Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية

 


العودة   Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية > اللغات الجزيرية (The Afro-Asiatic Languages) > دراسات لغوية مقارنة Comparative Linguistic Studies

دراسات لغوية مقارنة Comparative Linguistic Studies دراسات مقارنة في اللغات والآداب والثقافات الجزيرية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: محمود علي مكي : اليهود أتقنوا العربية فأحيوا العبرية (آخر رد :Yousra Mesbahi)       :: هل نجد وصف الرسول محمد في كتب اليهود والنصارى؟ (آخر رد :محمد آل الأشرف)       :: الموت كصاعقة من السماء ،،، (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: البناء الشعري في مجموعة سيدة الياسمين لمحمد محضار (آخر رد :محمد محضار)       :: مسرد تجنبا للحرج! (آخر رد :عبدالرحمن السليمان)       :: مجموعة أسئلة (آخر رد :سالم العوام)       :: مشروع لتنشيط حركة الترجمة للعربية بحاجة إلى معلومات (آخر رد :سالم العوام)       :: ملاحظات ومقارنات لغوية (آخر رد :عبدالرحمن السليمان)       :: تأملات في السياسىة (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: بدلا من نظرية المؤامرة (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #201  
قديم 10-18-2014, 03:09 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
عبدالرحمن السليمان عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 5,716
افتراضي

هداني أخي الحبيب أستاذنا الدكتور فاروق مواسي إلى نقاش جميل على صفحته على الفيسبوك في كلمة (ابنم) طرحه الأستاذ يحيى عبابنة، خلاصته:

يحيى عبابنة:

موت الظاهرة أو الاتجاه ..
ملاحظة لغوية

قال الشاعر:

وهل لي أمٌّ غيرها إنْ تركتها *** أبى اللهُ إلاَّ أنْ أكونَ لها ابنمَا

يعتقد النحويون العرب بأنّ الميم في (ابنم) في هذا البيت زائدة، ولكنهم فرّطوا في سبب الزيادة وما يمكن أن تفيده..
الحقيقة أنَّ هذه الميم تشير إلى بقية من بقايا المظاهر البائدة في اللغة العربية، والمعتقد (وهو معتقد ثابت) أن العربية قد ورثت ظاهرتين: التنمييم والتنوين، ولكنها في النهاية اتخذت التنوين شعاراً لها، ولذا فقد عادت عن التمييم في كل أنماطها، وغيرته إلى التنوين، ومع هذا، فالأمر تلقائي تاريخي، إذ إن بعض الأنماط لم تغيَّر .. بل ظلّت مميَّمة على حالها القديم دون أن يفطن الناطقون إلى أصلها ودلالتها، ولكنهم عاملوها معاملة الكلمة، فصار التمييم جزءاً من البنية، فنونوها لتصبح مميّمة منوَّنة..
والله تعالى أعلم ..


أقول: كلام الأستاذ يحيى عبابنة رائع وأفادنا في إيجاد مثال أروع عن التمّيم (أو التمويم) في العربية لأن البحث عن مثال للتمّيم فيها كان أعياني، فشكرا لحضرته الكريمة.

والشكر موصول أولا وقبلا لأستاذنا الدكتور فاروق على هذه اللفتة الدسمة شروى سائر لفتاته!

وأنقل إلى هنا حاشية في الأعراب علّ الفائدة تكتمل:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة

حاشية في الإعراب في الساميات

التنوين هو علامة الإعراب في العربية. والإعراب كان موجوداً في اللغة السامية الأم، وأهملته اللغات السامية فيما بعد ولم تحتفظ به إلا اللغة الأكادية (التي دونت ابتداء من 2700 ق.م.) واللغة العربية.

والأصل في الإعراب في اللغات السامية كان بالميم (تَمْويم) التي انقلبت نوناً في العربية (تَنْوين). مثلاً: كَلْبُم (kalb-um) في الأكادية = كَلْبٌ (kalb-un) في العربية. والإعراب في الساميات على ثلاث حالات هي الرفع والنصب والجر.

