المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أعضاء المجالس البلدية يتكلمون 2/2


Ali_S_Al-Mousa
03-20-2007, 04:13 AM
<div align="right"><p align="center"><font color="#0000cc" size="5"><strong>أعضاء المجالس البلدية يتكلمون 2/2 </strong></font></p></div><p align="right"><strong><font size="5"><font color="#0000ff">علي سعد الموسى</font><br /><br /><font color="#000000">واستكمالا لما بدأته بالأمس: نحن انتخبنا أعضاء المجالس البلدية لأنهم تسابقوا إلينا في برامج ووعود برصف الشوارع وفتح الأنفاق وسفلتة الأحياء وإنارة الدهاليز وتوسيع دائرة الحدائق والمسطحات الخضراء وتجميل مداخل المدن.. كل هذا ذهب مع الريح لأنه بعبارة صريحة: هذه وعود تتعلق بالباب الرابع (باب المشاريع) وهو باب مقفل أمام النقاش على طاولة المجلس البلدي لأن الباب برمته من اختصاص الوزارة.<br />إذا ما الذي بقي للسادة من قوائم المجلس البلدي من مواضيع للنقاش وقد تحولت قوائم الذهب إلى نحاس؟ بقي لهم باب الرواتب والانتدابات وهي أبواب من معادلة رياضية مكفولة بنظام الخدمة المدنية ولا مجال فيها للاجتهاد. بقي لهم أيضا باب الصيانة والتشغيل وهو في البلديات معروف بباب نظافة الشوارع.<br />في ثلاثة مجالس بلدية كبرى، على الأقل فيما اطلعت، اعترض الأعضاء لأن ميزانية بلدياتهم للبند الثالث لم تتجاوز في مصروفها 40 % من المبلغ المقرر. وهذا يعني أن ثلثي المقرر سيعادان وفرا لوزارة المالية في نهاية العام. وبمعنى مباشر فإن المبالغ المرصودة في ميزانية خدمات الوطن والمواطن البلدية لم تصل حتى للثلث من المعدل المطلوب. هنا نفتح ذات السؤال الجوهري الذي يتردد على كل لسان: كيف نسمع كل عام عن موازنة عامة ضخمة ثم ينتهي العام دون أن نجد أثرها بيننا بالشكل المطلوب. الجواب: لأن الكوادر الإدارية غير مؤهلة للتعامل السريع مع الرقم الضخم من بين كل عشرة ريالات يفترض أن تكون مشروعا أمام الأعين تعود سبعة ريالات إلى دهاليز وزارة المالية. هنا وجه مختلف من أوجه الفساد الإداري، لأن الفساد الإداري، لم يكن محصورا في أن تنهب وتسرق وتتحايل على المال العام، بل في أن تكون الكوادر أقل قدرة وكفاءة من التعامل مع ظاهرة مالية ضخمة لمشاريع موعودة. أحيانا، وأستغفر الله، أقول إنه من الأفضل لي أن أتعامل مع شخص يأكل ريالا لكنه يصرف من أجلي الريالات التسعة الباقية، خير من نزيه يتلكأ في اتخاذ القرار فيصرف لي نصف المبلغ ويعيد نصفه من حيث أتى بأمانة ونزاهة. هنا، يخطئ جدا، من يظن أنني أعني بحديثي أمانات المدن، بل أتحدث عن الظاهرة وسأعيد من جديد ما قلته بالأمس أن الأمانات والبلديات كانت في الواجهة لأنها واجهت شيئا من السلطة الرقابية من المجالس ولهذا سأختم باقتراح: لماذا لا نحيل كل تقارير إداراتنا الخدمية المختلفة إلى أجهزة محاسبة مستقلة بمحاسبين قانونيين من شركات المحاسبة في القطاع الخاص حتى على الأقل نعرف مقدار المصروف إلى الوفر في أبواب الميزانية وحتى يعرف المواطن أين يذهب الفارق الهائل ما بين الميزانية الضخمة وبين المشاريع التي يسمع بها في بداية العام ولا يرى لها أو منها شيئا في نهايته</font>.</font></strong></p>