Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية

 


العودة   Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية > اللسانيات (اللغويات) Linguistics > اللسانيات والحاسوب والمعالجة اللغوية Compu-linguistics

اللسانيات والحاسوب والمعالجة اللغوية Compu-linguistics في اللسانيات والحاسوب والمعالجة اللغوية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مدونة الأحوال الشخصية المغربية: الجزء الأول (آخر رد :badiri)       :: العهدة العمرية _ترجمة للنقاش (آخر رد :عبدالرحمن السليمان)       :: الــمَـوتَان (آخر رد :عبد الرؤوف)       :: صالح علماني في ذمة الله ما له وما عليه (آخر رد :حامد السحلي)       :: ترجمة معنى(إنا لله وإنا إليه راجعون) (آخر رد :محمد آل الأشرف)       :: الإسلام والمسلمون في الولايات المتحدة الأمريكية (آخر رد :محمد آل الأشرف)       :: الرشيد وأبو العتاهية_ترجمة للتعليق (آخر رد :ahmed_allaithy)       :: الطريق إلى الفاشية _ترجمة للتعليق (آخر رد :ahmed_allaithy)       :: هُوهُ وأَنَاؤُهُ (آخر رد :ahmed_allaithy)       :: خنجر في ظهر الوهم (آخر رد :ahmed_allaithy)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 05-25-2007, 08:46 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي الحرف العربي والحوسبة - أ. د. محمد زكي خضر

http://www.alarabiyah.ws/showpost.php?postid=81

الحرف العربي والحوسبة - أ. د. محمد زكي خضر


مقدمة :اللغة العربية أم اللغات السامية. والآثار المكتشفة عن الكتابة العربية لا تعود إلا لفترات متأخرة من تأريخ اللغة العربية. فاللغة العربية أساسا لغة متوارثة نطقا قبل أن تتوارث كتابة. وما يعنينا في هذه المحاضرة هو الحرف العربي بشكلية المنطوق والمكتوب وعلاقتهما بالحوسبة . وحيث أن حقل الحوسبة الذي يتعامل مع اللغات الطبيعية يدعى بالذكاء الاصطناعي فلا بد من إعطاء مقدمة عن هذا الحقل وتقدمه في العقود الأخيرة وما ينتظره من تطورات في المستقبل.
إن أهمية معالجة اللغة العربية بالحاسوب لم يعد أمر رفاه أو أمرا ثانويا ، بل هو أمر في غاية الأهمية وعليه يعتمد مستقبل اللغة ومكانة العرب في الحضارة الحالية بل ومستقبلهم الاقتصادي والعلمي.
الذكاء الاصطناعي :بعد فترة وجيزة من اختراع الحواسيب ، تبين أن بإمكان الحاسوب القيام بعمليات غير الحسابات الرياضية. وأن السرعة التي يقوم بها الحاسب بعملياته يمكن استعمالها في الكثير من المهام غير الرياضية البحتة. فقد تبين إن هناك إمكانية لاتخاذ القرارات وأن هناك إمكانية لتمييز الأنماط و أن هناك إمكانية للتعرف على الصور. وقد تكونت حقول جديدة تقع تحت مظلة الذكاء الاصطناعي كان من أهمها حقل معالجة اللغات الطبيعية. وقد تطور هذا الحقل ليشمل العديد من جوانب معالجة اللغات الطبيعية من نواحي الكتابة وتصحيح الإملاء والقواعد النحوية والصرف والمعاني والترجمة بل وحتى البلاغة والشعر.
أما حقل التعرف على الأشكال والصور والنماذج فقد دخل في تطبيقات عديدة مثل التعرف على المواقع والتطبيقات العسكرية والتنقيب عن المعادن والإبحار في المحيطات وسفن الفضاء وغير ذلك. وما التعرف على الكتابة سوى واحد من هذه التطبيقات.
