عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 07-23-2017, 03:30 PM
الصورة الرمزية إسلام بدي
إسلام بدي إسلام بدي غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Jun 2017
المشاركات: 324
افتراضي

تفادت وزارتا الدفاع والخارجية الأمريكيتان حتى نهاية الحرب الباردة الانتقادات
Until the end of the Cold War, the Pentagon and State Department deflected criticisms

التي أثارتها أساسا مجموعات الضغط السياسية اليونانية والآرمنية تجاه سجل الحقوق الإنسانية في تركيا ومعاملة الاقليات والقصور الذي يشوب ديمقراطيتها.
raised mainly by the Greek and Armenian political lobbies regarding Turkey’s human-rights record, treatment of minorities and deficiencies in democracy

بعد زوال التهديد السوفياتي، أصبحت هذه المشاكل كالشوك الذي يقض مضاجع العلاقات الأمريكية التركية.
After the Soviet threat subsided, however, these issues became thorns in U.S.-Turkey relations


لقد شعرت أنقرة بالانزعاج والقلق البالغ من الاهتمام الأمريكي بوضع المواطنين الأتراك من أصل كردي والبطريركية الأرثوذكسية اليونانية.
American interest in the status of Turkish citizens of Kurdish origin and the Greek Orthodox Patriarchate particularly alarmed Ankara

وفي الوقت نفسه، تنامى اعتقاد وسط الرأي العام التركي بأن أمريكا تتآمر من أجل تقسيم
Meanwhile, a rising percentage of the Turkish public came to believe that the United States was conspiring to separate parts of

واستغلال البطريركية الأرثوذكسية اليونانية لتصفية حسابات قديمة مع الاسلام قائمة منذ قرون.
and to use the Greek Orthodox Patriarchate to settle centuries-old scores with Islam
ثمة نقطة أخرى تنغّص العلاقات بين البلدين ألا وهي تغيير أمريكا من موقفها تجاه الحركات الاسلامية.
Another sore point in this relationship was the change in American perception of Islamic movements

فخلال الحرب الباردة رأت واشنطن في الإسلاموية أداة قيّمة للقتال ضد الشيوعية.
During the Cold War, Washington viewed Islamism as a valuable tool in the fight against Communism

حتى أنها لم تشجع النموذج العلماني الفرنسي المتشدد في تركيا[3] لتحييد المسلمين المتدينين.
American administrations even discouraged Turkey’s French-style laïcité for alienating pious Muslims

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت منفتحة أكثر تجاه العلمانية التركية بعد الحرب الباردة وأحداث الحادي عشر من سبتمبر
Though the United States became more receptive to Turkish secularism after the end of the Cold War and 9/11

إلا أن كثيرا من صنّاع قراراتها السياسية أبدوا ترحيبا بالفوز الانتخابي لحزب العدالة والتنمية سنة 2002.
many policymakers still welcomed the electoral victory of the Justice and Development Party (AKP) in 2002


وأعربوا عن آمالهم بأن ينشر حزب العدالة والتنمية “إسلاما معتدلا” قادرا على تطوير الديمقراطية.
They hoped that the AKP would disseminate a “moderate Islam” capable of advancing democracy

ولا حاجة لأن نذكر أن ما تمنّوه لم يصل إلى مستوى هذه التوقعات
Needless to say, it did not live up to these expectations


أخذت أمريكا تصل إلى حالة الندم على دعم حزب العدالة والتنمية وانتقاداتها السابقة للعلمانية التركية.
Washington has come to regret its initial support for the AKP and its criticisms of Turkish secularism

وأصبحت تشعر بإحباطٍ متنامٍ من رجب طيب أردوغان، قائد الحزب، وذلك لخطاباته القوية المضادة للغرب.
It has become increasingly frustrated at Recep Tayyip Erdoؤںan, the party’s leader, for his strong anti-Western rhetoric

إذ أن أردوغان لم يكتفِ بالإشارة للاتحاد الأوروبي على أنه “نادٍ مسيحي”، بل أطلق أيضا ذات مرة نداء إلى الدول الإسلامية “للوحدة وهزيمة خلفاء لورنس العرب.
Not only has Erdoؤںan referred to the European Union as a “Christians’ club,” but he once called upon Muslim countries “to 1unite and defeat the successors of Lawrence of Arabia.”

