عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 01-21-2010, 07:57 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
عبدالرحمن السليمان عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 5,720
افتراضي

أخي الحبيب أبا السيد،

أحلى تحية!

تسنى لي هذا المساء أن أفتح بعض المصادر (نصوص أصلية وليس معاجم) التي توقعت أن يرد فيها لفظ العشق بوفرة، وكان كما توقعت، إذ ورد العشق ومشتقاته فيها بوفرة وفي سيااقات معظمها – إن لم يكن كلها – ذو حمولة جنسية نكاحية شاذة إلا قليلا!

قال في أوقات عقد النكاح لابن قيم الجوزية (في كتاب: موسوعة الجنس عند العرب. نصوص مختارة. منشورات الجمل. كولونيا، ألمانيا 1997. الجزء الأول، صفحة 24): "والعشق مركب من أمرين: استحسان للمعشوق، وطمع في الوصول إليه. فمتى انتفى أحدهما: انتفى العشق"!

وقال (المصدر ذاته الصفحة 31): "فترى من يعشق امرأة غيره"، ولم يقل: يحب امرأة غيره، ذلك أن حب امرأة الغير انحراف وشذوذ في الملة! وقال (المصدر ذاته): "ويعشق المُردان والبغايا"، وليس: "يحب المردان والبغايا"، ذلك أن في قوله: "يحب" تطبيعا لحالة غير طبيعية وهذا من عبقرية اللغة!

وجاء في القيان للجاحظ (انظر النسخة الرقمية) ـ والحديث لبثينة صاحبة جميل: "هل لك فيما يكون بين الرِّجال والنساء فيما يشفي غليل العشق ويُطفئ نائرة الشوق، قالت‏:‏ لا‏". لماذا لم يقل: "غليل الحب"؟ إذن القصد ههنا واضح ولا يحتاج إلى رسم بياني!

وجاء في القيان أيضا: "وإنّ في الجمع بين الرِّجال والقيان ما دعا إلى الفسق والارتباط والعشق مع ما ينزل بصاحبه من الغُلمة التي تضطرُّ إلى الفجور وتحميل على الفاحشة وأنَّ أكثر من يحضُر إنمّا يحضُر لذلك لا لسماع ولا ابتياع‏".‏

وجاء في القيان أيضا: "ولا يعمل عملاً ينتج خيراً غير إغرائه بالقيان وقيادته عليهنّ فإنّه لا ينجم الأمر إلاّ وغايته فيهنّ العشق فيعوق عن ذلك ضبط الموالي ومراعاة الرقباء وشدَّة الحجاب فيضطر العاشق إلى الشراء ويحلّ به الفرج ويكون الشيطان المدحور"‏.‏

وقال في رسالة أخرى: "إن القينة كانت تعرف كل ما يحبب بها الرجال وكل ما يثير شهوته .. وكانت تعيش على ذكر الزنا والقيادة والعشق والصبوة والشوق والغلمة"! وانظر مكان /عشق/ من هذه الجملة يا رعاك الله!

فعشق في جميع هذه النصوص مرتبطة بالشبق والنكاح والشوق إليه وفي الحقيقة إن كل هذه الألفاظ (شبق/شوق/عشق الخ مشتقة من الجذر الثنائي /شق/ أضيف إليه ثالث للإتيان بمعنى دقيق).

فما رأيك أيها الحبيب؟!
وتحية عبدالرحمانية.
رد مع اقتباس