Ali_S_Al-Mousa
04-08-2007, 05:02 AM
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt; text-align: center" align="center"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt; color: blue; font-family: "traditional arabic"; mso-ansi-language: en-us">قصة وطن</span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt; color: blue; font-family: "traditional arabic""><p></p></span></b></p><p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt; font-family: "traditional arabic""><p>*</p></span></b></p><p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt; color: blue; font-family: "traditional arabic"; mso-ansi-language: en-us">علي سعد الموسى<p></p></span></b></p><p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt; color: black; font-family: "traditional arabic"; mso-ansi-language: en-us"><p>*</p></span></b></p><p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt; color: black; font-family: "traditional arabic"; mso-ansi-language: en-us">أكتب اليوم فيما (ترويستنا) لهذه الصحيفة تستقبل رئيس تحريرها السادس في ظرف ست سنوات، في ذات الوقت أتذكر ترويسة (العدد الأول) وكوكبة من الأسماء التي تضمنتها، وصرت أتساءل: كيف سيكون الفارق بين (ترويستين) تزاحمت بهما الأسماء حتى انتهت إلى ما هي عليه اللحظة؟ سأكتب عن تجربتي مع خمسة رؤساء تحرير حتى اللحظة وسأنتهي بالكتابة عن تجربة صحيفة. ككاتب يومي منتظم, تبدو الكتابة خلال ست سنوات مع خمسة مراقبين برتبة رئيس تحرير، مثل تجربة لاعب محترف في فريق من العيار الثقيل ولكن مع خمسة مدربين من مدارس كروية مختلفة. لكل مدرب فكره الاحترافي ولكل شيخ منهم خطته. في القاسم المشترك، يندر أن ينزل أحدهم الميدان بخطة دفاعية بحتة ذاك أن (المدرسة) قامت منذ اليوم الأول على أساس إعطاء (الحرية) للمحترف أن يمارس مهارته الفردية وجماليات استعراضه المثير وفواصله الخاصة من (المراوغة). كنت أحياناً، وهذه تجربتي الخاصة، لا ألمح فارقاً جوهرياً بين مدرب وآخر: نتحرك في الهامش نعم: ولكن ضمن ضوابط المدرسة. الفارق أن المدرب يوجهنا أحياناً لتهدئة اللعب، وأحياناً أخرى بعدم استفزاز الجمهور وفي كل الأوقات باحترام قرارات (الحكم). تجربتي مع هؤلاء المدربين تحتاج إلى مساحة هائلة وسأقولها حين يكمل الشعر الأبيض غزوه المثير للجمجمة.<br />بين يدي، الآن العدد الأول، من تلك الأيام، وأكتب أيضاً من ذات الكرسي الذي بدأت منه مقالي الأول في صالة التحرير. انتهت كل الترويسة باستثناء اسم واحد وتبدلت كل الوجوه وغادرت كل الأسماء هذه الصالة التي استبدلت تقريباً بالكامل دماء جديدة. بين يدي العدد الأول في الصفحة الخامسة والثلاثين حيث أسماء الكتاب الذين ابتدأ بهم المشوار. لا أحد منهم يكتب اليوم بالمطلق لأن (المدرسة) أنشأت فرقة جديدة فما الذي تغير؟: الحب يدفعني للقول: لا شيء، لسبب بسيط: لأن الوليد لحظة الولادة نزل الحياة واقفاً يتكلم ويسير على قدميه. لم يكن بحاجة للقاح أو تطعيم ضد الشلل ولأنه يسير بقوة الدفع الذاتي الذي نفخته فيه ثوابت المدرسة. يتغير المدربون ولكن تبقى الحقيقة: لا شيء يعدل "الوطن".<br />أكتب من صالة التحرير ممسكاً بالعدد الأول الذي أصبح صدئاً مهترئاً بفضل سنوات قصيرة من غبار الأرشيف. لكن الأفكار الكبرى هي التي تتوالد من أجل نضارة مستديمة وهذا هو الفارق الجوهري بين الورقة والفكرة. كان العدد الأول تاريخاً في الأسلوب والإخراج، في الشكل والمضمون، ولست بالمبالغ إن قلت إن الصفحة الأولى - هنا - في اليوم الأول أصبحت فيما بعد شكلاً ثابتاً للصفحات الأولى في جل الصحافة الوطنية. اختزلت "الوطن" حلبة المنافسة، لكنها لم تستطع أن توقف غيرها من مضمار التقليد والمحاكاة.<br />خلال سنوات قصيرة تبدلت الوجوه وذهبت الأسماء وتغيرت صالة التحرير ومع هذا يبقى الثابت في ثوابت المدرسة. الصورة باختصار، لا يعكسها مشهد (رياضي) بأدق وأبلغ من متسابقي المضمار في سباق التتابع الشهير 100×4. العمالقة ابتدأوا المئة متر الأولى وسلموا الراية (تتابعاً) للفريق الجديد وهكذا حتى اللحظة. هنا الميزة الأساس التي اكتشفتها هذه "الوطن" الصغيرة في حجم الوطن (البلد) العملاق الولود الولاد. أسماء الكبار من الرموز التي كتبت لكم في بدايات "الوطن"، كانت من قبل رموزاً لها وزنها وانتشارها في المساحتين المحلية والعربية. تلك القامات الفكرية، بسيرتها الذاتية السابقة، كانت مطلباً جوهرياً لصاروخ الدفع الذاتي كي يأتي الوليد ناطقاً يقف على رجليه منذ لحظة الولادة. كان (العرف) التحريري يومها يمنع الكتابة أمام الأقلام المغمورة، وباستثناء رئيس التحرير، لم يكن مسموحاً لأي من عمالقة صالة التحرير أن يكتب مقالة بالصحيفة.<br />كانت هذه "الوطن" لحظة كشف ومكاشفة وانكشاف. اليوم يكتب لها بذات الجسارة (عبر ذات الجسر) جيل جديد، ربما لم يكن يوم ولادتها يحلم حتى بالأقلام إلا لرسم الحفر على مقاعد الدراسة. هذه "الوطن" هي فرصة مشرعة للواعدين كي يكملوا السباق التتابعي ونحن مجازاً في مئة المتر الثانية. ومثلما يحلم صاعدو الكرة ببرجوازية الأهلي ونخبوية الهلال، يحلم الواعدون إلى مساحة الرأي بنصف بوصة في مساحة هذه "الوطن" ولو حتى من باب كتابة الاسم ناهيك عن رحلة العذاب إلى مساحة الرأي الأكثر تشكيلاً لعقول الأجيال الجديدة. ناهيك عن رحلة العذاب إلى - الترويسة - الأغلى حيث الأسماء، بلا ألقاب، ولكن بكل الألوان: حيث القمة في "الوطن" صعبة المنال وأصعب منها أن تبقى على رأس قمة من زمهرير يحتاج فيها من يقبل إلى دماء من (نيتروجين) وأعصاب من ثلج.</span></b></p>