” فنظرت واشنطن بارتياب إلى مساعي أردوغان كصوت قيادي في العالم الإسلامي، حيث عزز من فكرة “صِدام الحضارات”
Washington has suspiciously viewed Erdoؤںan’s attempts to become a leading voice in the Muslim world, as he has reinforced the notion of a “clash of civilizations”1

وذلك باتهام الغرب بشن حرب صليبية جديدة ضد المسلمين.
by accusing the West of waging a modern anti-Muslim crusade

يذكرنا نفور أمريكا من سلوك أردوغان باشمئزاز بريطانيا من عبد الحميد الثاني

American dislike of Erdoğan’s behavior is reminiscent of the British abhorrence of Abdülhamid II

الذي دافع عن حقوق المسلمين كقائد روحي لهم.
who defended the rights of Muslims as their spiritual leader

هبطت هذه التطورات بدرجة تركيا من مكانة المدافع عن الحضارة والديمقراطية الغربية إلى مرتبة “الآخر” الذي يمثل الإسلام والتسلّط.
These developments have relegated Turkey from a praiseworthy defender of Western civilization and democracy to an “other” representing Islam and autocracy

وفي المقابل، تنامي شعور للأتراك بان أمريكا ما هي إلا ذئب في ثياب حمل وديع: قوة عظمى تتآمر بصمت لتقسيم تركيا.
Conversely, according to Turkish public perception, the United States has become a wolf in sheep’s clothing: a superpower silently plotting to partition Turkey


تظهر أطراف الحلفين الأنجلو-عثماني والأمريكي التركي كيفية الإمكانية في أن تصبح دولتان متباعدتان جغرافيا غريمين إقليميين.
THE PARTIES to the Anglo-Ottoman and Turkish-American alliances illustrate how geographically distant states can become regional rivals

فيكمن أحد الأسباب الأصلية في تعاون العثمانيين مع البريطانيين في بعد لندن النسبي.
One reason why the Ottomans originally cooperated with Great Britain was London’s relative remoteness

ومع أن رجال الدولة العثمانيين فطنوا إلى أن بريطانيا ستتقلّب وتتلوّن، إلا أنهم اعترفوا بمصالح محدودة للحكومة البريطانية في الشرق الأوسط
Though Ottoman statesmen perceived Britain to be fickle, they recognized Whitehall’s limited interest in the Middle East

فقد فاوضوا على صفقة مشتركة مفادها احترام بريطانيا للمصالح العثمانية في سياساتها الإقليمية مقابل شراكة سياسية واستراتيجية.
They bargained that Britain would honor Ottoman interests in its regional policy in return for political and strategic partnership

لكن كما تبيّن لاحقا، لم يكن لبريطانيا رغبة بالقيام بذلك.
As it turned out, Britain had no desire to do so

ورفضت كذلك منح العثمانيين حرية مطلقة في سياساتهم المحلية
Likewise, it refused to grant carte blanche to the Ottomans for their domestic policies

أقدمت بريطانيا مرارا على التفاوض مع قوى اقليمية لها مشاعر معادية للعثمانيين ومجموعات محلية ترفض السيطرة المركزية العثمانية
Much to the infuriation of Istanbul, Britain often negotiated with regional powers harboring anti-Ottoman sentiments and local groups rejecting Istanbul’s central control

فعلى سبيل المثال، لم تساند بريطانيا الباب العالي ضد التوسع اليوناني.
For instance, Britain did not support the Sublime Porte against Greek expansionism

ووجد القادة العثمانيون في بعض التحركات البريطانية كمنح الجزر الأيونية لليونانيين سنة 1864 على أنه عمل في غاية العدائية.
Ottoman leaders found British gestures like gifting the Ionian Islands to Greece in 1864 extremely confrontational

كما أن العملاء البريطانيين قدموا دعما لقادة الطوائف العثمانية المحرومة من التصويت.
British agents also provided assistance to leaders of disfranchised Ottoman communities

وكذلك وقفت بجانب القادة المطالبين بالاستقلال الذاتي أو الانفصال في صربيا وفلاشيا ومولدافيا
They sided with local leaders clamoring for autonomy or separation in Serbia, Wallachia and Moldavia