مثال:

الأكادية

العربية

حالة الرفع

كَلْبُم (kalb-um)

كَلْبٌ (kalb-un)

حالة النصب

كَلْبَم (kalb-am)

كَلْباً (kalb-an)

حالة الجر

كَلْبِم (kalb-im)

كَلْبٍ (kalb-in)

اختفى الإعراب من سائر الساميات (كما اختفى من اللهجات العربية المحكية اليوم)، ولكن اللغات السامية احتفظت ببعض أثره، منها العبرية التي احتفظت ببعض الكلمات المنصوبة نصب الحال مثل:

العبرية

العربية

יומם (yōm-am)

يوماً

חנם (ḥinn-am)

مجاناً

אמנם (omn-am)

حقاً



رد مع اقتباس
  #202  
قديم 12-06-2014, 02:12 PM
الصورة الرمزية سيد منازع
سيد منازع سيد منازع غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 153
افتراضي

تعليقا على تساؤل دكتور أحمد الفقيه : لقد بات في يقين علماء العربية القدامى أن العربية أشمل وأعم ، وما عداها من لغات لا يرقى إلى سعتها وشمولها ، يقول ابن فارس – على سبيل المثال - : " باب القول في أن لغة العرب أفضل اللغات وأوسعها ... وإن أردت أن سائر اللغات تبين إبانة العربية فهذا غلط ؛ لأنا لو احتجنا أن نعبر عن السيف وأوصافه باللغة الفارسية لما أمكننا ذلك إلا باسم واحد ونحن نذكر للسيف بالعربية صفات كثيرة " .
غير أن هذا السبب ليس الوحيد في قلة اهتمام القدماء بدراسة اللغات السامية دراسة مفصلة، فالطفرة الحضارية الهائلة التي أحدثها الإسلام ونقل بها العرب نقلة كبرى في تاريخ البشرية جعلتهم يضعون كل جهدهم في دراسة لغتهم وكتابهم ، انطلاقا من مبدأ ( فقه الأولويات ) الأمر الذي شغلهم فترة كبيرة ، فلم يشغلوا أنفسهم بدراسة منهجية للغات أخرى غير العربية .
وقد وضعوا القرآن غاية في دراساتهم ، وفهموا أنه بلسان عربي مبين غير ذي عوج ، فاستقر في أذهانهم أن إدخال دراسات لسانية غير العربية في الدرس اللغوي عندهم فيه ما فيه من المحذور والمحظور , لئلا تختلط الألسن وتتلوث اللغة .
والأمر الأهم الذي يشير إلى سر إعراضهم عن الساميات المقارنة هو أنهم اعتقدوا أن اللغة الفصحى هي ما نطق في قريش وبوادي الجزيرة ، وما عدا ذلك فغير فصيح ، بل عدوا كل من يأتي من المناطق المجاورة أعجمي ، فلم يدركوا تلك الصلات اللغوية بين مجموعة اللغات السامية التي نعرفها اليوم .
ولا ينبغي أن نتحامل عليهم في هذا الشأن لنبل مقصدهم من ناحية ، ومن ناحية أخرى إذا علمنا صعوبة ولوج هذا الميدان مع قلة الأدوات التي توافرت لديهم .
رد مع اقتباس
  #203  
قديم 12-06-2014, 02:36 PM
الصورة الرمزية سيد منازع
سيد منازع سيد منازع غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 153
افتراضي

