Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية

 


العودة   Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية > المنتدى العام General Forum > قضايا عامة General Issues

قضايا عامة General Issues القضايا التي تهم الأمة في ماضيها وحاضرها ومستقبلها.

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تأملات في السياسىة (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: بدلا من نظرية المؤامرة (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: نظرية المؤامرة: خواطر و أسئلة و تأملات (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: مقاومة التهويد - محراب داود (آخر رد :سعيد شويل)       :: ترجمة معاني القرآن الكريم بين مفهومي الترجمة والتفسير (آخر رد :سعيد شويل)       :: سنوات حالكة على القدس ! (آخر رد :عادل محمد عايش الأسطل)       :: تنظيف الكنب بالدمام (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: أسئلة للنخب العربية (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: What is science? (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: " الملة الحنيفية " رسالة سيدنا إبراهيم عليه السلام (آخر رد :سعيد شويل)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 11-03-2017, 07:08 AM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي تأملات في السياسىة


تأملات في السياسىة

في الصفحات التالية سوف اكتب بعض الخواطر و التأملات عن " السياسة". و الرؤية التي سأعتمدها في طرح موضوع السياسة تقترح فهم السياسة "كمسرح"، نري ممثلين يقومون بأدوار، و معدين و مخرجين و ممولين، و جمهور علي المقاعد. و ايضا في مسرح السياسة لا يري الجمهور ولا يعرف ما يجري خلف الكواليس.

و في تأمل المسرح السياسي يمكن أن نقسم السياسة من حيث:

أولاً: السياسة ككلام ومقالات و كتب و أحاديث و جدالات

ثانياً: السياسة كفعل

ومن التقسيم يستطيع الإنسان أن يرى فى أى قسم يقع اهتمامه:

في قسم الكلام في السياسة أو في قسم الفعل السياسى

( يتبع)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-03-2017, 07:10 AM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي

الكلام السياسى

السياسة ككلام لها مستويات:

00- مستوى " مدرجات الكلام السياسي" ، حيث نسبة كبيرة من المهتمين بالسياسة هم من الجمهور الجالس علي كراسي المسرح السياسي يشاهد و يعلق . والناشط السياسى من الجمهور صاحب اللسان مجرد متفرج فى مدرجات السياسة الفعلية يصيح و يهلل و يشتم و يسب و يجادل.

00- مستوى "دكاكين الكلام السياسى" ، حيث تجد ابواقاً تبيع بضائع و كلام سياسى، و تبحث عن زبائن فى عالم السياسة وتحاول جلب اتباع من مدرجات الكلام السياسى، و الدكاكين انواع.

00- مستوى أعلى من مستوي التابعين القابعين في المدرجات ، و هم من يحاول أن يفهم الفعل السياسى الذى يتلاعب بالجالسين فى المدرجات أو يتحكم و يوجه اصحاب "دكاكين الكلام السياسى".

ومن هذا العرض يستطيع كل إنسان أن يعرف أين هو من الكلام السياسي:

-- مشجع في مدرج لا يعرف ما يدور خلف الكواليس، و ما يتلقاه من معلومات لا تكفي للحكم علي ما يجري في غرف اللاعبين و المدربين ولا في رأس الممولين.

-- مجرد بائع كلام في دكان من دكاكين السياسة.

-- مذيع يأخذ أجرا للترويج لهذا الفريق أو ذاك.

-- صاحب دكان سياسي يبحث عن ممولين وزبائن.

-- مفكر حقيقي يحاول أن يفهم الصورة.

( يتبع)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-03-2017, 07:22 AM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي


الفعل السياسى

و الفعل السياسى هو مربط الفرس فى إدارة الدول و أخذ القرارات فى كل البلاد، وفي الضغط عليها، وفي عمل الحركات السياسية الفاعلة علي المسرح و العاملة وراء الكواليس.

و الفعل السياسى فى التحرك السياسي يترواح بين فعل من بيده السلطة، و عمل مؤسسات الدول، و تأثير اللوبيات وأصحاب النفوذ و الأموال، والتحالفات ، وعمل الأحزاب و جماعات الضغط الظاهرة و الخافية، و نسبة من الناشطين في الاعتراضات و المظاهرات و الاحتجاجات.


ومن تأمل الأشكال المختلفة للفعل السياسى يمكن للإنسان أن يفهم ما يجرى على السطح، وأن يحدد دوره فى الفعل السياسي، أو يختار الكلام السياسي فقط

( يتبع)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-04-2017, 10:12 AM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي

تأملات في السياسة .....................(2)



السياسة وكلام مدرجات السياسية: الظاهرة الصوتية
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-04-2017, 10:12 AM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي


تأملات في السياسة .....................(2)



السياسة وكلام مدرجات السياسة: الظاهرة الصوتية


السياسة أفعال و كلام، ولنبدأ بالحديث عن الكلام و أنواعه. و أكثر الكلام السياسي تسمعه من الكثير الذين لا فاعلية سياسية لهم و كل ما يقومون به هو الكلام و الجدال و المدح و الذم. و هؤلاء هم جمهور مدرجات المسرح السياسى. و تجدهم بين زملاء العمل أو في الشارع و القهاوي و الاتوبيسات وموظفي الوزرات ، و مدرسين وطلاب المدارس، و طلاب و اساتذة الجامعات أو بين أفراد العائلة أو في جدلات علي وسائل التواصل الاجتماعي.


في عالم الكلام السياسي عادة تسمع مجادلات في السياسة و آراء من الناس مبنية علي ما سمعوه أو تناقلوه دون قراءة و دون فحص، و لكن بعقل جمعي محكوم بالحب و الكراهية لفريق ضد فريق أو طائفة ضد طائفة أو حزب ضد حزب. الغالبية لا تشترك في أي فعاليات سياسية أو نشاطات مجتمعية سياسية أو لها تأثير علي أصحاب القرار السياسي. و كل ما تقوم به ضوضاء من كلام و جدالات و مجادلات مع اشباههم من غير الفاعلين.

غالبية من يتكلم في السياسة من الناس نموذج جيد للظاهرة الصوتية. أصوات و جدالات و تحيزات دون فاعلية سياسية و دون قدرة علي تحسين المشهد السياسي لتحقيق مصالحهم. يتحركون بالعاطفة و التحزب و يفكرون بالوجدان و الانفعالات.

مثلهم مثل مشجعين كرة القدم في المدرجات، مجرد معجبين بفريق أو لاعبين و يهتفون و يهللون لهذا أو ذاك، و يسمعون المعلقين و يكررون كلامهم، و يرفعون الرايات و يغنون، و لكن ليس لهم أي تأثير علي المدربين و تكوين الفرق و لا ميزانيات الفرق ولا مرتبات اللاعبين و لا علي الحكام و لا قواعد اللعب و لا في اختيار جداول المباريات، مجرد مشجعين مهللين يتجادلون ويشتمون ويمدحون و لكن بلا تأثير سوي الفوضي و الضجيج.

( يتبع)

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-07-2017, 04:59 AM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي

تأملات في السياسة.......................(3)


دكاكين و بوتيكات للبضائع السياسية


وسائل الإعلام و الصحف نماذج من دكاكين بيع الكلام السياسي. و تأمل الكلام في السياسة كما تطرحه وسائل الإعلام و الصحف، و اعرف صاحب الدكان حتي تفهم ما وراء ما يبيعه من بضائع سياسية.

دكاكين أو بوتيكات السياسة لها أصحاب و ملاك و لها ميزانيات و عندها بضائع سياسية من آراء ووجهات نظر كلها تمثل فكر و عقيدة و مزاج صاحب و مالك الدكان أو البوتيك.

و حتي يملك صاحب الدكان رخصة المحل لابد من هيئة أو سلطة ما تمنح له الرخصة و تسمح له بعرض بضاعته وبيعها، وعلي مالك الدكان أن يُرضي من أعطي له الرخصة سواء كان من الحكام أو الأغنياء أو الممولين.

و لابد لصاحب الدكان أن يستأجر من ينتقي له البضائع و من يجذب له الزبائن من معدين ومذيعين و إعلانات و تبرعات. و مالك الدكان يأتي بمن يسميه علماء و محللون و خبراء و فقهاء و يطلب من معد البرنامج و المذيعين و المذيعات باستضافة هؤلاء لعرض أفكار وآراء لا تتعارض مع مصالح المالك.

و السؤال لكل من يتابع بوتيك أو دكان من دكاكين السياسة: هل تثق في هؤلاء و مما يطرحوه؟

في العادة غالبية الناس لا تهتم و تنقل ما تسمع و تثق بالدكان، و لكن البعض لم يعد يقرأ الكثير و الكثير جدا مما يُكتب فى السياسة علي صفحات المجلات و الصحف لأن ما تطرحه هذه الوسائل( من وجهة نظرى) لا يحمل منهجا علميا واضحا لفهم ما يجري، ولا يلتزم بأى معايير علمية فى التوثيق من مصادر المعلومات ، و لا تجد فيه معقولية التحليل و تماسك الفكر و اتساق المنطق. و عندما تنعدم الثقة فلا أمل فى أى حوار صحى وعقلى و علمى مع من يكتب فى السياسة حتى "الكُتًاب المرموقين" منهم. لقد أصبحت الكتابة فى السياسة مشبعة بالحب و الكراهية و التحيزات، وبالآراء الشخصية المنفعلة والعاطفية ، والتى لا يمكن التأكد منها ولا الوثوق بصحتها.