ومن الجوانب الأخرى للذكاء الاصطناعي النظم الخبيرة التي تستخدم في معالجة المرضى وإصلاح الأعطال والتحكم الآلي وغيرها
بعض الوسائل الحديثة في الذكاء الاصطناعي :المنطق الظني (Fuzzy Logic )
يعيب الكثيرون على الحاسوب أنه يتعامل مع الأرقام بدقة هائلة بينما الحياة ليست كذلك . فأنت تقول الجو حار وقد يعني ذلك 30 درجة مئوية في عمان أما في دبي فحينما تقول الجو حار فلا يعني ذلك أقل من 40 درجة مئوية. ويعني ذلك أن لفظة حار نسبية وقد تعني هنا ما لا تعنيه هناك. ومثل ذلك كلمات مستعملة بكثرة في اللغة مثل طويل وقصير وثقيل وبعيد وما يشبهها . هذا بالإضافة إلى كلمات أخرى تضاف إلى مثل هذه الكلمات مثل "ما يقرب من" و"جدا " وغير ذلك من الإضافات.
وهكذا وجد حقل جديد للتعامل مع الألفاظ اللغوية العادية بحيث يفهمها الحاسوب ويحسن التعامل معها كما يتعامل معها الإنسان .
مثال ذلك : إذا كان هناك مدَّة طويلة بين حرفين فعلى الغالب هي حرف سين وسطية.
إذا كان هناك حرف سين بثلاث ركزات وفوقه نقطة واحدة فربما هو حرف شين والثلاث نقط قد تجمعت بنقطة واحدة.
هذه القواعد ليست صارمة بحيث يمكن التعامل معه بالطرائق الرياضية التقليدية بل يجب أن تعامل وفق منطق الاحتمالات والمنطق الظني.
*

الشبكات العصبية ( Neural Networks)لقد تعلم الإنسان من خلقته التي خلقه الله عليها . فالشبكات العصبية في دماغ الإنسان وفي جسمه تعمل بطريقة غاية في الدقة والتعقيد. فقد وجد أن المعلومات لا تخزن في دماغ الإنسان في موقع معين بل تتوزع على خلايا عصبية عديدة وعندما يحاول المرء تذكر أمر ما فإنه يجمع هذه المعلومات من شتاتها. وهكذا استطاع الإنسان أن يحاكي ذلك فيستعمل شبكات عصبية اصطناعية داخل برامج الحاسوب تقوم بحل مسائل عديدة خاصة ما يحتاج منها إلى تمرين وتعلم واستفادة من الماضي .
مثال ذلك استعمال الشبكات العصبية في قواعد حروف الجر في اللغة العربية(1).
الخوارزميات الجينية (Genetic Algorithms )
تعلم الإنسان مما يحدث في الكون من تطور وتغير دائم وحركة دائمة نحو السمو والكمال في كل شيئ والخالق جل شأنه خلق كل شيء فأحسن خلقه. وبمحاكاة ذلك أمكن إيجاد وسائل رياضية تحاول الوصول
إلى حلول مسائل متعددة في الحياة العملية ومنها ما يتعلق باللغات الطبيعية وهي حقل جديد بدأ الدخول مؤخرا في معالجة اللغات الطبيعية.
ترميز الحرف العربي على الحاسوب :مر ترميز الحرف العربي على الحاسوب بمراحل عديدة كان آخرها ظهور الرمز العالمي الموحد (unicode) . ولمعرفة تفاصيل ذلك يمكن الرجوع إلى محاضرة المؤلف "الحروف العربية والحاسوب " التي ألقيت في الموسم الثقافي الرابع عشر للمجمع عام 1996 (2)
بدأ مشروع الرمز العالمي الموحد وذلك عام 1988 لمعالجة التداخل بين اللغات المختلفة ومشكلة استعمال الرمز نفسه من قبل أكثر من لغة واحدة. فعند إدخال وثيقة تعمل بلغتين كانت الرموز قبل الرمز العالمي الموحد تؤدي إلى غموض وتداخل بين الرموز. وقد أقر استعمال الرمز العالمي الموحد عام 1991 وقد امتاز الرمز العالمي الموحد بمزايا منها الحسن ومنها السيئ ، فمثلا تم استعمال 16 رمزا ثنائيا أي ضعف عدد الرموز الذي كان مستعملا قبل ذلك وبذلك أصبح الحيز الذي يشغله النص المكتوب بهذا الرمز ضعف ما كان عليه سابقاً.
خصصت مواقع للرموز وليس لأشكال الحروف كما أن الرموز كانت للنصوص العادية دون أية إضافة كنوع الخط أو إضافة خط تحت الحرف وغير ذلك وقد استعمل الرمز نفسه للحرف الذي يظهر في أكثر من لغة فحرف الباء بالعربية له الرمز نفسه لحرف الباء بالفارسية أو الأوردية كما أن هذا الترميز يستطيع قبول التشكيل بما يناسب اللغة العربية ولكن رمز الحرف المشكول سيكون مضاعفا أي مكونا من رمز الحرف ورمز حركة التشكيل.
