عرض مشاركة واحدة
  #36  
قديم 08-02-2017, 08:40 AM
الصورة الرمزية إسلام بدي
إسلام بدي إسلام بدي متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Jun 2017
المشاركات: 331
افتراضي



تنويه: معظم هذه الترجمات السياسية أنقلها مترجمة من موقع معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى






الثورة المصرية ليست ميتة لأنها في المقام الأول لم تحدث قط
The Egyptian Revolution Isn't Dead Because It Never Happened in the First Place



عندما رفعت محكمة مصرية جميع التهم الجنائية الموجهة إلى الديكتاتور السابق حسني مبارك

When an Egyptian court dismissed all criminal charges against former dictator Hosni Mubarak

وصف العديد من النقاد أن تلك الخطوة كانت بمثابة المسمار الأخير في نعش "الثورة" التي أطاحت بمبارك في شباط/فبراير 2011.

many called it the final nail in the coffin of the "revolution" that ousted Mubarak from power in February 2011

وفي هذا الإطار ذكرت القناة الإخبارية "سي إن إن" أن "الثورة المصرية ماتت".

"Egypt's revolution is dead," CNN reported

كما قال والد ناشط قُتل خلال الانتفاضة لصحيفة "نيويورك تايمز"، "إن ثورة يناير قد انتهت، لقد قضوا عليها".
"The January revolution is over; they ended it," the father of an activist who was killed during the uprising told the New York Times

وفي أعقاب الإطاحة بأول رئيس مصري منتخب بحرّية في تموز/يوليو 2013 والصعود اللاحق لعسكري سابق آخر لرئاسة الجمهورية،
After the July 2013 ouster of Egypt's first freely elected president and the subsequent rise of another former military general to the presidency

جاءت نهاية قضية مبارك الجنائية لتبدو وكأنها خطوة أخيرة تُضاف إلى سائر الأحداث المعادية للثورة المصرية التي شهدتها البلاد.
, the end of Mubarak's criminal case looks like the icing on Egypt's counterrevolutionary cake


ومع ذلك، فإن هذه النظرة تسيء فهم ما كانت تعنيه ثورة «ميدان التحرير» بالنسبة إلى العديد من المصريين،
Yet this narrative misunderstands what Egypt’s Tahrir Square revolt meant to many Egyptians

ولا سيما أولئك الذين هم من الوسط السياسي في البلاد،
, particularly those from the country’s political center,


الذي يتألف بغالبيته الساحقة من أشخاص ذوي خلفية ريفية وتقليدية، وإن لم تكن بالضرورة إسلامية.
which is overwhelmingly rural and traditional, although not necessarily Islamist


وبعيداً عن رغبتهم في الإصلاحات السياسية - الثورية - بعيدة المدى
Far from desiring the far-reaching – revolutionary – political reform


التي جسدها مفهوم "الربيع العربي"،
that the “Arab Spring” narrative embodied,


فإن الكثير من هؤلاء المصريين أيدوا فقط أكثر هدفين أساسيين للثورة هما:
many of these Egyptians endorsed only the uprising’s two most basic goals


إنهاء حكم مبارك الذي استمر مدة 30 عاماً ومنع خلافة إبنه جمال.
ending Mubarak’s 30-year rule and preventing the succession of his son Gamal

فمن وجهة نظرهم، كان مبارك قد حكم ببساطة لفترة طويلة جداً،
From their perspective, Mubarak had simply ruled for too long,

كما أن محاولته الواضحة لتنصيب إبنه جمال خلفاً له كان لها طابع فرعوني استبدادي.
and his apparent attempt to install Gamal as his successor reeked of pharaonism


وبالنسبة إلى هؤلاء المصريين، فإن "الثورة"، كما يشيرون إلى الانتفاضة، لم تمت مع الحكم الذي نتج عن قرار المحاكمة في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر،
For these Egyptians, the “revolution,” as they refer to the uprising, didn’t die with Saturday’s trial verdict,

وذلك لأن مبارك لا يزال خارج سدة الرئاسة.
because Mubarak still isn’t president

ومنذ الإطاحة بمبارك،
And ever since Mubarak was overthrown,

كان هدفهم هو العودة إلى الحياة الطبيعية، حتى لو كان ذلك لا يرقى إلى الديمقراطية.
their goal has been to return to normalcy, even if that falls short of democracy


ومن الصعب تحديد مدى توسع انتشار هذا الاعتقاد،
It is difficult to establish just how widely this view is held

إذ أنه من المعروف أن عمليات استطلاع الرأي ضعيفة في مصر،
Polling in Egypt is notoriously weak


كما أن الجيش المصري استخدم سيطرته على وسائل الإعلام الحكومية
the Egyptian military used its control of the state media

للحد من اندلاع المزيد من النشاط الثوري بعد سقوط مبارك؛
to discourage further revolutionary activity after Mubarak fell