أيضا أشارت بريطانيا بوقاحة إلى الساسة العثمانيين بدعم امتيازات الطوائف غير المسلمة والحكم الذاتي حتى تحافظ على سيطرتها على تلك الطوائف.
Britain brazenly advised Ottoman statesman to support non-Muslim minority privileges and autonomy in order to maintain control over those communities

لم يكن مفاجئا أن العثمانيين لم يتلقوا هذه النصيحة بتقدير أو ترحاب.
Not surprisingly, the Ottomans did not appreciate this counsel

جعلت خيبة الأمل تجاه بريطانيا بعد الأزمة الشرقية الكبرى في فترة 75-1878 الساسة العثمانيين يتخلون عن “الإنجليزي الغدّار”
Frustrated with the British after the Great Eastern Crisis of 1875–78, Ottoman policymakers abandoned “Perfidious Albion”1


إثر التسوية التي توصلوا إليها في مؤتمر برلين 1878.
in the wake of the settlement reached at the Congress of Berlin in 1878

وهكذا قوبلت طلبات بريطانيا بالقيام بإصلاحات في مقدونيا وما أطلق عليها “المقاطعات الست” التي يقطنها الآرمن بآذان صماء.
British requests for further reforms in Macedonia and the so-called “Six Provinces” inhabited by the Armenians, thus, fell on deaf ears

اقترحت بريطانيا سنة 1895 تسيير حملة بحرية مشتركة مع القوى العظمى لإجبار الباب العالي بتطبيق أحكام برنامج اصلاحات آرمينية.
In 1895, the British proposed a joint naval demonstration among the Great Powers to force the Sublime Porte to implement the provisions of an Armenian reform program

من حسن حظ العثمانيين، لم يتجسد هذا المسعى على أرض الواقع.
Luckily for the Ottomans, this never materialized


لكن عند فشل اتفاقية ميرتزوغ المتحفظة بين النمسا وروسيا سنة 1903 بالخروج بنتائج ملموسة،
When the conservative Mürzsteg Agreement (1903) led by Russia and Austria-Hungary failed to produce tangible results

سارعت بريطانيا لتبني زمام المسألة المقدونية
Britain assumed leadership of the Macedonian Question

وهو ما زاد من إرباك العثمانيين وتحيرهم. هنا فقد عبد الحميد الثاني الثقة بالبريطانيين.
much to the dismay of the Ottomans. By then, Sultan Abdühamid II had lost trust in Britain

أخذت العلاقات الأنجلو-عثمانية بالتدهور المتزايد بدءا من سنة 1882 بعد أن أصبحت بريطانيا “جارة” للعثمانيين.
The Anglo-Ottoman relationship deteriorated further in 1882 after Britain became a “neighbor.”1

وعلى خلاف القوى الاقليمية الأخرى في الشرق الأوسط، كان لبريطانيا تصور شديد الاختلاف لمستقبل المنطقة.
Unlike other powers in the Middle East, Britain envisaged a dramatically different future for the region

فقد أطلقت هذه الرؤية شرارة نزاعات حدودية كما في أزمة طابا على الحدود بين مصر البريطانية وسورية العثمانية.
This vision sparked border disputes such as the Taba Crisis over the frontier between British-ruled Egypt and Ottoman Syria


وأيضا قامت بريطانيا بعقد صفقات ووعود حماية مع القادة المحليين في الجزيرة العربية كشيوخ الكويت والبحرين وقطر.
Moreover, Britain exchanged contracts with and promised protection for local leaders in Arabia such as the sheikhs of Kuwait, Bahrain and Qatar

فما كان من أسطنبول إلا أن احتجت على هذه الخطوات وجادلت بأن هؤلاء القادة المحليين غير مخولين بالتفاوض مع دول أجنبية أو توقيع معاهدات بحكم أنهم رعايا عثمانيين، إلا أن بريطانيا تجاهلت احتجاجات العثمانيين تجاهلا تاما.

The British ignored Istanbul’s protests, which argued that as Ottoman subjects, these regional leaders were unable to negotiate with foreign states or sign treaties


لقد أفضت هذه التدخلات إلى نشوء خصومة مريرة
These intrusions prompted a bitter rivalry

وجعلت من التعاون بين الطرفين أمرا مستحيلا في أوقات مبكرة.

that rendered the cooperation of earlier periods practically impossible

رد مع اقتباس