عرض مشاركة واحدة
  #142  
قديم 04-10-2022, 12:57 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar غير متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,814
افتراضي

نسمع نظريات مؤامرة كثيرة كل يوم، خطط حكام العالم، مؤامرات التطعيم، خطط الحكومة لعمل كذا وكذا وخداع الشعب، ... إلخ

تقول الأبحاث أننا كلنا نؤمن ببعض نظريات المؤامرة، إنه لا يوجد شخص واحد على كوكب الأرض لا يؤمن بنظرية أو عدة نظريات مؤامرة، ونظرية المؤامرة هي تفسير بطريقة معينة لبعض الأحداث، تفسير لا يعجب أو لا يقنع البعض الآخر فيعتبرون هذا التفسير لسبب أو لآخر تفسير غير مقبول أو غير منطقي.

كثير من نظريات المؤامرة تعتمد على أحداث سرية أو تفاصيل مشكوك في حدوثها لأنه لم يراها أحد ولم يتم إثباتها، ومصدر المعلومة يحدد تقبل المعلومة من عدم تقبلها. مثلًا أغلب الشعوب تتشكك في أصحاب المال والسلطة، تتشكك في الحكومات والحكام، وتتشكك في كل موظف وإعلامي ومسؤول تابع للحكومة، وتعتبر اي شيء أو معلومة تأتي من طرف هؤلاء هي كذب ومؤامرة وخطة لعمل شيء ما. ربما تكون المعلومة صحيحة أو غير صحيحة، إذا فالمشكلة ليست في المعلومة والنظرية والحل ليس إقناع الناس بخطأ المعلومة أو بترديد ما هو عكس المعلومة، الحل في علاج مشكلة الشك وعدم الثقة بين الشعوب والحكومات مثلا.

يعني نظرية المؤامرة ليست مشكلتها في المعلومات والتفاصيل، لكن نظرية المؤامرة هي نتاج طبيعي لمشكلة حقيقية. إن الحالة النفسية التي تنتجها، حالة الشك والشعور بالظلم هي حالة حقيقية يجب علاجها

إن نظريات المؤامرة تدور أكثر حول القيم لا المعلومات، وبالتالي فمحور نظرية المؤامرة هو ما نشعر به وليس الرقم أو المعلومة في حد ذاتها، وبالتالي فإلغاء المعلومة أو اتضاح خطأها لا يعني أن النظرية انتهت لأن سبب النظرية هو شعور بالظلم أو شعور بالإضطهاد، وهو عادة شعور حقيقي له أسبابه.

نظريات المؤامرة علاجها ليس في التوضيحات ومناقشة المعلومات، علاجها في علاج الشعور بالظلم ..الشعور بالاضطهاد... الشعور بالشك ... وهذه مشاعر حقيقية لها أسباب حقيقية وليست مجرد خيالات و نظريات مؤامرة!!

د. خالد عماره
رد مع اقتباس