وعلى هذا لم يخلُ هذا الترميز من مساوئ. أهم تلك المساوئ هو الكفاءة فهو كما ذكرنا يحتاج ضعف حجم طرائق الترميز السابقة كما أن استعمال الرمز نفسه للُّغات ذات الأبجديات المتداخلة قد يؤدي إلى التباس بين اللغات فربما كان هناك مجموعة حروف تعطي كلمة ذات معاني مختلفة بين لغتين مثل العربية والفارسية. فقد ترد الكلمة ويراد ترجمتها إلى الإنجليزية وليس هناك ما يشير هل أن الكلمة مراد ترجمتها من العربية أم من الفارسية كما أن مجموعات الحروف المشتركة قد وضعت بشكل لا يخدم كل اللغات بوقت واحد مما يتسبب في صعوبات في وضع تطبيقات لكل لغة على حدة وخاصة في ما يتعلق بالترتيب الأبجدي حيث لا يتوفر هذا الترتيب لكل اللغات المشتركة في الحروف الهجائية كما أن عمليات نقل المعلومات من الترميز القديم إلى هذا الترميز الموحد تعاني من مشاكل عديدة وكذلك من الترميز الموحد إلى الترميز القديم.
يبين الشكلان (1) و (2) جدولين بمواقع الحروف العربية أو حروف اللغات القريبة من العربية في جدول الرمز العالمي الموحد. وهذان الشكلان هما صيغتان معدلتان عام 1996 عما سبق أن صدر عام 1991.(2)
الترميز المتعدد :في ضوء القصور الذي يعاني منه الرمز الموحد برزت هناك حاجة إلى رمز يعتمد على اللغات المختلفة فقد اقترح ما يسمى بالترميز ( المتعدد multicode ) (3)والذي يحوي على رمز خاص باللغة و8 رموز ثنائية للحروف ( أو 16 حرف إن احتاجت اللغة ذلك) وبذلك يمكن شمول جميع لغات العالم عدا بعض اللغات ذات الأبجدية الطويلة كالصينية والكورية واليابانية فيمكن أن تعامل بشكل خاص.
وقد اقترح في هذا الرمز أحد الرموز وهو الرمز وهو الرمز الأخير المرقم 255 ( FF بالنظام السداسي عشر ) لعملية الانتقال من لغة لأخرى لكي يبين كيف يمكن الانتقال من لغة إلى أخرى.
ورغم كل ذلك فإن مسألة التشكيل في اللغة العربية لم تعالج بشكل مرضي لحد الآن حيث تعامل حركات التشكيل كحروف مستقلة مما يؤدي إلى صعوبات عديدة .
تمييز الحروف العربية :الكتابة هي سجل التاريخ الإنساني ، وقد حفظت لنا وقائع ونصوص آلاف السنين منذ نشأة الكتابة إلى يومنا هذا. وستبقى الكتابة على الورق أو غيره كذلك في المستقبل. ورغم أن هناك من يتصور إن الكتابة الإلكترونية على رقائق السليكون في ذاكرات الحواسيب قد تحل محل الورق ، إلا أن ذلك مشكوك فيه على الأقل لحد هذا اليوم.
الكتابة العربية مرت بمراحل عديدة ولم تصل وضعها الحالي إلا بعد تطورات عديدة. فالكتابة العربية قبل الإسلام وفي صدر الإسلام لم تكن منقوطة. ( أنظر الوثيقة المبينة في الشكل (3) والتي تبين كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوي أمير البحرين ) لكن التشكيل أضيف للكتابة حتى قبل التنقيط. وقد ظهرت العديد من أنواع الخطوط وتفنن الخطاطون العرب بابتداع خطوط في غاية الروعة والجمال.
وبعد دخول الطباعة إلى العالم العربي ، شاعت خطوط معينة وقل استعمال الشكل على الأقل في المشرق العربي. وقد أدى ذلك إلى شيوع اللحن في القراءة وضعف التزام القارئ العربي بضبط أواخر الكلمات.
