عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 02-19-2007, 03:40 AM
الصورة الرمزية Ali_S_Al-Mousa
Ali_S_Al-Mousa Ali_S_Al-Mousa غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 97
افتراضي مشروع (البنغلة): إذا وصلت اليدان للحلق

مشروع (البنغلة): إذا وصلت اليدان للحلق

علي سعد الموسى

أشكر كل
الذين غمروني بالتعاطف والتأييد لما كتبته الأسبوع الماضي حول العمالة البنغالية. كثافة الردود التي وصلتني فاقت كل توقع فيما يدلل على أن بعض القضايا المطروحة لها الأولوية في شعور الرأي العام. تعالوا نناقش بعض ردة الفعل مع الاحتفاظ بالأسماء لأن ذكرها لا يشكل في القضية المطروحة أهمية جوهرية. عشرات الردود، وأنا أصف بدقة ما أقول، تشير إلى الجانب الجنائي وكل رسالة تتضمن في أقل الأحوال قصة واحدة. إحدى هذه الرسائل، وهي بالمناسبة لأستاذ جامعي، تدخل في تحليل السلوك الجمعي لهذه الفئة من العمالة بالتحديد تشير إلى توجه جماعي لتكوين بعض المجموعات التي تمتهن تسويق ـ الممنوع ـ استغلالاً لثقافة محلية محافظة يصبح الممنوع فيها ضربة استثمار خيالية عالية الأرباح. يذيل الأستاذ الجامعي رسالته الطويلة بالإشارة إلى نقطة جوهرية: هذه الفئة بالتحديد من العمالة لا تعمل في الغالب الأعم في المهن الحرفية الصناعية بل تتجه بدلاً من ذلك إلى السوق وإلى ـ البيزنس ـ مباشرة وهي تسيطر اليوم بامتياز على قطاع السوق الصغير من المؤسسات متناهية الحجم ولذا فهي بالتالي تقفل باب التجارة تماماً في وجه ملايين الشباب العاطلين الذين يودون دخول السوق من بدايات السلم
.صاحب الرسالة يقترح، ولكن من سيسمع له: يقترح إصدار نظام صارم يحرم وجود هؤلاء، ومن على شاكلتهم، على كاونترات المبيعات في أي مكان. يواصل: ضع بينهم وبين استلام ـ الريال ـ حاجزاً لأن هذا الحاجز في أقل الأحوال سيجعل المواطن ـ الحاجز ـ على بينة بحجم المكاسب في سوق اقتصادي عملاق وقد يتنبه أن يكون في الغد مالكاً لا مجرد حاجز.رسالة أخرى، تشير إلى الخطورة الثقافية على النسيج الاجتماعي ذاك أن ثلاثة ملايين أمي يعيشون بين ظهرانينا لا بد لهم من بصمة واضحة على مظهرنا الذي لا يحترم حتى أبسط قوانين التعايش الاجتماعي. من ذا الذي فينا سيحترم شارعاً أو طابوراً أو نظاماً أو تقنيناً إذا كان الإحساس لديك أنك مجرد ـ نقطة احترام ـ في بحر هائل من الفوضى.علي التأكيد مرة أخرى أنني لا أحمل بهذا موقفاً ضد جنسية أو فئة. كل الذي أود رفعه بلا رتوش أن العلاقة بين المواطن وبين هذه الفئة بالتحديد قد وصلت إلى حالة احتقان خطيرة. يشعر المواطن أنها شاء أم أبى، مفروضة عليه ويشعر أن بلده معها أصبح مجرد دار رعاية اجتماعية. يشعر المواطن أن هذه الفئة بالتحديد هي من تصادر بكل عمق وصدق مشروع السعودة التي تصدر قراراتها في المساء ليجد نفسه في اليوم التالي أمام مشروع ـ بنغلة ـ والمواطن الذي قد يسكت عن تجاوزات السوق لن يسكت عن ذات التجاوز إذا وصلت اليدان للحلق.

__________________
علي سعد الموسى
كاتب وأكاديمي سعودي
رد مع اقتباس