JHassan
06-04-2006, 10:25 AM
الـغـــريــب
قصيدة مؤثرة منسوبة لسيدنا الإمام
زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
رضي الله عنهم أجمعين
للاستماع، اضغط هنا من فضلك (http://www.emanway.com/play_anasheed.php?cid=3&id=25)
للحفظ، اضغظ هنا من فضلك (http://www.emanway.com/multimedia/anasheed/laysa-alghreeb.rm)
لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ = إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
إِنَّ الغَريِبَ لَـهُ حَـقٌّ لِغُرْبَتـِهِ = على الْمُقيمينَ في الأَوطانِ والسَّكَنِ
لَا تَنْـَهَرَنَّ غَرِيبًا حَـالَ غُرْبـَتِهِ = الدَّهـْرُ يَنـْهَرُهُ بِالـذُّلِّ وَالْمِحَنِ
سَفَري بَعـيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَني = وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي
وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها = الله يَعْلَمُهــا في السِّـرِ والعَلَنِ
مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني = وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْـبي ويَسْتُرُنِي
أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً = عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي
يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَـفْلَةٍ ذَهَبَتْ = يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني
دَعْني أَنُوحُ عَلـى نَفْسي وَأَنْدُبُـها = وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ
دَعْني أسِحُّ دُمُـوعًا لا اْنْقِـطَاعَ لَهَا = فَهَلْ عَسَى عَبْرَةٌ مِنْهَا تُخَلِّصُنِي
دَعْني أَنُوحُ عَلـى نَفْسي وَأَنْدُبُـها = وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ
دَعْ عَنْكَ عَذْلِي يا مَنْ كَانَ يَعْذِلُنِي = لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا بِيَ كُنْتَ تَعْذُرُني
كَأَنَّني بَينَ كُلَّ الأَهلِ مُنطَرِحــًا = عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي
وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي = وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليومَ يَنْفَعُني
واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها = مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ
واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها = وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني
وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا = بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ
وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ النّاسِ في عَجَلٍ = نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنـي
وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً = حُراً أَدِيباً أريبـًًا عَارِفـاً فَطِنِ
فَجــاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَـرَّدَني = مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني
وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً = وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يُنْظِفُني
وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني = غُسْلاً ثَلاثاً وَنَـادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ
وَأَلْبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا = وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني
وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا = خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَـني
صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا = ولا سُجـودَ لَعَـلَّ اللـهَ يَرْحَمُني
وَأَنْزَلوني إلـى قَبـْرِي على مَهَلٍ = وأنزلوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي
وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني = وَأَسْبَلَ الدَّمْـعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني
فَقامَ مُحتَزِِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً = وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني
وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِموا = حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ
في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمَّ هنــاك ولا = أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي
وَهَالَنِي صُورَةٌ فِي الْعَيْنِ إذْ نَظَرَتْ = مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ مَا قَدْ كَانَ أَدْهَشَني
مِنْ مُنْكَـرٍ وَنَكِيرٍ مَا أقُـولُ لَهُم = قَدْ هَـالَني أمْـرُهُم جِدًّا فَأفْزَعَني
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي = فَإِنَّني مُوثَـقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ
تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا = وَصَـارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني
فَلا تَغُـرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها = وانْظُرْ إلى فِعْلِهـا في الأَهْلِ والوَطَنِ
وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها = هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحِنْطِ والكَفَنِ
خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها = لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَـةُ البَدَنِ
يـَا نَفْسي كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي = فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمـُني
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً = عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ
ثمَّ الصلاةُ على الْمَبْعُوثِ سَيِّدِنـا = مَا وَضَّّأ البَرْقَ في الشَّامٍ وفي اليَمَنِ
والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحُنَا = بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ
قصيدة مؤثرة منسوبة لسيدنا الإمام
زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
رضي الله عنهم أجمعين
للاستماع، اضغط هنا من فضلك (http://www.emanway.com/play_anasheed.php?cid=3&id=25)
للحفظ، اضغظ هنا من فضلك (http://www.emanway.com/multimedia/anasheed/laysa-alghreeb.rm)
لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ = إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
إِنَّ الغَريِبَ لَـهُ حَـقٌّ لِغُرْبَتـِهِ = على الْمُقيمينَ في الأَوطانِ والسَّكَنِ
لَا تَنْـَهَرَنَّ غَرِيبًا حَـالَ غُرْبـَتِهِ = الدَّهـْرُ يَنـْهَرُهُ بِالـذُّلِّ وَالْمِحَنِ
سَفَري بَعـيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَني = وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي
وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها = الله يَعْلَمُهــا في السِّـرِ والعَلَنِ
مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني = وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْـبي ويَسْتُرُنِي
أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً = عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي
يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَـفْلَةٍ ذَهَبَتْ = يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني
دَعْني أَنُوحُ عَلـى نَفْسي وَأَنْدُبُـها = وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ
دَعْني أسِحُّ دُمُـوعًا لا اْنْقِـطَاعَ لَهَا = فَهَلْ عَسَى عَبْرَةٌ مِنْهَا تُخَلِّصُنِي
دَعْني أَنُوحُ عَلـى نَفْسي وَأَنْدُبُـها = وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ
دَعْ عَنْكَ عَذْلِي يا مَنْ كَانَ يَعْذِلُنِي = لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا بِيَ كُنْتَ تَعْذُرُني
كَأَنَّني بَينَ كُلَّ الأَهلِ مُنطَرِحــًا = عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي
وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي = وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليومَ يَنْفَعُني
واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها = مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ
واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها = وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني
وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا = بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ
وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ النّاسِ في عَجَلٍ = نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنـي
وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً = حُراً أَدِيباً أريبـًًا عَارِفـاً فَطِنِ
فَجــاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَـرَّدَني = مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني
وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً = وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يُنْظِفُني
وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني = غُسْلاً ثَلاثاً وَنَـادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ
وَأَلْبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا = وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني
وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا = خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَـني
صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا = ولا سُجـودَ لَعَـلَّ اللـهَ يَرْحَمُني
وَأَنْزَلوني إلـى قَبـْرِي على مَهَلٍ = وأنزلوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي
وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني = وَأَسْبَلَ الدَّمْـعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني
فَقامَ مُحتَزِِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً = وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني
وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِموا = حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ
في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمَّ هنــاك ولا = أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي
وَهَالَنِي صُورَةٌ فِي الْعَيْنِ إذْ نَظَرَتْ = مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ مَا قَدْ كَانَ أَدْهَشَني
مِنْ مُنْكَـرٍ وَنَكِيرٍ مَا أقُـولُ لَهُم = قَدْ هَـالَني أمْـرُهُم جِدًّا فَأفْزَعَني
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي = فَإِنَّني مُوثَـقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ
تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا = وَصَـارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني
فَلا تَغُـرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها = وانْظُرْ إلى فِعْلِهـا في الأَهْلِ والوَطَنِ
وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها = هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحِنْطِ والكَفَنِ
خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها = لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَـةُ البَدَنِ
يـَا نَفْسي كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي = فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمـُني
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً = عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ
ثمَّ الصلاةُ على الْمَبْعُوثِ سَيِّدِنـا = مَا وَضَّّأ البَرْقَ في الشَّامٍ وفي اليَمَنِ
والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحُنَا = بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