Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية

 


العودة   Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية > منتديات اللغة Language Forums > منتدى اللغة العربية Arabic Language Forum

منتدى اللغة العربية Arabic Language Forum منتدى اللغة العربية وآدابها وثقافتها.

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أسهل شرح لزمن المضارع المستمر أو Present Continuous مع أمثلة و تطبيق. (آخر رد :Medamrani)       :: ما اللفظ العربى المناسب لترجمة الكلمات الآتية....؟ (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: مختارات أدبية وعلمية وسياسية مترجمة (آخر رد :إسلام بدي)       :: لماذا أصبح الإسلام مرتبطاً بالإرهاب؟؟ (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: أحنُّ إلى ... (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: نحن موجودون وجودا ،،سرابياً (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: في سبيل الجبن - رواية مترجمة (آخر رد :ahmed_allaithy)       :: طلب تعاون (آخر رد :سالم العوام)       :: اللغة البلوشية هل هناك دراسة لها وهل حافظت على سمات اللغات الجزيرية (آخر رد :حامد السحلي)       :: فيتعلَّمون الرحمة والنظافة (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 03-12-2014, 01:03 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي النحو العربي

مقدمة
اللغة:
يُعرِّف ابنُ جِنِّيّ (ت392هـ) في كتابه "الخصائص" (1/33) اللغةَ بقوله إنها "أصواتٌ يُعبِّرُ بِهَا كُلُّ قَوْمٍ عَنْ أَغْرَاضِهِم."
وفي لسان العرب لابن منظور (630 هــ/1232م-711 هـ/1311م) في (مادة لغا): اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وما لا يُعتدّ به من كلام وغيره ولا يُحصَل منه على فائدة ولا على نفع.

قال الأَزهري: واللُّغة من الأَسماء الناقصة، وأَصلها لُغْوة من لَغا إِذا تكلم.

قال الكسائي: لَغا في القول يَلْغَى، وبعضهم يقول يَلْغُو، ولَغِيَ يَلغَى، لُغةٌ، ولَغا يَلْغُو لَغْواً: تكلم.

وفي الحديث: مَن قال يوم الجُمعة والإِمامُ يَخْطُبُ لصاحبه صَهْ فقد لَغا أَي تَكلَّم، وقال ابن شميل: فقد لغا أَي فقد خابَ.
واللُّغة: اللِّسْنُ، وحَدُّها أَنها أَصوات يُعبِّر بها كل قوم عن أَغراضِهم، وهي فُعْلةٌ من لَغَوْت أَي تكلَّمت، أَصلها لُغْوة ككُرةٍ وقُلةٍ وثُبةٍ، كلها لاماتها واوات.

وقيل: أَصلها لُغَيٌ أَو لُغَوٌ، والهاء عوض، وجمعها لُغًى مثل بُرة وبُرًى.
وفي المحكم: الجمع لُغات ولُغونَ.

قال ثعلب: قال أَبو عمرو لأَبي خيرة: يا أَبا خيرةَ سمعتَ لُغاتِهم، فقال أَبو خيرة: وسمعت لُغاتَهم، فقال أَبو عمرو: يا أَبا خيرة: أُريد أَكتَفَ منك جِلداً، جِلْدُك قد رقَّ، ولم يكن أَبو عمرو سمعها، ومن قال لُغاتَهم، بفتح التاء، شبَّهها بالتاء التي يوقف عليها بالهاء، والنسبة إِليها لُغَوِيّ ولا تقل لَغَوِيٌّ.
قال أَبو سعيد: إِذا أَردت أَن تنتفع بالإِعراب فاسْتَلْغِهم، أَي اسمع من لُغاتِهم من غير مسأَلة؛ وقال الشاعر:
وإِني، إِذا اسْتَلْغانيَ القَوْمُ في السُّرَى *** بَرِمْتُ فأَلفَوْني بسِرِّك أَعْجَما
اسْتَلْغَوْني: أَرادوني على اللَّغْو. التهذيب: لَغا فلان عن الصواب وعن الطريق إِذا مالَ عنه؛ قاله ابن الأَعرابي، قال: واللُّغَةُ أُخِذَت من هذا لأَن هؤلاء تكلموا بكلام مالُوا فيه عن لُغةِ هؤلاء الآخرين.
واللَّغْو: النُّطق. يقال: هذه لُغَتهم التي يَلْغُون بها أَي يَنْطِقُون. ولَغْوى الطيرِ: أَصواتُها. والطيرُ تَلْغَى بأَصْواتِها أَي تَنْغَم.
ولم يكن العرب في القرون الهجرية الأولى يستعملون كلمة "اللغة" كما نستعملها اليوم، بل كانوا يعبرون عن اللغة بلفظة "اللسان"، وقد جاء القرآن الكريم موافقًا لما كان سائدًا بينهم، فوردت لفظة اللسان في كتاب الله بضعة مرات منها قوله تعالى:
]وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦلِيُبَيِّنَلَهُمْ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَهُوَٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ[ (إبراهيم:4)
]وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥبَشَرٌلِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَـٰذَالِسَانٌعَرَبِىٌّ مُّبِينٌ[ (النحل:103)
]فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦقَوْمًالُّدًّا[ (مريم:97)
]فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ[ (الدخان:58)
]إنَّهلتنزِيلُرَبِّالعَالَمين * نَزَلَبِهالرُوحُالأمينُ * علىقلبِكَلِتَكُونَأولَالمُنذِرِينبِلِسَانٍعربِيمُبِين[ (الشعراء:193-195)
]وَمِن قَبْلِهِۦكِتَـٰبُمُوسَىٰإِمَامًاوَرَحْمَةًوَهَـٰذَاكِتَـٰبٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًاعَرَبِيًّالِّيُنذِرَٱلَّذِينَظَلَمُوا وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ[ (الأحقاف:12)
ومن ذلك قول عثمان بن عفان t في جمع القرآن "اكتبوه بلسان قريش."
وأخطأ خطأ فاحشًا من قال إن كلمة "لغة" أصلها إغريقي (Λούος) أو (Logos)؛ ذلك أن لكلمة اللغة أصل في العربية هو الجذر (لغو). يقول ابنُ فارس (ت395 هـ/1004 م) في "معجم مقاييس اللغة"، تحتَ لفظة: (لغو):
"اللام والغين والحرف المعتل أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على الشَّيءِ لا يُعتدُّ به، والآخَر على اللَّهَج بالشَّيء.
فالأوَّل اللَّغْو: ما لا يُعتَدُّ به من أولادِ الإبلِ في الدِّيَة. قال العبديّ:
أو مائةٍ تُجعلُ أولادها لَغْواً*** وعُرْضَ المائةِ الجَلمدِ
يقال منه لغَا يلْغُو لَغْواً. وذلك في لَغْو الأيمان. واللَّغا هو اللَّغو بعينهِ. قال الله تعالى: ]لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ[ [البقرة 225، المائدة 89]، أي ما لَمْ تَعقِدوه بقلوبكم. والفقهاء يقولون: هو قولُ الرّجل لا والله، وبلَى والله. وقوم يقولون: هو قولُ الرّجُل لسوادٍ مُقْبِلاً: والله إنَّ هذا فلانٌ، يظنُّه إياه، ثم لا يكون كما ظنّ. قالوا: فيمينه لغوٌ، لأنَّه لم يتعمَّد الكذِب.
والثاني قولهم: لَغِيَ بالأمر، إذا لَهِجَ به. ويقال إنَّ اشتقاق اللُّغة منه، أي يَلْهَجُ صاحبُها بها." (ج2/480)
"واللغات كثيرة، وهني مختلفة من حيث اللفظ: متحدة من حيث المعنى، اي المعنى الواحد الذي يخالج ضمائر الناس واحد. .. واللغة العربية هي الكلمات التي يعبر بها العرب عن أغراضهم، وقد وصلت إلينا من طريق النقل. وحفظها لنا القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، وما رواه الثقات من منثور العرب ومنظومهم." (الغلاييني، 1993/7)
علوم العربية
علوم العربية ثلاثة عشر هي: الصرف، والإعراب (النحو)، والرسم، والمعاني، والبيان، والبديع، والعَروض، والقوافي وقرض الشعر، والإنشاء، والخطابة، وتاريخ الأدب، ومتن اللغة.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-12-2014, 01:05 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

قال إسحق بن خلف البهراني
النَّحْوُ يَبْسُطُ مِنْ لِسَانِ الْأَلْكَنِ وَالْمَرْءُ تُكْرِمْهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ

وَإِذَا طَلَبْـتَ مِـنَ الْعُلُـومِ أَجَـلَّهَـا فَأَجَلُّها مِنْهَا مُقِيمُ الْأَلْسُنِ
وبه يَسْلَمُ الكتابُ والسُّنَّة من عاديةِ اللحنِ والتحريفِ.
قال: الحافظ أبي عبد الله شمس الدين الذّهبي:
العلمُ قالَ اللهُ، قالَ رسولُه إِنْ صَحَّ والإجماعُ، فاجهدْ فيهِ
وحذارِ من نَصْبِ الْخِلافِ جَهَالَةً بين النَّبِيِّ وبينَ رأيِ فَقِيهِ
وقال عليُّ الأصفهاني المعروف بالجامع:
أَحْبِبِ النَّحْوَ من العلمِ فقد يُدركُ المرءُ به أعلى الشرف

إنما النَّحْويُّ في مجلسِه كشهابٍ ثاقبٍ بين السُّدَف
يُخرِجُ القرآنَ مِن فِيهِ كما تَخرُجُ الدُّرَّةُ من بينِ الصَّدف
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-12-2014, 01:06 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

قاعدة أصولية: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
مثاله: ستر العورة واجب في الصلاة، فمن ليس عنده ما يستر به العورة لكن لدية مال، يجب عليه الذهاب الى السوق وشراء ما يستر به عورته. لانه مأمور بستر عورته فيالصلاة ولا يتم الستر وفعل هذا الشرط الا بالذهاب الى السوق.
فسلامة الكتاب والسُّنَّة من اللحن والتحريف لا يتم إلا بسلامة اللسان الذي يتأتي بمعرفة النحو، فيصبحُ تعلمُ النحوِ واجبًا.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-12-2014, 01:08 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

اعتناء العرب بلغتهم
الأسواق:
سوق عكاظ (بين نخلة والطائف) في شوال
سوق مِجَنَّـة (بـمـر الظهـران) من 1-20 ذي القعـدة
ثم سوق ذي المجـاز (خلف عرفة) إلى أيام الحج
وكان ينصب للنابغة الذبياني قبة حمراء من أدم "أي جلد" بسوق عكاظ ..
فتأتيه الشعراء تعرض عليه أشعارها .. وممن عرض عليه شعره فأشاد به .. الأعشى، وكذا الخنساء التي أنشدته قصيدتها في رثاء أخيها صخر فقال لها : والله ما رأيت أنثى أشعر منك !! فقالت له : والله ولا رجلاً !!


واستمع طَرَفَةَ بن العبد - وهو لا يزال غلاما - إلى الْمُسَيِّب بن عَلَس ينشد إحدى قصائده، وقد ألمَّ فيها بوصف بعيره قائلا :

وقد أتناسى الهمَّ عند ادِّكارهِ *** بناج عليه الصَّيعريَّةُ مُكْدَمِ
والصّيعريَّة سمة خاصة بالنوق لا بالجمال .. تكون في أعناقهن ..
فقال طرفة عبارته المشهورة "استنوق الجمل".
ادِّكارهِ: أي تذكُّره، ومنها قوله تعالى (ولقد يسرنا القرآن للذكر، فهل من مدَّكِر؟)
ناجٍ: الناجي هو الجمل، ويقصد به الذَّكر.
الصَّيعريَّةُ: داء يصيب إناث الإبل. وهو ميلٌ في العنق، وانقلاب في الوجه إلى أحد الشِّقَّيْن
والصَّعْر في اللغة ميلٌ في الوجه، ومنه قوله تعالى (ولا تُصَعِّرْ خدَّكَ للناسِ)
مُكْدَمِ: أي مشدود الوثاق
فكان الصواب أن يقولَ بناجيةٍ لمناسبة الصَّيعريَّةُ.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-12-2014, 01:09 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

يروى عن النابغة الذبياني من أنه كان (يُقوي) في شعره. والإقواء هو المخالفة بين حركات الرويّ في القصيدة.
وتصادف أن قدم المدينة، فعاب أهلها ذلك عليه، فلم يفهم. فقالوا لجارية رتلي في قوله :
من آل ميّةَ رائحٌ أو مغتدِ *** عجلانَ ذا زادٍ وغيرَ مزوَّدِ
زعم البوارحُ أن رحلتنا غداً *** وبذاكَ خبَّرنا الغرابُ الأسودُ
فلما مدّت صوتها بقافية البيتين .. أُحسّ ما بهما من نشاز. ولم يلبث أن غيّر الروي المضموم في البيت الثاني فجعله مكسورا حيث قال:
زعم البوارح أن رحلتنا غدا ** وبذاك تنعابُ الغرابِ الأسودِ
وعقب النابغة على هذه الحادثة بقوله ..
قدمتُ المدينة وفي شعري ضعة، ورحلت منها وأنا اشعر الناس.
"البوارح" .. ما مرّ من الطير والوحوش .. وهي رمز للشؤم ..
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-12-2014, 01:09 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

ثم جاء الإسلام، وأتت فيما بعد الفتوحات في عهد الخلفاء الراشدين، وأصبحت الدولة الإسلامية مترامية الأطراف، واختلط العرب بغيرهم. وبطول الامتزاج تسرب الضعف إلى نحيزة العرب وسليقته.
اللحن:
قال أبو الطيّب اللغوي : "واعلم أنّ أول ما اختلّ من كلام العرب وأحوج إلى التعلم هو الإعراب ؛ لأن اللحنَ ظهر في كلام الموالي والمتعرّبين من عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد رُوِيَ أن رجلاً لحّن بحضرته فقال عليه الصلاة والسلام : "أرشدوا أخاكم فقد ضلّ."
وقال أبو بكر الصديق: لأن اقرأ فأسقط أحبُّ إليَّ من أن أقرأ فألحن.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-12-2014, 01:10 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

