عرض مشاركة واحدة
  #23  
قديم 11-15-2018, 02:05 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar غير متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,746
افتراضي



السنن الإلهية بدلاً من نظرية المؤامرة

بعض التوضيحات الهامة...................(7)

التنظير و النظريات في العلم المعاصر

ظل العلم في الكتابات العربية يعني المعرفة، والمعارف تُلتمس بأي من المناهج المناسبة و المتاحة للمعرفة. و المعارف متعددة : طبيعية و اجتماعية و اقتصادية و دينية و سياسية، و....إلخ. والمعارف تؤخذ من كتب و مقالات و نشرات و أقوال من هنا وهناك، و عدم ثبات معيار الانتقاء و عدم الدقة في التوثيق أدت إلي تعدد الآراء المذاهب و الأحكام. و تأخر العرب و توقف انتاجهم العلمي منذ قرون. وتركز مفهومهم للعلم علي العارف المجمعة من كتب ونصوص و تنسقيها و تحليل الكلمات و الاستنباط اللغوي من عبارات و ألفاظ، و جمع قصص و أحداث و تفاصيل كثيرة كلها تنتمي لمراجع و مقالات مكتوبة. و النقد لا يخرج عن هذا المنهج الاستنباطي بمقارنة أقوال و تصحيح لغة و تعديل معاني ألفاظ، و ترجيح أقوال علي أقوال و النقد والحكم علي أشخاص،...

من ناحية أخري أخذ الغرب القيادة و أكمل المسيرة، و تطور العلم عندهم و أصبح أحد مناهج المعرفة عندهم. و العلم المعاصر طور مفاهيم التنظير و النظرية كثيراً، وعدل و أضاف مفاهيم الفرضيات و المبادىء و المسلمات و القوانين لتصبح عوامل و عناصر داخلة في عمليات التنظير و معني النظرية. و اصبحت النظرية عندهم تعني مجموعة من التعاريف و المسلمات و الفرضيات و القوانين التي يمكنها شرح ووصف و تفسير سلوك ظواهر متعدد طبيعية و سياسية و اجتماعية. وتركزت جهود و أبحاث جزء من علماءهم في تحسين النظريات واكتشاف القوانين و تعديلها، بحيث يمكنها أن تتنبأ ببعض الملامح الممكنة مستقبلاً لسلوك الظواهر.

و بناء علي ذلك قسم علماء الغرب العلوم بمقدار درجة التحقق من صلاحية ودقة القوانين إلي

00
- علوم طبيعية و حيوية( فيزياء و فلك و كيمياء، وبيولوجيا و أرصاد جوية،....) و لغتها الأساسية الرياضيات

00- علوم اجتماعية ( اجتماع، انثروبولوجيا، تربية ، اقتصاد، سياسة،....) وهى متأخرة مقارنة بالعلوم الطبيعية من حيث مقدار صلاحية القوانين التي تفسر سلوك الظواهر الاجتماعية

00- دراسات إنسانية و تتضمن التاريخ و الفلسفة ، و اللغات و الأدب و الشعر و القصة و...

اما بالنسبة لمعايير صحة نظرية ما فقدموا مفاهيم جديدة خاصة بالتحقق و التكذيب والصلاحية، وحساب و قياس الاتجاهات الاحصائية التي يمكن رصدها لنتائج تطبيق النظريات.

و النظريات من هذه الناحية هي دراسة للواقع تتم بجمع معلومات كافية و قياس بعض المحددات و التسليم بفرضيات ومحاولات التحقق من صحتها، ومن ثم بناء النظريات التي تربط أجزاء متعددة من عناصر الظاهرة. و الهدف بالإضافة للفهم و التفسير محاولة التنبؤ و التطبيق لحل مشاكل علمية و اجتماعية و اقتصادية و سياسية، أو التخطيط لتحقيق مصالح.

( يتبع)
رد مع اقتباس