و هنا يسأل الإنسان نفسه لماذا إضاعة الوقت و الجهد فى قراءات لا تفيد ولا تزيد معرفة ولا تقوى الإيمان؟

و يسأل الإنسان العاقل نفسه...

00- إذا أردت أن أقرأ ما هى المعايير التى التزم بها لإختيار ما أقرأ؟

00- وما مقدار تأثير ما يُكتب فى السياسة على عقليات الناس و القراء؟

ثم

00- هل الكتابة فى السياسة ممكن أن تغير قرارات من بيدهم القرار؟

( يتبع)
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-13-2017, 03:07 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي



تأملات في السياسة.......................(4)


كُتًاب الدكاكين السياسة


الصحف والمجلات و القنوات التليفزيونية و الفضائيات و مواقع كثيرة علي النت، تمثل نماذج من دكاكين و بوتيكات السياسة. بضاعتهم كلام كثير و قصص و احداث وصور و فيديوهات، و آراء و تحليلات.

تعتمد دكاكين السياسة علي مدراء تحرير و كُتًاب، ومعدين لبرامج وأخبار، و مذيعين و مذيعات يستضيفون خبراء و فقهاء و علماء وشيوخ و أساتذة جامعات من كل المجالات. بضاعتهم كلام في كلام و آراء من هنا و هناك، و لكن غالبية متابعيهم لا يعرفون مقدار وصحة و كفاية ودقة و شمول المعلومات التي يبنون عليها الآراء، و لا صحة المنطق العقلي الذي يتلاعبون به بالمعلومات المتاحة تشويهاً و تصغيراً و تكبيراً حتي يقنعوا المتابع لهم برأي أو وجهة نظر أو فكرة.

ومهمة دكاكين السياسة و بوتيكاتها التلاعب بعقول الغالبية التي تستمع لهم لإقناعهم برؤية و صحة و فكر صاحب وسيلة الإعلام و تحالفاته و مموليه.

و تختلف قوة و تأثير دكاكين السياسية و معدين برامجها و مقدميها باختلاف الحجم و التمويل و الارتباط بأجهزة في الدول وخارجها و أحزاب و جماعات متعددة.

بالنسبة لكُتًاب "الدكاكين" يقال عليهم خبراء وفقهاء و محللين و....

و السؤال: من اعطى هؤلاء وصف " خبراء وفقهاء و محللين"؟

وماذا قدموا للفكر و السياسة و العلم من فكر جديد غير منقول أو مكرر؟

وماذا استفادت حياتنا الفكرية و الثقافية مما كتب هؤلاء مقارنة بما قدمه السابقون من مفكرين و سياسيين قدامي أو معاصرين من الغرب و الشرق؟

( يتبع)

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-01-2017, 07:51 AM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي


تأملات في السياسة.......................(5)


مفهوم السياسة و خبرات السياسة عند مشجعين المدرجات السياسة



سنأخذ كمثال محدد لمشجعين المدرجات السياسية من مصر كدولة كبيرة و لها تاريخ طويل


مفهوم السياسة و الأحزاب السياسة و الطوائف السياسة عند الشعب المصرى يحتاج مراجعة ، لأن أكثر ما يجرى فى السياسة فى عقل المصرى بشكل عام حادث..حديث..معاصر لم يألفه المصرى فى حياته السياسية و لم يشارك فيه ، ولا يهتم بالفكر السياسى إلا النخب الثقافية ...و للأنترنت تأثير( تأثيرات العولمة الثقافية )على العقل المصرى و خصوصاً من الشباب.

و بعض الأسئلة التي توضح مفهوم السياسة و اختيار الحاكم و نظام الحكم عند مشجعين المدرجات و بعيدا عن الهتاف و التهليل لمن يحكم ، و الأدعية له.

00- هل الشعب المصرى فى تاريخه الطويل كان له اختيار حقيقى فيمن يختار ليحكمه؟
00- هل اختار الفراعنة و حكمهم؟
00- هل اختار حكم البطالمة؟
00- هل اختار حكم الخلافة الإسلامية لعدة قرون؟
00- هل اختار حكم من استعمره؟
00- هل اختار حكم أسرة محمد على؟
00- هل اختار حكم جمال عبد الناصر ومن جاء بعده؟

أم

أن تاريخ الشعب المصرى مثل تاريخ الكثير من الشعوب تتبع الغالب المنتصر ولا تهتم بانتخاب صحيح لمن يحكم؟

و حتي آخر انتخابات ( شفيق-مرسي) تمثل استثناءً من القاعدة فقد كانت انتخابات مقنعة في تاريخ مصر و لكن نتائجها لم تستمر بفعل تأثير من يملك القوة

و يقال نفس الكلام علي شعوب العالم العربي

( يتبع)



رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-05-2017, 02:32 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي


تأملات في السياسة.......................(6)

الكلام السياسي علي مستوي الفكر ودراسات العلوم السياسية


ما العمل لو أردنا أن نفكر باستقلال خارج تأثير مدرجات مشجعي السياسة؟

و كيف نفهم الصورة الظاهرة لو اردنا أن نضعها في الاطار الأوسع لكلام دكاكين و بوتيكاهات السياسة ؟

وكيف نستوعب المشاهد و الأحداث و نفهم الصورة و نضع كل ذلك فى إطاره الزمنى التطورى و نسيجه الثقافى الممتد؟

و كيف نربط الكلام السياسي بالفعل السياسي الذي نري بعض أثاره ولا نعرف الكثير من الذي يجري وراء الكواليس، ولا نعرف الكثير عن أصحاب القرار في الفعل السياسي ولا أهدافهم ولا تحالفاتهم؟

فهم السياسة علي هذا المستوي صعبة و تحتاج عمل صبور وجاد ونهج عقلي يعتمد علي معلومات ضرورية و كافية نبني عليها التحليل، و ايضا منطق عقلي لمعالجة المعلومات المتاحة، فلا يمكن الفهم إلا بالإعتماد على معلومات موثقة ، و الصعوبة تأتى من كثرة ما هو منشور وعدم التيقن من المصادر التى تكتب و تنقل الأحداث والقصص. أما مصادر المعلومات من قنوات فضائية فكيف نثق بما تبثه؟ ومعلومات الإنترنت فكيف نطمئن لما نقرأه؟

ومن المعلوم أن بعض الأجهزة مثل إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة و بعض الأجهزة المعلوماتية الأخرى لها وظيفة فى تشكيل صور الأحداث ، كما أنه من المعروف أن بعض الدول عندها اقسام تسمى disinformation departments لكي تسرب معلومات معينة مما يشوه الصورة الشاملة لما حدث في الماضي؟
وباختصار فالفهم المتكامل يعتمد على:

00- معلومات كافية و موثقة
00- قدرة عقلية لإستيعاب الصورة المتكاملة من المعلومات المتاحة
00- منطق استنباط و استقراء للمعلومات لا يعتمد منطق ارسطو ثنائى القيمة ( المطلوب منطق متعدد القيم)
00- معيار للتأكد من مقدار احتمالية صحة الاستنتاج

ولكن لا معلومات كافية دون معرفة أصحاب الفعل السياسي و آليات فعلهم؟

(يتبع)
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-05-2017, 02:32 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي

تأملات في السياسة.......................(7)


أهمية معرفة الفاعلين السياسيين لفهم الصورة أكثر


(يتبع)

التعديل الأخير تم بواسطة : Dr-A-K-Mazhar بتاريخ 12-05-2017 الساعة 02:35 PM السبب: مكررة
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 12-25-2017, 06:18 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي

تأملات في السياسة.......................(7)

أهمية معرفة الفاعلين السياسيين لفهم الصورة أكثر
.

كتبت أن السياسة كلام و أفعال، و لإدراك اقرب للواقع و الحقيقة لابد من جمع معلومات كافية عن الأفعال ومحاولة الكشف عن الفاعلين فهم من يحدد الصورة و إطارها. أما الكلام السياسي استنادا إلي أقوال منقولة من هنا وهناك، و معلومات مسربة و غير كاملة ممن بيدهم القرار، هذا النوع الصادر من مدرجات كلام السياسة فيجيده الكثير و الكثير جدا و لا نعرف مقدار صحته و علاقته بما يجري علي الأرض.

في المدرجات عدد كبير من المشجعين المنحازين لهذا الفريق أو ذاك، و الإعلاميون يحركون العواطف و الانفعالات ، و المحللون ودكاكين السياسة يبررون الافعال لهذا الفريق أو ذاك ، و لكن الغالبية من مشجعين و مثقفين ومفكرين بعيدة جداً عن مجال التأثير و تحريك الفرق في الملعب السياسي.

