عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 07-25-2017, 02:48 PM
الصورة الرمزية إسلام بدي
إسلام بدي إسلام بدي غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Jun 2017
المشاركات: 331
افتراضي

ترجمة: فيصل كريم الظفيري


الحالة الأمريكية الاستثنائية والتعذيب الأمريكي
American Exceptionalism and American Torture



ومازال العفو العام ساريا حتى اللحظة.
The amnesty still holds


هكذا تدار الأمور فيما يسمى العالم الثالث
That’s how they handle such matters in what used to be called The Third World.1

أما في العالم الأول، فلا حاجة لمثل تلك الأحكام التجميلية
In the First World, however, they have no need for such legal niceties.1

فالعفو العام ممنوح تلقائيا لممارسي التعذيبوعرّابيهم السياسيين في الولايات المتحدة
In the United States, military torturers and their political godfathers are granted amnesty automatically,1


لأنهم ببساطة أمريكيون وينتمون “لنادي الرجال الأخيار” فقط لا غير.
simply for being American, solely for belonging to the “Good Guys Club”.1

أما الآن، تنجلي أمامنا انكشافات كئيبة عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة
So now, we have further depressing revelations about US foreign policy.1

لكن هل يحتاج الأمريكيون والعالم إلى أشياء أخرى علاوة على ذلك لتذكّرهم
But do Americans and the world need yet another reminder

أن الولايات المتحدة تمتهن ممارسة التعذيب؟
that the United States is a leading practitioner of torture? 1

نعم. فهذه الرسالة ليس بالإمكان تكرار إذاعتها ونشرها
Yes. The message can not be broadcast too often

لأن عملية غسل الدماغ للشعب الأمريكي والمتأمركين في جميع أنحاء العالم
because the indoctrination of the American people and Americophiles all around the world

وصلت إلى مراحل عميقة جدا من التطويق والانغمار
is so deeply embedded

بحيث أن الأمر يتطلب إحداث صدمات متكررة في النظام ليصبح قابلا للتزحزح
that it takes repeated shocks to the system to dislodge it. 1

وما من أحد يجيد غسل الأدمغة
No one does brainwashing

كما يبرع فيه مخترعي الدعاية والعلاقات العامة عند العم سام.
like the good ol’ Yankee inventors of advertising and public relations.1

لا بد من تذكير الرأي العام مرة أخرى كذلك
The public also has to be reminded yet again that


وعلى النقيض مما تريدنا أغلب وسائل الإعلام والسيد أوباما أن نؤمن به
– contrary to what most of the media and Mr. Obama would have us all believe

أن الرئيس لم يصدر على الإطلاق حظرا على ممارسة التعذيب
the president has never actually banned torture per se,

على الرغم من تصريحه مؤخرا من أنه “حظر التعذيب حظرا لا لبس فيه”
despite saying recently that he had “unequivocally banned torture” after taking office. 1

بعد فترة قصيرة من تنصيب أوباما الأول
Shortly after Obama’s first inauguration

أن “تسليم المساجين” لن ينتهي العمل به.
“rendition” was not being ended. 1

لاختطاف السري ونقل السجناء إلى بلدان تتعاون مع الولايات المتحدة
secret abductions and transfers of prisoners to countries that cooperate with the United States.” 1

وتسليم المساجين يعني ببساطة الاستعانة بمصدر خارجي لممارسة التعذيب.
Rendition is simply outsourcing torture.1

من بين مراكز التعذيب التي تستخدمها الولايات المتحدة.
amongst other torture centers employed by the United States

وكلاهما يضمان قواعد عسكرية أمريكية ضخمة وشديدة السرية-
both of which house large and very secretive American military bases

“يضمن استجوابات قانونية”
“Ensuring Lawful Interrogations”, 1


يترك مجالا واسعا للتهرب (من المساءلة).
leaves a major loophole.1


وينص مرارا على أن المعاملة الإنسانية
It states repeatedly that humane treatment,1

لا ينطبق إلا على الأسرى المحتجزين في “نزاع مسلّح”
is applicable only to prisoners detained in an “armed conflict”1

وبالتالي، التعذيب الذي يمارسه الأمريكان خارج دائرة “النزاع المسلح” غير ممنوع صراحةً.
Thus, torture by Americans outside an environment of “armed conflict” is not explicitly prohibited. 1


But what about torture within an environment of “counter-terrorism”?

