عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 01-06-2010, 10:56 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
عبدالرحمن السليمان عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 5,720
افتراضي

كنت سألت أستاذنا الحبيب الدكتور فاروق رأيه في هذه المسألة، فأجابني مشكورا بما يلي:

الأخ الكريم الحبيب الأصيل

أحييك وأشتاق لكم.

لم أعد إليك لأني لم أجد في أصول اللغة.

ما يربط بين العشق ولزوم الجنس إلا الفروق اللغوية بشيء من التحفظ، فثمة كتب كثيرة عن العشق والعشاق، منها -تزيين الأسواق في أخبار العشاق-، ومعظم قصصهم إن لم يكن جميعها ليس فيها " نوم" ، ثم إن العشق هو مبالغة في الحب، وهناك درجات منها- الوله والتدله والكلف والشغف، وليس ثمة ميزان نقيس به. وقد وضع الثعالبي في فقه اللغة تدريجًا في ترتيب الحب وتفصيله: أول مراتب الحب الهوى ثم العلاقة، وهي الحب اللازم للقلب، ثم الكلف، وهو شدة الحب، ثم العشق، وهو اسم لما فضل عن المقدار الذي اسمه الحب، ثم الشغف، وهو إحراق الحب القلب مع لذة يجدها، اللوعة ، اللاعج ....الشغف....، الجوى...، التيم ...، التبل....، التدليه ...، الهيام ( ص 211) وقوله ما فضل عن المقدار في رأيي أنه هو الزيادة في الشيء وأعود إلى الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري ، وأنقل لك ما يقارب رأيك، وهو ما ورد في الفرق بين المحبة والعشق:

"إن العشق شدة الشهوة لنيل المراد من المعشوق إذا كان إنسانًا، والعزم على مواقعته عند التمكن منه، ولو كان العشق مفارقًا للشهوة لجاز أن يكون العاشق خاليًا من أن يشتهي النيل ممن يعشقه. إلا أنها شهوة مخصوصة لا تفارق موضعها، وهي شهوة الرجل للنيل ممن يعشقه، ولا تسمى شهوته لشرب الخمر وأكل الطيب عشقًا. والعشق أيضًا هو الشهوة التي إذا أفرطت وامنتع نيل ما يتعلق بها قتلت صاحبها، ولا يقتل من الشهوات غيرها، ألا ترى أنه لم يمت أحد من شهوة الخمر والطعام والطيب، ولا من محبة داره أو ماله، ومات خلق كثير من شهوة الخلوة مع المعشوق والنيل منه انتهى ( ص 140).

وبالطبع فإن رأيه غير قاطع مانع، فلسان العرب له شرح للفظ ذكرته لك، وأرى أن نأخذ به ، فنحن لا نستطيع أن نقيد اللغة لدلالة حادة، فالمجاز يفعل ويغير، وتأريخية الكلمة وظروف الزمان والمكان تعمل عملها.

لم أنشر المادة ، فهي لك أولاً ، وقد تركت القرار لك بخصوص إظهارها. ومهما يكن فاجتهاداتك قمينة بأن نقدر النظر فيها، وأن نحييك على استقصاءات قد تصيب وقد تخطئ، ولكن الذي لا يحاول هو الذي لا ينقده الناس.

محبتي مع تحيتي.
رد مع اقتباس