Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية

 


العودة   Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية > علم الترجمة Science of Translation > الترجمة والثقافة Translation & Culture

الترجمة والثقافة Translation & Culture الترجمة والمشكلات الثقافية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: Cfp_فعاليات الترجمة (آخر رد :ahmed_allaithy)       :: ما الترجمة؟ (آخر رد :محمود الباز)       :: der Notarstempel (آخر رد :dalianabhan)       :: صورَةُ المُعَلِّمَة (آخر رد :محمد المختار زادني)       :: ما هو المكافئ التأثيلي العربي لكلمة rabbi العبرية (آخر رد :حامد السحلي)       :: القرآن ولغة السريان (آخر رد :حامد السحلي)       :: مقاربة نقدية في المجموعة القصصية( الدار بوضع اليد ) للدكتور حسين علي محمد بقلم / بهاء الصالحي (آخر رد :مجدي جعفر)       :: عزلة الكاتب الافتراضية . قراءة فى رواية ليلة فى حياة كاتب لمجدى محمود جعفر العربى عبدالوهاب (آخر رد :مجدي جعفر)       :: "ليلة في حياة كاتب": المثقف والمجتمع "رؤية سردية" بقلم / خالد جودة أحمد (آخر رد :مجدي جعفر)       :: ثقافة غنائية محيطة بحرفة النسج في إيران (آخر رد :RamiIbrahim)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 07-02-2007, 03:44 PM
الصورة الرمزية JHassan
JHassan JHassan غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، مترجم مستقل
 
تاريخ التسجيل: May 2006
الدولة: السعودية
المشاركات: 1,295
افتراضي الاقتباس والترجمة عن الهند كما ظهرا في التراث الجغرافي والتاريخي الاسلامي

*

الاقتباس والترجمة عن الهند
كما ظهرا في التراث الجغرافي والتاريخي الاسلامي

يمكن أن نضيف الترجمة والاقتباسات العلمية والفنية والتقنية إلى مسار «الاتصال» والحوار بين الحضارة العربية الإسلامية، وحضارة الهند، فلقد وقف العرب القدماء على جانب من حضارة الهند وأخبارها، ومظاهرها الثقافية، من طريق المدارس العلمية في أرض الرافدين مهد الحضارات القديمة، التي كانت على اتصال وثيق بالهند، فتبادل معها السلع، ويأتي إليها علماؤها، وقد تخرّج، على أيدي الهنود بمدرسة «جنديسابور» الساسانية، فريق من العرب، منهم الحارث بن كلده الثقفي طبيب العرب قبل الإسلام، ويذهب هارل Harell إلى أن المسلمين مدينون للهنادكة قبل اليونان بالتأثر بشتى ألوان المعرفة والثقافة الجديدة سواء في الفلسفة أو الرياضيات، واشتد شغفهم بها.

ويؤكد رأيه هذا في أن أول كتب الفلك والرياضيات التي حُملت إلى بلاط الخلافة أيام المنصور العباسي هو كتاب «ابراهما سدهانتا» لمؤلفه العالم برهمكيت وتذكره الكتب العربية باسم «السند هند» الذي يرجع تأليفه إلى 425 ق.م وكتاب «كهاديكا» المعروف باسم «أركند»، ثم كتاب «أريه بُهت» المعروف باسم «أرجهند» أعظم الفلكيين والرياضيين الهنود. وهو من أول الكتب التي يظن أن العرب تعلموا منها الأرقام الحسابية والنظام العشري.

فقد شغف المنصور بالفلك، ناهيك عن تشجيعه للترجمة، إلى درجة أنه اصطحب نوبخت الفارسي، وابنه أبا سهل بن نوبخت، وكان في حاشيته أيضاً ابراهيم الفزاري وابنه محمد، وعلي بن عيسى الأسطرلابي وغيرهم، وقد كلف المنصور العالم الجغرافي محمد إبراهيم الفزاري، بترجمة الكتاب الذي قدمته البعثة الهندية، المنوه عنها سابقاً، وصلت بغداد (156ﻫ ـ 773م) من الهند، وأطلق العرب على هذا الكتاب اسم «كتاب السند هند الكبير». ولقد أجمع البيروني والقفطي على إن كتاب الفزاري هذا، لم يكن إلا ترجمة كتاب «سند هانت» لإبراهيم كيث، وأصبح، في ما بعد، نواة لأول مدرسة لعلم الهيئة العربي، حتى جاء عصر المأمون، وترجم كتاب المجسطي لبطليموس، فصار العلماء العرب يروجون لعلم الهيئة اليوناني على حساب التأثيرات الهندية.

لقيت حركة الترجمة تشجيعاً حاراً من الخليفة المأمون، الذي رعى الكثير من المترجمين من (الشرق)، فنهلوا على نطاق واسع، من الأدب اليوناني، كما نهلوا على نطاق أضيق من اللغة الفهلوية التي كانت أداة اتصال بين الهند والبحر الأبيض المتوسط، واختصرت حركة النقل هذه، على المؤلفات العلمية التي يسهل تطبيقها عملياً، وعلى الفلسفة، ونقل العرب عن الفهلوية أو الهندية، في عداد ما نقلوا من الآثار العملية، القصص والحكايات والأمثال.

