عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 09-22-2021, 03:21 PM
الصورة الرمزية محمد آل الأشرف
محمد آل الأشرف محمد آل الأشرف غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Jun 2018
المشاركات: 194
افتراضي

لفظ قسيس:
(ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون) [المائدة: غ¸غ²]
قسقس العظم: أكل ما عليه من اللحم وتمخخه. القَسّ: صاحب الإبل
الذي لا يفارقها. اقتس الأسد: طلب ما يأكل. القسقسة: دلج الليل الدائب.
القسقاس - بالفتح: العصا، والجيد من الرِشاء، والقسّ - بالفتح: الصقيع
(الساقط من السماء بالليل كأنه ثلج).
و المعنى المحوري: تتبع أو متابعة بدأب واستقصاء* كما يتتبع
الأكل اللحم الذي على العظم ويتمخخ العظم، وكما يتتبع صاحب الإبل إبله لا
يفارقها، وكما يقتسّ الأسد يطلب ما يأكل لا يَني، وكدَلج الليل الدائب الذي لا
فتور فيه، وكامتداد العصا في ذاتها أو لأنها من وسائل المتابعة، وکالرشاء الجيد
يوصل إلى الماء بتتابع لقوته أو لكفاية امتداه. والصقيع ماء متجمد ساقط.
وتجمده يجعل مادته متتابعة لأنها متماسكة. ومنه قسَّ الشيء: تَتَلاَه؛ ورجل
قسقاس - بالفتح: يسأل عن أمور الناس، (يتتبعها) وقسَّ الإبل وقسقسها:
ساقها، والقَسّ - مثلثة: تتبع الشيء وطلبه، والنميمة (توصيل بعد متابعة).
والقسقاس: الدليل الهادي، والقسوس من الإبل: التي لا تَدِرّ حتى تنتبذ. أما القسقاس: بالفتح: شدة البرد والجوع، فهو من التوالي أو من أن البرد يجمِّد والتجمد يداخل البدن فيمتد ويتصلب، يمسك بعضه بعضا وهذه متابعة.
والقَسّ بالفتح والقِسِّيس. کسکغŒر: رئيس النصارى في العلم كما قال المجد هو من تتبعه دقائق علمهم. أو من تتبع أمور الناس. (ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا ) [المائدة: 5] فالكلمة بهذا المعنى أيضا بِنْتُ التركيب دون أدنى تكلف. فلا أساس ولا معنى للزعم بأنها معربة عن العبرية (وقد أورده السيوطي في المتوكلي).
.................................................. .................................................. .
حاشية:
* (صوتيا): تعبر القاف عن تعقد واشتداد في الباطن، والسين عن امتداد بدقة وقوة، والفصل منهما يعبر عن نفاذ إلى العمق بقوة وحدة كالقسقاس: العصا والرشاء. وفي
(قسو) تعبر الواو عن الاشتمال، ويعبر التركيب عن الاشتمال على زيادة الحدة المتمثلة في الصلابة كما في الحجر القاسي. وفي (قوس) يعبر التركيب الموسوط بواو الاشتمال عن اشتمال على قوة الدفع امتدادا کما يدفع السهم. وفي (قسر) يعبر التركيب المختوم براء الاسترسال عن استرسال القوة والحدة أي تعديها إلى (الغير) كما في القسر الإكراه.

نقلته بتصرف يسير عن الشيخ الدكتور محمد حسن حسن جبل رحمه الله من كتابه النفيس (المعجم الاشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم).
رد مع اقتباس