لكن – والحق يقال كما يؤكد المنصفون من أمثال الدكتور عبد الرحمن سليمان وغيره– لم يكن جميع القدامى من اللغويين على جهل باللغات السامية بل كان بعضهم يعرف العلاقة بين العربية ، وبعض هذه اللغات ، وإن لم تثمر هذه المعرفة عندهم في الدرس اللغوي ومقارنة العربية باللغات السامية .
ويؤكد د. رمضان عبد التواب ذلك عن طريق إشارات عدة لبعض الساميات عند الخليل ( 175 هـ ) ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ( 224 هـ ) ، وابن حزم الأندلسي ( 456 هـ ) ، والإمام السهيلي ( 581 هـ ) ، وأبو حيان الأندلسي ( 754 هـ ) .
وأشار المفسرون في مواضع عدة من تفاسير القرآن إلى تلك اللغات التي أشار القرآن إلى ألفاظ منها وقد " ورد في القرآن كثير من معربات الجاهلية ، حتى قال ابن جرير : في القرآن من كل لسان ، ولقد ذكر السيوطي في المتوكلي نماذج مما ورد في القرآن بالرومية والفارسية والهندية والسريانية والحبشية والنبطية والعبرية حتى التركية " .دراسات في فقه اللغة ، صبحي الصالح 316 .
والمطالع لكتاب الجمهرة لابن دريد يدرك ذلك ؛ فقد ورد في الجمهرة إشارات تؤكد أن ابن دريد كانت لديه خلفية مميزة حول بعض اللغات السامية ؛ فقد ذكر لغات سامية عديدة بشكل متكرر منها : لغة رومية 17 مرة ، لغة سريانية 17 مرة ، لغة شآمية 22 مرة ، لغة نبطية 12 مرة ، لغة عبرانية 7 مرات ، لغة حميرية 5 مرات ، لغة حبشية 3 مرات ، لغة يمانية أكثر من 200 مرة . انظر : جمهرة اللغة ، لابن دريد بتحقيق البعلبكي ، فهرس اللغات واللهجات 3 / 1741 .
رد مع اقتباس
  #204  
قديم 07-31-2015, 03:55 PM
الصورة الرمزية السالكين
السالكين السالكين غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
الدولة: المغرب
المشاركات: 22
افتراضي

أخي الحبيب عبد الرحمن السليمان،حياك الله ونفع بك العباد.
أود منكم أن أن توضحوا لنا جذر التوراة ومعانيها في اللغات الجزيرية.وهل من مؤلّفات فيما يتعلق باللغات الجزيرية؟
دمتم في خدمة لغة القرآن
رد مع اقتباس
  #205  
قديم 08-02-2015, 02:01 AM
الصورة الرمزية سيد منازع
سيد منازع سيد منازع غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 153
افتراضي