يستلزم الأمر التنفيذي من وكالة الاستخبارات المركزية
The Executive Order required the CIA

استخدام طرق الاستجواب الملخصة في كتيّب مرجعي ميداني للجيش
to use only the interrogation methods outlined in a revised Army Field Manual. 1

مازال يسمح بممارسة إجراءات كالسجن الانفرادي
still allows solitary confinement, 1

والحرمان الإدراكي أو الحسي، والإرهاق الحسي المفرط
perceptual or sensory deprivation, sensory overload, 1

والحرمان من النوم، والتحريض بالخوف واليأس،
sleep deprivation, the induction of fear and hopelessness1

والعقاقير نفسية التأثير، وأنماط التلاعب البيئي المختلفة
mind-altering drugs, environmental manipulation

كدرجة الحرارة والضجيج، وأوضاع الضغط النفسي
such as temperature and noise, and stress positions, 1

بالإضافة إلى نماذج أخرى جميلة وجذابة من الحالة الأمريكية الاستثنائية.

amongst other charming examples of American Exceptionalism.1


عد أن أجرت هيئة نيابية استجوابا لبانيتا،
After Panetta was questioned by a Senate panel

ترك الباب مفتوحا أمام احتمال سعي الوكالة للحصول على إذن
he had “left open the possibility that the agency could seek permission

باستخدام وسائل استجواب أكثر عنفا من القائمة المحدودة
to use interrogation methods more aggressive than the limited menu

التي صرّح بها الرئيس أوباما بناء على قواعد جديدة
that President Obama authorized under new rules

لكنه قال إن الوكالة سترفض تسليم أي مشتبه به إلى متناول بلد معروف بارتكاب بالتعذيب
But he said the agency would refuse to deliver a suspect into the hands of a country known for torture

أو ممارسة إجراءات أخرى “تنتهك قيمنا الإنسانية.”
or other actions ‘that violate our human values’.”1


إن الجملة سالفة الذكر تتسم بالسخافة الصبيانية بطبيعة الحال
The last sentence is of course childishly absurd. 1

فالبلدان التي اختيرت لاستقبال السجناء المنقولين إليها وقع عليها الاختيار بدقة
The countries chosen to receive rendition prisoners were chosen precisely

لأنها فقط على استعداد وقدرة على تعذيبهم.
and solely because they were willing and able to torture them

وصول عمليات تسليم ونقل السجناء إلى مستويات عليا جديدة.
renditions had reached new heights


تشير التقارير الحالية إلى أن هوس واشنطن بالتعذيب
The present news reports indicate that Washington’s obsession with torture

ينبع من أحداث الحادي عشر من سبتمبر لمنع تكرارها.
stems from 9/11, to prevent a repetition.1


إفراطات مخيفة لما بعد حقبة الحادي عشر من سبتمبر
the fearful excesses of the post-9/11 era”1

وثمة شيء يشوب هذه الفكرة، لكنه ليس بذي بال.
There’s something to that idea, but not a great deal. 1

إن التعذيب في أمريكا في حقيقة الأمر قديم في البلاد قِدَم نشأتها.
Torture in America is actually as old as the country.1

فمن من الحكومات انغمست بالتورط في ذلك الرعب أكثر من الولايات المتحدة؟
What government has been intimately involved with that horror more than the United States?1

وخطف الناس ونقلهم إلى تلك الأماكن
kidnaping people to these places,1

والسجون الانفرادية، والتغذية بالإكراه،
solitary confinement, forced feeding,

ارحمنا برحمتك يا رباه!
Lord forgive us!1

لتقصي الحقيقة للتحقيق رسميا في جرائم الحكومة العسكرية
to officially investigate the crimes of the military government

التي انتهت حقبتها في سنة 1985
which came to an end in 1985.1

لكن أوباما رفض دعوات
But Mr. Obama has in fact rejected calls for

اعتقالات واسعة النطاق وتحقيقات باستخدام التعذيب النفسي والجسدي بالمشتبه بتورطهم بالتخريب.”
“Widespread Arrests and Psychophysical Interrogation of Suspected Subversives.”1

