Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية

 


العودة   Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية > منتدى أهل الأدب Literary Forum > الخاطرة Just A Thought

الخاطرة Just A Thought الخاطرة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: هل لهذه الدعوى العريضة أي أساس عند أهل العلم بالألسن الجزيرية؟ (آخر رد :محمد آل الأشرف)       :: مكتبة الجمعية الإليكترونية_ATI Online E-Library (آخر رد :colbymartin)       :: صدور المجلد الثاني من موسوعة المصطلح (آخر رد :colbymartin)       :: صفات القوس (آخر رد :فاطمة أدهم)       :: برج الجدي (آخر رد :فاطمة أدهم)       :: برج الأسد (آخر رد :فاطمة أدهم)       :: برج السرطان (آخر رد :فاطمة أدهم)       :: برج الحمل اليوم (آخر رد :فاطمة أدهم)       :: مختارات أدبية وعلمية وسياسية مترجمة (آخر رد :إسلام بدي)       :: تأملات في السياسىة (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 09-08-2015, 05:57 PM
الصورة الرمزية حسين ليشوري
حسين ليشوري حسين ليشوري غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 43
Post الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة (تأملات في الإنسان).

الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة



ينظر كثير من الناس إلى "العاطفة" على أنها شيء سلبي أو شيء يجب ألا يتصف به المرء القوي أو الإنسان "الكامل" (؟!!!) في مروأته وعليه ألا يبديه إن ابتلي به كأنه عار أو نقص في الشخصية يجب ستره أو التقليل من تأثيره قدر الإمكان حتى لا يوصم صاحبه بالضعف أو الخَوَر، فما مدى صحة هذا الزعم؟

العاطِفَةُ، كما جاء في بعض معاجم العربية، هي:"ميلٌ وشفقةٌ وحُنُوٌّ ورِقَّةٌ" و تطلق، في العربية، على القرابة وعلى أسباب هذه القرابة و هي الصلة من جهة الولاء [بين من تربطهم وشائج الرحم أو الانتماء]؛ وهي في علم النفس: "استعدادٌ نفسيٌّ ينزِعُ بصاحبه إِلى الشعور بانفعالات معيَّنة والقيام بسلوك خاصٍّ حِيالَ فكرة أَو شيء" أو هي:"استعداد نَفسيّ ينزعُ بصاحبه إلى الشُّعور بانفعالات وجدانيّة خاصَّة والقيام بسلوك معيَّن حيال شخص أو جماعة أو فكرة معيّنَة كالعاطفة الدينيَّة مثلا"، هذا ما تُسعفنا به بعض المصادر اللغوية، ومنها "المعجم الوسيط"، في تعريف العاطفة لغة واصطلاحا.

فإذا تقرر أن العاطفة غريزة مثل سائر الغرائز التي وجدت في الإنسان ومعه ساعة وجوده، أو خروجه إلى هذه الدنيا، فما مدى "معقولية"(*) الشعور بالنقص الذي ينتاب الشخص إذا ما وصف، أو وصم، بالعاطفي أو بالعاطفة؟

لولا العاطفة لما كان الإنسان إنسانا، فالعاطفة مما قُسِّم لهذا الإنسان من الرحمة التي بها يرأم صغاره وبها يرأف بذويه وبكل من تربطه بهم صلة أو وشيجة ما، وبها يحب، وبها يكره، وبها يود، وبها يبغض، وبها يحنو، وبها يقسو، وبها يوالي، وبها يعادي؛ فإن حُرِم الإنسان هذه "العاطفة" كيف يكون حاله؟ فحتى الحيوانات لها عاطفتها الغريزية الخاصة وبها تتميز عن الجمادات، وحتى النباتات لها "عاطفة" خاصة بها، إحساس من نوع خاص، فهي تتفاعل مع الإنسان وتتأثر به؛ فإن حاولنا تجريد الإنسان من العاطفة، وهو الحيوان العاطفي بالغريزة، كأننا نحاول، وعبثا نفعل، إنزاله من آدميته، أو من بشريته، إلى البهيمية، بل إلى النباتية، بل إلى "الشيئية"، أو إلى "الجمادية"، لأن الجماد هو الشيء الذي ليس له عاطفة أو إحساس أو مشاعر، نقول هذا الآن فلقد تأتي دراسات علمية تثبت أن للجماد، هو كذلك، عاطفة أو شعورا أو إحساسا، وليس ذلك بمستبعد افتراضيا على أقل تقدير، وإن العلماء المختصون في الإعلام الآلي والإعلام الذكي يحاولون "غرز" العاطفة في الأجهزة التي يخترعونها لتصير إنسانية أو بشرية شيئا ما، وعبثا يحاولون هم كذلك، لأن العاطفة منحة من الله تعالى لا يمكن للإنسان أن يمنحها إلى شيء حتى إلى نفسه أو إلى أحب الناس إليه، فالقضية ليست في كون الإنسان عاطفيا بل في توجيه هذه العاطفة الوجهة الصحيحة وتوظيفها التوظيف اللائق إنسانيا لإعمار الدنيا وليس في تخريبها، وإن الميزان القسط يكمن في استغلال هذه العاطفة الاستغال المتزن، فلا إفراط ولا تفريط، حتى تستقيم الحياة وتزدهر، فإذا تجاوز الأمر عن حدِّه انقلب إلى ضدِّه.