وعند دخول الحواسيب في العقود الأخيرة من القرن المنصرم ، استعملت الطابعات التي تكتب العربية ثم ظهرت الشاشات التي تظهر الكتابة العربية وتحسن جمال هذه الكتابة وأصبح بالإمكان تشكيل النصوص العربية إلا أن التشكيل اعتبر رمزا مستقلا ، شأنه شأن الحروف . وقد اعتبر لبعض الحروف رموز عديدة كالهمزة بحسب وضعها من الكلمة. وعلى هذا فإن استعمال الرموز في الحاسوب استند إلى خدمة الكتابة كرمز وليس كشكل ولم يكن هذا الاستعمال خدمة أمينة لمحتوى الكلمة العربية أيضا.
وإذا ما أريد لهذا الوضع أن يصحح ، فإن مقدارا من الذكاء يجب أن يدخل للبرامج العربية التي يتعامل معها المستخدم بحيث تساعده للاقتراب من اللغة العربية السليمة.
تعتمد عملية قراءة النص العربي من قبل الحاسوب على المسح الضوئي للنصوص المطبوعة أو المكتوبة، وهي عملية سهلة ومتيسرة اليوم. لكن الصور التي تنتج نتيجة هذا المسح الضوئي قد تنتج بعض التشويش وما يسمى بالضوضاء التي قد تشوش عملية التمييز في المراحل اللاحقة
*

خطوات عملية التمييز :تتكون عملية التمييز من خطوات أولى تلك الخطوات هي عملية المسح الضوئي وذلك بتحويل الصفحة إلى مجموعة من النقط السوداء والبيضاء. ويعتمد عدد هذه النقط على دقة الماسح الضوئي وتتراوح دقة الماسحات حوالي 300 نقطة لكل بوصة أو أكثر من ذلك.
تتضمن الخطوة التالية عمليات تهيئة تدعى بمرحلة ما قبل التمييز . وهذه المرحلة تتضمن معرفة المواصفات العامة للوثيقة. فهل تحتوي على رسوم وأشكال وهل تحتوي على عدد من الأعمدة أم عمود واحد وهل أصلا كان تصويرها مائلا أم عموديا وهل تحوي جداول .. إلى غير ذلك من المواصفات. وخلال هذه العملية يجري تحديد الأسطر ووضع حدود فارقة بين سطر وآخر وتحديد ارتفاع الكتابة في السطر الواحد وهكذا.
أما الخطوة الأخرى فهي تتعلق بالتعرف على الكلمات والمقاطع والحروف بمختلف أشكالها ومواقعها في الكلمة. ثم استخلاص سمات كل جزء من المقطع وذلك تمهيدا للمرحلة اللاحقة التي تقوم بعملية مطابقة هذه السمات مع ما يعرف من مواصفات للحرف أو المقطع الواحد. وهذه أهم وأصعب خطوة في عملية التمييز . وقد أجريت أبحاث معمقة فيما يخص الكتابة المطبوعة . من السمات التي تميز حرفا عن غيره : عدد النقاط ومواقعها واستقامة الحرف وعرضه وارتفاعه وعلوه عن متوسط السطر والميل وعدد الحلقات المقفلة وشكلها والحجم الكلي ومركز ثقل الحرف ومواقع نقاط الاتصال مع ما قبله أو مع ما بعده وغير ذلك من السمات الأخرى. يبين الشكل (4) مخططا يبين أحد الطرائق المقترحة للتعرف على الحروف العربية بشكل متسلسل وفق بعض مواصفاتها (4). أما الكتابة المكتوبة بخط اليد فلا تزال تعاني من انخفاض في الدقة وكثر أخطاء ولبس بين حرف وآخر نظرا لأن الذكاء الاصطناعي المدخل في هذه البرامج لم يبلغ درجة عالية من النضج والعمق. وتتبع في عملية التمييز وسائل متعددة رياضية ومنطقية وشكلية وقواعد بيانات وغير ذلك. إلا أن ما تجدر الإشارة إليه أنه كلما كانت البرامج أقرب إلى ما يفعله الإنسان في قراءة النصوص كلما كانت الدقة أعلى . ولكن استنباط ما يقوم به الإنسان ومحاكاته في الآلة ليست عملية سهلة على الإطلاق. وتجدر الإشارة إلى أن بعض مناهج تمييز الكتابة تعتمد تمييز المقطع أو الكلمة أصلا وليس الحرف. ويشبه ذلك ما تدعو إليه بعض المناهج التعليمية للأطفال من تعليم الطفل الكلمات قبل تعريفه على الحروف.