ولفهم الصورة لابد من البحث عن القوي المؤثرة في الملعب السياسي ، و قوانين اللعب، و عدد الفرق و امكاناتها و اهداف و مصالح اصحاب القرار فيها ، و كيف تعمل للفوز وكيف تتحرك الفرق في الملعب، ولابد من معرفة صاحب كل فريق وميزانيته للصرف المالي و شراء اللاعبين ، و اختيار مدراء الفرق ، ومهارات المدرب و خططهم للفوز. و من المهم معرفة القوي النسبية للفاعلين في الداخل و اتجاهاتهم و تحالفتهم مع قوي الخارج.

هنا أهمية الحصول علي معلومات كافية وموثقة من مصادر كثيرة خارجية و داخلية، و الصبر و المثابرة ووضع قطع اللغز جنبا إلي جنب ، لذلك لابد من جمع وتوفير معلومات عما يجري من وراء الكواليس و تقوم به وزارات الخارجية والاستخبارات و بذلك يمكن العمل علي كشف الفجوات و نقاط الضعف .

و لكن كيف نعرف عن كل هؤلاء؟


وبعد أن تتضح الصورة أكثر يمكن أن تتغير لو زاد عدد الفاعلين السياسيين داخليا أولاً، و التفكير في التعامل معها، و معرفة علاقتهم بالقوي المؤثرة من الخارج وطرق و أساليب تأثيرهم علي الفاعلين السياسيين في الداخل.

و بعد الوصول لمعلومات جزئية عن الفاعلين ، فما المنهج العملي والعلمي الذي يساعد علي تكوين الصورة بأبعاها المتعددة؟

( يتبع)
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 01-01-2018, 03:13 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي



تأملات في السياسة.......................(8)

ما الهدف؟

الهدف الأساسي لهذه التأملات هو التنوير السياسي، و التوعية لفهم ما يجري علي مسرح السياسة، و محاولة اكتشاف ما يجري خلف الكواليس من افعال اللاعبين الأساسيين و الاحتياط في الملعب السياسي.علي أمل أن يدرك القارىء الأبعاد المتعددة للمشاهد السياسية و الأفعال وردودها من الفاعلين و تحالفاتهم، و ردود الأفعال المختلفة للأتباع من جهة ، وللجالسين في المدرجات من مشاهدين و متفرجين و متابعبن من جهة ثالثة. و بذلك يستطيع المتأمل أن يستوعب الصورة اكثر بأبعادها المتعددة و اختلاف العمق بين تكتيكات و استراتيجيات لمن بيده القرار وهم عدد قليل و كيف يتعاملون مع اتباعهم و حلفائهم من ناحية ، ومع شعوبهم و مصالحها من ناحية أخري.

وكل ما تطمح له هذه التأملات أن يحاول كل محب للسياسة ومتابع لها و يريد أن يشارك فيها أن يكون مستقلا و ليس تابعا ولا منفعلا عاطفيا و حزبيا أو طائفيا. لذلك فعليه أن يجمع معلوماته بنفسه ولا يعتمد علي مصدر واحد للمعلومات، و يوثق معلوماته و يقدر صحتها ويوثق احداثها، و يفرق بين الحالات العامة و الحالات الخاصة فلا يكبر صغير و لا يصغر كبير. و بعد ذلك يستعمل عقله ليكون رأيه بحرية فعلية دون تقليد أو عاطفة و انفعال ، ثم يقرر لنفسه هل يكون في المدرجات مشجعا أو في فاعلا في الملعب السياسي.

(يتبع)

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 01-26-2018, 10:23 AM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي



تأملات في السياسة.......................(9)

بين الفاعل السياسي و المثقف و المفكر السياسي


عند المُقارنة بين الكتابات الفكريّة والثقافيّة يمكن أن نري فروقا بين من يكتب اعتمادا علي قراءات في كتب و تلخيص افكار فلسفات نظرية ، و بين من له تجربة سياسيّة عمليّة في السياسة العمليّة. على هذا الصعيد، فإنّ المتمرّسين بالسياسة العمليّة كلّهم يعتبرون كِتابات الأكاديميّين في العلوم السياسية (أو الكتّاب المستقلّين أو الأدباء والفنّانين عندما يكتبون كِتابات تحليلية سياسية) خارج مضمار الملعب. هذا يعود إلى أنّ هذه الكِتابات تنطلق من رؤية ثقافيّة للسياسة عندما تعتبر الأخيرة تطبيقاً عمليّاً لمقولات ثقافية، أو أنّ هذه الكِتابات الثقافية و الأكاديمية ميتمدة من رؤية أخلاقية للسياسة لا تفترق عن نظريّات الدراما حول الصراع بين الخير والشرّ أو الحقّ والباطل، بينما انبنت السياسة عمليّاً على أربعة في العصر الحديث: مكيافلّلي، توماس هوبز، كارل ماركس، وليام جيمس مؤسِّس المذهب البراغماتي، وهُم عملياً قاموا بالتأطير الفكريّ لماهيّة السياسة، ما كانت عليه من قبلهم وماهي عليه الآن عند اليمين واليسار العالميَّين.

إنّ المبادىء السياسية لا تُقاس بذاتها ولا بمضمونها أساساً، بل بالقوّة التي يتمتّع بها حامِلها الاجتماعي، وبالمصالح التي وراءها. كما أنّ الأساس ليس المقدّمات والمضامين في الأفكار بل النتائج العملية التي تنتج عنها والمصالح التي تخدمها. ومن المفيد تأمل عبارة ستالين الساخِرة التي قيلت في فبراير 1945 في مؤتمر يالطا لمّا أخبره تشرشل بأنّ دولة الفاتيكان أعلنت الحرب على هتلر:" كم دبّابة عند البابا؟". فهذا الفهم للسياسة يدلّ على أنّ العلاقات الدولية غابة من الذئاب والحقّ يُقاس بالقوّة فقط وليس بغيره.

من هنا نجد في كتابات المثقّفين العرب التحليلية السياسية غياباً للمعلومات الواقعية المُستخدَمة في عمليّة التحليل بالنصّ، حيث نجد محاولةً لتفسير الفكرة بالفكرة، ما يجعل النصّ بمثابة تراصف أفكار، بخلاف من يكتب في الغرب التي يجتمع يمينيّوها ويساريّوها على أنّ السياسة ليست تطبيقاً محضاً للكُتب أو لمقولاتها الثقافية، وأنّها ليست صراعاً أخلاقيّاً بين الخير والشرّ أو الحقّ والباطل.

و الغالب عند المثقفين العرب في التحليل السياسي، أن ما يحكم تفكيرهم هوالتفسيرُ الأخلاقيّ للسياسة، لذلك تتردّد كثيراً في تحليلهم للسياسة العبارات التالية:"ينبغي، يجب، إنّي أرى، إنّي أعتقد، كان من الواجب فعل كذا، أو "كان بالإمكان تفادي كذا…"، على الرّغم من الدرس الإيضاحي الكبير المُعاكس عن "ماهيّة السياسة" ، فضلاً عن التفسير الثقافي للسياسة، لا ينطلق من أنّ "السياسة هي مَملكة الأفعال الموضوعية"، وبالتالي فإنّ السياسة هو"إدارة المُمكنات" فقط، وفق منظورها السياسي وسعيها لتحقيق أهدافها عبر توازن القوى ومنطق القوّة ومنطق المَصالِح . ومن هنا فإنّ السياسة لا يُمكن تعلّمها في كلّيات العلوم السياسية بل في المطبخ العمليّ للأحزاب أو لمؤسّسات سلطة الدولة.

والفرق السابق يؤدّي إلى غربة المثقّف و تاثيره في مجال الفعل السياسي، و ليكن المثقف مؤثراً فعليه تحويل نفسه عبر الاندماج مع مجموعة عمل سياسي يتغلّب عنده "العامل السياسي" على "الثقافي"


http://ofoq.arabthought.org/?p=3338

( يتبع)

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 02-10-2018, 12:17 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي


تأملات في السياسة.......................(10)


اقترحات لتطوير وظائف المفكر و المثقف السياسي


من وظائف المثقف و المفكر السياسي المعاصرة توضيح التفرقة بين الفعل السياسي و الكلام السياسي، ومن مسئوليتهم الجديدة، في عصر سرعة انتشار و تداول المعارف و المعلومات ، مسئولية تعميق المعرفة لتوعية الناس بالفاعلين السياسيين و كيف يعملون، و بالأفكار السياسية البرجماتية عند هؤلاء، ولماذا يصعب تطبيق الأفكار السياسية الجميلة التي ينشرها الكتاب و الأدباء والفلاسفة. وكيف تؤثر وسائل الإعلام المسيسة في تصورات و عقليات الغالبية و تعيد تشكيل أفكارهم.

وعليهم ايضا العمل علي توعية جمهور مدرجات السياسة و إن كان مستوي التوعية المرجو لن يلقي نجاحا كبيراً، بسبب من الطبيعة البشرية للغالبية و مستوي التعليم السائد و الكسل في التأكد مما يتلقوه من معلومات و آراء و افكار سياسية ، إلا أن عدد قليل يكفي كبداية للمشجع في المدرجات ليعي دوره و انحيازاته.