توراه :
ذكر من قبل أن الكلمات السامية ( عروبية ) في أساسها منها ما ينسب مباشرة إلى الجذر والاستعمال العربيين ، ومنها ما أهمل في الفصحى ولم يهمل في أخواتها الساميات ، ومنها ما تطور وتغيَّر في لغته الشقيقة وصار ذا شخصية مستقلة ، وعليه يمكننا قبول إرجاع (توراة) إلى أصل عربي .
ولكننا بداية سنجدها أساسية في العبرية وهي من الكلمات التي وردت أكثر من سبعين مرة في التوراة . وله دلالة في العبرية لأن لفظ توراة يعني في العبرية الشريعة والقانون والتعليم .
ونظر بعضهم إلى التوراة من حيث إنه في العبرية : תּורָה tōrā – على أنه مرتبط بجبل الطور فهو " طورا بمعنى الهُدى ، والظاهر أنه اسم للألواح التي فيها الكلمات العشر التي نزلت على موسى عليه السلام في جبل طور ؛ لأنها أصل الشريعة التي جاءت في كتب موسى عليه السلام ، فأطلق ذلك الاسم على جميع كتب موسى ، واليهود يقولون إسْفِر طورا .
وقدم الدارسون عدة ألفاظ اختلفوا حولها ما بين ( طورا وتورا وأوريتا ) العبرية الآرامية ، وتورا وتورة ) العبرية ، فيرى أحد الباحثين أن هذه الألفاظ المذكورة بوصفها أصولا للفظ توراة لا يمكن ترجيح إحداها على الألفاظ الأخرى لأن احتمال كون أحد هذه الألفاظ هو الأصل وارد بشكل متساو في جميع الألفاظ .
ورفض بعضهم رأي القدماء في اشتقاق التوراة حيث قد تكُلف اشتقاقه من الورى فقيل هو من الفِعْل التفعلة " . واستند في هذا الرأي على رأي برجشتراسر في أنه معرّب من لفظين : أحدهما عبري ( تورا ) أي سُنّة أو شريعة ، والآخر آرامي ( أوريتا ) . ويظهر أن اللفظين الأعجميين قد أثرا في تشكل ( توراه ) المعرب حيث إن أول التوراه قد أخذ من العبرية وآخرها من الآرامية .
وكان برجشتراسر قد ذهب إلى تداخل التأثير في الكلمة بين العبرية والآرامية حيث يظهر أن العبرية نفسها أثرت في العربية أيضا مع الآرامية ، فهي في الآرامية : ōrayȶȃ ʼ ، وفي العبرية : tōrā . فيظهر أن أولها أخذ من العبرية ، وآخرها من الآرامية . ويوافق رسمها في القرآن بالياء لفظها الآرامي .
و ننطلق من تحليلنا للفظة من رأي أستاذنا الدكتور رمضان عبد التواب الذي رأى أن " أصل الكلمة תֻּירָה على وزن ( تُفْعال ) حدث فيها ما حدث في كلمة מושָׁב ( mَŝāv ) ؛ إذ قلبت الياء واوا في جميع التصاريف لضمة ما قبلها .
وعلينا قبل أن نقول بصواب هذا الرأي من عدمه أن ننظر إلى الفعل الذي أخذت منه كلمة (توراة) وفعلها : יָרָה ( yārāh ) ( عَلِم ) غير مستعمل في العبرية ، وهو يقابل الفعل العربي ( رَوَى ) من الرواية مع القلب المكاني بين الراء والواو ، والمستعمل منه في العبرية هو المزيد بالهاء : הורָה hَrāh ( علّم – أعلم ) واسم الفاعل منه : מוׄרֶה (mَréh) ( معلّم ) .
فالفعل هنا ( عبريا ) مثال يائي قلبت ياؤه واوا في البناء لضمة ما قبلها ، ولم يفسر لنا الدكتور رمضان عبد التواب طبيعة هذا البناء : תֻּירָה ، ( toyrāh ) هل هو اسم أم مصدر أم وصف ... إلخ ؛ دل على عدم تحديد مدلوله تفسيره بعدة كلمات : ( شريعة / قانون / تعليم ) .
وإذا كان هذا الرأي قد ذهب إلى اشتقاق التوراة العبرية من الفعل ( ي ر هـ ) الدال على التعليم ، فقد ربطها آخرون بفعل آخر ، هذا الفعل واوي أيضا مثلما ذهب القدماء ، وهو ( ورى ) ويحمل معنى الإشعال وما ارتبط به من النور أو الحرارة ، أشار إلى هذا الفعل جزينيوس فهو : אוׄר: َr أنار وأضاء ولمع ، في الآرامية : ܐܘܪ ( أور) ومنه : אוׄרָה (أوراه ) ( اسم مؤنث ، ضوء ) ، والجمع : אורות .( ʼَrَt) .
والأوار : ʼuwār : في العربية شدة حر الشمس ، وفي الأشورية 'urru : ، بمعنى ضوء . وفي الآرامية : " ورور warwar ، ومثله : وَرَّ ( (warrالقشُّ ( الحطب ) أي : اشتعل والتهب ، وــــ النار : اشتّد ضرامها وتطاير شررُها ، وهو من : ܘܪܘܪܐ ( وروارا ) شرارة النار ... وفي فصيح العربية الأَرُّ : إيقاد النار ، والإرة ( بالكسر ) : النار ، والأُوار: حرّ النار ، و ورور نظره : أَحدّه ، وفي الكلام : أسرع ، يقال ما في كلامه إلا ورورة إذا كان يستعجل فيه ... ، وعامة البغدادين يقولون : فلان يورور وهو ورواري أي يتكلم كثيرا ويغضب بسرعة .