وما يميز اللغة العربية هو تشابه حروف كثيرة مع اختلاف في عدد النقط ومواقعها. ورغم أن هذه الميزة ميزة مفيدة ، إلا أنها قد تكون عائقا في بعض الأحيان وذلك عند عدم قدرة الآلة على تمييز النقطة الضعيفة أصلا أو الخلط بين النقطة والنقطتين والثلاث أو الظن بوجود نقطة نتيجة عدم دقة الماسح الضوئي .. إلى غير ذلك من صعوبات .
ويفيد في هذه الحقل وجود قاموس بالكلمات المتداولة وإعطاء احتمالات لماهية الكلمة المعنية إن كان لها معنى بوجود النقطة أو عدمه وكذلك التفريق بين أن يكون فيها نقطة واحدة أو أكثر. كما أن سياق الجملة قد يفيد في ذلك. لذلك فإن عملية تمييز الكتابة لا تنفصل عن معالجة الجملة العربية ككل ولا عن معالجة الكلمة والمقطع.
*

المشكل الآلي المقترح :فيما يأتي مشكل آلي مقترح يساعد الكاتب على تشكيل النص الذي يدخل إليه بأقل عناء ممكن. ولنأخذ مثالا على ذلك :
إذا قام المرء بإدخال الآية التالية من القرآن الكريم:
يا : إن الآلة بإمكانها أن تدرك بسهولة أن الياء مفتوحة فلا تقبل العربية أية حركة قبل الألف اللينة غير الفتح كما أنه ليس هناك حاجة لتشكيل الألف وعلى ذلك فيمكن للكاتب أن يكتب يا وتظهر الكلمة يَا
أيها : هذه الكلمة كذلك ليس فيها غير احتمال واحد وهو الفتح على الهمزة والشدة المضمومة على الياء والفتحة على الهاء فتصبح أَيُّهَا وهذه الكلمة من الكلمات التي يجب أن يحتفظ الحاسوب بتشكيلها شأنها شأن الكلمة الأولى يا
الذين : هذه كلمة أخرى ليس فيها سوى نوع واحد من التشكيل : الَّذٍيِنَ
آمنوا : إن هذه الكلمة تحتمل أن تكون آمِنوا أو آمَنوا فالميم يمكن أن تكون مفتوحة أو مكسورة ولكن سياق الجملة يوحي بأن الكلمة يجب أن تكون فعلا ماضيا وليس فعل أمر فإذا ما احتوى البرنامج على إعراب آلي فإن الكلمة سرعان ما يتبين أن هناك احتمالا واحدا لتشكيلها لا غير. وعلى فرض أن البرنامج لم يصل بعد إلى ذلك المستوى من الذكاء الاصطناعي فإن البرنامج يمكن أن يظهر الاحتمالين معا ( آمَنُوا / آمِنُوا ) يختار الكاتب أحدهما بالضغط على الشكل الصحيح
كتب : هذه الكلمة تحتمل ( كَتَبَ / كُتِبَ / كُتُبٌ / كُتُبٍ / كُتُبا ) وعلى أقل تقدير يمكن أن تظهر أمام الكاتب ليختار أحدها رغم أن السياق يمكن أن يحذف بعض هذه الاحتمالات.
عليكم : تشكيل هذه الكلمة يكاد يكون مباشرا . كما أنه قد يشير فورا إلى أن كلمة كتب التي قبلها مبنية للمجهول وبذلك تصحح الكلمة التي سبقتها مباشرة
وهكذا..
من المثال أعلاه يتبين إن تدريب الآلة على التشكيل الآني ليس مهمة صعبة ولكن تحتاج إلى بحث علمي وقليل من الدعم لنشر مثل هذا البرنامج كي يكون أداة على تصحيح اللفظ الصحيح. فالشكل يساعد القارئ على اللفظ الصحيح آنيا وعلى امتلاك ملكة للفظ المشكول حتى وإن لم يكن الشكل ظاهرا على الكلمات.