ومن وظائف المفكر-المثقف السياسي المطلوبة الاعتراف أن هناك اختلافات و أن لكل إنسان اختياراته، ولا معني للتقليل من قيمة المخالف. و التأكيد أن الخصومة ستستمر و لكن لابد من أن تكون الخصومة شريفة ، و مقاومة الخصومات غير الشريفة.


ومن وظائفه الجديدة ايضا أن يرشد القارىء إلي الأفكار السياسية بصورة أكثر عمقا ،و ليس من عناوين و يفط تتكلم عن القومية و الليبرالية و العالمانية و....وعبارات عامة و ردود أفعال من مدح و سب.

و من وظائفه ايضا أن يبذل جهدا معرفيا و بحثيا أكبر ليعرف القوي الأساسية الفاعلة في الملعب السياسي و يرشد الناس (المهتمين بالسياسة) لها لمعرفة كيف يمكن التأثير عليها.


(يتبع)
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 03-17-2018, 10:32 AM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي


تأملات في السياسة.......................(11)

البحث عن نموذج للفهم

لفهم المشهد السياسى بأبعاده المتعددة و مستوياته المختلفة ( جغرفياً و تاريخياً و محلياً و قطرياً و عالمياً و أيديولوجياً مع الأخذ في الاعتبار مصالح من يحكم) علي الانسان أن يضع نموذج أولى لتوضيح ما يريده لفهم وتحليل المشاهد علي مسرح السياسة...هذا النموذج تقريبى و يمكننا أن نعمل على تطويره و تصحيحه بالحذف و الإضافة.

بحثا عن نموذج لتحليل المشهد السياسى

فى عصرنا الحالى و فى الوقت الراهن يصعب فهم السياسة و ما يجرى فى بلدان العالم بالاعتماد على البعد المحلى فقط ، أى ما يجرى داخل الدولة من صراعات و حروب ، و....مصطلحات مثل مدنى و عسكرى و إسلامى أو دينى ، وشرعى و شرعية و أمن قومى وإرهاب ، و...إلخ، لذلك علينا أن نبدأ بنموذج تقريبى يجمع اطراف المشهد فى عدة مستويات من الفهم ، و بأبعادة المتعددة داخليا و خارجيا و محلى و قطرى و دولى....و لا ننسى تأثير الأيديولوجيات المؤثرة و الثقافات المتعددة فى السلوك و الحراك و الأفعال و ردود الافعال. و كيف يمكن تحديد معني مصالح ؟ ومصالح من؟

و لكن ما المقصود بكلمة "نموذج"؟

( يتبع)

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 04-12-2018, 07:21 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي


تأملات في السياسة................(12)

مفهومان: النموذج والنظرية


بحث ظاهرة يبدأ ببناء نموذج للعناصر الأساسية و المؤثرة في الظاهرة، وبعد ذلك بجمع المفاهيم المرتبطة ذات الأهمية في الموقف المراد بحثه، والعلاقات المتعددة التي تربط سلوك عناصر الظاهرة، وينتهي عندما ينتج نظرية بأفكار مترابطة تحسن فهم الموقف وتفسر الظاهرة وسلوك عناصرها.

و المصطلحان الأساسيان هنا هما: نموذج و نظرية


وعليهما يمكن فهم و تفسير الكثير من الظواهر ، و إذا لم يستطعا وظهرت عيوب أو ضعف في التفسير و الفهم يجري تعديل للنموذج أو النظرية أو كلاهما.

و السؤال ما الفرق بين النظرية و النموذج؟

( يتبع)
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 04-27-2018, 12:08 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي


تأملات في السياسة...................(13)

وقفة للتأمل و المراجعة حتي لا نتشتت ونتوه في تفريعات ثقيلة

كنت أود أن اضع بعض المفاهيم الهندسية التي يمكن تطبيقها في وصف المسرح السياسي، و خصوصا الفعل السياسي ومسرحياته المتعددة ومؤلفيها و مخرجيها و من يصرف علي انتاجها. و لفهم المسرح السياسي بمنطق علمي ربما من الافضل أن نستعمل مفاهيم علمية و نطبقها علي الظواهر السياسية، و الهدف من هذا المجهود هو محاول البحث عن الفاعلين وأدواتهم لفهم من يحرك المسرح السياسي والوصول لآليات لتطبيق الأفكار لتغيير جزء مما يجري علي المسرح. هذا الفهم محاولة لاستعارة وتطبيق ما يحدث في مجال العلوم الهندسية. و من المفاهيم العلمية التي يمكن الاستفادة منها في الفهم مفاهيم النموذج و المنظومة و النظرية.

Model, System, and Theory

كان الهدف بحث الظاهرة السياسة ببناء نموذج لمنظومة العناصر الأساسية و المؤثرة في الظاهرة، وبعد ذلك بجمع المفاهيم المرتبطة ذات الأهمية، و المنظومات الفرعية المؤثرة في الموقف المراد بحثه، والعلاقات المتعددة التي تربط سلوك عناصر الظاهرة، ثم اقتراح نظرية تشرح و تفسر سلوك الظاهرة بأفكار مترابطة لفهم المواقف بالعلاقات المتعددة بين العناصر المؤثرة و المنظومات الفرعية المسؤولة عن تحريك المسرح السياسي. و المصطلحات الأساسية هنا: نموذج و منظومة و نظرية، وعليها يمكن فهم و تفسير الكثير من الظواهر ، و إذا لم نستطع وظهرت عيوب أو ضعف في التفسير و الفهم يجري تعديل للنموذج والمنظومات الفاعلة أو النظرية (التي تربط النموذج بالمنظومات) أو كلهم. وكان السؤال ما الفرق بين النظرية والمنظومة و النموذج؟ وكيف نعرض احداث المسرح السياسي باستخدام هذه المفاهيم العلمية-الهندسية؟

و اعتقد الآن أن هذا المدخل غير ملائم، لصفحات علي الانترنت، و خصوصا ليقرأها العدد الكبير من المتفرجين الذين نقرأ لهم و نشاهدهم و نراهم وهم يتجادلون و لكن ليس لهم أي تأثير غير المشاهدة و الخصام و التحيزات لفريق، و تشجيعه و رفع الأعلام و اليفط و اتهام و سب المخالف. و من ناحية أخري فاستعمال مصطلحات غير مألوفة ستبدو الكتابة ثقيلة و تجريدية و غير مقبولة. لذلك رأيت أن ابدأ بوصف متعدد الوجوه للمسرح السياسى تشمل الكثير من عناصره. ولكن قبل أن أكمل أحب أن اتوقف قليلا للمراجعة و خصوصا للإجابة علي السؤال:

لماذا كل هذه السلسلة؟

كانت البداية مع رسالة حول ما يحدث في مصر و أعراض المرض الكثيرة و الاختلافات حول التشخيص. و قد قدم صاحب الرسالة تشخيص أولي سماه " داء الوهم"

وكما جاء في الرسالة:

اقتباس:
" أعراض المرض فى مصر كثيرة وهى ما تلوك بِها ألسنة الناس فى أحاديثهم الخاصة والعامة. والأمراض التى تنهش فى جسم مصر أصبحت أيضا متعددة وهنا يفترق الناس كثيرا (إلى حد العداء) فى التشخيص. لكن ما رأي الزملاء الأفاضل فى أولوية التشخيص التى أقترحها: "داء الوهم"، هذا ما أعتقد وجوب البدء به فى رحلة "علاجية" طويلة لعل الله سبحانه يبرئ بها مصر من أوجاعها. نكشف للمصريين الكم الهائل من الأوهام الى تعشعش فى العقول وتشوش عملية التشخيص من أساسها وبالتالى تفسد العلاج ، ونفضح بهذا الكشف أيضا صناع الوهم لعلهم يرشدون أو يرتدعون. نريدها حملة لتطهير العقول والنفوس من الأوهام، وبخطاب مهذب لا يستعدى الناس."

و في محاولة مني للتفاعل وللتشخيص و إكمال الصورة حاولت أن اضع الصورة في إطار أوسع و أكبر حتي يمكن أن نري مشاهد المسرح السياسي المتعددة و المتتالية بأبعادها المتنوعة و مستوياتها المختلفة.

و السبب الأساسي لهذا الطرح هو الاستفادة منه في التفكير في كشف الصعوبات التي تقف في طرق الحل و العلاج، و محاولة رؤية تعقد الفعل السياسي، و سهولة الكلام السياسي غير المفيد. و حتي نبتعد عن جدالات نراها و نقرأها في الكثير من وسائط نقل المعارف قمت بتقسيم السياسة إلي كلام في السياسة و فعل سياسي. و قسمت عدة أنواع للكلام السياسي أهمهما 1) و 2):

1) كلام للفهم علي مستوي العقول الكبيرة التي تحاول أن تستوعب الصورة بطريقة موضوعية علي قدر الإمكان، و طرح خرائط فكرية تفيد العقل السياسي في فهم أكبر و اعمق للمسارح السياسية المعقدة و المتشابكة بكل الأبعاد و المستويات، للافادة منها في التفكير في آليات متعددة للتغيير البطىء أو السريع في المستقبل.