ويلخص كراتشكوفسكي الرواية العربية حول الصلة بالعلم الهندي، فيذكر أنه كان من بين أعضاء السفارة الهندية، المومأ إليها، إلى بلاط المنصور، في عام (154ﻫ - 771م) أو (156ﻫ - 773م)، عالم هندي هو مانكا Manka أو كانكا Kanka أحضر من الهند رسالة في الفلك أُطلق عليها في الترجمة العربية التي عملها الفزاري، ويعقوب طارق اسم «كتاب السندهند» وكثير من جوانب هذه القصة غير واضح، غير أنه يمكن القول إن الرسالة التي حملتها البعثة هي لـ «براهما سقوطا سيدانتا» Brahama squata sdiehanta ، التي وضعها براهما غيتا Brahma gupta، وحوّل العرب لفظ سيدانتا إلى «السند هند»، التي تنعكس فيها التسمية العربية لشطري الهند أي السند والهند، وبقي نظام السند والهند مؤثراً في الفلك العربي حوالي خمسين عاماً إلى عصر المأمون حين بدأت ترجمة مذهب اليونان، فصار منافساً قوياً للنظام الهندي، قبل أن يحل محله تقريباً.

ولقد اطلع العرب على «حساب الهنود» فأخذوا عنه نظام الترقيم، إذ أنهم رأوا أنه أفضل من النظام الشائع بينهم، وكان لدى الهنود أشكال عدة للأرقام، هذّب العرب بعضها وكونوا من ذلك سلسلتين، عرفت إحداها بالأرقام الهندية، وهي التي تستعملها أكثر البلاد العربية والإسلامية، وعرفت الثانية بالأرقام الغبارية، وقد انتشر استعمالها في بلاد الغرب والأندلس ومن طريق الأندلس دخلت هذه الأرقام إلى أوروبا، كما أوجد العرب طريقة جديدة، هي طريقة الإحصاء العشري، واستعمال الصفر.

ويشير صاعد الأندلس إلى أنه «ولبعد الهند من بلادنا، واعتراض الممالك بينهم وبيننا، قلّت عندنا تواليفهم، ولم يصل إلينا إلاّ طرف من علومهم، ولا ورد علينا إلاَّ نبذ من مذاهبهم، ولا سمعنا إلاَّ بالقليل من علمائهم، فمن مذاهب الهند في علوم النجوم المذاهب الثلاثة المشهورة عنهم، وهي مذهب السند هند، ومعناه الدهر الداهر، ومذهب الأرجبهد، ومذهب الأركند، ولم يصل إلينا منها على التحقق إلاَّ مذهب السند هند، وهو المذهب الذي تقلدّه جماعة من علماء الإسلام، وألفوا فيه الزيجة لمحمد بن إبراهيم الفزاري، وجيش بن عبد الله البغدادي، ومحمد بن موسى الخوارزمي، وغيرهم، كما يذكر أن مما وصل إلى العرب المسلمين من علوم الهند في الموسيقى الكتاب المسمى بالهندية «يافر» ومما وصل إليهم أيضاً من علوم الهنود في (إصلاح الأخلاق وتهذيب النفوس)، كتاب «دمنة وكليلة» الذي جلبه برزويه الحكيم الفارسي من الهند إلى أنوشروان ... وترجمه له من الهندية إلى الفارسية، ثم ترجمه، في الإسلام، عبد الله بن المقفع من اللغة الفارسية إلى اللغة العربية. ووصل من علومهم في العدد حساب الغيار الذي بسّطه أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي ... يشهد، هذا، للهند «بذكاء الخواطر وحسن التوليد وبراعة الاختراع»، ووصل من «نتائج فكرهم الصحيحة، ومولدات عقولهم السليمة وغرائب صنائعهم الفاضلة: الشطرنج».

كذلك كان في بغداد أطباء هنود يمسكون الطب الهندي إلى جانب الطب اليوناني، اشتهر منهم في عهد الرشيد «صالح بن بهلة الهندي» - وقد ذكر الجاحظ أن يحيى بن خالد جلب أطباء من الهند مثل «منكه» و «يازبكر» و «قلبرقل» و «سندباد» (67)، وفي كتاب طبقات الأطباء لأبن أبي أصيبعة أسماء الأطباء وقد أولع العرب بالسيوف الهندية، وسمّوا السيف المصنوع من حديد الهند بالمهند. وسموا كثيراً من نسائهم هنداً.

*

نقلا عن صحيفة الحياة

__________________
جميلة حسن
وما من كاتـب إلا سيفنى ****** ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء ****** يسرك في القيامة أن تـراه
رد مع اقتباس
رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البيروني وعروض الهند Rima_Alkhani منبر العروض العربي Arabic Prosody 3 08-10-2009 07:40 PM
المنتدى السادس لحوار الحضارات بين اليابان والعالم الاسلامي JHassan المنتدى الياباني Japanese Forum 4 06-20-2009 01:47 PM
بريطانيا والزعيم الاسلامى ahmedeldeeb اللغة العبرية The Hebrew Language 0 03-19-2009 01:46 PM
شياطين الهوى... wardateldoha الخاطرة Just A Thought 0 05-15-2008 03:53 AM
المهاتما غاندي والتآمر على مسلمي الهند ahmed_allaithy نقاشات مفتوحة Open Discussions 0 04-04-2007 06:47 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 10:49 AM.




Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. تعريب » حلم عابر