Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية

 


العودة   Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية > زوايا خاصة Special Corners > ضيافة الدكتور فاروق مواسي Dr. Farouk Mawasi's Corner

ضيافة الدكتور فاروق مواسي Dr. Farouk Mawasi's Corner أسئلة في اللغة والأدب: أنت تسأل والدكتور فاروق مواسي يجيب.

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: اللغة المنغولية من أي عائلة لغوية (آخر رد :حامد السحلي)       :: تنقيط الحروف العربية قبل مصحف عثمان (آخر رد :حامد السحلي)       :: هل المسيح هو الملِك لغة؟ (آخر رد :أحمد الأقطش)       :: قم بالتسجيل لجميع أنواع القروض واحصل على المال على وجه السرعة! (آخر رد :abdulksa)       :: عبارات وجمل عربية أعجبتني وشدت إنتباهي (آخر رد :إسلام بدي)       :: سألتني... أأحبها؟ (آخر رد :حامد السحلي)       :: معجم الدوحة التاريخي للغة العربية (آخر رد :حامد السحلي)       :: رسالة سيدنا موسى ( إلى فرعون وقومه . وإلى قوم بنى إسرائيل ) (آخر رد :سعيد شويل)       :: اريد ترجمة الصفحات لو سمحتم (آخر رد :ahmed_allaithy)       :: نصر محفوف بالمخاطر ! (آخر رد :عادل محمد عايش الأسطل)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 11-27-2017, 11:13 AM
الصورة الرمزية إدارة الجمعية
إدارة الجمعية إدارة الجمعية غير متواجد حالياً
الإدارة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 196
افتراضي إضاءات لغوية للجميع!

ثالثة الأثافيّ
ب. فاروق مواسي
............

الأُثْـفِـيـَة:

حجر يوضع تحت القدر عند الطهي، و"الثالثة" هي قطعة من الجبل ترافق الأثفـيتين اللتين على الجانبين، فتكون كأنها الأثفية الثالثة. ذلك لأن العرب عند نزولهم بإزاء جبل جعلوا للقدر حجرين، وجعلوا أصل الجبل المتَّكَأ الثالث.
الأُثفيتان لا تكفيان لاستواء القدر، والأربع تزيد عن الحاجة، فالأثافي الثلاث كافية تمامًا لكي يعتدل القدر فوق النار فلا ينقلب.
نحن نقول في الدارجة- "لدست لا يركب إلا على ثلاث".

..
ورد في (لسان العرب):
قال خُفاف بن نُـدْبة :
وإن قصيدة شنعاء مني *** إذا حضرت كثالثة الأثافي

[بمعنى أنها تكون قاصمة كالداهية- ف.م].
"وقال أبو سعيد معنى قولهم:
"رماه الله بثالثة الأثافي"- أي رماه بالشر كله، فجعله أثفية بعد أثفية، حتى إذا رمي بالثالثة لم يترك منها غاية.
والدليل على ذلك قول عَلْقمة بن عَبَدة:
بل كل قوم وإن عزّوا وإن كرُموا *** عريفُهم بأثافيِّ الشر مرجومُ
ألا تراه قد جمعها له ؟

قال أبو منصور: والأثفية حجر مثل رأس الإنسان، وجمعها أثافي بالتشديد.
قال: ويجوز التخفيف.

وما كان من حديد ذي ثلاث قوائم فإنه يسمى المِنْصب، ولا يسمى أثفية.

ويقال أثفيت القدر وثفيتها إذا وضعتها على الأثافي".

..
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".

ورد في كتاب الميداني (مجمع الأمثال- رقم 1524):
رماه الله بثالثة الأثافي.
"قالوا: هي القطعة من الجبل يوضع إلى جنبها حجران وينصب عليها القدر.
يضرب لمن رُمي بداهية عظيمة، ويضرب لمن لا يبقي من الشر شيئًا، لأن الأثفية ثلاثة أحجار كل حجر مثل رأس الإنسان، فإذا رماه بالثالثة فقد بلغ النهاية، كذا قاله الأزهري، قال البديع الهمَذاني:
ولي جسمٌ كواحدة المثاني *** له كبِد كثالثة الأثافي.
يريد القطعة من الجبل".

لا أدري لماذا تصر كتب التراث على تشبيه الأثفية برأس الإنسان؟!
..

أعود إلى بيت بديع الزمان الهمَذاني:

ولي جسد ....

فجسده في نحافته كأنه وتر من الأوتار، وكبده كأنها في داهية، وها هو يتابع القول:

هَلُمَّ إِلَى نحيف الْجِسْم مني *** لتنظر كَيفَ آثَار النحاف


وفنية البيت الأول هي في صياغته، فتبدو في التلاعب بالأعداد ضمن تأكيد المعنى.

..