2) كلام العامة في السياسة، وهو كثير عاطفي، منحاز، ضيق الحدود ،مشغول بالجدالات الحزبية و الطائفية ، محبا لإطلاق الأحكام و الاتهامات ، و مع كل ذلك غير مؤثر في الفعل السياسي الذي يقوم به عدد قليل وفي الغالب هؤلاء لا يتكلمون كثيراً، وهم المؤثرون في الحركة علي المسرح السياسي بمشاهده.


و الهدف التطبيقي للسلسلة محاولة الوصول لفهم آليات الفعل السياسي ومحاولة التدرب عليه للتأثير مستقبلاً، مع الإقلال من جدال العامة في السياسة غير المفيد. وفي المرة القادمة سأعرض للمسرح السياسي الكبير و مخرجيه ومموليه الكبار، و المسارح الصغيرة المتأثرة به.


( يتبع)
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 05-02-2018, 03:32 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي



تأملات في السياسة........................(14)

كلام للعقول الكبيرة التي تحلم بأعمال للتغيير

ما جاء في أول رسالة يمثل جزءً بسيطاً من توصيف ما تقاسيه غالبية البلاد العربية، و "داء الوهم" في مصر كما جاء مجرد توصيف لعلامات مرض حضاري - سياسي – ثقافي - اقتصادي – اجتماعي، له أسباب و جذور عملت في جسم المجتمع لمدد طويلة و تقبلت شعوب المنطقة نتائج الأمراض و صبرت عليها طالما وجدت لقمة العيش. ولكن محاولة وصف الداء لم تكمل التشخيص ببساطة لأن الأوهام لها أسباب نشأت و تطورت و تمكنت في النسيج العقلي و الفكري و الاجتماعي للمجتمعات و الدول في مسيرة زمنية طويلة.

و بالرغم من وجود عقليات كبيرة في العالم العربي إلا أنها لم تقدم الكثير في هذا المجال غير التنظير دون دراسات علمية للواقع، ولم تقدم النخب من مفكرين ومثقفين و عاملين في أعلي مراكز التأثير في الدولة تشخيصا للمرض ولا خطط ومراحل للعلاج ، ولم يصحح المسؤولون عن الدولة الأخطاء المتراكبة، فتراكمت الأخطاء و نمت و تفرعت وتشعبت في نسيج المجتمع أفراداً و جماعات، ووصل تأثير الأخطاء للعواطف في شكل ردود أفعال انفعالية لطبقات متعددة، و انعكست علي العقلية الجمعية لجماعات و أحزاب و مؤسسات متعددة في الدولة لها توصيفات مختلفة: " مدنية و عسكرية و ليبرالية و إسلامية و....."، وظهرت ردورد الأفعال في مظاهر متعددة منها تصورات غير صحية للعلاج تبنتها جماعات دينية، و خيالات و أوهام لنخب ثقافية و أحزاب ورقية. ولو فرضنا أن هناك جهازاً للمناعة للدولة فإن الجهاز لم يعد سليما ولا يعمل جيداً و عطبت أجزاء فاعله منه.

و لذلك لمن يريد تشخصياً يضمن علاج الأمراض ومنها "داء الوهم" ، كأمراض في نسيج الفكر و العقل و الثقافة للمجتمع و الدولة، فلابد أن يري الاتجاه العام لتغير المجتمعات و كيف يتم؟ فالعلاج لابد له من معرفة علمية بقوانين التغير ، و كيف تفعل في المجتمعات، ومن يقوم في المجتمع بتفعيل أو إعاقة التأثير و تأجيل التغيير؟

و لان الموضوع يخص أمراض في الدولة و المجتمع و الناس....أمراض مزمنة تمكنت أسبابها علي مدي عقود، فلابد من رؤية تؤسس للفهم أولاً، ومن ثم اقتراحات مختلفة لمخارج وحلول معتمدة علي نتائج بحوث علمية و ليست فلسفية أو دينية أو مقالات أدبية و قصائد شعرية ، ومع كل ذلك فالعلاج يحتاج وقتاً و صبراً و مثابرة ، مع ملاحظة أن أهم خطوات العلاج تعاون غالبية النخب والمواطنين و ضرورة وصولهم للاتفاق والوحدة ، رغم الاختلافات الكثيرة فكرياً و أيديولوجياً بينهم، من أجل أهداف كبري تجمع مواطني الدولة معا و تمنع وجود بؤر خلافية يمكن أن تستمر في التأثير مستقبلاً و التمدد مع الزمن، و بغير ذلك ستبقي الحلول مجرد أحبار علي أوراق مركونة علي رفوف مكتبات أو في مخازن الحاسبات، و تستمر و تتفاقم المشاكل و تتنوع الصراعات.

ولكن هل ممكن أن تقدم النخب العربية حلولا تعتمد عل بحوث فعلية و قياسات لتعدد عوامل و تعقد عناصر المرض في نسيج المجتمعات العربية، والوصول لفهم حقيقي لسيكولوجية الجماهير وما يحكم سلوك الغالبية؟ و فهم حقيقي لعقليات من يحكم و كيف يمكن التعامل معها و التأثير فيها؟

وهل يمكن أن تقدم النخب معرفة علمية لكيفية استفاد من يحكم من عقليات و عواطف الغالبية للتحكم في عقولهم، و التأثير علي سلوكهم و ردود أفعالهم، و تنويمهم بمخدرات و طنية و افيونات دينية و ثقافية وعاطفية تصل بهم لعدم الاهتمام الحقيقي بمصالحهم و علاج مشاكلهم؟

و بتأمل كل ذلك نجد انفسنا أمام داء آخر، يضاف لقائمة الأسباب التي جاءت في أول رسالة، و هذا الداء يخص فهم العاملين في مجالات العلم و النخب لمعني العلم و البحث العلمي و تطبيقات مناهج البحث و استعمالها لحل مشاكل دولتهم، و فهم من نطلق عليهم "مفكرون" وأساتذة الفلسفة في الجامعات لمعاني العلم وفلسفته وعلاقتها بالحياة و التطبيق لحل مشاكل الناس، و تذكيرهم بوظيفتهم لتوعية العامة و الخاصة بمعاني العلم.


( يتبع)


رد مع اقتباس
  #19  
قديم 05-04-2018, 06:21 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي عمر سكيف مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
الموضوع في غاية الأهميّة ويجب أن يطَّلع عليه معظم الناس ليعرفوا ما يحدث في العالم سراً وعلانية. فالاعلام اليوم أخطر من أيّ سلاح فتّاك. فأرجو اختصارة بصفحفة واحدة إن أمكن وتعميمه في معظم وسائل الاعلام.
جزاك الله خيراً وما التوفيق إلّا من عند الله.
مع خالص التحية،،

اشكرك يا عزيزي علي القراءة و التعليق

الموضوع طويل و لم يكتمل بعد، ويصعب الاختصار في صفحة واحدة لموضوع كبير مثل هذا.

و جزاك الله خيرا و تحياتي
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 05-04-2018, 06:25 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي



تأملات في السياسة....................(15)

مشاكلنا و العلم ومناهج البحث في العالم العربي و العربة أمام الحصان


في العالم الغربي منذ عصر النهضة أو قبله، و حتي الآن واجهت شعوبه مشاكل و حاول مفكريه و علماءه و فلاسفته فهمها و تفسيرها من خلال فلسفات و نظريات وقوانين. وتاريخ العلم و البحث العلمي لفهم الظواهر وتفسيرها يمثل صراع بين عدة نظريات للفهم و الشرح و التفسير، ومع مسيرة البحث والتطوير و التعديل تستقر المجتمعات مرحلياً علي قبول أفضل النظريات .و في تلك المرحلة تكتب كتب و تنشر مقالات ، و تخصص مقررات في الجامعات لعرض هذه الخبرات حول العلم و مناهجه و بحوثه و فلسفته. و في الغرب ايضا يستفاد من العلم و أبحاثه في حل مشاكل مجتمعاته.

هذا عن الغرب منذ القرون السابقة لقرننا الحالي، أما الغالب في العالم العربي فهو التبعية و الكسل، وما يحدث عادة علي مستوي غالبية المفكرين و المثقفين والعلماء و أساتذة الجامعات هو العكس. قراءة نصوص و أبحاث وكتب ظهرت في الغرب، و تلخيصها و استعمالها كما هي لتفسر بها الأحداث دون الاهتمام بعدة عوامل متداخلة للتطبيق الصحيح للنظريات و شروط تطبيقها و حالة الوسط التي تطبق فيه. و تكتفي النخب عندنا بالقراءة و التلخيص و إعادة التدوير لمنتجات العلم الآتية من الخارج. و عادة فليس للبحوث التطبيقية لمناهج العلم عندنا أي وظائف غير تدريسها في كليات الجامعات و حفظ ما جاء فيها من مناهج و أمثلة و قصص.