اللحـن
قال ابن منظور في لسان العرب مادة (لَحَنَ)
"اللَّحْن من الأَصوات المصوغة الموضوعة، وجمعه أَلْحانٌ ولُحون.
ولَحَّنَ في قراءته إِذا غرَّد وطرَّبَ فيها بأَلْحان.
وفي الحديث "اقرؤُوا القرآن بلُحون العرب"، وهو أَلْحَنُ الناس إِذا كان أَحسنهم قراءة أَو غناء.
واللَّحْنُ واللَّحَنُ واللَّحَانةُ واللَّحانِيَة تركُ الصواب في القراءة والنشيد، ونحو ذلك لَحَنَ يَلْحَنُ لَحْناً ولَحَناً ولُحوناً، الأَخيرة عن أَبي زيد، قال: فُزْتُ بقِدْحَيْ مُعْرِب لم يَلْحَنِ.
ورجل لاحِنٌ ولَحّان ولَحّانة ولُحَنَة يُخْطِئ وفي المحكم كثير اللَّحْن،
ولَحَّنه نسبَه إِلى اللَّحْن واللُّحَنَةُ الذي يُلحَّنُ،
والتَّلْحِينُ التَّخْطِئة،
ولَحَنَ الرجلُ يَلْحَنُ لَحْناً تكلم بلغته،
ولَحَنَ له يَلْحَنُ لَحْناً قال له قولاً يفهمه عنه ويَخْفى على غيره لأَنه يُميلُه بالتَّوْرية عن الواضح المفهوم.
ومنه قولهم لَحِنَ الرجلُ فهو لَحِنٌ إِذا فَهمَ وفَطِنَ لما لا يَفْطنُ له غيره.
ولَحِنَه هو عني بالكسر يَلْحَنُه لَحْناً أَي فَهمَه
وأَلْحَنَ في كلامه أَي أَخطأَ
وأَلْحَنه القولَ أَفهمه إيِاه فلَحِنَه لَحْناً فهِمَه
ورجل لَحِنٌ عارفٌ بعواقب الكلام ظريفٌ، وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إِنكم تَخْتصِمُون إِليَّ ولعلَّ بعضَكم أَن يكونَ أَلْحَنَ بحجَّته من بعض" أَي أَفْطنَ لها وأَجْدَل"فمن قَضَيْتُ له بشيء من حقِّ أَخيه فإِنما أَقطعُ له قِطْعةً من النار."
قال ابن الأَثير: اللَّحْنُ الميل عن جهة الاستقامة، يقال لَحَنَ فلانٌ في كلامه إِذا مال عن صحيح المَنْطِق. وأَراد أَن بعضكم يكون أَعرفَ بالحجة وأَفْطَنَ لها من غيره.
واللَّحَنُ بفتح الحاء الفِطْنة؛
قال ابن الأَعرابي: اللَّحْنُ بالسكون الفِطْنة والخطأُ سواء. قال وعامّة أَهل اللغة في هذا على خلافه، قالوا الفِطْنة بالفتح والخطأ بالسكون. قال ابن الأَعرابي: واللَّحَنُ أَيضاً بالتحريك اللغة. وقد رُوي أَن القرآن نزَل بلَحَنِ قريش أَي بلغتهم.
وفي حديث عمر رضي الله عنه "تعلَّمُوا الفرائضَ والسُّنَّةَ واللَّحَن" بالتحريك أَي اللغة.
قال الزمخشري: تعلموا الغَريبَ واللَّحَنَ لأَن في ذلك عِلْم غَرِيب القرآن ومَعانيه ومعاني الحديث والسنَّة ومن لم يعْرِفْه لم يعرف أَكثرَ كتاب الله ومعانيه ولم يعرف أَكثر السُّنن.
وقال أَبو عبيد في قول عمر رضي الله عنه: تعلَّمُوا اللَّحْنَ أَي الخطأَ في الكلام لتحترزوا منه.
الأَزهري: اللَّحْنُ ما تَلْحَنُ إِليه بلسانك أَي تميلُ إِليه بقولك.
قال ابن بري وغيره: للَّحْنِ ستة مَعان الخطأُ في الإِعراب، واللغةُ، والغِناءُ، والفِطْنةُ، والتَّعْريضُ، والمَعْنى.
فاللَّحْنُ الذي هو الخطأُ في الإِعراب يقال منه لَحَنَ في كلامه بفتح الحاء يَلْحَنُ لَحْناً فهو لَحَّانٌ ولَحّانة
واللَّحْنُ الذي هو اللغة كقول عمر رضي الله عنه تعلموا الفرائضَ والسُّنَنَ واللَّحْنَ كما تعلَّمُون القرآنَ يريد اللغة وجاء في رواية تعلموا اللَّحْنَ في القرآن كما تتعلمونه يريد تعلموا لغَةَ العرب بإِعرابها
واللَّحْنُ الذي هو الغِناء وتَرْجيعُ الصوت والتَّطْريبُ، ويقال فلان لا يعرفُ لَحْنَ هذا الشعر أَي لا يعرف كيف يُغَنيه وقد لَحَّنَ في قراءته إِذا طَرَّب بها.
واللَّحْنُ الذي هو الفِطْنة يقال منه لَحَنْتُ لَحْناً إِذا فَهِمته وفَطِنته فَلَحَنَ هو عني لَحْناً أَي فَهمَ وفَطِنَ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لعَلَّ بعضَكم أَن يكون أَلْحَنَ بحجته أَي أَفْطَنَ لها وأَحسَنَ تصَرُّفاً.
واللَّحْنُ الذي هو التَّعْريض والإِيماء،
قال القتَّالُ الكلابي: "ولقد لَحَنْتُ لكم لِكَيما تَفْهَموا ووَحَيْتُ وَحْياً ليس بالمُرْتابِ
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم وقد بعث قوماً ليُخْبِرُوه خبَرَ قريش الْحَنُوا لي لَحْناً وهو ما روي أَنه بعث رجلين إِلى بعض الثُّغُور عَيْناً فقال لهما: إِذا انصرفتما فالْحَنا لي لَحْناً (أَي أَشيرا إِليَّ) ولا تُفْصِحا وعَرِّضا بما رأَيتما. أَمرهما بذلك لأَنهما ربما أَخبرا عن العَدُوِّ ببأْسٍ وقُوَّة فأَحَبَّ أَن لا يقفَ عليه المسلمون ويقال جعَلَ كذا لَحْناً لحاجته إِذا عَرَّضَ ولم يُصَرِّح.
والخطأُ في الإِعراب على قول من قال تزيله عن جهته وتعدله عن الجهة الواضحة لأَن اللحن الذي هو الخطأُ في الإِعراب هو العدول عن الصواب
واللَّحْن الذي هو المعنى والفَحْوَى كقوله تعالى }ولَتَعْرِفنَّهُم في لَحْنِ القول{ أَي في فَحْواه ومعناه."
قال الجاحظ: "قالوا: وأول لحن سمع بالبادية: هذه عصاتي.
وقال ياقوت: "مر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على قوم يسيئون الرمي، فقرعهم فقالوا: إنا قوم "متعلمين"، فأعرض مغضبا، وقال: والله لخطؤكم في لسانكم أشد علي من خطئكم في رميكم"
وقال ابن جني: "ورووا أيضا أن أحد ولاة عمر -رضى الله عنه- كتب إليه كتابا لحن فيه، فكتب إليه عمر أن قَنِّعْ كاتبك سوطا"
وقال ابن قتيبة: "سمع أعرابي مؤذنا يقول: أشهد أن محمدا رسول الله. بنصب رسول، فقال: ويحك! يفعل ماذا؟
ودخل أعرابي السوق فسمعهم يلحنون، فقال: سبحان الله! يلحنون ويربحون، ونحن لا نلحن ولا نربح!!
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 03-12-2014, 01:10 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

قال ابن خلدون: "فلما جاء الإسلام وفارقوا الحجاز لطلب الملك الذي كان في أيدي الأمم والدول، وخالطوا العجم، تغيرت تلك الملكة بما ألقي إليها السمع من المخالفات التي للمتعربين، والسمع أبو الملكات اللسانية، ففسدت بما ألقي إليها مما يغايرها لجنوحها إليه باعتياد السمع، وخشي أهل العلوم منهم أن تفسد تلك الملكة رأسا ويطول العهد بها فينغلق القرآن والحديث على المفهوم، فاستنبطوا من مجاري كلامهم قوانين لتلك الملكة مطردة شبه الكليات والقواعد يقيسون عليها سائر أنواع الكلام ويلحقون الأشباه بالأشباه مثل "أن الفاعل مرفوع والمفعول منصوب والمبتدأ مرفوع"، ثم رأوا تغير الدلالة بتغير حركات هذه الكلمات فاصطلحوا على تسميته إعرابا وتسمية الموجب لذلك التغير عاملا، وأمثال ذلك، وصارت كلها اصطلاحات خاصة بهم فقيدوها بالكتاب وجعلوها صناعة لهم مخصوصة، اصطلحوا على تسميتها بعلم النحو"
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 03-12-2014, 01:11 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

وضعه عربي محض:
نشأ النحو في العراق صدر الإسلام لأسبابه نشأة عربية على مقتضى الفطرة، ثم تدرج به التطور تمشيا مع سنة الترقي، حتى كملت أبوابه، غير مقتبس من لغة أخرى لا في نشأته ولا في تدرجه
وزعم بعض المستشرقين: أن علم النحو منقول من لغة اليونان لأن وضعه في العراق إنما كان بعد اختلاط العرب بالسريان وتعلم ثقافتهم، وللسريان نحو قديم ورثوه عن اليونان.
ولكن هذا غير صحيح، بل إن ليتمـان قال
وبرهان هذا أن تقسيم الكلمة مختلف فيه، قال سيبويه: فالكلم: "اسم وفعل وحرف جاء لمعنى"، وهذا تقسيم أصلي، أما الفلسفة فينقسم فيها الكلام إلى "اسم وكلمة ورباط" وهذه الكلمات ترجمت من اليوناني إلى السرياني ومن السرياني إلى العربي فسميت هكذا في كتب الفلسفة لا في كتب النحو، أما كلمات "اسم وفعل وحرف" فإنها اصطلاحات عربية ما ترجمت ولا نقلت"
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-12-2014, 01:12 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

ينسب العلماء وضع النحو إلى الإمام عليّ، أو أبي الأسود الدؤلي
قال ابن الأنباري: أول من وضع علم العربية وأسس قواعده وحدَّ حدوده أمير المؤمنين على بن أبي طالب ، وأخذ عنه أبو الأسود الدؤلي.
وقال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي في أماليه أن أبا الأسود الدؤلي رضي الله عنه قال: دخلتُ على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فرأيته مطرقا متفكرا، فقلت: فيم تفكر يا أمير المؤمنين؟ قال: إني سمعت ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أصنع كتابا في أصول العربية. فقلت: إن فعلتَ هذا أحييتنا، وبَقِيَتْ فينا هذه اللغة. ثم أتيتُه بعد ثلاثٍ، فألقى إلي صحيفة فيها "بسم الله الرحمن الرحيم، الكلامُ كلُّه اسم وفعل وحرف؛ فالاسم ما أنبأ عن المسمى؛ والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى؛ والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل. ثم قال لي: تَتَبَّعْهُ وَزِدْ فيه ما وقع لك، واعلم يا أبا الأسود أن الأسماء ثلاثة: ظاهرٌ، ومُضْمَرٌ وشيءٌ ليس بظاهر ولا مضمر، وإنما تتفاضل العلماءُ في معرفة ما ليس بظاهر ولا مضمر.
قال أبو الأسود: فجمعتُ منه أشياءَ وعرضتُها عليه، فكان من ذلك حروف النصب، فذكرت منها "إن وأن وليت ولعل وكأن" ولم أذكر "لكن". فقال لي: لِـمَ تركتها؟ فقلت: لَـمْ أحسبها منها فقال بل هي منها فزدها فيها.

قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري في أماليه: قدم أعرابي في زمان عمر فقال من يقرئني مما انزل الله على محمد؟ فأقرأه رجل سورة براءة، فقال (إن الله بريء من المشركين ورسولِه) بالجر، فقال الأعرابي: أو قد برىء الله من رسوله؟ إن يكن الله قد برىء من رسوله فأنا أبرأ منه. فبلغ عمر مقالة الأعرابي؛ فدعاه، فقال: يا أعرابي أتبرأ من رسول الله؟ قال: يا أمير المؤمنين إني قدمت المشركين ولا علم لي بالقرآن فسألت من يقرئني؟ فأقرأني هذا سورة براءة فقال (إن الله بريء من المشركين ورسولِه) فقلت أو قد برىء الله من رسوله؟ إن يكن الله قد برىء من رسوله فأنا أبرأ منه. فقال عمر: ليس هكذا يا أعرابي. قال: فكيف هي يا أمير المؤمنين؟ فقال: ]إن الله بريء من المشركين ورسوله[فقال الأعرابي: وأنا والله أبرأ مما برىء الله ورسوله منه. فأمر عمر بن الخطاب ألا يُقرىء القرآن الا عالم باللغة، وأمر أبا الأسود فوضع النحو. (أخرجه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق).
وقال ابن الأنباري حدثني أبي حدثني أبو عكرمة قال قال العتبي رحمه الله: كتب معاوية إلى زياد يطلب عُبَيْدَ الله ابنَه، فلما قدم عليه، كلمه فوجده يلحن؛ فرده إلى زياد، وكتب إليه كتابًا يلومه فيه ويقول: أمثل عبيد الله يُضَيَّعُ؟ فبعث زياد إلى أبي الأسود، فقال له: يا أبا الأسود، إن هذه الحمراء قد كثرت، وأفسدتْ من ألسن العرب، فلو وضعت شيئا يصلح به الناس كلامهم ويعربون به كتاب الله؟ فأبى ذلك أبو الأسود. فَوَجَّهَ زيادٌ رجلًا وقال له: اقعد في طريق أبي الأسود، فإذا مر بك فاقرأ شيئا من القرآن، وتَعَمَّدِ اللحن فيه. ففعل ذلك، فلما مر به أبو الأسود رفع الرجل صوته فقرأ: (إن الله بريء من المشركين ورسولِه) بالجر. فاستعظم ذلك أبو الأسود وقال: عَزَّ وَجْهُ الله أن يبرأ من رسوله. ثم رجع من فوره إلى زياد فقال: يا هذا قد أجبتك إلى ما سألتَ، ورأيتُ أن أبدأ بإعراب القرآن؛ فابعث إليَّ ثلاثين رجلا. فَأَحْضَرَهُم زيادُ، فاختار منهم أبو الأسود عشرةً، ثم لم يزل يختارهم حتى اختار منهم رجلًا من عبد القيس. فقال: خذ المصحفَ وصَبْغًا يخالف لون المداد، فإذا فتحتُ شَفَتَيَّ فانقط واحدة فوق الحرف؛ وإذا ضممتُها فاجعل النقطة إلى جانب الحرف؛ فإذا كسرتُـها فاجعل النقطة من أسفل الحرف؛ فإن أَتْبَعْتُ شيئا من هذه الحركات غُنَّةً فانقط نقطتين. فابتدأ بالمصحف حتى أتى على آخره ثم وضع المختصر المنسوب إليه بعد ذلك.
وقال أبو الفرج الأصبهاني: أمر زيادُ أبا الأسود الدؤلي رحمه الله أن ينقط المصاحف فنقطها، ورسم من النحو رسومًا. ثم جاء بعده ميمونُ الأقرن رحمه الله فزاد عليه في حدود العربية، ثم زاد فيها بعده عنبسة بن معدان المهري رحمه الله، ثم جاء عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي وأبو عمرو بن العلاء رحمهما الله فزادا فيه، ثم جاء الخليل بن أحمد الأزدي رحمه الله فَلَحَبَّ[1] الطريقَ، وَنَـجَمَ عليُّ بن حمزة الكسائي رحمه الله مولى بني كاهل من أسد فرسم للكوفيين رسوما والآن يعملون عليها.
قال أبو الفرج الأصبهاني إنَّ عاصم بن أبي النجود رحمه الله قال: أول من وضع العربية هو الأسود الدؤلي؛ جاء إلى زياد بالبصرة، فقال له: أصلح الله الأمير، إني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم، وتغيرت ألسنتُهم، أَفَتَأْذَنُ لي أن أضع لهم علمًا يقيمون به كلامهم؟ قال: لا. قال: ثم جاء زيادًا رجلٌ فقال: مات أبانا وخلف بنون. فقال زياد: مات أبانا وخلف بنون؟! رُدُّوا إليَّ أبا الأسود الدؤلي. فَرُدَّ إليه، فقال: ضع للناس ما نهيتُك عنه؛ فوضع لهم النحو. أخرجه ابن عساكر رحمه الله
وقال أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني إن أبا الأسود الدؤلي رضي الله عنه دخل إلى ابنته بالبصرة، فقالت له: يا أَبَتِ ما أشدُّ الحر؟ رفعت "أشد"، فظنها تسأله وتستفهم منه أيُّ زمانِ الحرِّ أشدُّ، فقال لها: شهر ناجر. يريد شهر صفر. فقالتْ: يا أبت إنما أخبرتُك، ولم أسألك. فأتى أميرَ المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقال: يا أمير المؤمنين ذهبت لغة العرب لما خالطت العجم وأوشك إن تطاول عليها زمانٌ أن تضمحل. فقال له: وما ذلك؟ فأخبره خبر ابنته. فأمره فاشترى صُحُفًا بدرهم، وأملى عليه: "الكلامُ كلُّه لا يخرجُ عن اسم وفعل وحرف جاء لمعنى." وهذا القول أول كتاب سيبويه، ثم رسم أصول النحو كلها فنقلها النحويون وفرعوها.
قال أبو الفرج الأصبهاني: هذا حفظتُه عن أبي جعفر وأنا حديث السن، فكتبته من حفظي، واللفظ يزيد وينقص وهذا معناه.

وقال أبو الفرج الأصبهاني إن أبا حرب بن أبي الأسود رحمه الله قال: أول باب وضعه أبي من النحو باب التعجب. قال ابن عساكر في تاريخه: ويقال إن ابنتَه قالت له يوما: يا أبت ما أحسنُ السماء؟ فقال: أيْ بُنَيَّةَ، نجومُها. قالت: إني لم أُرِدْ أيَّ شيء منها أحسن، إِنَّـما تعجبتُ من حسنِها. قال: إذن فقولي ما أحسنَ السماء! فحينئذ وضع كتابًا.
أما من عزا وضع النحو إلى نصر بن عاصم الليثي، أو عبد الرحمن بن بن هرمز فلا مؤيد له ولا دليل دامغ عليه.
قال السيرافي: روى محبوب البكري عن خالد الحذاء رحمه الله قال: "أول من وضع العربية نصر بن عاصم."
وروى ابن لهيعة عن أبي النضر قال: "كان عبد الرحمن بن هرمز رحمه الله أول من وضع العربية."
والصحيح أن أول من وضع النحو الإمام علي بن أبي طالب؛ لأن الروايات كلها تسند لأبي الأسود، وأبو الأسود يسند إلي الإمام عليٍّ. قال أبو الفرج قيل لأبي الأسود من أين لك هذا العلم؟ يَعْنُون النحو. قال: أخذت حدودَه عن عليِّ بن أبي طالب كرم الله وجهه.
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى رحمه الله أول من وضع العربية أبو الأسود الدؤلي، ثم ميمون الأقرن، ثم عنبسة الفيل، ثم عبد الله بن أبي إسحاق رحمهم الله تعالى.
إلا أنه مما لا يختلف فيه اثنان أن النهضة بهذا العلم في تلك النواحي كان عمادها الخليل بن أحمد الفراهيدي، فمن عهده انتظم شتاته، والتأم عقده، واتخذ تعليمه دوره الفني كما ستقف على ذلك من أطواره، ومع هذا فإن عناصره الأساسية التي اهتدى إليها أبو الأسود بتعليم الإمام علي وإقراره لم تتغير ولم تتبدل.
ولقد اعترف العلماء متقدمين ومتأخرين على أن أبا الأسود هو الذي ابتكر شكل المصحف، فلعل ذلك كان منه تكميلا لما بدأ به من القيام بما يحفظ على المسلمين كتابهم الكريم ولغتهم الشريفة.

[1] لَـحَبَّ الطريقَ: وضَّحه وبيَّنه. نَجَم: طَلَع وظَهَر.


__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 03-12-2014, 01:12 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

تسميته بالنحو بعد أبي الأسود
كان هذا العلم يسمى "العربية في عصر أبي الأسود. قال ابن سلام في الطبقات: وكان أول من استن العربية، وفتح بابها، وأنهج سبيلها، ووضع قياسها، أبو الأسود الدؤلي.
وقال ابن قتيبة في المعارف: أول من وضع العربية أبو الأسود.
وقال ابن حجر في الإصابة: أول من ضبط المصحف ووضع العربية أبو الأسود.
فالتسمية بالنحو بعد عصره، إلا أنها لم تتجاوز الطبقة الثانية، فقد اشتهرت مؤلفات اتسمت بأنها نحوية، وصرح فيها باسم النحو، كما هو وراد في كتاب الطبقات.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-12-2014, 01:13 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

سبب تسمية العلم بالنحو
قالوا إن الإمامَ عليَّ بنَ أبي طالب لما رأى ما كتبه أبو الأسود الدُّؤَلِي قال:"ما أحسن هذا النحو الذي نحوت!"
فآثر العلماء تسمية هذا العلم باسم النحو استبقاءً لكلمة الإمام عليٍّ التي كان يراد بها أحد معاني النحو اللغوية، والمناسبة بين اللغوي والاصطلاحي جلية.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 03-12-2014, 01:13 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

دور الموالي
كان الموالي هم أحوج الناس حينذاك إلى تلقي هذا العلم رغبة منهم في تقويم لسانهم وتخليصه من رطانة العجمة، وحبا في معرفة لغة الدين الذي اعتنقوه، وطمعا في رفع قدرهم بين العرب، فصدقت عزيمتهم في دراسته والتزيد منه، وما انفكوا جادين فيه بعدئذ حتى نبغ منهم كثير قاموا بأوفى قسط في هذا العلم، وقادوا حركته العلمية. قال المبرد "مر الشعبي بقوم من الموالي يتذاكرون النحو فقال: لئن أصلحتموه إنكم لأول من أفسده"، فكان منهم علماؤه المبرزون دراسة وتأليفا حتى أشير إليه ردحا من الزمن أنه علم الموالي.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 03-12-2014, 01:14 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

كان وضع النحو في العصر الأموي من دون سائر العلوم اللسانية. وما استهل العصر العباسي إلا وهو يدرس دراسة واسعة النطاق في العراقين "البصرة والكوفة" وكمل وأوفى على الغاية في بغداد ولما ينقض العصر العباسي الأول وذلك قبل تمام القرن الثالث الهجري.
روى لنا التاريخ أن البصريين هم الذين وضعوه وتعهدوه بالرعاية قرابة قرن، كانت فيه الكوفة منصرفة عنه بما شغلها من رواية الأشعار والأخبار، والميل إلى التندر بالطرائف من الملح والنوادر، ثم تكاتف الفريقان على استكمال قواعده، واستحثهما التنافس الذي جد بينهما واستحرت ناره ردحا من الدهر ينيف على مائة سنة، خرج بعدها هذا الفن تام الأصول، كامل العناصر، وانتهى الاجتهاد فيه، وحينذاك التأم عقد الفريقين في بغداد، فنشأ المذهب البغدادي الذي عماده الترجيح بين الفريقين.

ثم شع نور هذا العلم في سائر البلاد الإسلامية التي احتفظت به بعد أن دالت دولة بغداد العلمية، وفي طليعتها الأندلس في عصرها الزاهر، ومصر المعزية والشام وما يتأخمها
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 03-12-2014, 01:14 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

أطوار النحو الأربعة:
مر هذا العلم بأربعة مراحل وأطوار :
الأول : طور الوضع والتكوين وهو (بصري).
الثاني : طور النشوء والنمو وهو (بصري كوفي).
الثالث : طور النضوج والكمال وهو أيضاً (بصري كوفي).
الرابع : طور الترجيح والبسط (بغدادي وأندلسي ومصري وشامي)
قال الشيخ حسن الحفظي في شرحه للمقدمة الآجرومية (بتصرف وإضافات):
"أما الطور الأول فهو طور الوضع والتكوين وهو بصريٌ خالصٌ، ويبدأ من أول عصر أبي الأسود الدؤلي وينتهي بأول عصر الخليل بن أحمد الفراهيدي، أي ما يقارب قرنًا من الزمان، ولم يكن للنحويين الكوفيين في هذا الوقت شروعٌ في التأليف في هذا العلم، وإنما كان المؤلفون كلهم من البصرة، وأما الكوفيون فقد كانوا يجمعون كلام العرب، صحيح أنهم جمعوا أحيانًا الغث مع السمين، لكنهم تفرغوا في هذا الوقت كله إلى جمع كلام العرب من أماكن متعددة من القبائل العربية، وأخطئوا خطأً يسيرًا في أنهم اعتمدوا على بعض القبائل التي اختلطت بالأعاجم أو التي كانت في أطراف الجزيرة العربية، لكن الغالب في ما جمعوه في الفترة الأولى حينما كانوا مشغولين بجمع الأخبار والأشعار الغالب فيه أنه يمكن أن يُعتد به ويُبنى عليه القواعد الصحيحة السليمة.
وينقسم هذا الطور الأول إلى طبقتين:
الطبقة الأولى: من أبرزهم أُناسٌ ممن قيل إنهم هم الذين بدؤوا في التأليف في النحو، وأبرزهم أربعة، ويُقال يُنسب إلى كل واحدٍ منهم أنه هو الذي بدأ في التأليف في علم النحو، وهم: عنبسة بن معدان الفيل، ونصر بن عاصم الليثي، (وهو من قام بضبط المصحف بالحركات، ولكنه ليس هو المؤلف أو البادئ الحقيقي لهذا العلم)، وعبد الرحمن بن هُرمز، ويحيى بن يعمر العدواني. ولم يدرك أحد من رجال هذه الطبقة الدولة العباسية.
وتتصف هذه المرحلة بما يلي:
أ ـ أنَّ ما تكوّن من نحوها كان قليلاً .
ب ـ أن نحوها كان شبه روايةٍ للمسموع .
ج ـ لم تظهر بينهم فكرة القياس .
د ـ لم يظهر الخلاف النحوي بينهم .
ه ـ لم تزدهر حركة التصنيف ( التأليف ) بينهم ؛ بسبب اعتمادهم على المحفوظ .
الطبقة الثانية من الطور الأول: أبرز علمائها عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي ("وكان يقال عبد الله أعلم أهل البصرة وأعقلهم ففرع النحو وقاسه")، وعيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء، ولم يصل إلينا شيءٌ من مؤلفاتهم، وإن كان يُنسب إلى أبي عمرو بن العلاء كتاب في القراءات، وهو واحدٌ من القراء السبعة، ويُنسب إلى عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي كتاب أسمه "الهمز"، يعني تصريفات الهمزة، ويُنسب إلى عيسى بن عمر كتابان: "الجامع"، و"الإكمال"، وقال عنهما الخليل بيتين من الشعر:
ذهب النحوُ جميعًا كلّه غير ما ألَّف عيسى بنُ عمر
ذاك إكمالٌ وهذا جامعٌ فهما للناس شمـــسٌ وقمر
ويتسم رجالُ هذه الطبقة بما يأتي:
أ ـ وضعتْ طائفة كبيرة من أصول النحو، ودفعتْ إلى الزيادة فيه .
ب ـ نضجتْ فكرة التعليل والقياس .
ج ـ ظهر الخلاف فيما بينهم .
د ـ زادتْ المباحث النحوية .
ه ـ نشطتْ حركة المناظرات والجدال بينهم .
و ـ تفرّعتْ علوم اللغة وانقسمتْ ( نحو ـ صرف ـ أصوات ـ معاجم)
ورجال هذه الطبقة أظلتهم الدولة العباسية جميعا خلا عبد الله بن أبي إسحاق الذي مات سنة 117ه.