وهكذا ستفلت الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى من المساءلة
Thus it is that once again the United States of America will not be subjected to any accountability

لانتهاكها قوانين الولايات المتحدة والقانون الدولي والقانون الفطري للأخلاق الإنسانية
for having broken US laws, international laws, and the fundamental laws of human decency.1

ويجوز لأوباما أن يتوقع من خلفه ذات التساهل الذي أمده لسلفه جورج الصغير.
Obama can expect the same kindness from his successor as he has extended to George W

إن إحدى مزايا القوة التي تجعل من أمريكا حالة استثنائية
“One of the strengths that makes America exceptional

قابليتنا للتصدي المنفتح لماضينا،
is our willingness to openly confront our past,1

ومواجهة عيوبنا، وصنع التغيير وإنجاز الأفضل.”
face our imperfections, make changes and do better.” 1

وإذا لم تكفِ كومة النفاق الضخمة تلك أو لم تفح رائحتها النتنة ليتكدر بها الناس كما يجب،
And if that pile of hypocrisy is not big enough or smelly enough,1

فلكم أن تضيفوا لما سبق التعليق الذي أدلى به بايدن
try adding to it Bidens’ remark


آمل من خلال اتخاذ خطوات لمواجهة ماضينا،
I hope that in taking steps to come to grips with our past

أن بإمكاننا إيجاد طريق نحو التركيز على تعهدات المستقبل الهائلة.”
we can find a way to focus on the immense promise of the future.”1


إذا لم يخضع التعذيب الذي مارسته إدارتا بوش وأوباما إلى المساءلة والتحقيق
If the torturers of the Bush and Obama administrations are not
held accountable


فلا بد أن تلاحق هاتين الإدارتين دوليا بناء على قواعد سلطة القضاء العالمي.
they must be pursued internationally under the principles of universal jurisdiction


لقد اتخذت الأمم المتحدة خطوة تاريخية في سنة 1984
In 1984, an historic step was taken by the United Nations

بصياغة “اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب
with the drafting of the “Convention Against Torture

وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة لحقوق الإنسان
and Other Cruel, Inhuman or Degrading Treatment or Punishment”1


دخلت حيز التنفيذ سنة 1987

(came into force in 1987

وصدّقت عليها الولايات المتحدة سنة 1994
ratified by the United States in 1994

لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت
No exceptional circumstances whatsoever, 1

سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب
whether a state of war or a threat of war,1

أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى
internal political instability or any other public emergency

كمبرر للتعذيب
may be invoked as a justification of torture


إن مثل هذه اللغة المبدئية والفائقة البيان والوضوح
Such marvelously clear, unequivocal, and principled language

هي التي تصلح لإقامة معيار وحيد لعالم
to set a single standard for a world

أصبح من الصعوبة بمكان على المرء أن يشعر فيه بالافتخار بالإنسانية
that makes it increasingly difficult for one to feel proud of humanity.1

وليس بوسعنا الانتكاس إلى الوراء.
We cannot slide back.1

فاليوم إذا كان يعدّ من المقبول تعذيب شخص ما
If today it’s deemed acceptable to torture the person

يفترض أنه يمتلك المعلومات “القنبلة الموقوتة” الحيوية والضرورية
who supposedly has the vital “ticking-bomb” information

لإنقاذ أرواح الناس، فسيصبح من المقبول تعذيبه غدا

needed to save lives, tomorrow it will be acceptable to torture him

لمعرفة هويات المتواطئين المفترضين معه
to learn the identities of his alleged co-conspirators.1

فهل نسمح للعبودية بالعودة لمجرد فترة قصيرة
Would we allow slavery to resume for just a short while

لكي تعمل على خدمة “حالة طارئة وطنية” أو “أغراض سامية” أخرى؟
to serve some “national emergency” or some other “higher purpose”?1

لو فتحت نافذة التعذيب، حتى لمجرد مواربة صغيرة،
If you open the window of torture, even just a crack,1

فإن رياح عصور الظلام الصرصر ستعيث فسادا بكل من في الغرفة.
the cold air of the Dark Ages will fill the whole room.1

رد مع اقتباس