وكمثال واضح يمكن التأكد منه، مراجعة ما تم بحثه و نشره موثقاً في مجال البحث العلمي، في مختلف مجالات العلوم الطبيعية و الحيوية و الاجتماعية، لحل المشاكل في عالمنا العربي باستعمال مناهج العلم. فالانتاج البحثي لمشاكلنا نادر أو منعدم مقارنة بدولة مجاورة مثل إسرائيل. و المفارقة أنك تجد عشرات الكتب، مترجمة ومؤلفة باللغة العربية تتكلم عن مناهج البحث العلمي، كلها تقريبا نقل و تلخيص لما كتب في الغرب، وتدرس هذه المناهج كمقررات أو مساقات في الكثير من الجامعات العربية و خصوصا في علوم الاجتماع و الأنثربولوجي و الاقتصاد، و....و..، ولكنها مناهج للحفظ، و لا تجد أبحاثاً لتطبيق هذه المناهج لعلاج مشاكل العالم العربي. و بالمثل تجد الكثير من الكتب في فلسفة العلم كتبها أساتذة في جامعات عربية، و لكنها مجرد كتابات حفظ و نقل و تلخيص لكتابات غربية.

في الغرب ظهر العلم و تطور و تغير مفهوم العلم و تطورت مناهجه بتأثرها بالمشاكل و تطبيق مناهجها لحل المشاكل، و تغيرت مناهجه في البحث من خلال أخطاء أو عدم صلاحية نظريات للتطبيق ووصلت لمستويات متقدمة في الانتاج و التصنيع و التكنولوجيا، و لكننا في عالمنا العربي يكتب الأساتذة في العلم و فلسفاته مقررات للطلاب، و لكن دون الاعتماد علي نتائج مراكز في كل دولة تبحث في العلم و تقدم اضافات و تعديلات. و لكن الداء هنا هو داء حفظ نصوص عن العلم و مناهجه، و ترجمة نصوص و تلخيص نصوص و التفلسف عن العلم و مناهجه و لكن دون خبرات علمية حقيقية في التعامل مع الواقع العربي علمياً.

وكمثال أشد غرابة نوعية الأساتذة و الدكاترة الحاصلين علي دكتورهات في مجالات علوم الفيزياء و الطب والأرض و الفلك أو البيولوجيا أو ...هؤلاء لا يقدمون أبحاث علمية، و لا يشرفون علي طلاب لحل مشاكل بلادهم بالعلم، و لكنهم يتفرغون ويكتبون عن موضوع الإعجاز العلمي للقرآن، و لكن بفهم سطحي للعلم و مناهجه البحثية و بتشوية منهج العلم و طرقه في البحث و التحقق، ومن ناحية أخري بتحريف اللغة العربية و تشويهها و اختراع تفسيرات متكلفة غير صحيحة لآيات القرآن.

فإذا كان هؤلاء من النخب العلمية و لم يفعلوا شيئا في البحث العلمي في العلوم الطبيعية و الطبية، فهل تتوقع من أمثالهم في العلوم الاجتماعية، و منها العلوم السياسية و الاقتصادية أن يقدموا بحوثاً و حلولاً لمشاكل بلداننا العربية؟

( يتبع)

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 05-18-2018, 06:48 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي


تأملات في السياسة .................(16)


بحثا عن رؤية ترشدنا للعمل



كتبت سابقاً أن السياسة كلام و فعل، و أن الكلام السياسي أنواع، و إن ما يغير الأوضاع الفعل السياسى المؤسس علي فكر سياسي متصل بالواقع، و ليس فقط الكلام و المقالات و تأليف الكتب في السياسة، ولا بالأشعار و الأغاني، والنكات و السخرية.

و الكلام السياسي أنواع:

00- كلام الغالبية وهم مثل مشجعين مدرجات السياسة، ليس لهم في الفعل السياسي، و لكنهم يرفعون يفط و يغنون لفريق و يسبون و يتهمون فريق، و يتجادلون و ليس لهم أكثر من ذلك، وكل معلوماتهم مأخوذة من كلام منقول دون خبرة مباشرة ، ومن قنوات إعلامية و مقابلات، و مقتطفات من آراء ، ومدح أشخاص و اتهامات و ذم و سب آخرين، دون بحث جاد وجمع كاف لبيانات، وجودة معلومات و سلامة استنتاجات. و لا يختلف عن هؤلاء من يكتب كتب و مقالات للترقيات الجامعية أو الشهرة الصحفية أو المقابلات التليفزيونية، أو لفت انتباه مسئولين لتحقيق مصالح فردية أو للوصول لمركز حكومي في مؤسسة أو وزارة سيادية. ومن هذا النوع تجد الذي اكتفي بالكلام عن العلم والنانو و الفضاء و التنوير و الليبرالية و العالمانية و الاشتراكية ، و...مجرد كلام و رص سطور وتلخيص كتب علي الورق دون محاولة الاتصال و العمل بهذه النظريات علي أرض واقعهم للنهوض و التقدم.

00- كلام للفهم علي مستوي العقول الكبيرة التي تحاول أن تستوعب الصورة بطريقة موضوعية علي قدر الإمكان، و طرح خرائط فكرية تفيد العقل السياسي في فهم أكبر و أعمق للمسارح السياسية (محلية و قطرية و دولية) المعقدة و المتشابكة بكل الأبعاد و المستويات، للإفادة منها في التفكير في آليات متعددة للعمل السياسي و للتغيير البطىء أو السريع في المستقبل. و العقل السياسي الفاعل و الفعل السياسى المؤثر يحتاج نوع مختلف من الكتابة، يتبعها عمل، و هذا ما سأحاول اقترح نماذج له من واقع العمل السياسي في الدول في أخر هذه السلسلة.

و الكتابات في هذا المجال أنواع..

1) نوع يكتبه المتمرس من عمل السياسة و خبراتها العملية من أمثال ما كتبه أبن خلدون في "المقدمة"، وما كتبه مكيافيللي في "الأمير"، وهذه كتابات مبنية علي خبرة الواقع ووضع تصورات للمسلمات و القوانين التي تحكم عالم السياسة. و هذا نوع مفيد لأنه يوضح طرق و أساليب من يحكم الدول، و كيف يعمل علي السيطرة علي الدولة، وكيف يلعب بعواطف الجماهير؟ ومن يحكم عادة رئيس أو ملك أو سلطان، أو شيخ أو أمير ومعهم ملأهم، وهؤلاء عدد قليل من الأتباع من موظفي وزارة الخارجية ومن ضباط الاستخبارات ومن بعض الإعلاميين، فهذه المجموعة هي التي تدير و تحدد مصالح من يحكم و تحالفاته، ومعني الأمن القومي، وتصنف الأعداء ومع من يتحالفون، و كيف يتسلحون. الرئيس و اتباعه هم من يقومون بالعمل الحقيقي السياسي للدولة، الذي لا يعلم عنه الغالبية و لا المفكرين و لا المثقفين ولا معظم الإعلاميين.

2) نوع آخر من الكتابة يكتبه المفكرون و الفلاسفة من تأملهم و دراستهم للتاريخ السياسى للدول و الممالك و المجتمعات دون أن يشاركوا في الحكم. هؤلاء تأملوا التاريخ السابق لهم و اقترحوا تفسيرات أو قوانين، أو عدة نظريات مثل محاولات جان جاك روسور، وتوماس هوبز، جون لوك، و جون ستيوارت مل، و وآدم سميث، وكارل ماركس، وأرنولد توينبي و ...و حديثا هينتنجتون و فرنسيس فوكوياما. و تلاحظ أنهم من ثقافة و فكر لا ينتمي للعالم العربي-الإسلامي. و هنا تكتشف تقصير النخب الفكرية ، و تكاسل أساتذة العلوم السياسية، في العالم العربي-الإسلامي، في وضع تصورات فكرية سياسية-اقتصادية اجتماعية لعلاج مشاكل بلادهم، و اكتفوا بالتحزب الايديولوجي لفريق ، وكل ما تغير عندهم أسلوب الكتابة و الألفاظ لما يحفظون من نصوص منقولة، و التلخيص لما جاء من ترجمات الغرب أو بلغاته الأصلية، و تدريس مقررات من نفس الملخصات للفكر السياسي الغربى، و تأليف كتب لطلاب الجامعات للحصول على شهادات، مع فرق أساسي و هو عدم ربط الفكر المنقول و نظرياته للتجريب و التطبيق وكشف الأخطاء و التعديل من خبراتهم الحياتية لتستمر مسيرة فهم السياسة فكراً و عملاً في بلادهم.