الطور الثاني: وهو طور النشأة والنمو، وفيه بدأ الكوفيين يشاركون البصريين في التأليف، وفي بداية هذا العصر لم تكن بينهم مناقشات ولا محاورات، أي كانوا إخوانًا يتعلم بعضهم من بعضٍ، ويتعلم الكوفيون من البصريين الأوائل.
ويبدأ هذا الطور بالنسبة للبصرة بعصر الخليل بن أحمد وينتهي إلى عصر المازني، وبالنسبة للكوفة يبدأ بأبي جعفر الرؤاسي، وينتهي إلى ابن السكيت، وفي هذا الطور اشتركت المدرستان في التأليف، وفي بدايات الحوار والنقاش فيما بينهما، لكنه لم يقوَ، إذ كان الكوفيون يعترفون بأساتذتهم البصريين ويقدرونهم لأنهم أخذوا علمهم في النحو في بداية الأمر عنهم.

أما الطور الثالث فهو طور النضج والكمال، وهو أيضًا بصريٌ كوفيٌّ، ويبدأ بالنسبة للبصرة من المازني وينتهي بالمبرد، المُتوفَّى سنة 286هـ، أما بالنسبة للكوفة فإنه يبدأ بعصر ابن السكيت وينتهي بعصر ثعلب أبي العباس. ويجدر بالذكر أنه كان هناك شخصية مشهورة في الكوفة اسمها أبو العباس، وشخصية مشهورة أيضًا في البصرة اسمها أبو العباس، فإذا أُطلق اسم أبو العباس في البصرة فهو الْمُبَـرِّد، وإذا أُطلق اسم أبو العباس في الكوفة فهو ثعلب. وكذلك ظهرت شخصيتان متشابهتان، إحداهما بصرية والثانية كوفية، البصري هو أبو عمرو بن العلاء، الكوفي هو أبو عمرو الشيباني.
وفي هذا العصر بدأ عود المدرستين يقوى، وبدأ التأليف على أشده، وبدأ أيضًا انفصال الصرف عن النحو، وانفصال ما يتعلق بالأخبار والأشعار في كتب أُخرى، أي بدأ استقلال النحو واستقلال الصرف بعضهما عن بعض. وكذا بدأ النقاش والحوار والتنافس الشديد بين المدرستين، كلٌ يرغب أن يكون هو المقدم، ففي هذا العصر استوى فيه النحو وقام على سوقه.
الطور الرابع: هو ما يُسمى بطور الترجيح والبسط في التأليف، وهنا انتقلت عاصمة الخلافة إلى بغداد، واتجه العلماء وغير العلماء إلى بغداد، فأصبح من يُشار إليهم بالبنان في هذه العاصمة، ولكن لم يكن كل هذا العصر بغداديٌّ، بل امتد إلى ثلاثة قرون أو أكثر، وصار يشمل مناطق متعددة، فصار موجودًا في بغداد، وفي الشام، وفي مصر، وفي الأندلس، وكثر التأليف في هذا العلم، وصار المؤلفون هنا لا يأتون بقواعد جديدة كثيرة اعتمادًا منهم على القواعد السابقة، لأن القواعد السابقة مبنيّةٌ على ما سُمع من كلام الله عزّ وجلّ أولا، ما عُرف ما حُفظ من كتاب الله على ما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان بعضهم يتردد في الاستشهاد بالحديث نظرًا لإجازة روايته المعنى، مع أننا نرى أن الاستشهاد بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُقدم عليه شيءٌ إلا القرآن الكريم.
وقد اعتمد النحويون في التأليف على القرآن الكريم، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والشعر، وقد حُدِّدَت المدة التي يستشهدون فيها (عصور الاحتجاج)، وهي حدود مائة وخمسين من الهجرة في الحاضرة، ومائتين وخمسين من الهجرة في البادية. وكذلك فقد اعتمدوا على أصلٍ عظيمٍ جدًا هو القياس، يقيسون ما لم يُسمع على ما سُمع، فإذا ورد شيء قد قاله من يُحتج بكلامه قاسوا عليه ما يُشبهه من الأساليب الأخرى، فكانت هذه الأصول هي التي اعتمدوا عليها في التأليف.

وفي هذا الطور الرابع -طور الترجيح والبسط في التأليف- كانت مهمة الناس في حينه النظر في المسائل والترجيح فيما بينها وتقوية الأدلة، أو سردها إن كانت موجودة من قبل أو ترجيح بعضها على بعض أو زيادة أدلة مما جد فيما بعد مما لم يطلع عليه السابقون." (انتهى)
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 03-12-2014, 01:19 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

قريش أفصح العرب
قال السيوطيُّ في المزهر:
- "‏ كانت العربُ تحضر المَوْسِم في كل عام وتحُجُّ البيتَ في الجاهلية، وقريشٌ يسمعون لغاتِ العرب، فما اسْتحسنوه من لغاتهم تكلّموا به، فصاروا أفصحَ العرب وخلَتْ لغتُهم من مُستبْشِع اللغات ومُستقبَح الألفاظ من ذلك‏."[1]
- وقال ابنُ فارس في فقهِ اللغة -باب القول في أفصح العرب- أنَّ "إسماعيل بن أبي عبيد اللّه قال‏:‏ أَجْمَع علماؤنا بكلام العرب والرُّواة لأشعارهم والعلماءُ بلُغاتهم وأيامهم ومحالِّهم أن قُرَيْشاً أفصحُ العربِ أَلْسِنَةً، وأَصْفَاهُمْ لَغةً؛ وذلك أنَّ الله تعالى اختارَهم من جميع العرب، واختارَ منهم محمداً، فجعلَ قريشاً قُطَّانَ حَرَمِه ووُلاَةَ بَيْته فكانت وفودُ العرب من حُجَّاجها وغيرهم يَفِدُونَ إلى مكة للحج، ويتحاكمون إلى قريش في دارهم. وكانت قريشٌ مع فصاحتها، وحسْن لُغاتها، ورِقَّة أَلْسِنتها، إذا أتتهم الوفودُ من العرب تخَيَّرُوا من كلامهم وأشعارهم أحسنَ لُغَاتهم، وأصْفَى كلامهم؛ فاجتمعَ ما تخَيَّرواْ من تلك اللغات إلى سلائقِهم التي طُبعوا عليها؛ فصاروا بذلك أفصحَ العرب‏.‏"
- وقال أبو نصر الفارابي في أول كتابه المسمى بالألفاظ والحروف‏: " كانت قريشٌ أجودَ العرب انتقاداً للأفصح من الألفاظ، وأسهلها على اللسان عند النُّطْق، وأحسنها مسموعاً، وأبينها إبانَة عمَّا في النفس. والذين عنهم نُقِلت اللغة العربية، وبهم اقْتُدِي، وعنهم أُخِذَ اللسانُ العربيٌّ من بين قبائل العرب هم‏:‏ قيس وتميم وأسد؛ فإن هؤلاء هم الذين عنهم أكثرُ ما أُخِذ ومعظمه وعليهم اتُّكل في الغريب وفي الإعراب والتَّصْريف، ثم هذيل وبعض كِنانة وبعض الطائيين، ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر قبائلهم‏.‏
وبالجملة فإنه لم يؤخذ عن حضَريٍّ قطّ ولا عن سكَّان البَرَاري ممن كان يسكنُ أطرافَ بلادِهم المجاورة لسائر الأمم الذين حولهم: فإنه لم يؤخذ لا مِنْ لَخْم ولا من جذَام؛ لِمُجاوَرتهم أهل مصر والقِبْط، ولا من قُضاعة وغَسَّان وإياد؛ لمجاورتهم أهل الشام وأكثرهم نصارى يقرؤون بالعبرانية، ولا من تغلب واليمن؛ فإنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونان، ولا من بكر؛ لمجاورتهم للقبط والفرس، ولا من عبد القيس وأَزْد عُمَان؛ لأنهم كانوا بالبحرين مُخالطين للهِند والفُرس، ولا من أهل اليمن؛ لمخالطتهم للهند والحبشة، ولا من بني حنيفة وسكان اليمامة ولا من ثقيف وأهل الطائف؛ لمخالطتهم تجّار اليمن المقيمين عندهم، ولا من حاضرة الحجاز؛ لأن الذين نقلوا اللغة صادفوهم حين ابتدؤوا ينقلون لغةَ العرب قد خالطوا غيرهم من الأمم، وفسدت أَلسِنتهم. والذي نقل اللغةَ واللسانَ العربيَّ عن هؤلاء وأَثْبَتها في كتاب فصيَّرها عِلْماً وصناعة هم أهلُ البصرة والكوفة فقط من بين أمصار العرب‏."‏ انتهى.[2]


[1] السيوطي في المزهر ج1، ص 221.

[2] السيوطي في المزهر ج1، ص 210-212.


__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 03-12-2014, 01:19 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

من لهجات العرب
قال ابنُ عبدِ ربِّه في العقد الفريد: رُوي عن الأصمعيِّ قال: "قال مُعاوية يوماً لجُلَسَائِه: أيُّ الناس أفصح؟ فقال رجلٌ من السِّماط: يا أميرَ المؤمنين، قوم قد ارتفعوا عن رُتَّة العراق، وتياسَرُوا عن كَشْكَشَةِ بكر، وتيامَنُوا عن: شَنْشَنة تَغْلب، ليس فيهم غَمْغَمَةُ قُضاعة، ولا طُمْطُمَانِيَّة حِمْيَر. قال: مَن هم؟ قال: قومُك يا أميرَ المؤمنين قُريش. قال: صدقتَ، فممن أنت؟ قال: مِن جَرْم. قال الأصمعيّ: جَرْم فُصْحَى الناس."

وفي رواية أخرى، وصف المتحدثُ قريشًا بأنهم: "قوم ارتفعوا عن لَخْلَخَانِيَّةِ الفرات ، وتيامنوا عن عَنْعَنَةِ تميم ، وتياسروا عن كَسْكَسَةِ بكر ، ليست لهم غَمْغَمَةُ قُضاعة، ولا طُمْطُمَانِيَّة حِمْيَر."

وقال ثعلب في أماليه: "ارتفعتْ قريشُ في الفصاحة عن عَنْعَنَةِ تميم، وتَلْتَلَةِ بَهْرَاءَ، وكَشْكَشَةِ هوزان ، وكَسْكَسَةِ ربيعة، وتَضَجُّعِ قيس، وعَجْرَفِيَّةِ ضَبَّة."[1]
لِلَهَجَاتِ الْعُرْبِ أَلْقَابٌ أَتَتْ
كَسَوْتُهَا نَظْمًا بِهِ فَازَّيَّنَتْ
تَضَجُّعٌ تَلْتَلَةٌ وَشَنْشَنَهْ
وَرُتَّةٌ كَسْكَسَةٌ وَعَنْعَنَهْ
فَحْفَحَةٌ وَعَجْرَفِيَّةٌ تُضَمّْ
غَمْغَمَةٌ وَقُطْعَةٌ زِيْدَ الْوَهَمْ
كَشْكَشَةٌ عَجْعَجَةٌ فُرَاتِيَهْ
ثُمَّتَ الاسْتِنْطَا وَخَصَّ الأُعْطِيَهْ
وَالْطَّمْطَمَانِيَّةُ ثُمَّ اللَّخْالَخَـا
نِيَّةُ فِي عُمَانَ قِيْلَ تُنْتَخَى
وَوَكَمٌ وَآخِرُ الْعَدِّ وَتَمْ
وَعَدُّهَا هُنَا قَدِ انْقَضَى وَتَمّْ


[1] السيوطي في المزهر ج1، ص 211.


__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 03-12-2014, 01:22 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

شرح معاني اللهجات:
الْعَنْعَنَةُ: قَلْبُ همزة أنَّ عينًا؛ فيقولون عَنَّ بدل أَنَّ.
فيقولُون:ظننتُ عَنَّ عبد الله قائم، وكذا (أشهدُ عَنِّك رسولُ الله) أي: أشهدُ أَنَّك رسولُ الله.
وذكر بعض اللغويين أن كل همزة مبدوء بها تبدل عيناً نحو (إنَّك وأُذُن ) يقولون (عِنَّك، عُذُن).
وأطلقها بعضهم في كل همزة أين ما وقعت في الكلام، فيقولون (هذا خباعُنا ) بدل (هذا خباؤنا ) و(خاسعين) بدل (خاسئين) و (وعلى الأرائك متكعون) بدل (متكئون)
ومن هذا قول ذي الرمة[1]117 ه / 735م):
أَعَنْ تَرَسَّمتَ مِن خَرقاءَ مَنزِلَةً ماءُ الصَبابَةِ مِن عَينَيكَ مَسجومُ
أي (أَأَنْ). وأنشد أبو يعقوب بن السكّيت لأحد الشعراء:
فلا تلهك الدنيا عن الدين واعتمل لآخرةٍ لا بدَّ عَنْ ستصيرُها
أي أَنْ ستصيرها. وقال جران العود:
وَما أُبْنَ حَتّى قُلنَ يا لَيتَ عَنَّنا تُرابٌ وعَنَّ الأَرضَ بِالناسِ تُخسَفُ
عَنَّنا أي أنَّنا، وعَنَّ أي أنَّ.
وقال أحدهم: فحيثما وقعت العين وقعت الهمزة مكانها لتقارب المخرجين، فنقول في (آمنوا) (عامنوا) وفي (خاسئين) (خاسعين).
وتنسب لتميم ومن جاورهم كبعض قيس وأسد وطيئ وبعض بني كلاب بن عامر بن صعصعة الذي ينتهي نسبهم إلى قيس خاصة. ولها بقايا في منطقة الجلفة بالجزائر؛ يقولون: العِمام أي الْإِمام والقرعان أي القرآن.