أضف إلى ذلك أن النظام الحالي قد قمع المعارضة إلى حدٍ كبير.
and the current regime has quashed dissent substantially

لكن المسألة في الواقع عبارة عن شعور كان كاتب هذه السطور قد واجهه مراراً وتكراراً
But it is a sentiment that I have encountered repeatedly


خلال عشرة أو أكثر من رحلات البحث التي قام بها إلى مصر على مدى السنوات الأربع الماضية،
during the dozen or so research trips that I have taken to Egypt over the past four years,

وإنه من المفيد فهم السبب الرئيسي لعدم موت "الثورة" في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر:
and it is useful for understanding the main reason the “revolution” didn’t die on Saturday

فالبلاد لم تشهد ثورة حقيقية في المقام الأول.
A true revolution never happened in the first place

وإن ما أرادته كتلة رئيسية من المصريين هو: الاستقرار، كما يعرّفونه، بدلاً
This is what a crucial bloc of Egyptians wanted: stability, as they defined it,

من الإصلاحات المؤسسية العميقة المطلوبة لتحقيق ثورة حقيقية.


rather than the deep institutional reforms that a true revolution required



وفي الواقع، ففي خلال كافة التطورات السياسية الكبرى التي شهدتها البلاد على مدى السنوات الأربع الماضية،
In fact, during all of the major political developments of the past four years,

شرح لي العديد من المصريين تصرفاتهم وأولوياتهم على صعيد "الاستقرار".
many Egyptians have explained their actions and preferences to me in terms of “stability.” 1


وفي هذا السياق، رحبوا بتولي الجيش السلطة بعد سقوط مبارك،
In this vein, they welcomed the military’s assumption of power after Mubarak fell,

واثقين من أن الجيش هو قوة استقرار.
trusting the military as a stabilizing force

وبالمثل، دعم الكثير منهم الفوز الساحق لـ جماعة «الإخوان المسلمين» في الانتخابات البرلمانية في 2011 - 2012
Many of them similarly supported the Muslim Brotherhood’s overwhelming victory in the 2011-2012 parliamentary elections

وفوز الرئيس السابق محمد مرسي بفارق بسيط في الانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو 2012،
and Mohamed Morsi’s narrow victory in the June 2012 presidential elections,

معتبرين أن «الجماعة» هي حركة سياسية منظمة تنظيماً جيداً يمكنها أن توفر الاستقرار،
viewing the Brotherhood as a well-organized political movement that could provide stability –


وهو مصطلح استخدمه «الإخوان» باستمرار خلال حملاتهم المختلفة.

a word the Brotherhood used frequently during its various campaigns


وعندما أثارت محاولة مرسي الاستيلاء على السلطة في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 سخطاً عاماً وأشهراً من الاضطرابات السياسية،
And when Morsi’s November 2012 power grab catalyzed massive discontent and months of political upheaval,

رحبت كتلة كبيرة من المصريين بشكل مماثل بالانقلاب العسكري
a critical mass of Egyptians similarly welcomed the military takeover

الذي أطاح به في منتصف 2013 - معتبرة ذلك الانقلاب قوة استقرار أيضاً.

that ousted him in mid-2013 as a stabilizing force once again


ويغضب هؤلاء المصريين في الوقت الحالي عندما يطلق الآخرون (بصورة صحيحة) على عملية الاطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي بأنها "انقلاب"،
These Egyptians now bristle when others (accurately) call Morsi’s ouster a “coup,” 1

لأن الديمقراطية الإجرائية لم تكن قط الهدف الأساسي الذي كانوا يسعون إليه.
because for them, the primary goal was never procedural democracy


وبالتأكيد كان لدى النشطاء الشباب الذين حفزوا انتفاضة «ميدان التحرير» وجهة نظر مختلفة جداً،
Of course, the youth activists who catalyzed the Tahrir Square uprising had a very different view

فقد أرادوا ثورة حقيقية تصلح بشكل تام النظام السابق،
They wanted a real revolution that completely overhauled the previous regime
وقد ترددوا في مغادرة «ميدان التحرير» حتى بعد سقوط مبارك.
and they hesitated to leave Tahrir Square even after Mubarak fell

إذ رؤوا أن نظام مبارك لم يكن فقط عبارة عن رجل واحد وعائلته،

The Mubarak regime, they argued, wasn’t just composed of one man and his family,

بل شمل مجموعة كاملة من مؤسسات الدولة القمعية التي بقيت راسخة في مكانها.

but encompassed a whole set of repressive state institutions that remained firmly in place

لذا، ففي الأشهر التي تلت الإطاحة بمبارك، تظاهر النشطاء مراراً وتكراراً ضد الحكم العسكري الذي خلفه،
So in the months that followed Mubarak’s ouster, the activists demonstrated repeatedly against the military junta that succeeded him,

ونظموا هجمات متعددة على وزارة الداخلية.