3) وهناك نوع آخر من أصحاب الاتجاه الإسلامي الذين يتكلمون عن نظام الحكم الإسلامي و الاقتصاد الإسلامي و الشريعة تنظيراً من كتابات قديمة و عدم دراسة علمية للواقع السياسى (القديم و الحديث)، و فهمه و اكتشاف قوانينه و كيف يطبقون عليه مبادىء الإسلام وأسس التشريع الصالحة لكل زمان ومكان، وكلهم معزول في حزبه أو جماعته غير مؤثر في الحياة السياسية الواقعية، و يكرر مقولات قديمة، و هم عادة ممنعون من ممارسة السياسة ليطبقوا افكارهم، و لذلك لم يكتشفوا أخطاء تطبيق فهمهم للأفكار السياسية الإسلامية، و لم يتفقوا علي الكثير من المبادىء و المفاهيم التي تحكم عالم السياسة مثل أي شريعة يقصدون ( آيات التشريع في القرآن عددها قليل جدا)، ولا صفات و سمات من يحكم: ملك أو رئيس قرشي أو غير قرشي، وهل الشوري ملزمة أو غير ملزمة، أو الاتفاق علي الخروج علي الحاكم و عزله، أو مدة رئاسة الرئيس، و كيف يختاروه، و هل مبدأ فصل السلطات مقبول أم لا، ووضع غير المسلم في الدولة المسلمة ( مفهوم المواطنة)، و التمييز علي أساس الدين، و أفكار متناثرة كثيرة... بمعني أن الاتجاهات الإسلامية لا تتفق علي تنظير فكر سياسي متناغم ما يجري في العصر الراهن، ولا تتفق علي كيفية عمل النظم السياسة التي يمكن أن يبنوها في القرن ال 21

4) و في المقابل تجد كتابات حالمة مثالية جميلة تتخيل عالم فاضل، و لكنها محاولات أدبية أو فلسفية لا تفهم الطبيعية البشرية لذلك و لدت فاشلة لوصف مدن فاضلة.......

..............اليوتوبيات.....


( يتبع)
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 10-08-2018, 06:30 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي


تأملات في السياسة................(17)

التمهيد لتأسيس فكري للفعل السياسي و اقتراحات للنخب

عيش.... حرية..... عدالة اجتماعية

شعار جميل و لكن لمن؟
للجميع أم لفئات فقط تعيش علي أرض الوطن؟
وكيف يمكن تحقيقه؟

كيف يمكن تحقيق شعار جميل في ظل أزمات و تأخر في كثير من المجالات، و أمراض متفشية في النسيج الثقافي و العقلي للغالبية، و نظم سياسية لم تؤسس بطريق سليمة سياسياً ؟ نظم سياسية نشأت و تحكم لمصلحة أسرة أو قبيلة أوحزب أو أشخاص أو جماعات أو أحزاب و ليس في عقلها المواطن....كل مواطن... و ليس من أهدافها الحقيقية الوطن بالمفهوم الكبير للوطن الذي يضم علي أرضه أناس باختلافات كثيرة فكرياً و عقائدياً و أيديولوجياً؟

وطن علي أرضه عقول متعددة لها ردود أفعال عاطفية و انفعالية ضد المخالف، و كل من هذه العقول المختلفة يحلم بتحقيق فكرة ما: إسلامية، تنويرية، قومية، يسارية، عالمانية، رأسمالية، مدنية ...إلخ...أو سيادة عسكرية؟!

وطن علي أرضه أفراد بأيديولوجيات متناقضة، و لا يمكن التخلص منهم لمصلحة فئة تتحكم في هذا الوطن. التغيير مطلوب، و لكن ما الرؤية، وما الآليات لحل هذه الاشكاليات الحقيقية؟ و من يقوم بها؟


والتغيير يحتاج تفاعل بين كلام سياسي من نوع مختلف عن الكلام السائد، و فعل سياسي متعدد الأنواع و الأشكال للتأثير في المسرح السياسي المحلي.


الإصلاح و النهوض يحتاج كلام سياسي للتوعية و وضع حلول ، و العمل المطلوب فردي و جماعي ينبني علي أفكار مؤسسة يقوم بها نوعية معينة من المفكرين و المثقفين، و الفعل لن يؤثر إلا إذا وصل عدد الفاعلين لعدد حرج في كل مجال من مجالات الفعل، والفعل السياسى يحتاج رؤية تصحح الأخطاء و تؤسس للنهوض و تمهد الطريق للتقدم بتقديم حلولاً للكثير من اشكاليات النخب و مؤسسات الدولة، و لأن نظم الحكم العربية لا تهتم بالتأسيس الفكري بمشاركة مفكرين و عقول كبيرة ، فالمهمة الصعبة للنخب حالياً هي البحث في العلل و المشاكل التي تعوق النهوض و التقدم و تقدم حلولاً قابلة للتطبيق.


بعض المعوقات

1) تولد الشعوب فتجد نفسها في ظل نظام سياسي لم تصنعه أو تشارك في صنعه، وربما هي السبب في استمراره

2) عند غالبية الشعوب الأكل و الشرب و الشاي و القهوة و السجائر، وسماع الأغاني و مشاهدة الافلام و المسلسلات، و متابعة كرة القدم أهم من الانتخابات و السياسة والرئاسة

3) أن يغير كل الشعب ما في نفسه صعب جدا في عصرنا الحالي، و لكن ممكن أن يغير 1-5% من الشعب نفسه ، و يمكن أن يغير القليل هؤلاء من أنفسهم و لكن حسب طموحاتهم السياسية، ولأن الطموحات مختلفة: ليبرالي..علماني....قومي...إسلامي سلفي، ...إسلامي جهادي..إسلامي معتدل ، إسلامي تنويري......إلخ

فماذا سيكون اتجاه تغيير الشعوب دون اتفاق من يريد التغيير علي فكر ما يوحد الجهود؟

4) هناك فرق بين الكلام السياسي و الفعل السياسي، والفعل السياسي يحتاج عمل في المجتمع و الدولة و التحرك بحرية ليكسب الناشط السياسي خبرة التعامل من المخالف، ولأن الدولة لا تسمح بحرية العمل السياسي الحقيقي، فسيظل من يتكلم في السياسة تنقصه خبرة المسيطر علي القرار السياسي.

وماذا عن النخب؟

التغيير لابد أن يتعامل مع مشاكل مزروعة في النسيج الثقافي العقلي و العاطفي و الفكري و الانفعالي للمواطنين، وهذه القماشة الموجودة تحتاح تصليح و ربما إعادة نسج من مؤسسات الدولة و من نخبها، و إذا كان التقصير من الدولة و نظامها السياسى واضح منذ عقود، وإذا كانت الغالبية لا حول لها و لا قوة، فكيف حال النخب؟ وهل بمقدراتها ،وهي بعيدة عن الوصول لوظائف مؤثرة في الدولة، انجاز ذلك في زمن قصير و دون خطة عمل طويلة الأجل؟ و النخب في هذا السياق كل المواطنين الواعية بدورها و القادرة علي فعل حقيقي للتغير في مجالات عديدة و ليس مقالات في الفكر فقط.


و في السطور التالية سأطرح عدة أسئلة توضح ما المأمول من النخب من أجل التمهيد لبروز عدد كاف من الفاعلين السياسيين، و مفكرين قادرين علي التفكير التطبيقي الذي يربط الفكر و العمل و كشف المعوقات و تحليل أسباب مقاومة التغيير، و ابتكار طرق و أساليب للتعامل مع المعوقات لتسهيل مهمة الفعل السياسي.


( يتبع)
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 10-20-2018, 05:33 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي



تأملات في السياسة ............( 18)

أسئلة للنخب العربية-1
اقتباس:
إن للمستقبل أسماء كثيرة ، بالنسبة للضعيف هو ليس فى متناول اليد ، وبالنسبة للخائف هو مجهول ، وبالنسبة للجريء هو فرصة
(فيكتور هوجو)
وانعكاساً لهذا القول فإن الأسئلة على هذه الصفحة موجهة للنخب كلها مصرية وعربية، وقد وسعت مفهوم النخب لتمثل تعدد أصحاب العقول و الفعل مهما كانت وظيفتهم و شهادتهم، و التعدد أساسي في مشاهد الحياة و الطبيعة، وفي السماء و الفضاء و الأرض و البحار، حتي علي موائد الطعام نجد التعدد ضروري لوجبات كاملة، وكل ما اتصوره أن النخب من أصحاب الوعي بمشاكلنا و لديهم قدرات عقلية تقبل تعدد العقول و منفتحة علي أفكار تختلف عن أفكارها، و قادرة علي الفعل، من مفكرين و مثقفين و أساتذة جامعات و مدرسين و مدرسات و عاملين و عاملات في كل المجالات، من أصحاب الوعي وهدفهم التغيير مهما كانت شهاداتهم ووظائفهم لعلها تساعد على تكوين رؤية مستقبلية واستراتيجية فكراً وعملاً لأمن الوطن والمواطن.

علي أمل ظهور نخب تستجيب للأسئلة التالية لتربط الفكر بالعمل و لها درجة من الجرأة في كل المستويات، و قادرة علي التأثير ( و لو علي مجموعات قليلة)، و ليس مجرد الكلام !!!

أقول:.....

يا نخب العرب ....المستقبل هو الذى ينبغى أن يشغل أكثر فكرنا و أوقاتنا ،وليس الماضى إلا بمقدار الاستفادة من تجاربه ، ولا الحاضر الزاخر بالمشاكل المعقدة إلا الانشغال الفعال فى محاولة معالجة معضلات الحاضر بنظرة مستقبلية ، فالتخطيط للمستقبل ينبغى أن يأخذ حيزاً أكبر من اهتمام المفكر و المثقف و الأديب والمبدع.