[1] اسمه غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي الربابي التميمي، ويرجع نسبه إلى مُضر بن نزار بن مَعْد بن عدنان. ويُكّنَّى بأبي الحارث وذي الرُّمَّة. والرُّمَّة، بضم الراء، الحبل البالي. وهو من الرباب من تميم، من شعراء العصر الأموي، من فحول الطبقة الثانية في عصره. ولد سنة 77 ه/ 696م وكانت وفاته بأصفهان، وقيل بالبادية سنة 117 ه / 735م.


__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 03-12-2014, 01:23 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

الْكَسْكَسَةُ: إبدال الكاف سيناً في حال الوقف مع الكاف الملحقة بالمؤنث، أو زيادةُ سينٍ على كاف المخاطبة في الوقف. فيقولون: أخوسِ بدل أخوكِ، وأُمُّسِ بدل أُمُّكِ. وأبوسِ بدل أبوكِ، وعَمُّس بدل عَمُّكِ.ومنهم منوضع تاء قبل السين المبدلة من الكاف؛ فيقولون : أبوتس بدلاً من أبوكِ ، وكتابتس بدلاً من كتابكِ ، ولتس بدلاً من لكِ.
وتنسب لهوازن وبكر وربيعة ومضر، وتكثر في نجد وشمالها اليوم.

الْكَشْكَشَة: إبدال كاف المؤنثة شيناً.
فيقولون: عَلَيْش، ومِنْش، وإِلَيْش، وبِش، في عَلَيْكِ ومِنْكِ، وإِلَيْكِ، وبِكِ.
وذهب بعضهم إلى زيادة شين بعد الكاف المجرورة في الوقوف خاصة، فيقولون: عليكِش، ومنكِش، وإليكِش، وبكِش، في عَلَيْكِ ومِنْكِ، وإِلَيْكِ، وبِكِ.
ومنها قولهم: "جعل الله البركة في دارش، أي في دارك. و"ويحك مالش؟ أي مالك؟"
وقال مجنون ليلى: فعيناشِ عيناها وجِيدُشِ جِيدُها ولكنَّ عظمَ الساقِ منشِ دقيقُ
وقد قرئ بها في سورة مريم، من قوله تعالى: (قد جعل رَبُّشِ تَحَتَشِ سريَّا) وقوله تعالى (وَهُزِّي إِلَيْشِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطُ عَلَيْشِ رُطَبًا جَنِيًّا).
ونادت أعرابيةٌ جاريةً (تعاليْ إليَّ، مولاشِ يُناديشِ)، أي مولاكِ يناديكِ.
قال ابن سِيده: قال ابن جني: وقرأت على أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي العباس أحمد بن يحيى لبعضهم: عَليَّ فيما ابتغي أبغيش بيضاء ترضيني ولا ترضيشِ
وتطيب ودَّ بني أبيش إذا دنوتُ جعلت تنئيش
وإن نأيتُ جعلت تدنيش وإن تكلمت حثت في فيش
حتى تنقي كنقيق الديش.
وتنسب إلى بني سعد، وربيعة، ومضر، وبكر، وناس من أسد.
الشَّنْشَنَة: هي جعل الكاف شِيناً مطلقاً.
فقد سمع بعض أهل اليمن في عرفة يقول: (لَبَّيْشَ اللهمَّ لَبَّيْشَ)، أي: لبيكَ. و (قلتُ لَش) أي قلتُ لك.
وتنسب إلى بعض قبائل اليمن وبني تغلب ومنطقة جازان. ولا يزال ينطق بها أهل حضرموت إذ يقولون: عليشَ بدلاً من عليكَ.
وقيل هي قلب حرف الاستقبال (السين) (شينًا) في أول الكلمة، فيقولون: "شأسافر، شأتعيش، شأرجع، شنقوم، وشنرقد.
وهناك لغة فيها تجعل الكاف جيماً، يقولون (الْجَعْبَة) يريدون (الْكَعْبَة).
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 03-12-2014, 01:23 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

الغَمْغَمَةُ: يقول الحريري: "وأما غَمْغَمَةُ قضاعة فصوت لا يفهم تقطيع حروفه." والغَمْغَمَةُ في الأصل أصوات الثيران عند الفزع، وأصوات الأبطال عند الاقتتال، ثم دلّت على عدم تبين الكلام.
وقال صاحب تاج العروس: "وفي التُّهْذيب: الغَمْغَمَةُ أَن تَسْمَعَ الصَّوتَ لا يَبِين لك تَقطيعُ الكلامِ وأَنْ يكون الكلامُ مُشْبِهاً لكلام العَجَم."

الطُّمْطُمَانِيَّةُ: إبدال لام التعريف (ال) ميمًا.
ويروى أن كعب بن عاصم من أهل اليمن سأل النبي صلى الله عليه وسلم "هل من امبر امصيام في امسفر؟" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس من امبر امصيام في امسفر"، يريد: ليس من البرِّ الصيامُ في السفرِ). والشاهد لهجة الحديث وليس إثباتَ صحته من عدمها.
وفي رواية لرسالة بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حُجر من أهل حضرموت: قال "ومن زنا من امبكر فاصقعوه مِئَةً."
وقال الخطيب البغدادي في الكفاية281): "وهذا لغة الأشعريِّين يقلبون اللام ميماً؛ فيقولون: "رأينا أولئك امرجال" (يريدون الرِّجال) و"مررنا بامقوم" أي: (بالقوم) وهي لغة مستفيضة إلى الآن باليمن .وفي الحديث أنَّ أبا هريرة قال: قلتُ لعثمان وهو محصور في الدار: طاب امضرب يا أمير المؤمنين." يريد طاب الضرب.
وقولهم (طاب امهواء وصفا امجو)، أي طاب الهواء وصفا الجو. وقولهم "امبارح" بدل "البارحة".
وقال شاعر طائي:
ذاك خليلي وذو يعاتبني يرمي ورائي بِمْـسَهْم ومْـسَـلِمَةْ
أي : بالسهم والسلِمَةْ أي الحجر جمعها سِلام بالكسر.
ومعنى البيت: نصيري الذي ينصرني وإن كان يعاتبني فإنَّ صدرَه سليمٌ من الأحقاد عليَّ، فهو ينصرني على كلِّ مَن عاداني فيرمي ورائي بالسهام والحجارة.
تُنسَب لِحِمْيَر وطيئ والأزد والأشعر وعك وبعض أهل تهامة واليمن.

التَّلْتَلَةُ: هي كسر حرف المضارعة، فيقال: أنا إِعلم، ونحن نِعلم، وأنت تِعلم، وهو يِعلم. وقولهم: تِدري بدل تَدري، وتِـحِبّ بدل تُـحبّ، وتِـمْسِك بدل تَمْسِك.
وروى ابن الأنباري للمرَّار قولَه:
قد تِعْلمُ الخيلُ أيَّاماً تُطَاعِنُها مِن أيِّ شِنْشِنَةٍ أنتَ ابنَ مَنْظُورِ
وقال حَكَمُ بنُ الرِّبْعِيِّ:
لو قلتُ ما في قومها لم تِيْثَم يَفْضُلُهَا في حَسَبٍ وميسمِ
أي: لو قلتُ ما في قومِها أحدٌ يَفْضُلُهَا لم تَأْثَمْ (تَيْثَم). فلما كُسِرت التاء أُبدلت الهمزةُ إلى ياء لمجانستها للحركة التي قبلها.
وقد قرئت (وإياك نَستعين) بفتح النون على لغة قريش وغيرهم يكسرها فيقولون (نِستعين).
وحكى بعضهم قال: رأيت أعرابياً متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول: (رب اغفر وأرحم وتجاوز عما تِعلم) فكسر التاء من تَعلم. وقرأ بعضُهم قولَ الله عزَّ وجلَّ: "ولا تِـركنوا إلى الذين ظلموا فَتِمَسَّكُمُ النَّارُ" وقوله تعالى: "مالك لا تِئْمَنَّا على يوسف" بكسر التاء.
نُسِبَتْ هذه اللهجةُ إلى قبيلةِبهراءَ. وتُنْسَبُ كذلك إلى تميم وقيس وأسد وربيعة وعقيل وكثير من العرب. وقيل التلتلة ظاهرة لهجة سامية تشترك فيها العربية والعبرية والسريانية والحبشية. أما أعجاز هوازن وأزد السراة وهذيل فيفتحون حرف المضارعة.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 03-12-2014, 01:24 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

التضجع:وهو التباطؤُ والتراخي في الكلام أو التقعرُ فيه. وقيل مأخوذٌ من إِضْجَاعِ الحركات بمعنى الإمالة فيها أو الخفض، إذ تُنْطَقُ الفتحةُ بين الفتحة الصريحة والكسرة الصريحة.
ويقول سيبويه والألف تُمَالُ إذا كان بعدها حرفٌ مكسورٌ) وذلك كقولك : (عابِد: عيبِد) و(عالِم: عيلِم) وإنما أمالوا للكسرة التي بعدها أرادوا أن يقربوها منها.

ينسب لقيس وبعض قبائل تميم وأسد وعـامة أهل نجـد.

لغة طيء: أي قلب الألف ياء (الإمالة)، مثل توراة تقال تورية. ومن ذلك قراءة "والشمس وضحيها، والقمر إذا تليها.

العجرفية: قال ابن سيده "وعَجْرَفِيّةُ ضَبَّةَ أَراها تَقَعُّرَهم في الكلام". وقال الأزهري "العَجْرَفَةُ جفوة في الكلام."وهي قليلة الدوران على الألسنة. وتنسب إلى قيس أيضا.

الرُّتَّة: قلب المتكلم اللام ياءً. بدل قوله:اعتللتُ ،اعتييت. وبدل جَمَل جَمَي. وقيل هي عجلة في الكلام مع قلة الأناة فيه، أو هي عيب في النطق ، كقلب (الراء) (غينًا) أوقلب (اللام) (ياءً).
وقال صاحب تاج العروس: "عن أَبِي عَمْرْو : الرُّتَّةُ: رَدَّةٌ قبيحةٌ في اللّسان من العَيْب وقيل: هي العُجْمَةُ في الكلام، والحُكْلَةُ فِي اللِّسانِ. ورجلٌ أَرَتُّ بَيِّنُ الرَّتَتِ وفي لسانِه رُتَّةٌ. وأَرَتَّهُ اللهُ تعَالى فرَتَّ وهو أَرَتُّ: في لسانه عُقْدَةٌ وحُبْسَة ويَعْجَلُ في كلامه ولا يُطاوِعُه لسانُه ... والرُّتَّةُ كالرِّيح تَمْنعُ منه أَوَّل الكلام فإِذا جاءَ منه اتَّصلَ به ... عن ابن الأَعرابيّ: رَتْرَتَ الرَّجلُ إِذا تَعْتَعَ في التَّاءِ وغيرِها. عن أَبي عَمْرٍو: الرُّتَّى كرُبَّى: المرأَةُ اللُّثْغاءُ ".
تنسب للعراق.

اللَّخْلَخَانِيَّة: قال السيوطي في المزهر: "وذكر الثعالبي في فقه اللغة ... اللَّخْلَخَانِيَّةُ تَعْرِضُ فِي لُغَةِ أَعْرَابِ الشِّحْرِ وعُمان كقولهم‏:‏ "مَشَا اللّه كان" يريدون‏: "ما شاء اللّه كان‏."‏ وقيل حذف الحروف اللينة كالمثال السابق.
وقيل حرف بين القاف والكاف في لغة تميم وهذا هو صوت /g/ المتغير عن ق، يُنْطَق كالجيم المصرية. أو حرف بين الجيم والكاف في لغة اليمن.
وقال ابن منظور في لسان العرب هي "العُجمة في المنطق، ورجل لخلخاني، وامرأة لخلخانية، إذا كانا لا يفصحان. وفي الحديث: (فأتانا رجلٌ فيه لخلخانية.) ... قال الأَزهريُّ وروينا عن ابن عباس قصة إسماعيلَ وأُمِّهِ هاجرَ وإِسكانِ إِبراهيمَ إِياه في الحَرَمِ، قال "والوادي يومئذ لاحٌّ"، قال شمر في كتابه: إِنما هو لاخٌ خفيف أَي معوجُّ الفم،ذهب به إِلى الإِلخاءِ ... رُوِيَ عن ابن الأَعرابي أَنه قال: (جوف لاخ) أَي عميق. قال: والجوف الوادي. ومعنى قوله (الوادي لاخّ) أَي متضايقٌ متلاخٌّ لكثرة شجره وقلةِ عمارته."
فإن كان كذلك فاللَّخْلَخَانِيَّة اعوجاجُ الفم بالكلام، فيكون الحديثُ أشبهَ بالعُجْمَة لتداخله بعضه في بعض.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 03-12-2014, 01:24 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