and staged multiple attacks on the Interior Ministry

ولكن، مع كل جولة جديدة من جولات التعبئة، وجد النشطاء أن عددهم يتقلص،
But with each new round of mobilization, the activists found their numbers shrinking,


حيث ركز الإسلاميون على الحملات الانتخابية
as the Islamists focused on electoral campaigning

في حين أراد الوسطيون وقف فوري لجميع النشاطات الاحتجاجية.
while the centrists wanted all protest activity to cease immediately



ولكن في الأشهر الأولى التي تلت الإطاحة بمبارك،
Yet in those early months after Mubarak’s ouster,

كان لا يزال لدى هؤلاء النشطاء صرخة واحدة تمكنهم من جذب أعداد كبيرة إلى «ميدان التحرير»
the activists still had one rallying cry that could draw large numbers to Tahrir Square:

وهذه الصرخة هي : "حاكموا مبارك ورفاقه!"
“Put Mubarak and his cronies on trial!”11

وعلى الرغم من أن الكثير من المصريين لم يروا أن هناك فائدة تُذكر في محاكمة مبارك،
Although many Egyptians saw little use in trying Mubarak,

وهو دكتاتور سابق يبلغ من العمر 82 عاماً وليس هناك احتمال بأن يعود إلى السلطة،
an 82-year-old ex-dictator with no prospect of returning to power,

إلا أنهم لم يعترضوا على الفكرة أيضاً.

they didn’t object to it either

لذلك، ومنذ أواخر آذار/مارس 2011، نظم النشطاء مظاهرات تطالب باعتقال مبارك.
So starting in late March 2011, the activists organized demonstrations demanding Mubarak’s arrest

وخوفاً من أن يصبح هدفاً للثورة القادمة،

Fearing that it could become the target of the next uprising,


امتثل الجيش لمطالب المتظاهرين واعتقل مبارك في 13 نيسان/إبريل.
the military complied and detained Mubarak on April 13

وحقيقة أن اتهام مبارك كان سياسياً، ساهم بلا شك في إسقاط التهم الموجهة إليه في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر.
The fact that Mubarak’s indictment was political – and it undoubtedly was – contributed to the dropping of charges against him on Saturday



ورغم ذلك، وبعد أن بدأت محاكمة مبارك،
Once Mubarak was on trial,
however,

نادراً ما تمكن النشطاء من تعبئة الجماهير بأنفسهم.
the activists were rarely able to mobilize the masses on their own

وفي الوقت نفسه، بعد أن أدرك الحكم العسكري ابتعاد النشطاء عن الجمهور المصري الأوسع،
Meanwhile, sensing the activists’ alienation from the broader Egyptian public,

قام على نحو متزايد بقمع المظاهرات الجارية بقوة وحشية.

the military junta increasingly repressed the ongoing demonstrations with brutal force


فقد قُتل العشرات وجُرح الآلاف في العام الذي أعقب الإطاحة بمبارك -
Dozens were killed in the year after Mubarak’s ouster,

وتصاحب ذلك مع حد أدنى من الغضب الشعبي خارج صفوف النشطاء.
and thousands more wounded – with minimal popular outcry beyond the activists’ ranks

وعندما حظر النظام الحالي بفعالية التظاهرات الحاشدة في العام الماضي،
When the current regime effectively banned massive demonstrations last year

قامت قاعدته الكبيرة من محبي "الاستقرار" بالإشادة بشكل طبيعي بهذه الخطوة.
its large “stability”-oriented base naturally hailed the move


ومن المرجح أن يتوارى دعم النظام الحالي ضمن هذه الشريحة من السكان، إذا لم يستطع الرئيس عبد الفتاح السيسي توفير الاستقرار السياسي والاقتصادي.
The current regime’s support within this segment of the population is likely to evaporate if President Abdel Fattah al-Sissi does not provide political and economic stability

لكن حتى إذا نجح في ذلك، من المرجح أن يبقى دعم التغيير المؤسسي بعيد المدى - وهو ما يشكل ثورة حقيقية - محدوداً داخل مصر.

But even then, support for far-reaching institutional change – a real revolution – probably would remain slim within Egypt


ويُذكر أن الفوضى العنيفة التي تجاوزت ثورات "الربيع العربي" الأخرى، كما هو الحال في سوريا وليبيا،

The violent chaos that has overtaken other “Arab Spring” revolutions, such as in Syria and Libya,


هي بالضبط ذلك النوع من المستقبل الذي يفضل العديد من المصريين تجنبه.
is precisely the sort of future that many Egyptians prefer to avoid


ولكن حتى قبل اندلاع هذه الحروب الأهلية، كان الكثير من المصريين حذرين بالفعل من الثورة،
But even before these civil wars exploded, many Egyptians already were wary of revolution,

وراضين بالاكتفاء بإسقاط مبارك.
and content to settle for Mubarak’s ouster

رد مع اقتباس