عرض مشاركة واحدة
  #39  
قديم 11-04-2006, 12:12 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
عبدالرحمن السليمان عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 5,759
افتراضي _MD_RE: خواطر سليمانية!

متى نفهم؟!

عندما كانت الأمة تتعرض لأكبر خطر تعرضها في ماضيها، أقصد التحالف الصليبي المغولي ضدها في القرن الثالث عشر، ولم يبق من الممالك الإسلامية إلا أرض الكنانة التي قصدتها جيوش المغول والصليبيين معا في حلف لم ير التاريخ مثله بغية تدميرها وتدمير الإسلام معها لأنها ـ أي مصر ـ كانت آنذاك بقية دار الإسلام وآخر ملاذ له، سخَّر الله للأمة امرأة مملوكة اسمها شجر الدر، ليكون إنقاذ الأمة على يديها!

كان علماؤنا وقتها، وكذلك رجالنا وحرائرنا، مشغولين بما هم مشغولون به اليوم: ببعضهم!

ترى هل يعيد التاريخ نفسه مرة أخرى ويكون الخير في نساء هذه الأمة، نساء بيت حانون، ونساء العراق، ونساء جنوب لبنان، بعدما قلَّ الخير في رجالها، المشتغلين ببعضهم، كاشفين ظهرهم، ودينهم، وعورات نسائهم، لأعدائهم المتربصين بهم؟!

وهل يعرف علماؤنا ـ علماء أهل السنة والجماعة ـ حقا ماذا يجري من حولهم، فيتحملون مسؤوليتهم التاريخية أمام الله والدين والأمة، بدلا من بيع ذممهم لسلاطين السوء، والسكوت عن الحق، والاشتغال بالشيعة؟!

وهل يعرف علماؤنا ـ علماء المذهب الجعفري ـ حقا ماذا يجري من حولهم، فيتحملون مسؤوليتهم التاريخية أمام الله والدين والأمة، بدلا من البقاء في سجن التاريخ، والاشتغال بأهل السنة؟!

ألا يعرف علماء المذهبين أن الجدل البيزنطي لا يفيد، وأن مرد الخلاف المذهبي إلى كتاب الله هو السبيل الوحيد للتحرر من عُقَد التاريخ وسجنه الذي دخلوه من تلقاء أنفسهم؟!

لقد وحَّدَ العدو المسلمين بقنابله التي لا تفرق بين سني وشيعي! فمتى يعي علماء المذهبين الدرس؟!

ألا يفهم العرب والإيرانيون والأتراك أن حلفا استراتيجيا بينهم يتفاهمون فيه على الحد الأدنى من المصالح المشتركة الحاصلة بحكم التاريخ والجوار والدين والواقع، كفيل بتحصين الأرض والعرض بوجه الطامعين، وبحمايتهما من شذاذ الآفاق؟!

متى نفهم؟!

رد مع اقتباس