و من المأمول أن تغير النخب من عادتها القديمة فى عصرنا العجيب هذا ، وعليها توجيه الجهود فكراً و تنظيراً و تخطيطاُ من أجل التطبيق ، والعمل بكل الطرق ليصل التخطيط لأصحاب القرار ، و عدم الاكتفاء بالكلمات، و لكن العمل على نشر الوعي لنسب أكبر من المواطنين ، و الضغط علي كل مسئول في الدولة بكل الطرق والوسائل الممكنة للاستجابة لوعي المواطنين

النخب العربية أمامها تحديات جسيمة و مسئولية لابد من أن تقوم بها فى عصر أصبح العالم وحيد القطب (حتى حين ). وفى هذا السبيل أحب أن أطرح الأسئلة الآتية :

( يتبع)
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 11-03-2018, 09:43 AM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي


السؤال الأول:

هل النخب العربية ، نخب الفكر والثقافة و الإبداع ، قادرة على وضع رؤية استراتيجية (اقتصادية- سياسية- اجتماعية –علمية- تكنولوجية ) قابلة للتطبيق من أجل مستقبل مأمول؟
رؤية تحقق مفهوم متفق عليه للأمن القومى للمواطن و الوطن العربى ، و يطمئن قلوب الكبار إلى مستقبل شباب الأمة و الأجيال القادمة؟

والرؤية الاستراتيجية هنا هي مجموع الأفكار المتماسكة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية فى دولة ما لربع قرن قادم ( فترة ربع قرن تعتبر فترة طويلة من حيث القدرة على التنبوء الكيفى) ، وربما يتبعها مشاريع تعمل علي تحقيقها، و ربما سياسات تتبناها الدولة.

مثال:

مثلا لو أخذنا امريكا كمثال معاصر ، فالهدف الاستراتيجي لأمريكا هو الهيمنة على العالم ، فهى تريد أن تحكم العالم للأبد بمفردها ، ومازالت مصممة على القيام بدور الإمبراطورية الإمبريالية التى تريد السيطرة على مصائر الأمم ، لقد عملت على انتقال القيادة العالمية لها بعد الحرب العالمية الثانية من فرنسا و انجلترا ،ثم الانفراد بها بعد انتهاء الحرب الباردة و سقوط الاتحاد السوفيتى . أنها تريد أن تحكم العالم بمفردها عن طريق السيطرة على اقتصاديات الدول ( الشركات الكبرى و رؤوس الأموال الضخمة و حركتها عبر الحدود عن طريق الشركات متعدية الجنسية ، و التحكم فى بيع الأسلحة) ، وعلى ضمان تدفق النفط بأسعار معقولة

و يعتبر الحفاظ على المصالح الاقتصادية للمؤسسات والبنوك الرأسمالية الكبرى من قمة أولويات المصلحة القومية الأمريكية ولذلك تعمل أمريكا على أجهاض أية محاولة من أى دولة لمنافسة أمريكا ومناهضة الدول التى تمثل تهديداً محتملاً للأمن القومى الأمريكى.

و تعمد هذه الاستراتيجية على وجود عدد من القوات العسكرية فى أوربا و أسيا و الشرق الأوسط ...قواعد جوية على الأرض ، وحاملات طائرات فى البحار والمحيطات فى حالة تأهب دائم تحت قيادات مقسمه على مناطق مختلفة من العالم.

و تعمد إلى ألة إعلامية و دعائية جبارة لغسيل العقول و تسطح الفكر و و فتح الحدود لقبول الثقافة الاستهلاكية على النمط الأمريكي ، وأقناع الشباب بالإقتداء بالقدوات الحياتية الأمريكية من خلال الإنتاج التليفزيونى و السينمائى ( صنع فى هوليوود) (Entertainment industry)

وأهم قيمة تروج لها هى الفردية و تحقيق النجاح المادى ولو كان بطرق غير مشروعة. ففى البرجماتية ( و هى الفلسفة الامريكية فى الحياة و السياسة) لا توجد معايير للأخلاق أو الخير أو الشر ، و لكن المنفعة هى المعيار ، فتحقيق المنفعة هو الخير ، أما الشر هو عدم تحقق المنفعة الفردية ، فالأخلاق نسبية لأنها ناتج عن القدرة على تحقيق المنفعة.

ولذلك يخطىء من يظن أن هناك تعدد للمعايير فى النظام الأمريكى ، لا تعدد للمعايير بل هو معيار واحد...المنفعة والفردية. وتعمل أمريكا كدولة لها مؤسساتها على توظيف جزء معتبر من الميزانية للبحث و التطوير لتحقيق أهدافها الاستراتيجية

هذه هى الرأسمالية الأمريكية و فلسفتها البرجماتية و كيف تعمل على المستوى الاستراتيجى....

فما هى رؤية بلاد العرب و استراتيجياتهم؟

( يتبع)
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 11-15-2018, 02:06 PM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي


السؤال الثانى:

هل النخب العربية قادرة على الانتقال من مجال الكلام إلى الفعل ، و اثبات أن العرب قادرون على الفعل إذا ما خططوا له تخطيطاً سليماً؟


السؤال الثالث:

هل النخب العربية قادرة على تغيير ما يقال عن العرب..

أن العرب ظاهرة صوتية؟
أو
العرب كالأصفار مجموعهم صفر كبير ؟
أو
العرب اتفقوا على ألا يتفقوا؟
أو
يعجز العرب عن الحوار المنتج وفهم ثقافة الحوار!

السؤال الرابع:

هل النخب العربية قادرة على مساعدة الغالبية الصامتة على فهم العالم و أن يفسروا لهم ما الذى يتغير و لماذا؟

وهل يمكن للنخب العربية القدرة على زيادة نسبة مشاركة الغالبية الصامتة فى إدارة شئون بلدانهم؟

وهل تقدر النخب العربية على توعية المواطن العربي بما يحدث لها نتيجة ضخ إعلامى يستفيد من حبها لوطنها و أرضها ، و يضعف مقاومتها للإستبداد والحكم الحزبى أو الطائفى أو القبلى ، و بذلك تعترض الغالبية على التغيير و الإصلاح خوفا على حياتها من الفتن النائمة و حباً فى الاستقرار مع قبول الظلم و الاستبداد و ضياع العدالة ، مع انعدام المساواة بين القبائل القائدة والأسر الحاكمة فى المستوى العالى و المواطنين الأقل قيمة !؟

(يتبع)

رد مع اقتباس
  #26  
قديم اليوم, 05:47 AM
الصورة الرمزية Dr-A-K-Mazhar
Dr-A-K-Mazhar Dr-A-K-Mazhar متواجد حالياً
ملاح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1,692
افتراضي


السؤال الخامس:

هل النخب العربية قادرة على التجديد و إدراك أن قوة الأفكار تستطيع أن تعيد الروح للأعمال و القيم التى ضعفت فتنفخ فيها روح جديد ، و تستفيد من الأزمات فى تجديد المفاهيم السائدة و الأساليب المتداولة للتغيير الإيجابى؟

السؤال السادس:

هل النخب العربية قادرة على أن توضح للمواطن العربى و أصحاب القرار كيف يمكن للعقل السياسي العربي أن يواجه العقل السياسي الغربى مع العلم أن هناك فى الخلفية الثقافية الغربية مقولة استعمارية تحدد....

عبء الرجل الأبيض فى تمدين الشعوب البربرية


و أن بعض المفكرين الغربيين حاولوا التنظير للإستعمار الأورربى باعتباره يمثل رسالة أخلاقية سامية و ضعها الله على عاتق الرجل الأبيض (الأوربى) لكى يُخرج الشعوب المستعمرة من الظلمات إلى النور!!


السؤال السابع:

هل النخب العربية قادرة على إعادة الروح لمفهوم الأمن العربى بمعنى أن مصادر تهديد الأمن العربى تأتى من أطراف غير عربية ( مثل إسرائيل و أمريكا ) وقد تشوه هذا المفهوم عندما اصبح التهديد يأتى من بلاد عربية و ليس من أطراف غير عربية ( إسرائيل)

و كيف يمكن إعادة صياغة التوجهات الأمنية العربية أزاء قوى الجيران الصاعدة مثل تركيا و إيران ، و القوى المحتملة مستقبلاً مثل الصين و الهند و أمريكا اللاتينية؟

وهل النخب العربية قادرة على تحويل الرؤية الاستراتيجية إلى عقيدة شعبية تتبناها الجماهير عن طريق الشرح البسيط للأهداف و تعدد أساليب التنفيذ؟

السؤال الثامن:

هل النخب العربية قادرة على تقديم حلول لأعقد مشكلة فى بلاد العرب و هى الاستبداد السياسي ، و احتكار القلة ( حزباً أو قبيلة أو أسرة ) للحكم دون مشاركة شعبية فعالة ، و فى غيبة أو تشويه لمفاهيم العدالة و المساواة والقانون؟


( يتبع)
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 6 ( الأعضاء 0 والزوار 6)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 03:40 PM.




Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. تعريب » حلم عابر