عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 07-10-2013, 07:59 PM
الصورة الرمزية فيصل كريم
فيصل كريم فيصل كريم غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: الكويت
المشاركات: 275
افتراضي

أهلا بكم أستاذنا الفاضل عبد الحميد مظهر وكل عام وأنتم والأخوة الكرام في الجمعية بكل خير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

في عام 2003 حل الغزاة الأمريكان وحلفاؤهم من الصهيونيين والصفويين الجيش العراقي بحركة حمقاء لم تصب إلا بصالح ملالي طهران. ورغم أن هذه العملية استفادت منها إيران حصرا، إلا إن هذه العملية أقدم عليها الأمريكان بنظرتهم القاصرة العمياء تحقيقا لـ"مصالحهم الاستراتيجية"، ولكن ماذا لو نجحت الشعوب العربية بعمل ذات الشيء ليس تحقيقا لمصالح قاصرة وانتهازية بل تطبيقا لاستقلاليتها وأخذها زمام المبادرة لتكريس مستقبل واضح المعالم تسوده كلمة الحق وإعلاء أمر الله وحكمه!

فمن يجب عليه القيام بهذا العمل هو أنا وأنت ومن يقرأ سطورنا هذه وكل الشعوب العربية والإسلامية. فلا بد أن نخرج من عباءة من يعتبرنا قصّرا وغير راشدين ولا نصلح لإدارة أنفسنا. ولكن الشرط الوحيد لذلك هو توحيد الكلمة وإعلاء الراية. ولا أعلم كم من الصدمات نحتاج بعد الذي رأيناه في سورية ومصر حتى نستفيق ونحن نعيش تحت أوهام "الوحدة الوطنية" وفزاعة "الخوف التجزئة والانقسام" و"كلنا متساوون وأحباب... إلخ" وهذه هي النتيجة، اختلاط الحابل بالنابل والمؤمن بالفاجر والعالم بالجاهل والصالح بالمنافق، والمهرجان كبير وصاحبه غائب أو "مطنش".

أما كم يستغرق الوقت لتحقيق ذلك، فهذا رهن التضحيات التي نقدمها، فكلما كبرت التضحيات قلّت المدة الزمنية.ولكن أيضا على شرط وهو ألا نسلم عقولنا لمن يستغفلنا ويطعننا بالظهر وهو يظهر خلاف ما يبطن. والثورة السورية خير مثال على ذلك حيث طعنها وتلاعب بها من يتباكي عليها ألا وهم حكام الخليج الذين رأوا بهذه الثورة تهديدا لعروشهم قبل إيران وحزب اللات بوقت طويل. وقسما بالله يا دكتور حدثني أحد الدكاترة الأفاضل في مصر قبل عدة شهور قائلا "إننا يا إبني نرى فجورا عظيما يختلط بالجهل المدقع والفوضى العارمة، ولا بد حزم قاسٍ حتى لو أدى ذلك للتضحية بملايين الفجاّر والمغفلين" فاندهشت من هذه النبرة القاسية وأنكرت عليه ذلك، لكنه أصر على رأيه وقال "أقسم بالله إنني مستعد للتضحية بأبنائي وأحفادي مقابل أن تستقر البلاد على الحق وطريق الهدى". وها هي الأيام تمر وتثبت صدق مقولة هذا الرجل الحكيم، وهي لا تنطبق في مصر لوحدها بل في عموم الدول العربية (ونحن نقول دول مجازا وإلا فلا هي دول ولا "نيلة" بل عِزَب ومزارع مؤجرة لصالح الغرب والمجرمين). إننا في حاجة ماسة لرجال مثل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، يفهم بدقة نفوس الناس المريضة ويشفيها بحد السيف ويريح الرؤوس التي أشقتنا بنفاقها. هل هذه قسوة؟ نعم إنها كذلك، لكنها ضرورية، فيدي إن كانت مصابة بسرطان ينتشر فلا بد أن أقطعها قبل أن يفتك الوباء بباقي جسدي.

ولا حول ولا قوة إلا بالله
__________________
رد مع اقتباس