العَجْعَجَة: هي تحويل الياء المشددة أو المخففة جيماً، فقد رُوي أن العجعجة في قضاعة كالعنعنة في تميم، يحولون الياء جيماً.
قال ابن عصفور: (وأن الجيم أبدلت من الياء لا غير، مشددة ومخففة، فيبدلون من الياء المشددة جيماً مشددة ومن الياء المخففة جيماً مخففة.)
ومنه قولهم "الرَّاعِجُ خَرَجَ مَعِج" أي الراعي خرج معي."
وقال السيوطي في المزهر العجعجةُ قلْبُ الياء المشددة جيماً و يقولون في (تميميّ، تميمجّ)
وقال سيبويه: "وأما ناس من بنى سعد فإنهم يبدلون الجيم مكان الياء في الوقف، لانها خفية، فأبدلوا من موضعها أَبْيَنَ الحروف، وذلك قولهم: هذا تميمجّ، يريدون تميميّ، وهذا عَلِجٌّ، يريدون عَلِـيٌّ، وسمعت بعضهم يقول: عُربانج يريدون عُربانيّ، وحدثني من سمعهم يقولون:
خَالِي عُوَيْفٌ وأبو عَلِجِّ المُطْعِمَان اللحمَبالعَشِجِّ
وبالغداة فِلَق الْبَرْنِجِّ يَقْلَعُ بالوَدِّ وبالصِّيصِجِّ
يريد: عليِّ، وبالعشيِّ، والبرنيِّ، وبالصِّيصيِّ.
(والعشي: قيل: ما بين الزوال إلى الغروب، وقيل: هو آخر النهار، وقيل: من الزوال إلى الصباح، وقيل: من صلاة المغرب إلى العتمة، كذا في المصباح، والغداة: الضحوة، والفِلَق - بكسر الفاء وفتح اللام - جمع فِلْقَة، وهى القطعة وهي ما يُقَطَّع من كتل التمر، البَرْنِيّ: نوع من أجود التمر، الوَدّ: الوتد، والصِّيصِيّ: هو قرن البقرة، وقيل أراد الصيصاء، أي ردئُ التمر الذى لا يعقد نوى. وقيل الصيصية بكسر الصادين وتخفيف الياء: القرن، واحد الصِّيصى، والجمع الصِّيَاصَى، وصِيَاصَى البقر: قرونها، وكان يُقْلَعُ التمرُ المرصوصُ بالوتد وبالقرن. والمعنى أن التمر شديد التماسك فيحتاج إلى علاج لقلعه.
أما قلب الياء المخففة جيماً فقد قال المفضل: "أنشدني أبو الغول هذه لبعض أهل اليمن:
يا ربُّ إنْ كنتَ قَبِلْتَ حَجَّتِج
فلا يزال شاحجٌ يأتيك بج
أحمرٌ نهّاتٌ ينزّي وفرتج
أي ( حجتي)، و(شاحي)، و(بي) و(وفرتي).
أراد بشاحِج حمارًا: أي عيرا، قيل في نسخة الطباخي بِخَطِّهِ: شَبَّهَ ناقته أو جمله، بالعير.
والنَّهَّات: النَّهَّاق، يقال: نَهَتَ الحِمَارُ يَنْهِتُ -بالكسر- أي نَهَقَ.
والمعنى: اللهم إن قَبِلْتَ حجتى هذه فلا تزال دابتي تأتى بيتَك وأنا عليها محرك وفرتى أو جسدي في سيرها إلى بيتك: إي إنْ علمتُ أن حجتى هذه مقبولة فأنا أبدًا أزورُ بيتَك.
والعكس كما أسلفنا إبدال الجيم ياءً؛ ففي جنوب العراق يقولون: دَيَاي، أي: دَجَاج.ومنه قولهم "ريَّـال" أي "رجَّال".
وقال هميان بن قحافة (في الرجز): يطير عنها الوبر الصهابـجا
يريد الصهابي، فحذف إحدى الياءين تخفيفا، وأبدل من الاخرى جيما، لتتفق القوافى، وسهل ذلك كون الجيم والياء متقاربين في المخرج.
وقال آخر (في الرجز): حتى إذا ما أمسجت وأمسجا
يريد أمست وأمسى
وبنو تميم يقولون: شَيَرَة بدل شَجَرَة، وشَيَرَات بدل شَجَرَات.
قالت أم الهيثم: إذا لم يكن فيكن ظلٌّ ولا جَنَى فَأَبْعَـدَكُنَّ اللهُ مِنْ شَيَـــرَاتِ
ورُوي عن ابن مسعود (عَلَى كُلِّ غَنِجّ) يريد (غَنِيّ).
قال الفرّاء (وذلك في بني دُبير من بني أسد خاصةً) يُقال: (بِج) بدل (بِي)، وتنسب كذلك إلى بعض بني سعد وبعض بني حنظلة وبعض بني تميم وطيء وقِيلَ إلى بعض أهل اليمن.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 03-12-2014, 01:24 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

الفحفحة أو الفخفخة: هي قلب الحاء عيناً، وهي خاصة بكلمة (حتى).
قرأ ابن مسعود في الآية الكريمة (ليسجُنّنَهُ حَتَّى حين) [يوسف:35]، قال: عَتَّى حين.
يقول ابن مالك: وقرأ ابن مسعود (عَتَّى حين) فكتب إليه عمر بن الخطاب (إِنَّ اللهَ أنزلَ هذا القرآنَ عربيًّا، وأنزله بلغةِ قريشٍ فلا تُقرِئْهُم بلغةِ هُذَيل).
وقال أبو الطيب اللغوي: ويقال اصبر حتى آتيك، وعتىآتيك.
ويقول الخليل: (ولولا بحةً في الحاءِ لكانت عينًا) ولذلك جاز الإبدال.
وفي كتاب الإبدال ليعقوب بن السكيت يقال (ضبحت الخيل وضبعت).
وذُكر أنه يقابل (حتى) العربية (عد) في العبرية والآرمية والأكادية والسبئية.
تنسب لهُذَيل وثقيف.

الاستنطاء: وهو جعل العين الساكنة نونًا إذا جاورت الطاء، مثل أنطى بدلاً من أعطى.
وقد قرأ الحسن البصري (إنا أنطيناك الكوثر) وروي عنه -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنّه قال: (اللهم لا مانع لما أنطيت، ولا مُنْطِيَ لما منعت). ونسب إلى رسول الله قوله: (اليدُ المُنْطِيّةُ خيرٌ من المُنْطَاة.) وفي كتابه -صلَّى الله عليه وسلَّم- لتميم الداريِّ: (هذا ما أنطى رسولُ الله).
وقول الأعشى وهو من قيس القحطانية الأصل لا قيس عيلان:
جِيادُكَ في الْقَيْظِ في نِعمَةٍ تُصانُ الجِلالَ وتُنْطَى الشَعيرا
وليس هناك شواهد في غير هذا الفعل.
ينسب إلى هُذيل وقبائل سعد بن بكر والأزد وقيس وبعض الأنصار في المدينة وأهل اليمن.
القُطْعَة: قال ابن منظور في لسان العرب " القُطْعَة في طيء كالعنعنة في تميم"، وهي قطع اللفظ قبل تمامه وهي من الحذف الذي يقرب من الترخيم (وترخيم حواشي الثوب أي تقصيره) وهو أن يقول المتكلم (يا أبا الحكا) يريد "الحَكَم"، فيقطع كلامه قبل سماع تمامه. ومثل ذلك قولهم (يا مُحَمَّا) بدل (يا مُحَمَّد) و(يا وَلَا) بدل (يا وَلَد)، و(سَلْخِي) بدل (مساء الخير)، و(مكا) بدل (مكان).
تنسب لطيء.

الوَتْم: إبدال السين تاءً.
كقول علباءَ بن أرقمَ من الرجز: يَا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السَّعْلاتِ
عَمْروَ بْنَ يربوعٍ شِرَارَ النَّاتِ لَيْسُوا أَكِفَّاءَ وَلاَ أَكْيَاتِ
السعلات: الغول عند العرب، و(شرار الناتِ) أي شرار الناسِ، والأكياتِ أي الأكياس: جمع كيِّس وهو الْفَطِنُ، فقلبوا سين أكياس تاءً.
وقال ابن السكيت في كتابة الإبدال عن الأصمعي: قال الأصمعي يقال: الكرم من سُوسِهِ ومن تُوسِهِ أي من خليقته. ويقال: رجلٌ حفيسأٌ وحفيتأٌ إذا كان ضخم البطن إلى القصر.
وزاد الزجاجي (الأماليس) و(الأماليت) أي ما استوى من الأرض و(نصيب خسيس وختيت)، ومنه (أَخَسَّ حقَّه وأَخَتَّه ) أي قلَّلَهُ وهو شديد الخساسة والختاتة.
لغة اليمن

الوَهْم: كسر الهاء في ضمير الغائبين المتصل مطلقًا، أي كسر هاء "منهُمُ" و"عنهُم" و"بينهُم"، فيقولون (منهِم) و(عنهِم) و(بينهِم) ، والعربية تبقى لهذه الضمائر حركتها الأصلية وهي الضم إلا إذا وقع بعد كسرة أو ياء، فتكـــسر، مثـــل (عليهِم، وبهِم، وكلهِم)
وينسب لبني كلاب (قبيلة كلب)، ونسبها سيبويه إلى قوم من ربيعة.

الوَكْم: كالوهم إلا أنه يكون في نطق الكاف من ضمير المخاطبين بالكسر (كُم) إذا سُبقت الكاف بياء أو بكسر نحو (عليكِم، وبِكِم). فيقولون (السلام عليكِم) بكسر الكاف. قال سيبويه: (وقال ناس من بكر من وائل (من أحلامكِم) و(بكِم ) شبهها بالهاء. وسمعنا أهل هذه اللغة يقولون والشاهد للحطيئة:

وَإِن قالَ مَولاهُم عَلى جُلِّ حادِثٍ مِنَ الأَمرِ رُدّوا فَضْلَ أَحلامِكِم رَدُّوا
ينسب لربيعة وهم قوم من كلب اليمانية.
الفُراتية: مثل الرُّتَّة واللَّخْلَخَانِيَّة، وهي لغة أهل نهر الفرات بالكوفة.
الخَرْم: هو زيادة حرف في الكلام، كقوله (ولا لِلِمَا بهم أبدا دواء)،فالأصل (ولا لِمَا) فزاد لامًا على (لِمَا)، وقوله: (وصاليات ككما يُؤَثْفَيْنْ) فزاد كافا على (كَمَا).
وقالَ القائل: ولئنْ قومٌ أصابوا غِرَّةً وأصِبْنا من زمان رَقَقا
لَلَقَدْ كُنَّا لدى أزماننا لِشَريجَيْنِ لباسٍ وتُقى
فزاد لامًا عَلَى "لقد" وهو قبيح جداً. ويزعُم ناسٌ أن هَذَا تأكيد كقول الآخر:
فَلا والله لا يُلْفَى لِما بي ولا لِلِمَا بهم أبداً دَوَاءٌ
فزاد لامًا عَلَى "لِمَا" وهذا أقبح من الأول.

الإبدال: وهو قلب العين همزة كقولهم: "استدأَيْتُ الأمير" أي استدعَيْتُ الأمير. ومثل: تآله يعني تعاله، ودأني يعني دعني.
ومنها إبدال الحاء عينا، تقولهم: اللَّعْمُ الأعْمَرُ أعْسَنُ، أي اللحم الأحمر أحسن.
وهو مشهور في طيء.

الفشفشة: لم يقل صاحب العقد الفريد عنها سوى أنها في قبائل تغلب.

لغة تميم: يُلحِقُ بنو تميم القافَ باللَّهاة حَتَّى تَغْلظ جداً فيقولون: "القوم" فيكون بَيْنَ الكاف والقاف، وهذه لغة فيهم. قال الشاعر:
ولا أكُولُ لِكدرِ الكَوم كَدْ نضجت ولا أكولُ لبابِ الدَّار مَكْفولُ
يقصد: ولا أقُولُ لِقِدْرِ القَوم قَدْ نضجت ولا أقُولُ لبابِ الدَّار مَقْفولُ
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 03-12-2014, 01:26 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

تعريف الكلمة:
أ‌- اللفظ الموضوع لمعنى مفردٍ، ولا يدل جزؤه على جزءِ معناه.
(كلمة كتاب تدل على معنى قائم بذاته، دون أن يدل أي حرف من حروفها على ماتعنيه الحروف مجتمعة)
ب‌- اللفظ الواحد المركب من بعض الحروف الهجائية، ويدل على معنى مفرد.
الحروف الهجائية هي الأساس في بناء الكلمة وتكوينها فتُسمَّى "حروفُ المباني".
تكوُّن الكلمات
- تتكون الكلمات من الحروف الهجائية، وعددها ثمانٍ وعشرون وقبل تسع وعشرون، والاختلاف في ما إذا كانت الهمزة والألف حرفًا واحدًا أم حرفين. والمختار هو أنها ثمانية وعشرون. وهي:أ، ب، ت، ث، ج، ح، خ، د، ذ، ر، ز، س، ش، ص، ض، ط، ظ، ع، غ، ف، ق، ك، ل، م، ن، هـ، و، ي.
وتقسم الحروف الهجائية إلى قسمين:
الحروف القمرية: وهي التي تحتفظ معها لام التعريف بلفظها: أ، ب، غ، ح، ج، ك، و، خ، ف، ع، ق، ي، م، هـ.
الحروف الشمسية: وهي التي تتحول معها لام التعريف إلى حرف من جنسها: ت، ث، د، ذ، ر، ز، س، ش، ص، ض، ط، ظ، ل، ن.
وعلى أساسها نسمي اللام شمسية أو قمرية. يقول الشيخ سليمان الجمزوري في تحفة الأطفال:
لِـلاَمِ أَلْ حَـالاَنِ قَبْـلَ الأَحْـرُفِ *** أُولاَهُمَـا إِظْهَـارُهَـا فَلْتَـعْـرِفِ
قَبْلَ ارْبَعٍ مَعْ عَشْـرَةٍ خُـذْ عِلْمَـهُ *** مِنِ (ابْـغِ حَجَّـكَ وَخَـفْ عَقِيمَهُ(
ثَانِيهِمَـا إِدْغَامُهَـا فِــي أَرْبَــعِ *** وَعَشْـرَةٍ أَيْضًـا وَرَمْزَهَـا فَــعِ
طب ثُمَّ صِلْ رُحْمًا تَفُزْ ضِفْ ذَا نِعَمْ *** دَعْ سُوءَ ظَـنٍّ زُرْ شَرِيفًـا لِلْكَـرَمْ
وَالـلاَّمُ الاُولَـى سَمِّهَـا قَمَـرِيَّـهْ *** وَاللاَّمَ الاُخْـرَى سَمِّهَـا شَمْسِيَّـهْ
عدد حروف الكلمة:
من 1 إلى 7: (1- الباء بسم الله) (2- في) (3- بيت)
(4- جدول، جعفر، طمأن) (5- سفرجل) (6- زعفران)
(7- استجمام، استحمام، استفهام، استقالة)
ولا تزيد أحرف الاسم عن سبعة أحرف، والفعل عن ستة أحرف.
القول والكلام والكَلِم
والقول أعمُّ من الكلام ، فكلُّ لفظٍ دل على معنى فهو قول (ولو كان لفظًا واحدًا مثل الأمر: قِفْ).
أما الكَلِم فيختلف عن الكلام؛ إذِ الكلامُ هو ما رُكِّب من كلمتين فأكثر شريطة أن يفيد، والكَلِم ما تركَّب من ثلاث كلمات فأكثر ، ولو لم يفد.
فمثلاً : ( جاء زيدٌ )، كلام.
ومثلاً : ( إن جاء زيدٌ ... )، هذا كَلِمٌ.
ومثلاً: (إنْ جاءَ زيدٌ أكرمتُك ) ، يُعَدُّ كلاماً وكَلِمًا.
وقد يطلق على الكلام "كلمة" وهو كثير كما لو قلت: "كلمة التوحيد" قلنا هنا (كلمة)، مع أن كلمة التوحيد هي (لا إلهَ إلا الله) .
الجملة المفيدة:
من الكلمات تتركبُ الجملُ المفيدة، وهي المسماة بالكلام.
ولا يُفهم المراد بكلمة واحدة (إلا في حالة الأمر) لعدم كفايتها.
لذلك فالجملة المركبة من كلمتين فأكثر بحيث تفيد الفائدة المقصودة يقال لها كلامًا: العلمُ نافعٌ.
يقال للجملة "فعلية" إن كان صدرها فعلاً: قرأَ الطالبُ.
يقال للجملة "اسمية" إن كان صدرها اسمًا: الطالبُ جالسٌ، القطارُ يمشي، الشمس في السماء.
ولا يلزم أن يشتمل كل كلام على اسم وفعل وحرف.