تمييز الحروف المطبوعة :تعتبر عملية تمييز الكتابة المطبوعة أسهل وأقل تعقيدا من عملية تمييز الكتابة المكتوبة بخط القلم. فالكتابة المطبوعة اليوم ما هي إلا صور متشابهة تماما للحرف نفسه حسب موقعه من الكلمة. فحرف الجيم التي في هذه الصفحة لها الشكل نفسه تماما إن وقعت في أول الكلمة أو حينما يسبقها حرف غير متصل مثل الواو أو الراء. والجيم نفسها تكون متطابقة مع أية جيم أخرى في الصفحة إن وقعت في وسط الكلمة واتصلت من جهتيها. وهكذا. وتتم عملية تمييز الحروف المطبوعة عادة بمطابقة شكل الحرف مع مخزون شكله في الحاسوب ومن ثم تستطيع الآلة التعرف على الحرف بمقارنة شكله مع الشكل المخزون فيها. ويمكن أن تقوم الآلة بخزن أنواع مختلفة من أشكال الحروف التي تدعى Fonts . وقد ظهرت أنواع مختلفة من أشكال الحروف الطباعية وتفنن الخطاطون العرب في رسم خطوط جميلة . ويتوفر على الإنترنيت اليوم عدد من المواقع المتخصصة بالخطوط العربية (انظر الملحق – 1) ويتوفر في الأسواق أقراص مدمجة للكثير من أشكال الخطوط العربية الجميلة التي يمكن نصبها على أي حاسوب اليوم والإفادة منها في الكتابة. وعلى هذا فإن برامج تمييز الحروف والتي تدعى أحيانا بالقارئ الآلي تتعرف على الكتابة المطبوعة بالطابعات الحاسوبية الحديثة وقلما تستطيع التعرف على الطباعة القديمة . يبين الشكل (4) كيف تتم عملية تقطيع الكلمات المطبوعة إلى حروف متتالية (5).
تمييز الحروف المكتوبة بخط اليد:
إن عملية تمييز الحروف المكتوبة بخط اليد أكثر صعوبة من تمييز الحروف المطبوعة نظرا لأن الكاتب نفسه لا يعيد كتابة الحرف بالشكل نفسه تماما عند إعادة الحرف نفسه في موقع آخر من الكتابة. كذلك فإن الأشخاص المختلفين لا تتطابق كتاباتهم نهائيا مهما حاولوا ذلك. لذلك فإن عملية تدريب الحاسوب على التعرف على الكتابة اليدوية لا يزال في مراحل التطوير والبحث ولم يصل مراحل التطبيق الفعلي حتى في اللغات الأوربية لحد الآن.
إن عملية تمييز الكتابة المكونة من حروف مقطعة كالإنكليزية مثلا أسهل من تمييز الكتابة المتصلة. لذلك فإن تمييز الكتابة العربية أصعب من تمييز الكتابة الإنكليزية نظرا لأن اللغة العربية لا تكتب إلا متصلة. وقد أجري العديد من الأبحاث العلمية على تمييز الكتابة العربية في جامعات عربية وأجنبية ومراكز أبحاث عديدة. ولا تزال الدراسات جارية في هذا الصدد. إن إحدى الصعوبات المهمة في تمييز الكتابة العربية بالإضافة إلى مسألة فصل الحروف عن بعضها مسألة كتابة بعض الحروف متداخلة عموديا أي بعضها أعلى بعض وقد يؤدي ذلك إلى تداخل الحروف والكلمات مع بعضها. يبين الشكل (5) كيف تتم عملية تقطيع الكلمات المكتوبة بخط اليد إلى حروف متتالية (5).
تمييز الكتابة آنياً :عندما يتم ملاحقة يد الكاتب لحظة بلحظة، يمكن تمييز الحروف بسهولة أكثر من ملاحظة صفحة مكتوبة مسبقا. فالحاسوب يقوم بالتعرف على الحروف أولا بأول وهذه المعلومات التي تنقل للحاسوب هي معلومات مفيدة تسهل عملية التمييز. لكن الكتابة يجب أن تتم بقلم خاص وعلى لوحة خاصة متصلين بأسلاك. وهذا بحد ذاته عائق كبير جدا وسوف لن يكون بديلا لبرامج كُفأة للتعرف على الكتابة بخط اليد.
هناك حاجة للتعرف على الخطوط عدا الغرض العادي وهو تمييز الحروف المكتوبة بخط اليد وذلك لنقلها إلى خط مطبوع ومن ثم قابليتها للمعالجات الآلية المختلفة كالتشكيل والتصحيح والأعراب والترجمة وفهم النص واتخاذ إجراء معين نتيجة النص وغير ذلك من الأغراض. ومثل هذه الحاجات يمكن أن تكون توثيق توقيع شخص ما أو التأكد من أن الخط يعود لشخص ما أو حدوث تحريف ما في مخطوطة معينة.. إلى غير ذلك من الأغراض المختلفة.