وأخيرًا ونحن في أيام العنف، هل يصدق وصفي:
رأيت العنف يطغى في احتراف *** لعمريِ صار ثالثةَ الأثافي
أقتل ثم نهبٌ حيث نغدو *** جرائم كل يوم في اقتراف؟
ونلهج بالإخاء ولا إخاءٌ *** مضينا في متاهات الخلاف
فيا شعبي سقيتَ الزرعَ وعدًا *** فعاد الوعد يُردي في القطاف؟
ويا ربي سألتك مستغيثًا *** بأن ترعى عبادك أنت كافِ





رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-27-2017, 11:15 AM
الصورة الرمزية إدارة الجمعية
إدارة الجمعية إدارة الجمعية غير متواجد حالياً
الإدارة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 196
افتراضي

عنوانات قد تخفى على التأويل
أ.ب. فاروق مواسي

العنوان فيه تراسل مع التجربة المبثوثة في تضاعيف النص، إنه يقدم إشعاعًا أوليًا للتأمل، يفتح آفاقًا للحوار الداخلي. وكلما اغترب العنوان العادي والمألوف فإنه يكون أبعث على الدهشة والمفاجأة.
العنوان- عتبة نص أخرى أشغلت الباحثين، فتركزوا أحيانًا على الفكرة المحورية وعلاقتها بذلك العنوان، و ذهبوا آنًا إلى الحدث، تارة بأّروا النص في بيان الزمان وطورًا في المكان، وقد يجمع العنوان بينهما.
جميلة هذه الاجتهادات وتلك التأويلات إذا لم يكن فيها غلو ومغالاة، فهي نوع من الإبداع النقدي.
من هنا فيجدر بالعنوان أن يكون موحيًا، وكلما اختزلناه كثفنا مراميه، وكلما كان مباشرًا أضحى عاديًا أحيانًا، فأصبح كاللافتة لا يسوّغه إلا المحتوى.
بل ثمة عناوين نجد فيها المفارقة أو إعادة الجملة المفاجئة التي ترد في آخر النص، أونجد فيها التضاد أو التضليل أو الإيهام أو الاستغراب.
كما نجد عناوين فيها جملة تعجبية أو استفهامية مما يحفز على مراجعة النص لملاحظة سبب الاستفهام أو التعجب أو علامة الاكتفاء، كما يغري القارئ أو الباحث باستلهام ما أو استكناه.*
مع هذه الاجتهادات المتباينة ألاحظ أن هناك ضرورة للاستئناس برأي المؤلف- كما فعل الأستاذ س. سوميخ إذ سأل نجيب محفوظ عن المعنى الكامن في "أفراح القبة"- وهو اسم كتاب له- فأجاب محفوظ بمعلومة تاريخية تشير إلى أن المماليك اعتادوا كل عام أن يقيموا أفراحًا وألعابًا في منطقة (القبة) بالقرب من الأزبكية. فمثل هذا الشرح يوفر على القارئ اجتهادات وتأويلات قد تذهب به وبنا شططًا، وعند فهمنا لهذه الإشارة سنبتعد عن التحليل المفتعل- كأن نفسر (القبة) "قصر القبة" الذي كان يسكنه الرئيس عبد الناصر، أو قبة الأفراح في بعض الأعراس.

اسمحوا لي أن أتحدث عن بعض عنواناتي الأدبية، لأريَ أن الاجتهادات المستغرقة ستكون منقطعة عن تصوري بدءًا:

كتابي الأول: في انتظار القطار- شعر:
القطار في المعنى الأول: قافلة الجمال، وأرمز بها إلى عودة التاريخ العربي وأمجاده.
المعنى الثاني- القطار = المطر، وأرمز به إلى الخصب وخلاص الأرض من الجدب وما تراكم عليها من غبار.

المعنى الثالث- القطار هو المركبة الحديثة، فأنا أنتظر ولا أعرف إن كان فاتني أم سيأتي، أنتظر كما ينتظر غودو في مسرحية صموئيل بيكيت.
ويظل الانتظار- وقد يكون للحبيبة- هو الحدث وفيه معاناة.
ما أكثر الدلالات والإيحاءات التي صاحبت عناوين مؤلفاتي شعرًا ونثرًا، وليس من المفروض على الباحث أن يهتدي إلى دلالات "هدي النجمة"- مثلاً، ويعرف أن اسم أمي "نجمة"، وأن هناك دلالات أخرى هي شخصية.
وليس على الباحث أن يسبر غور عنوان مجموعتي الشعرية: "لما فقدت معناها الأسماء"، فقد توارد إلي بعد أن قرأت لسقراط، ووجدت أن شبكة العلاقات في النصوص تلتقي تحت مظلته:

سئل سقراط متى تنهار الشعوب؟
- عندما تفقد القيم أسماءها، والأسماء قيمتها.