تقسيـمُ الكلام:
قال عليٌّ بن أبي طالب لأبي الأسود الدؤلي: "الكلام على ثلاثة أضربٍ: اسم وفعل وحرف".
تعريفات:
الاسم: ما دَلَّ على معنًى في نفسِه، وليس الزمنُ جزءً منه.
(من هذا: أسماء الأعلام والأشياء والجبال والأنهار والبلاد والحيوان والنبات والجماد ... إلخ)
مثل: محمد، مصحف، أُحُد، النيل، فلسطين، أسد، شجرة، قلم ... إلخ
الفعل: ما دَلَّ على معنًى في نفسه مع اقترانه بالزمن.
(وهو ثلاثة أقسام: الماضي والمضارع والأمر، ولكل واحد منها علاماته).
الماضي مبنيٌّ: كَتَبَ، قَامَ، سَبَّحَ، أَقْسَمَ، بَعْثَرَ، اطْمَئّنَّ.
المضارع مُعربٌ: يَكْتُبُ، لن يَكْتُبَ، لم يَكْتُبْ. فيُرفَعُ ويُنصَبُ ويُجزَمُ.
الأمر مبنيٌّ: اكتُبْ، اجلِسْ، قُلْ، انصرفُوا.
الحرف (حروف المعاني)
ما دَلَّ على معنى في غيره، (أي لا يظهر معناه إلا مع غيره) ولا يقبل شيئًا من علامات الاسم والفعل. (ولذا يقال إنَّ علاماتِ الحرفِ "عدميةٌ" أو "سلبيةٌ")
(هَلْ، فِي، لَمْ، مِنْ، ثُمَّ)
ويشترط في الحرف أن يكون لمعنى مثل : (على) ، فهي تفيد الإستعلاء ، بينما لو قال (طاء) فلا يعد حرفاً عند النحويين .
وجميع الحروف في العربية لا محل لها من الإعراب.
كلها مبنية وتنقسم من حيث العمل إلى:
1. حروف عاملة مثل: إنَّ وأخواتها.
2. حروف غير عاملة مثل: أحرف الجواب: لا، نعم ..
وتنقسم من حيث الاختصاص إلى:
1. حروف مختصة بالأسماء كحروف الجر (من، عن، إلى، على، في، الباء، الكاف اللام).
2. حروف مختصة بالأفعال كحروف النصب (مثل حروف نصب الفعل المضارع[i]) والجزم (للمضارع).
3. حروف مشتركة للأسماء والأفعال كحروف العطف (مثل: و، أو، ثم، الفاء ..)
وتتوزع حروف المعاني في مجموعات عدة حسب غرضها المعنوي منها:
1. أحرف الجواب: لا، نعم، بلى، إي، أجل.
2. أحرف النفي: لم، لمّا، لنْ، ما، لا، لات، إنْ.
3. أحرف الشرط: إنْ، إذ ما، لو، لولا، لوما، أمّا.
4. أحرف التحضيض: ألَا، ألَّا، هلَّا، لولا، لوما.
5. أحرف الاستقبال: السّين، سوف، أنْ، إنْ، لنْ، هل.
6. أحرف التنبيه: ألَا، أمَا، هَا، يَا.
7. الأحرف المصدرية: أنْ، أنَّ، كيْ، لوْ، ما.
أقسام الاسم:
-من حيث النوع: التذكير والتأنيث
أ‌- المذكر: وهو كل اسم دَلَّ على ذكر: محمد، زيد، حصان، أسد، جمل.
ب‌- المؤنث: كل اسم دَلَّ على أنثى: فاطمة، دجاجة، ناقة.
-من حيث العدد: المفرد والمثنى والجمع
المفرد: ما دل على واحد أو واحدة: مجتهد/مجتهدة
المثنى: ما دل على اثنين أو اثنتين بزيادة ألف ونون أو ياء ونون: مجتهدَان/ مجتهدَتان
الجمع: ما دل على أكثر من اثنين أو اثنتين بتغيير في مفرده: مجتهدُون/ مجتهدِين
أقسام الجمع:
أ‌- جمع تكسير: هو ما تغير بناء مفرده: فُضَلَاء، أَقْلَام، كُتُب، جموع لقولنا فاضل وقلم وكتاب.
· جمع القلة: للعدد القليل يبتدئ بالثلاثة وينتهي بالعشرة (من 3- 10)
أوزانه أربعة: أَفْعُلٌ : أَحْرُفٌ، أَفْعَالٌ: أَجْدادٌ، أَفْعِلَةٌ: أَزْمِنَة، فِعْلَةٌ : فِتْيَةٌ.
· جمع الكثرة: يبتدئ بالثلاثة ولا نهاية له (أي للعدد الكثير من 3 إلى ما لا نهاية.)
أوزانه سبعةعشر.[ii]
· صيغة منتهى الجموع: تبتدئ بأحد عشر (11). وهي كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة وسطها ساكن. وذلك إنما هو فيما كان له جمع قلة وجمع كثرة. أما ما لم يكن له إلا جمع واحد ولو كان صيغة منتهى الجموع فهو يُستعمل للقلة والكثرة. وأشهر أوزانها: فَوَاعل: فَوَارس، فَعَائِل: صفائح، فَعَالي: الصّحاري، فَعَالى: عذارى فَعَاليّ: كَرَاسيّ، فَعَالِل: جَمَاجِم.
ب‌- جمع تصحيح: وهو ما سَلِمَ فيه بناءُ مفرده، وهو قسمان:
1- مذكر سالم: مجتهدون/ مجتهدين – فاضلون/فاضلين – صالحون/صالحين.
2- مؤنث سالم: مجتهدات، فاضلات، صالحات .. من كل اسم زاد في مفرده ألف وتاء.
من الأسماء ما يطلق عليه "اسم الجنس"، وهو على نوعين:
الأول: اسم جنسٍ إفراديٍّ، وهو ما دَلَّ على القليل والكثير من جنس واحد بلفظ واحد،
مثاله:كلمة ( ماء. تراب. زيت) فهذه تطلق على القليل وعلى الكثير.
الثاني: اسم جنسٍ جمعيٍّ، وعلامته : أن يُفَرَّق بينه وبين واحده بالتاء (المربوطة)، وهذا في الغالب، مثاله: (بقر. هذا اسم جنسٍ جمعيٍّ، مفرده بقرة)، فإذا وُجِدَتِ التَّاءُ فهي لمفرده، وإذا خلت سُمِّيَ اسمَ جنسٍ جمعيٍّ.
وقولنا (في الغالب): لأنه قد يُفَرَّقُ بين مفرده وجمعه بالياء المشددة، مثاله: كلمة (رُوم) فهي اسم جنسٍ جمعيٍّ خلا من الياء المشددة ، بينما مفرده (روميّ)، وكذا عرب: عربيّ.
-من حيث التنكير والتعريف:
ينقسم الاسم إلي نكرة ومعرفة
النكرة هو اسم يدل على شئ غير معينٍ.
مثل:تلميذ- طائر- وردة- شارع علم-كتاب.
والمعرفة هو اسم يدل على شئ بعينه.
مثل: محمد- التلميذ - هذا - نحن - هذان- زهرة البنفسج.
والمعارف سبع، هى:
العَلَم، والضمير، واسم الإشارة، والاسم الموصول، والمحلى بأل، والمضاف إلى معرفة، والمعرف بالنداء.
-من حيث الجمود والاشتقاق:
أ *الجامد: وهو ما لم يؤخذ من غيره وهو أسبق في الظهور من المشتق
مثل رجل، شمس... وهو قسمان: -اسم ذات: إنسان، أرض. و- اسم معنى: فَهْم، شجاعة، نجاح.[iii]
ب* المشتق:وهو الاسم الذي أُخذ من غيره، ودَلَّ على ذات، وحَمَلَ معنى الوصف.
أقسامه: اسم الفاعل، وصيغ المبالغة، اسم المفعول، الصفة المشبهة، اسم التفضيل، اسم الزمان، اسم المكان، اسم الآلة.[iv]

-من حيث الإعراب والبناء:الاسم نوعان:
معربٌ: وهو الأصل، ويسمى متمكناً. ومبنيٌّ: ويسمى غير متمكن.
-الاسم المعرب : هو الذي يتغيّر فيه شكل آخرهلاختلاف العوامل الداخلة عليه لفظاً ( أي ظاهراً ) أو تقديراً ( أي غير ظاهر )
مثال التغيير اللفظيّ (الظاهر): قال زيدٌ. ضربتُ زيدًا. سلَّمتُ على زيدٍ.
مثال التغيير التقديري (غير الظاهر): قال/ضربتُ/ سلَّمتُ على الفتي.
-الاسم المبني : هو الذي لا يتغير شكل آخره بالحركات الإعرابية بل يلزم حالة واحدة وحركة واحدة. بمعنى أن الكلمة المبنية تلزم حركة واحدة على آخرها لا تتغير مهما دخل عليها من العوامل، وهذه الحركة تختلف من كلمةلأخرى.
مثال: كلمة (هؤلاءِ) تلزم الكسر مهما دخل عليها من عوامل،
فنقول: جاء هؤلاءِ، رأيت هؤلاءِ، مررت بـهؤلاءِ.
فنلاحظ أن كلمة هؤلاءِ، لم تتغير حركة آخرها مع تغير العوامل الداخلة عليها.
مثال آخر: كلمة (الذينَ) مبنية على الفتح دائماً لا تتغير مهما تغيرت العوامل الداخلة عليها،
فنقول: جاء الذينَ أكرمتُهم، رأيتُ الذينَ أكرمتُهم، مررت بــالذينَ أكرمتُهم.

الأسماء المبنية هي :
1- أسماء الإشارة: (هذا، هذه، أولاء، هؤلاء ...)
مثل : هذا الطالبُ يذاكرُ دروسَهُ. درستُ في هذهِ المدرسة. رأيتُ هؤلاءِ الأخوةِ في المسجدِ.
أمّا أسماء الإشارة المثنّاة فإنها معربة، وتعرب إعراب المثنّى، مثل: هذانِ الطالبان مجتهدان . هاتانِ زهرتانِ جميلتان.
الرفع بالألف لأنه مثنى.
2- الأسماء الموصولة: (الذي، التي، الذين ...)
مثل: الذيْ يذاكرُ ينجحُ. جاءَت التي اجتهَدَتْ.
أمّا الأسماء الموصولة المثنّاة فإنها معربة، وتعرب إعراب المثنّى، مثل : اللّذَانِ ذَاكَرَا نَجَحَا. و: (أكرَمْتُ اللّذَيْنِ أكرَماني)
3- أسماء الشرط: (ما، إِنْ، متى، كيف، أين ...)
مثل: (ما تفعلوا من خيرٍ تجدوهُ). ومثل: (إِنْ تُسافرْ أسافرْ مَعَك) ومثل: (متى رحلتَ ذهبتُ معك)
4- أسماء الأفعال: مثل (أفٍّ، شتّان، آمينْ، هيهاتْ، صهْ)
فنقول : صهْ يا محمد، ومثل : قوله تعالى ]وَلا تَقُلْ لهمَا أُفٍّ[
5- الظروف المركبة: رأيتُكَ صباحَ مساءَ. ( صباحَ) و (مساءَ) ظرفي زمان إذا أصبحا مركبين يبنيان على الفتح.
6- ما خُتِمَ بـ ( ـوَيْهِ ) من الأعلام، مثل : سيبـوَيْهِ، نفطـوَيْهِ، مِسْكَـوَيْهِ. وهي مبنية على الكسر دائما.
فنقول : سيبـوَيْهِ عالـمٌ في النحو. فكلمة (سيبـوَيْهِ) مبتدأ مرفوع محلًا ومجرور لفظًا.
7- الأعداد المركبة: (من 11 إلى 19) عدا اثني عشر واثنتي عشرة فإنهما معربان.
8- الضمائر:مثل : (أنتَ، نحنُ، تاء الفاعل .. إلخ)
9- أسماء الاستفهام: مثل: (منْ أنتَ؟) ومثل: (متى ستسافر؟) ومثل: (كيف حالك؟)

[i] حروف نصب الفعل المضارع هي (أَنْ ولن وكي ولام التعليل)

[ii] فُعْل: بُكْم، فُعُل: رُسُل، فُعَل: غُرَف، فِعَل: قِطَع، فَعَلَة: خَدَمَة، فُعَلَة: رُمَاة فِعَلَة: دِبَبَة، فَعْلى: مَرْضى، فُعَّل: رُكَّع، فُعّال: قُرّاء، فِعال: كِرَام، فُعُول: بُحُور فَعِيل: حَجِيج، فِعْلان: غِلْمان، فُعْلان: قُمْصان، فُعَلاء: بُخَلاء، أَفْعِلاء: أَغْنِياء.

