مشاهدة النسخة كاملة : خواطر على هامش الثورة
حامد السحلي
02-18-2011, 05:47 AM
هل من الغريب جدا أن أفكر بأن ثورة شعبية تقول بنهاية عصر القادة والزعماء الرموز
فإن أول ما تفعله هو تحطيم الرموز التي تذكر بأن بشرا جعلوا أنفسهم آلهة
بل وكرسوا طاقة أمة بكاملها لأجيال لبناء قبر للإله
هل أنا الوحيد الذي يشعر بالتناقض
إن لم أكن الوحيد
...هل تؤيدونني بالدعوة لتفكيك ولو هرم واحد إعلانا لرفض المنطق الذي أدى لبنائه؟
عبدالرحمن السليمان
07-11-2011, 10:28 PM
...هل تؤيدونني بالدعوة لتفكيك ولو هرم واحد إعلانا لرفض المنطق الذي أدى لبنائه؟
نعم أنا أؤيدك!
وظاهرة "الزعماء" لا تظهر إلا عند الشعوب-القطعان. وعبادة الأصنام لا تكون إلا عند الجهلة.
حامد السحلي
07-14-2011, 07:38 AM
نعم أنا أؤيدك!
وظاهرة "الزعماء" لا تظهر إلا عند الشعوب-القطعان. وعبادة الأصنام لا تكون إلا عند الجهلة.
أستاذنا السليمان
عندما طرحت هذا التساؤل في فيسبوك منذ أربعة أشهر ثار علي أصدقائي المصريين
وقالوا إنهم لا ينظرون للهرم على أنه رمز للعبودية بل هو صرح حضاري
فقلت أنا إنه حتى قبور زعماء لما يتصلب طينها بعد كالقبر في القرداحة يمكن النظر لها معماريا على أنها صروح حضارية ولكن ليست هذه هي فكرة بنائها
وهدم الهرم الأصغر ربما هو إعلان للشعب المصري عن القطيعة التامة مع زمن التبعية للفرد
ولكن لا يبدو أن شعوبنا بلغت مرحلة القطيعة الحقيقية بعد فهي ما تزال تحن لمستبدها الذي تتمناه عادلا البطل الخارق الذي يقود الأمة للنصر بدون أن تفعل الأمة شيئا
عبدالرحمن السليمان
07-14-2011, 12:08 PM
ولكن لا يبدو أن شعوبنا بلغت مرحلة القطيعة الحقيقية بعد فهي ما تزال تحن لمستبدها الذي تتمناه عادلا البطل الخارق الذي يقود الأمة للنصر بدون أن تفعل الأمة شيئا
أخي الأستاذ حامد،
الشعوب العربية شعوب نسبة الأمية فيها عالية جدا، حتى في صفوف المتعلمين، لأن التعليم في البلاد العربية نمطي مبني على التلقين. وغالبا ما يرتد الخريجون الذين يتخرجون وفق مناهج تلقينية إلى الأمية بعد مرور عشر سنوات على تخرجهم.
من جهة أخرى: الوعي بالذات عند الشعوب العربية لم يتبلور بعد لأسباب كثيرة، مما يجعل المواطن العربي عاجزا عن تقديم التضحية المطلوبة للتحرر التام من المستبد الداخلي والمحتل الخارجي معا.
شخصيا لست متفائلا بمستقبل العرب وأوطانهم لا في ظل وجود هذه الأظمة ولا في ظل عدم وجودها. مصير العرب وأوطانهم واقع تحت مطرقة الاستبداد الداخلي وسندان الاحتلال الخارجي، ولا مجال لخروجهم من بين المطرقة والسندان إلا بتضحيات هم غير مستعدين لأن يقدموها في الظروف الحالية.
وتحية طيبة.
آدم احمد
03-26-2012, 10:28 AM
عندي نظرة شخصية الكثير سيعاتبني عليها، لكن ذلك لا يغير في الأمر شيء.
إن الفهم الأمثل لما يسمى العالم العربي بشتى أعراقة وأطيافه يجب أن ينظر إليه كمرحلة زمنية آنية بدأت منذ مئات أو بضعة آلاف السنين. تغيرت التسميات واللغات لكن الجوهو هو نفسه. العالم العربي يعاني مشكلا مناخيا كبيرا، يؤثر على نوعية المجتمعات. إن من ينظر لخارطة العالم العربي يجد أن التصحر يسود معظم أجزائها من صحراء الجزيرة العربية إلى الصحراء الكبرى وحتى ما لا يصنف كصحراء فهو يعاني من أزمات جفاف متوالية. لكن عندما نتحدث عن الشعوب العربية، ونتساءل هل استفادت وتطورت على مدى القرون؟ فيجب الفصل بين المادي والحضاري فالشعوب العربية ازدهرت حضاريا فمقارنة الثقافة العربية اليوم مع ما قبل مجيء الأسلام مقارنة عبثية. لكن هل تقدمت شعوب المنطقة العربية؟ نعم تقدمت، لكن ليس بوتيرة العالم المتطور. والسؤال الآخر هو: هل تطور الغرب هو التطور العادي أم هو تطور استثنائي؟ أبقيه مفتوحا.
الغائب في هذا كله هو أن العالم العربي فقد دوره اللائق قرونا قبل الأسلام، فلو أخذنا مثال مصر قلنا مصر دولة عظيمة وأم الدنيا وأرقى حضارة ولقلنا أن مصر العربية يتوجب عليها أن تكون دولة عربية قوية، لكن ما يتناساه الكثير هو أن مصر فقدت شخصيتها القومية في بداية الألف الأولى قبل الميلاد، فبالرغم من حفاظ الأجانب على طابعها الفرعوني إلا أن مصر كشخصية منفردة ستندثر بعد قرون، فكان المصريون الأصليون هم الغائب الأكبر في أطوار مصر التاريخية بعد ذلك، وفي حالة المغرب العربي فقد فقد المغاربة استقلالهم القومي منذ زمن بعيد، فأبرز اللاعبين في تلك الرقعة الجغرافية الضخمة ليسوا أمازيغا، ولو أخذنا الشام فهو ارض الفينيقيين البحارة المهرة وأصحاب أم الكتابة، لكن إلى أي مدى حافظ الشام على استقلاله القومي الحضاري، فرمسيس الثاني عندما يغامر بقواته إلى الشام فإنه لا يواجه أصحاب الأرض وإنما شعبا أوروبيا قلة سمعت به هو شعب الحيثيين، ثم سيتوالى عليها الفرس والأغريق والرومان والعرب، وهكذا نرى أن الوطن العربي في معظمه فقد استقلاله منذ زمن طويل استقلال مرده للضعف وغياب المركز، لأسباب مناخية أو عسكرية ... وهذه الحالة التي غابت فيها شخصية اصحاب الأرض، هي التي ميزتها بسرعة الانتقال من اللغة الأصلية إلى لغة العرب. وبالتالي نرى أن تدهور منطقة العالم العربي ليس مرتبطا بالناطقين بالعربية بقدر ماهو إرث تاريخي يعود لما قبل ظهور العرب كلاعبين دوليين بداية القرون الوسطى.
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.