فالإنسان، إذن، عاطفي بالفطرة، وهو بهذا حيوان عاطفي بامتياز، و بهذه العاطفة الممنوحة له من الله تعالى يعمر الدنيا بالخير، فإن حُرمها كلها أو بعضها فقد حُرم خيرا كثيرا وإن وجهها الوجهة السيئة تعس وانتكس وشقي وخاب، وليس على الإنسان أن يكبت جُنوحَ عاطفته ولكن عليه أن يكبح جُموحَها.

البُليْدة، صبيحة يوم الثلاثاء 23 من ذي القعدة 1436 الموافق 7 أوت 2015.

ــــــــــــــــــــ
(*) "المعقولية" مصدر صناعي من اختراعي الآن وهنا للدلالة على قبول هذا الشعور بالنقص عقلا.
__________________
"للخيال على الكاتب سلطان لا يقاوم،
فإن كنت كاتبا، فلا تقاوم خيالك و لكن قوِّمه !"

(حسين ليشوري)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-09-2015, 01:06 PM
الصورة الرمزية حسين ليشوري
حسين ليشوري حسين ليشوري غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 43
افتراضي

البُلَيْدة، صبيحة يوم الإثنين 23 من ذي القعدة 1436 الموافق 7 أوت 2015.
__________________
"للخيال على الكاتب سلطان لا يقاوم،
فإن كنت كاتبا، فلا تقاوم خيالك و لكن قوِّمه !"

(حسين ليشوري)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-10-2015, 11:21 AM
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
عبدالرحمن السليمان عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 5,706
افتراضي

أخي الحبيب الأستاذ حسين ليشوري سلمه الله،

مليون أهلا وسهلا بهذه الطلة البهية!

العاطفة مثل الحب ولا بد لها، كي تثمر، من توجيهها وجهة طيبة، وإلا أوردت صاحبها المهالك!

أدامك الله معلما فاضلا وزميلا عزيزا وأخا كريما.

تحياتي العطرة.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-10-2015, 10:50 PM
الصورة الرمزية حسين ليشوري
حسين ليشوري حسين ليشوري غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 43
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
أخي الحبيب الأستاذ حسين ليشوري سلمه الله،
مليون أهلا وسهلا بهذه الطلة البهية!
العاطفة مثل الحب ولا بد لها، كي تثمر، من توجيهها وجهة طيبة، وإلا أوردت صاحبها المهالك!
أدامك الله معلما فاضلا وزميلا عزيزا وأخا كريما.
تحياتي العطرة.
أهلا بك أخي الحبيب الغالي الدكتور عبد الرحمن.
أرجو من الله تعالى أن تكون بخير وعافية أنت ومن تحب كلهم أجمعون.
ولك مثل ما دعوت لي به وزيادة فضل.
سرني جدا حضورك الطيب.
ثم أما بعد، هي خواطر وردت على البال فأحببت تسجيلها حتى يشاركني فيها القراء.
الحب من العاطفة ولعله أوضح تعبير عنها ولذا تجد الناس يعبرون عن المحب بالعاطفي وما يكتب عنه، الحبَّ، بالكتابة العاطفية ومنها الكتابة للسنما والتلفزيون وغيرهما مما يروج للحب الحقيقي أو المزيف أو الاصطناعي "المفبرك" للتجارة فقط.

تحيتي إليك ومحبتي لك.

__________________
"للخيال على الكاتب سلطان لا يقاوم،
فإن كنت كاتبا، فلا تقاوم خيالك و لكن قوِّمه !"

(حسين ليشوري)
رد مع اقتباس
رد

العبارات الدلالية
الإنسان، العاطفة، ليشوري،


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 09:11 PM.




Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. تعريب » حلم عابر