[iii] (1) المصدر: أصل المشتقات، وهو ما دل على حدث غير مقترن بزمن: ذَهَاب.
- مصادر الثلاثي: سماعية لا ضابط لها، وقد حملت بعض الأوزان دلالات خاصة، منها:
فِعَالَة: فيما دلّ على حرفة: زِراعة
فَعَلان: فيما دلّ على اضطراب: خَفَقان.
فُعَال: فيما دل على داء: صُداع.
فَعِيل: فيما دل على سيْر أو صوت: رحيل، عَويل.
فُعْلة: فيما دلّ على لون: سُمرة.
- مصادر الرباعي:
أَفْعَل إِفْعَالاً: أَضْرَبَ إِضْرَاباً.
فَعَّلَ تَفْعِيلاً: شَرَّدَ تَشْرِيدا.
فَاعَل مُفَاعَلَةً: شَارَكَ مُشَارَكَةً.
فَعْلَلَ فَعْلَلَةً: دَحْرَج دَحْرَجَةً.
- مصادر الخماسي والسداسي:
- يؤخذ الماضي، مع كسر ثالثه وزيادة ألف قبل آخره إن كان مبدوءاً بهمزة وصل: اسْتَعْمَلَ اسْتِعْمَالاً.
- يؤخذ الماضي مع ضم ما قبل آخره إن كان مبدوءاً بتاء زائدة: تَعَلَّمَ تَعَلُّماً.
(2)
المصدر الميمي: هو المبدوء بميم زائدة ويصاغ من:
- الثلاثي على وزن مَفْعَل: مَنْظَر، وإن كان مثالاً صحيح اللام على وزن مَفْعِل: مَوْعِد.
- غير الثلاثي على وزن اسم مفعوله: مُسْتَحْسَن، مُسْتَسَاغ.
(3)
اسم المرَّة:مصدر يدل على حصول الفعل مرة واحدة ويصاغ:
- من الثلاثي على وزن فَعْلَةٌ: ضَرْبةٌ.
- من غير الثلاثي نأخذ مصدره بزيادة تاء في آخره: اندفع، اندفاع، اندفاعة.
(4)
اسم الهيئة: مصدر للدلالة على هيئة الفاعل عند وقوع الفعل ويصاغ:
- من الثلاثي على وزن فِعْلَةٌ: جِلْسَةٌ.
- من غير الثلاثي نأخذ مصدره بزيادة تاء للتأنيث: التفت، التفاتاً، التفاتة.
(5)
المصدر الصناعي: اسم يختم بياء النسبة وتاء التأنيث: مسؤول: مسؤولية. حرّ: حرّية.
(6) اسم المصدر: هو ما دلَّ على معنى المصدر، ونقص عن حروف فِعْلِهِ لفظاً وتقديراً من غير تعويض: عطاء: مصدرها إعطاء. سلام: مصدرها تسليم.

[iv] 1- اسم الفاعل: اسم مشتق من مصدر الفعل المتصرف المعلوم ويكون:
من الثلاثي على وزن فاعل: كتب: كاتب، ضرب: ضارب.
مما فوق الثلاثي من المضارع وإبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة، وكسر ما قبل الآخر: عسكر يعسكر مُعَسْكِر، دحرج يدحرج مُدَحْرِج.
2- صيغ المبالغة: تشتق للدلالة على معنى المبالغة في الحدث ولها خمس صيغ: فَعَّال: بَتّار، مِفْعَال: مِهْذَار، فَعُول: أَكُول، فَعِيل: سَمِيع، فَعِل: فَطِن.
3- اسم المفعول: اسم مشتق من مصدر الفعل المتصرف المبني للمجهول ويكون:
من الثلاثي على وزن مفعول: كُتِبَ: مكتوب، ضُرِب: مضروب.
مما فوق الثلاثي من المضارع وإبدال حروف المضارعة ميماً مضمومة، وفتح ما قبل الآخر:
عسكر يعسكر مُعَسْكَر، دحرج يدحرج مُدَحْرَج.
من مصدر الفعل الأجوف إذا كانت الألف منقلبة عن واو: قال: مَقُول. الأصل مَقْوُوْل علي وزن مفعول، نقلت حركة الواو الأولى إلى القاف وسكنت، فحذفت إحدى الواوين.
من مصدر الفعل الأجوف إذا كانت الألف منقلبة عن ياء: باع: مَبيع. الأصل مَبْيُوع، نقلت حركة الياء إلى الباء، فالتقى مدّان ساكنان، حذف أحدهما، ثم قلبت الضمة كسرة لمناسبة الياء، وحتى لا يلتبس اليائي بالواوي.
من مصدرالفعل الناقص: رُمِيَ يُرمَى مَرْمِيّ الأصل مَرْمُويٌ دُعِيَ يُدْعَى مَدْعُوّ.
4- الصفة المشبهة: اسم من مصدر الفعل الثلاثي اللازم أوزانها قياسية:
أَفْعَلُ، فَعْلانُ والمؤنث منهما فَعْلاءُ، فَعْلَى.
تختصان بـ فَعِلَ يفعَل: حَمِرَ يَحْمَر فهو أَحْمَر وهي حَمْرَاء. سَكِرَ يَسْكَر فهو سَكْران وهي سَكْرى.
فَعَلٌ، فُعالٌ، فَعَالٌ.
تختص بـ فَعُل يَفْعُلُ: حَسُنَ يَحْسُن فهو حَسَنٌ، شَجُعَ يَشْجُعُ فهو شُجَاع، جَبُنَ يَجْبُنُ فهو جَبَان.
فَعْلٌ، فِعْلٌ، فُعْلٌ، فَعِلٌ، فَعِيلٌ، فاعلٌ.
مشتركة بين الرابع والخامس: سَبِطَ يَسْبَطُ فهو سَبْط، مَلُحَ يَمْلُحُ فهو مِلْح....
5- اسم التفضيل: اسم مشتق على وزن أفعل للمذكر وفُعلى للمؤنث يدل على أن شيئين اشتركا في صفة ما، وزاد أحدهما على الآخر فيها.

يصاغ من: الثلاثي، المتصرف، المعلوم، التام، المثبت، القابل للتفاوت، لا يدل على لون أو عيب أو زينة: هو أعلمُ مني.
وإن لم يستوف هذه الشروط فلا يصاغ منه إلا بوسيط:
فوق الثلاثي، أو دال على لون أو عيب أو حيلة، يأتي المصدر منصوباً بعد لفظة مساعدة أشد، أكثر، أكبر: هو أقلُّ اجتهاداً من أخيه. هذا أكثر سواداً من ذاك.
من الجامد والمبني للمجهول والمنفي والناقص، وغير قابل للتفاوت، لا يصاغ منه اسم تفضيل.
6 و 7- اسما الزمان والمكان: اسمان مشتقان من مصدر الفعل ليدلا على مكان وقوع الحدث أو زمانه. من الثلاثي على وزن: مَفْعَل
من الثلاثي مضموم العين في المضارع: كتبَ يَكتب مَكْتَب.
إذا كان مشتقاً من مصدر الفعل الثلاثي المفتوح العين في المضارع: لعب يلعَبُ مَلْعَب.
إذا كان مشتقاً من مصدر الفعل الثلاثي الناقص: لها يلهو ملهى.
ووزن: مَفْعِل.
من مصدر الفعل الثلاثي مكسور العين في المضارع جَلَسَ يجلِسُ مَجْلِس.
من مصدر الفعل الثلاثي المثال الواوي صحيح الآخر وَرَدَ يرد مَوْرِد.
مما فوق الثلاثي: على وزن اسم المفعول: مستودَع، مستشفَى
8- اسم الآلة: اسم مشتق للدلالة على الأداة التي يقع بها الحدث. يشتق غالباً من الفعل الثلاثي المتعدي، وقد يشتق من اللازم، صيغه القياسية:
مِفْعَل: مِبْرَد، مِفْعَال: مِفْتاح، مِفْعَلة: مِطْرَقَة، فَعَّالة: غَسَّالَة.
أضيفت إليها صيغ مستحدثة: فاعِلَةٌ: شاحنة، فاعول: ساطور.


__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 03-12-2014, 01:27 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

أسئلة:
أ- حدد الاسم والفعل والحرف فيما يلي:
  • قال رسولُ الله (r) لمعاذِ بنِ جبلٍ: "يا معاذُ لا تَدَعّنَّ أَنْ تقولَ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ اللَّهُمَّ أَعِنِّي على ذِكرِك وشُكرِك وحُسنِ عِبادتِك."
  • إنْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِعْلُكَ خَالِصًا فَكُلُّ بِنَـاءٍ قَدْ بَنَيْتَ خَـرَابُ
  • قال الحسنُ بن عليٍّ: "حفظتُ من رسولِ اللهِ: دعْ ما يُريبك إلى ما لا يُريبك.
ب- حدد الكلام والكلم فيما يلي:
  • لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي 2. فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ 3. لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ
ج- استخرج الأسماء المفردة (والمصادر) والجمع (بقسميه) مع تحديد نوعها من حيث الجنس والعدد، والأفعال (مع تحديد زمنها) مما يلي:
  • سُئِلَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ عن القتالِ الذي حَصَلَ بين الصحابةِ رضوان الله عليهم أجمعين، فقال: "تلك دماءٌ طَهَّر اللهُ يَدَيَّ منها؛ أفلا أُطَهِّرُ منها لساني؟ مَثَلُ أصحابِ رسول الله (r)، مَثَلُ العيونِ؛ ودواءُ العيونِ تَرْكُ مَسِّها." قال البيهقيُّ: هذا حسنٌ جميلٌ؛ لأنَّ سكوتَ الرجلِ عما لا يعنيه هو الصوابُ.
  • قال تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَّلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَّكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْوَمَن يَّعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُّبِينًا." (الأحزاب:36)
د. حدد الأسماء المعربة والمبنية فيما يلي:
هذا كتاب من عند الله. قل هذه سبيلي. هؤلاء بناتي هن أطهر لكم. الذي هو يطعمني ويسقين. تلك هي المرأة التي نقضت غزلها. رأيت الذين يكيدون ارتد كيدُهم إلى نحورِهم. ما الطريق ضيقةٌ فأوسعها لك. إنْ ذكرتَ عُمَرَ ذكرتَ العدلَ. متى الساعة؟ كيف بكم حين تنتشرُ الفِتَن. لا أدري أين ذهبت عقولُ الناس. مِنْ سوءِ الأدبِ أن تقولَ لوالديْكَ أفٍّ لكما. شتَّانَ بين باغي الخير وباغي الشر. آمينْ القصدُ منها اللهم استجب. هيهاتْ تدخل الجنةَ وقلبُك معلقٌ بغيرِ ربِّ الجنة.صَهْ، فكلامُك مخالفٌ لفعلِك. لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانك إنِّي كنتُ من الظالمين. نحنُ أقربُ لله إنْ رضينا بقضائِه. منْ ثَقُلَتْ موازينُه هو السعيدُ في الآخرةِ.متى تَزُرْنِي أَزُرْكَ. كيف ترجو النجاحَ مع التقصيرِ؟ يغوصُ البحرَ مَنْ طَلَبَ اللآلِي .. وَمَنْ طَلَبَ العُلا سَهِرَ الليالي.
ه- ما هو الاسم المتمكن وغير المتمكن مع التمثيل من إنشائك ؟
و- الاسم الجامد قسمان، ما هما مع التمثيل من إنشائك ؟
ز- الاسم المشتق على ثمانية أقسام، اذكرهن.
ح- ما الفرق بين جموع القلة والكثرة وصيغة منتهى الجموع مع التمثيل من إنشائك؟
ط- ما الفرق بين حروف المباني وحروف المعاني؟
ك- ما أنواع الجمل في العربية؟
ما أنواع الفعل في العربية وما علاماته الإعرابية؟
ل- ما المقصود بأن علاماتِ الحرفِ "عدميةٌ" أو "سلبيةٌ
م- ما هي أقسام الجمع في العربية؟
ن- ما الفرق بين اسم الجنس الإفرادي واسم الجنس الجمعي؟
س- المعارف سبعة، اذكرهن، مع التمثيل من إنشائك؟
ع- لماذا تعد (صباحَ مساءَ) من الأسماء المبنية؟
ف- الحروف (أنْ ولن وكي ولام التعليل) حروف مختصة بالاسم. (صحيح أم خطأ؟)
ص- الحروف في العربية لا محل لها من الإعراب وكلها مبنية. (صحيح أم خطأ؟)
ق- الأسماء الموصولة تقع ضمن المعرب. (صحيح أم خطأ؟)
ر- قال أبو الأسود الدؤلي: "الكلام على ثلاثة أضربٍ: اسم وفعل وحرف". (صحيح أم خطأ؟)
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #26  
قديم 03-12-2014, 03:19 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar غير متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,744
افتراضي

الدكتور أحمد

تحية طيبة

جزاك الله كل خير ، وهنا علم مفيد ، وفى انتظار المزيد

ودمت
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 03-12-2014, 08:21 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dr-a-k-mazhar مشاهدة المشاركة
الدكتور أحمد
تحية طيبة
جزاك الله كل خير ، وهنا علم مفيد ، وفى انتظار المزيد
ودمت
حياك الله دكتور مظهر
هناك المزيد قادم إن شاء الله.
أسأل الله التيسير.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #28  
قديم 10-03-2014, 04:59 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,734
افتراضي

ويوجد في الأسماء في العربية ما يعرف بالأسماء الستة، ذكرها الحريري في كتابه مُلحة الإعراب:
وسِتّةٌ تَرفَعُهَا بالواوِ



في قولِ كُلِّ عَالمٍ ورَاوِي


والنَّصبُ فيها يا أُخَيَّ بالْأَلِفْ



وجَرُّهَا بالياءِ فاعرِفْ واعتَرِفْ


وَهْيَ أخُوكَ وأبو عِمرَانَا



وذُو وَفُوكَ وَحَمُو عُثمَانَا


ثمّ هَنُوكَ سادسُ الأسماءِ



فاحفَظْ مَقالي حِفْظَ ذي الذَّكاءِ


__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 12:35 PM.




Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. تعريب » حلم عابر