إن هناك تطبيقات عديدة لتمييز الكتابة منها عملية الفرز الآلي لرسائل البريد وذلك بالتعرف على العناوين وتوجيه الرسائل إلى الوجهة التي قصدها مرسل الرسالة. ومنها قراءة الصكوك المصرفية وصرفها آليا بعد التأكد من صحة التوقيع وقراءة المبلغ الذي تحويه.
كما تجدر الإشارة إلى أن تمييز الكتابة لا تستدعي تفكيك الكتابة إلى حروف بل هناك محاولات للتعرف على الكلمات جملة واحدة بدل تفكيكها إلى مكوناتها حرفا حرفا . ولا شك بأن هذه المهمة أصعب من سابقتها.
*

الصوتيات والحاسوب :ينتج الصوت نتيجة حدوث تموجات في الهواء ولا ينقل إلا خلال وسط مادي سواء كان هواء أو مادة صلبة. والأصوات الكلامية تنتج في جهاز الصوت في الإنسان من خلال الهواء الخارج من الرئتين . فالرئتان تعملان كمنفاخ للهواء الذي عند مروره عبر الحنجرة والحلق والأنف والفم يحدث الصوت. ويتعرض الهواء لتضييق وتعديل في مساره فتنتج أصوات الحروف المختلفة. والصوت هو الوسيلة الطبيعية التي تنقل من خلالها اللغات الطبيعية. وتمر عملية الكلام بعدد من المراحل يمكن تلخيصها بما يأتي (6):
1 – مرحلة الترميز الدلالي بأن يصوغ المتكلم ما يريد قوله بلغته
2 – مرحلة الترميز القواعدي وذلك بأن يحدد المتكلم ما سيقوله وفق قواعد لغته
3 – مرحلة الترميز الصوتي ( الفونولوجي ) وذلك بأن يصوغ الكلام بسلسلة من المورفيمات وفق قواعد لغته
4 – يرسل الدماغ تعليماته إلى أعضاء النطق مبينا لها الحركات اللازمة لكل مورفيم
5 – قيام أعضاء النطق بالحركات المنتجة للأصوات
6 – تنتقل الأصوات في الهواء
7 – تدخل الذبذبات أذن السامع الداخلية والوسطى
8 – تنتقل الذبذبات من الأذن إلى الدماغ من خلال حوالي 30 ألف خيط عصبي
9 – يقوم الدماغ بفك رموز الصوت إلى فونولوجيا
10 – يقوم الدماغ بفك رموز الأصوات وفق اللغة التي يعرفها
11 – يقوم الدماغ بفك قواعد اللغة إلى معاني ( ومفاهيم ) الدلالة
يبين الشكل ( 7 ) انتقال الرسائل الشفوية من المتكلم إلى السامع وبالعكس. كما يبين الشكل ( 8 ) الجهاز النطقي لدى الإنسان أنواع الفونيمات
فونيمات أولية أو أساسية وتنقسم إلى نوعين
( أ ) الصوامتومنها تتكون جزيئات الكلام . والكلام الإنساني هو حقيقة سلسلة صوتية متصل بعضها ببعض اتصالا وثيقا ولا وجود للأصوات المنفردة أو المنعزلة خارج السياق. فالجمل ليست تتابعات صوتية منفصلة ولا توجد فجوات بين الأصوات التي تتكون منها الكلمات كما لا توجد وقفات بين الكلمات المنطوقة.
وتقسيم الأصوات إلى صوامت وحركات هو الشائع لكنه ليس حاسما فهناك أصوات كلامية ذات حالة وسطية بين الصامت والحركة مثل الهاء المجهورة ، ويرجع ذلك أساسا إلى صعوبة رسم الحدود بين الصوامت والحركات وذلك لاختلاف المعايير المستخدمة في تعريف كل منها.
