عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 01-27-2007, 03:33 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
عبدالرحمن السليمان عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 5,706
افتراضي _MD_RE: أسئلة في اللغات الحامية السامية

أخي الكريم سليم،

قلت في مطلع مداخلتك الأخيرة:

"فسأورد هنا اقتباس [اقتباساً] من ردود بعض المشايخ والعاملين بهذا العلمولم تذكر من منهم هؤلاء "المشايخ"، إلا أن الردود التي وردت في مداخلتك*لا تدع مجالاً للشك في أن "المشايخ والعاملين بهذا العلم" الذين اقتبست ردودهم هم من مشعوذي القبالا اليهود!

و"القبالا" (קבלה) ـ ومعناها "التقاليد" ـ هي الاسم الذي يطلقه اليهود على تيار التصوف الرئيسي لديهم. والتصوف اليهودي يرتكز على كتابين مهمين الأول كتاب "نشيد الأنشاد" في العهد القديم، والثاني كتاب "زوهار" (זוהר) "المجد" وهو مرجع القبالا الرئيسي، وينسب تأليفه إلى شمعون بن يوخاي (القرن الثاني للميلاد) ولكنه في الأصل من تأليف موسى الغرناطي (1250-1305).

إلا أن القبالا أصبحت فيما بعد شعبذة بنيت على فلسفة خاصة لحروف الأبجدية العبرية وحساب الجمل فيها (وهو مثل حساب الجمل في العربية) واتخذت شكل السحر المصاغ في جداول تشبه جداول الكلمات المتقاطعة في الجرائد يجتهد في تأليفها اجتهاداً يؤدي، على سبيل المثال، إلى الحصول على النتيجة ذاتها عند القيام بجميع العمليات الحسابية من جمع وطرح وضرب وقسمة الخ.

إن الأسماء الواردة في "ردود المشايخ" هي أسماء الإله المعبود بحق وبغير حق في التوراة (إلوهيم/يهوه/شداي/إيل//أدوناي/ وكذا اللاحقة "يه"، وهي اختصار يهوه وترد في أسماء مثل "إِلْيَهْ" ومعناه "يهوه إلاهي"، *والباقي أسماء ملائكة وأرواح ترد في كتب اليهود وفي كتاب "زوهار")، وهي أسماء لا تزال تستعمل في تراكيب السحرة العرب مما يدل على أن أكثر المشتغلين بالسحر في الماضي كانوا يهوداً مستعربين.

وخلاصة القول: إن "المشايخ والعاملين بهذا العلم" الذين استشهدت بأقوالهم هم إما سحرة يهود مستعربون أو سحرة عرب أخذوا عنهم، أو مغفلون في جميع الأحوال! أقول "مغفلون" لأن الكلام أعلاه لا يمكن أن يصدر عن ذي عقل فضلاً عن ذي دين. وعليه فإن* الاستشهاد بالآية الكريمة "وعلم آدم الأسماء الآية" غير جائز في هذا الموضع وينبغي عليك أن تتحقق من هوية من تأخذ عنهم!

والنصوص التي تكفر السحر والمشتغلين به، أخي الكريم، مشهورة في الإسلام؛ لذلك أنصحك لوجه الله بأن تتوقف نهائياً عن ممارسة هذا العلم الذي أسموه "بالروحانيات" من باب ذر الرماد في العيون، فلقد تحقق لي بما لا يدع مجالاً للشك في أنه "باب سين" أي سحر يخرج ممارسه والمؤمن به من الملة!

وتحية طيبة مباركة،

رد مع اقتباس