وانطلاقا من هذه الدلالة ربط مرمرجي الدومنكي الجذر الثلاثي ( ǒrāhy ومزيده hǒrāh) بإيقاد النار ، ومن ثم النور فإذا رددنا الثلاثي الناقص إلى ثنائي أمكننا القول إن أصلها من " أرّ ) العربي الدال على إيقاد النار ويقابله في العبرية : َr ، أي النار والنور ، وفي العربية تقلب الهمزة واوا ، فيأتي من ( أرّ ) اللفيف المفروق ( ورى ) ، فيقال ورت النار اتقدت .
ومن المعلوم أن ثنائية الجذور نظرية عامة قبل بها كثير من العلماء في اللغات السامية والحامية ( المصرية القديمة والأمازيغية ) ، ولقد حافظت اللغات الحامية على ثنائية البناء بينما تطورت الجذور السامية لتصبح ثلاثية البناء ... وإذا أمعنا النظر في الجذر ( ور ) ... يفضي بنا إلى اكتشاف وجود جذور أخرى مشتقة منه تدل كلها على ألفاظ ومعاني متقاربة : في الساميات ( أور ) هو ( النور والنار) ومنه في العربية ( أوار ) ... وفي الأكادية أور ( نور ونهار ) ، والأوغاريتية أور ( نور ونهار ) .
ويدلل مرمرجي الدومنكي على ذلك من الآرامية الكتابية نجد : Awri ( علّم ) ، وفي الحبشية الجَعْزية warawa : ألقى ، وفي الأكدية : Arū قاد ، tarū شريعة ، وفي العربية القرآنية : روى ، رأى ولكن هذه كلها صادرة عن الأصل القديم وهو الثنائي ( أر أو َr) الحاوي معنى النار والنور .
ثم ربط الدومنكي كل هذا بدلالة ( توراة ) على التعليم فمن النار يتولد النور ، والنور عينه يدل مجازا على العلم والتعليم والشريعة ، وفي هذا لم يطش سهم المعاجم العربية .
وإلى نفس هذا التحليل ذهب د.عبد الرحمن السليمان ، ولكنه رفض نسبة الجذر في ( توراة ) إلى الجذر العربي ( ورى ) بل يؤكد أنه من الجذر العبري ( ورى) الذي يدل على معنى التعليم لا النار ومشتقاتها ، يقول : " أما ( ورى / يرى ) العبري الذي اشتقت منه توراة فغير موجود في العربية بمعنى التعليم ، وعندي أنه مجانس لمعاني الأفعال المشتقة من ( ور ) في اللغات الجزيرية الشرقية والغربية ( المصرية القديمة والأمازيغية ) أي النور ؛ فالتعليم تنوير قبل كل شيء لذلك لا داعي إلى اشتقاقه من العربية طالما كان له اشتقاق في العبرية " .
ونحن نذهب إلى صدق رؤية البصريين في اشتقاق الكلمة من ( ورى ) وهو نفس الجذر العبري ( ירה ي ر ه ) ونفس الجذر السامي والحامي المشار إليه ، لكن في نفس الوقت أوافق رأي الفراء في أن الكلمة على وزن ( تفعلة ) وهي مصدر للفعل السامي الأصيل ، والتاء فيه تاء المصدر ، وليست من ( فوعلة ) البصرية .
وليست الواو في ( توراه ) إذن كما ذهب الدكتور رمضان عبد التواب من الياء لضمة ما قبلها فالتاء مفتوحة ضمت في العبرية لوجود الواو الأصلية وإلى قريب من هذا ذهب د.عبد الرحمن السليمان الذي لاحظ " أن الجذور الجزيرية التي فاءاتها واوات مثل ( ولد / وثب / وسع ... إلخ ) قد أصبحت كلها في العبرية والآرامية والسريانية من ذوات الياء ( يلد / يشب / يشع ... إلخ ) نعلم ذلك يقينا من خلال علم اللغة المقارن ومن خلال ظهور الواو في الأفعال العبرية المزيدة كما نلاحظ في הורׇה = hَrāh بمعنى ( علّم ) حيث ظهرت الواو الأصلية ، وهذا مثل ظهورها في أفعال عربية مثل دعوت وأوصل ، ذلك أن هذه الواو تسقط في تصاريف أخرى ( دعا ) وباطراد ( يصل ) .
وعليه نتفق مع د.عبد الرحمن السليمان في قوله " وتاء توراة في العبرية هي تاء المصدر فتوراة اسم مصدر في العبرية من الفعل المعتل ( ي رهـ ) " .
ونختم القول في توراة بأنها تنتهي بالتاء المربوطة التي نقف عليها بالهاء وتظهر تاء في حالة الإضافة ، يحدث ذلك في العربية ، بل وفي العبرية أيضا ، يدل على ذلك النص التالي : " من سفر المزامير من العهد القديم المزمور الأول :
בֶתוׄרַת יהוָה ( بتورَة يهواه betَrat yehwāh )= بتوراة الرب ... ، תוׄרַת وهي مفرد مؤنث في حالة إضافة إلى الظاهر ... وأصل الكلمة في حالة الإطلاق : תּוׄרָה . ( tَrāh ) .
رد مع اقتباس
  #206  
قديم 08-02-2015, 02:12 AM
الصورة الرمزية سيد منازع
سيد منازع سيد منازع غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 153
افتراضي

