عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 08-11-2006, 03:56 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
عبدالرحمن السليمان عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 5,706
افتراضي _MD_RE: خواطر سليمانية!

أخي أبا صالح،

تحية طيبة مباركة،

انتشر طب الأعشاب انتشاراً كبيراً في الغرب، وبدأت وزارات الصحة تعترف به، وبات أكثر الناس يميلون إليه نفوراً من المعالجات الكيماوية. وعندي طفل مصاب بحساسية لا تصنيف لها بعد (يعتقد بأنها "اِسْتِكْتابُ الجِلْد" – Urticaria)، تجعل لون جلده يَحْمَرُّ خلال ثوانٍ وتسبب له في الصيف حكَّة مؤلمة. عالجه أهم أخصائي في الأمراض الجلدية في بلجيكا مدةَ عام كامل، تابعَ الصبي أثناءه أكثر من عشرة أنظمة طعام مختلفة كي نكتشف سبب الحساسية، بدون نتيجة تذكر. ثم قام الأخصائي الكبير، وهو أستاذ في جامعة لوفان، بتحويلنا إلى طبيب متخصص في طب الأعشاب، عالجه وخفت حدة الحساسية لديه بنسبة تجاوزت الثمانين بالمائة والحمد لله. فهذا أكبر أخصائي في أمراض الجلد في بلجيكا يحول مريضه إلى متخصص بطب الأعشاب بعدما بذل لنا ـ بدون حاجة إلى ذلك ـ جهداً ملحوظاً ليقنعنا بأهمية التطبب بالأعشاب. وتجد في جميع الصيدليات في بلجيكا أقساماً لبيع مستحضرات الأعشاب الطبية، وكثيرٌ من الصيادلة ينصحون الزبائن (الذين يطلبون دواء بدون وصفة من طبيب) باقتنائها. وأطباء الأسرة في هذه البلاد لا يكتبون لمرضاهم مضادات حيوية إلا وقت الضرورة القصوى لأن هنالك إجماعاً على ضررها!

*

وأعتقد أن السبب في اعتبار غالبية الأطباء العرب التطبب بالأعشاب خرافات ليس سبباً علمياً ـ لأنهم يعلمون أن التطبب بالأعشاب مفيد وفعال ـ بل هو الجشع والطمع وانعدام الانسانية لدى الكثير منهم، لأن كثيراً منهم يمارسون مهنة الطب مثلما يمارس السمسار مهنته، ولا هدف لهم إلا استغلال مآسي الناس للإثراء ... وإلا فما معنى أن يطلب جراح يعمل في السعودية 20.000 دولار أمريكي "إجرة يده" من أجل إجراء عملية جراحية في الظهر، هي مجانية في بلد مثل بلجيكا بالنسبة للمواطنين المنتسبين إلى صناديق الضمان الصحي المختلفة (والانتساب إجباري)؟! ما الذي يمنع الحكومات العربية من تطبيق نظام ضمان صحي صارم خصوصاً وقد *انعدمت الرحمة من قلوب أكثر الأطباء في البلاد العربية؟! لا أستطيع أن أتصور طبيباً عربياً درس في الغرب ثم يجادل في أهمية طب الأعشاب. فلا تفسير لاعتبار أطبائنا العرب طبَّ الأعشاب تخلفاً وتخريفاً إلا الجهل أو الجشع لأن فضل التطبب بالأعشاب في حالات مَرَضية كثيرة ثابت.

*

أعاذنا الله وإياكم من الحاجة إلى الدواء سواء أكان كيمائياً أو أعشاباً.

رد مع اقتباس