أخلص إلى القول:
باب الاجتهاد مفتوح، ولكن المؤلف لا يموت هنا، فلندع الباحث والمؤلف كليهما حيـّين مجديين.

* في هذا السياق:
ذكر د. فؤاد عزام ملخص ما أورده جينيت- عن العنوان- عتبة النص، مما أحب أن أضيفه للقراء لاطلاعهم- مع بقاء وجهة نظري، وما أبنته أعلاه:
"درس الباحث جنيت مبنى العناوين ووظائفها، واعتبر أنّ للعنوان أربع وظائف أساسية،
وهي:
1.وظيفة التعيين- أي تسمية العمل من أجل تمييزه عن غيره، ويعتبرها جنيت أهمّ
وظيفة لأنها تستطيع أن تعمل بدون الوظائف الأخرى.
2. الوظيفة الوصفيّة- وهي تتعلق
بوصف العمل من عدّة نواحٍ، مثل: العناوين الموضوعاتية، وهي المهيمنة في وقتناالحاضر، والعناوين الشكلية التي تصف شكل العمل ونوعه الأدبيّ. 3- الوظيفةالإيحائية- وهي مرتبطة بالوظيفة الوصفية.
4- الوظيفة الإغوائية- وهدفها إغواء الناس
لشراء العمل أو قراءته.
انظر:
Gérard Genette, "The Structure and Function of the Title in Literature" ,Critical Inquiry 14: 4 (1988)، 711-719; Idem, Seuils (Paris: Seuil, 1987)، 73-9".

عدد (الاتحاد) 14/11/2017، ص 10.


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-27-2017, 11:18 AM
الصورة الرمزية إدارة الجمعية
إدارة الجمعية إدارة الجمعية غير متواجد حالياً
الإدارة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 196
افتراضي

شدَّ ما ...
ب. فاروق مواسي

قرأت لمِهيار الديلمي:
يا نسيمَ الريحِ من كاظمةٍ *** شدَّ ما هجتَ الأسى والبُرَحـا

وقرأت للبحتري:
شدَّ ما تُخلف الظنون وما يَكذب ودُّ الخليل منا خليله

التعبير (شدّ ما) يعني ما أشدّ ... ويرد في التعجب.
أكثر ما ورد في إعرابه:
شد: فعل ماض جامد (أي ليس له مضارع وأمر وسائر المشتقات)،
(ما) زائدة كفت الفعل عن العمل.
فالفعل (شد) لا فاعل له، مثل (قلّما)، (طالما)، (كثُر ما).

ورد في المصادرإعراب آخر:
شدَّ- فعل ماض، ما- مصدرية، والمصدر المؤول من (ما) والفعل المنسبك بعدها في محل رفع فاعل.

كما يرد القول:
شدّ ما أنك مخلص، ومثل (شد)- (عَزّ)-
عز ما أنك مذنب= بمعنى قل.
نلاحظ في هذا التركيب أن همزة (أنَّ) المصدرية مفتوحة، ولا يجوز كسرها، ذلك لأن (شدَّ) و(عزّ) فعلان، و(ما) بعدهما زائدة، لأننا لا نستطيع جعل حرفين مصدريين في جملة واحدة.
أقول تفتح همزة (أن)، لأننا نؤول مصدرًا، يكون إعرابه فاعلاً:
"شدَّ ما أنك مخلص" يعني "شد إخلاصُك".

في قولنا: "لشدَّ ما...." بزيدة اللام:
"لشدَّ ما": اللام زائدة للتوكيد، و (شد) فعل ماض، و«ما» مصدرية، و المصدر المنسبك فاعل شد.
وقد ورد هذا القول في حديث لعلي- كرم الله وجهه-:
"لشد ما تشطّرا ضرعيها"
قال ذلك في شأن الخليفتين الراشدين- أبي بكر وعمر، فضمير التثنية عائد إليهما، والضمير المؤنث يعود إلى الخلافة عن رسول الله.
وهذا القول ورد في الخطبة الشقشقية:
شبّه الخلافة بناقة لها ضرعان، أخذ كل واحد منهما ضرعًا منها اقتسامًا للفائدة (الحديدي: شرح نهج البلاغة، ج- منشورات دار الكتب العلمية 107).

ومن الشعر يقول ابن الرومي:
لشدَّ ما أقدم بؤسًا له *** بلا سلاح وبلا عدّه

أما السؤال- كيف دخلت لام التوكيد على الفعل الجامد (شد) فالجواب أنه يجوز ذلك:

مثال على ذلك:
نِعْم- جامدة، واللام تدخل على الجامد لشبهه بالاسم، ومنه قول زهير:
ولنعمَ حشو الدرعِ أنت إذا **** دُعيتْ نزالِ ولَجَّ في الذعر

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 08:59 AM.




Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. تعريب » حلم عابر