وهل من مؤلّفات فيما يتعلق باللغات الجزيرية؟
دمتم في خدمة لغة القرآن[/quote]
من تلك المؤلفات الصادرة حديثا لصاحب العضوية :
قضايا الخلاف الصرفي في ضوء علم اللغة المقارن دار الآفاق العربية القاهرة 2014
رد مع اقتباس
  #207  
قديم 08-02-2015, 02:35 AM
الصورة الرمزية سيد منازع
سيد منازع سيد منازع غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 153
افتراضي

وهذا أيضا
http://obeikandl.com/arabic/sections...ges/-9576.html
وذاك:
http://obeikandl.com/arabic/-8957.html
رد مع اقتباس
  #208  
قديم 08-03-2015, 02:24 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
عبدالرحمن السليمان عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 5,716
افتراضي

شكر الله للسائل الذي يبدو أنه يعرفني - أحبه الله وحبب به خلقه.
وشكرا لا ينقضي لأخي الحبيب د. سيد منازع على هذه الإجابة الجامعة المانعة. وليس لدي ما أضيفه إليها.
ومعذرة على التأخر في الرد فأنا على سفر في المغرب بالسيارة ولست محوسبا اللهم إلا الهاتف الذي أجد صعوبة في الكتابة من خلاله لثخن الأصابع بحيث أني إذا ضغت على حرف ضغطت على ثلاثة وناهيكم بذلك بلاء هههههه.
تحيات لا تبلى.
رد مع اقتباس
  #209  
قديم 08-04-2015, 12:34 AM
الصورة الرمزية سيد منازع
سيد منازع سيد منازع غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 153
افتراضي

هذا غيض من فيض علمكم أستاذنا د عبد الرحمن ...جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #210  
قديم 11-18-2015, 10:18 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
عبدالرحمن السليمان عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 5,716
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد منازع مشاهدة المشاركة
هذا غيض من فيض علمكم أستاذنا د عبد الرحمن ...جزاكم الله خيرا

شكر الله لك أخي الدكتور سيد منازع.

نفتقدك كثيرا، ونفتقد معك الأستاذ أحمد الأقطش، فعسى أن يكون المانع خيرا.

تحياتي العطرة.
رد مع اقتباس
  #211  
قديم 10-26-2019, 11:13 PM
الصورة الرمزية أمينة الداري
أمينة الداري أمينة الداري غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2019
الدولة: الأردن
المشاركات: 5
افتراضي

مشكور لجهودكم المستمرة والجودة العالية في تقديم المعلومة بطريقة مبسطة وأكاديمية
رد مع اقتباس
  #212  
قديم 10-30-2019, 08:40 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
عبدالرحمن السليمان عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 5,716
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمينة الداري مشاهدة المشاركة
مشكور لجهودكم المستمرة والجودة العالية في تقديم المعلومة بطريقة مبسطة وأكاديمية

أهلا وسهلا بحضرتك في الجمعية أستاذة أمينة، وشكرا على كلمتك الطيبة.
تحياتي الطيبة.
عبدالرحمن السليمان.
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 129 ( الأعضاء 0 والزوار 129)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملاحظات اشتقاقية عبدالرحمن السليمان المعجم العربي التأثيليArabic Etymological Dictionary 55 10-26-2019 11:17 PM
ملاحظات على الموقع الجديد s___s اقتراحات تطوير الموقع Suggestions for Site Development 65 06-21-2010 05:37 AM
ملاحظات حول موضوع الهمزة nizameddin منتدى العربيات Arabics' Forum 1 02-04-2009 10:16 PM
ملاحظات لغوية مثيرة منتدى الظل Fun Forum 3 03-23-2007 08:09 PM
ملاحظات على موقع عرب آيز s___s اللسانيات والحاسوب والمعالجة اللغوية Compu-linguistics 8 02-19-2007 07:28 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 07:03 AM.




Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. تعريب » حلم عابر