تتفاوت اللغات في عد الصوامت والحركات فيها وتبلغ أعلى نسبة من الحركات للصوامت في اللغة الفنلندية حيث تصل 40% أي 8 حركات من أصل 21 فونيم
يقسم علماء الأصوات الصوامت حسب طريقة النطق إلى سبعة أصناف هي الوقفات والمركبات والجانبيات والمكررات والأنفيات والاحتكاكيات ثم أشباه الحركات. وتقابل الوقفات ما كان يعرف عند الأقدمين من علماء العربية بالحروف الشديدة وتمتاز اللغة العربية بأن الأصوات الوقفية فيها تتوزع على خمسة مخارج ونادرا ما يلاحظ ذلك في لغات أخرى. والوقفات العربية هي الهمزة وتعرف بالوقفة الحنجرية والقاف والكاف أما الوقفات الأسنانية – اللثوية فتشمل الضاد والطاء والدال والتاء . أما حرف الباء فهو وقفي شفهي مجهور مرقق.
أما المركبات ففي العربية صوت واحد هو الجيم . أما الأصوات الجانبية فتشمل اللام المرققة والمفخمة
أما المكررات فتشمل الراء المكررة والراء غير المكررة . والأنفيات تشمل الميم والنون والاحتكاكيات تشمل الهاء والحاء والعين والخاء والشين والغين والسين والزاي والصاد . أما الثاء فتنطق بوضع طرف اللسان بين أطراف الثنايا ونحو ذلك تنطق الذال والظاء والفاء بمثلث بين الأسنان.وفي العربية حرفان هما الياء والواو وهما أشباه حركات . يبين الشكل (9) الأبجدية العالمية للأصوات كما يبين الشكل (10) رموز الأصوات العربية ويبين الشكل (11) الأصوات العربية الصامتة بحسب نطق المتخصصين وقراء القرآن الكريم.
( ب ) الحركاتإن وصف الحركات أصعب بكثير من وصف الصوامت . وقد توصل المختصون إلى تقسيم الحركات إلى ثماني حركات معيارية أولية وهي تمثل كما في الشكل ( 12) وتقع الحركات العربية الفتحة والكسرة والضمة ومواقع الحركات العربية منها وفي هذا الشكل تمثل الخطوط العرضية ( الأفقية) مستويات ارتفاع النقطة العليا للسان في الفم . أما الخطوط الطولية فتمثل جزء اللسان الذي تقع فيه النقطة العليا ونظرا لضيق الفراغ المحصور بين النقطة العليا للسان وبين الحنك سميت الحركات التي تقع على هذا الخط ضيقة أما الخط الأفقي السفلي يكون اللسان مسجى في قاع الفم فتكون سعة الفراغ المحصور بين جزء اللسان والحنك فتسمى الحركات متسعة. أما الخط الطولي الأيمن فيمثل الجزء الخلفي للسان فتسمى الحركات خلفية . أما الخط الأيسر المائل فيمثل الجزء الأمامي من اللسان فتسمى الحركات أمامية.
فونيمات ثانوية
وهي عبارة عن ملامح صوتية إضافية تؤثر في الأصوات الكلامية ومن هذه الملامح :النبر ووظيفتها التعبير عن التوكيد أو الانفعال وهناك وظيفة أخرى للنبر في بعض اللغات للنبر داخل الكلمة. ويقع في اللغة العربية في مثل " الطلاب يكتبون دروسهم " ويقع النبر في " بو " من يكتبون أو في الكاف في كلمة " كتب " وهكذا يمكن استنتاج أن النبر في الكلمة العربية يعتمد على عدد المقاطع في الكلمة النغمة والتنغيم وهي عبارة عن إضافة اللحن للكلام . ويستعمل التنغيم للتمييز بين صيغة جملة وأخرى مثل :
ما أحسنَ زيدا!
ما أحسنُ زيدٍ؟
ما أحسنِ زيدُ.
(جـ) الطول أو الكمية أو المدة : وفي اللغة العربية نميز درجات كثيرة من الطول ربما خمسا أو ستا مثل الحركات القصيرة ( مثل كَتَبَ) والطويلة ( مثل كاتب) والطويلة جدا ( مثل صحراء وهدوء وبرئ) والمديدة ( مثل ضَّال )
(د) المفصل : وهو سكتة خفيفة بين كلمات أو بين مقاطع كلمة معينة مثل : هذا / كتاب / زيد أو مثل السكتة بين ها /ذا أو كـِ/ تاب
تحليل الأصوات العربية :تحتوي الأصوات بصورة عامة على تردد أساس يختلف وفق المتكلم. وتنحصر قيمة هذا التردد للرجال بين 80-200 دورة بالثانية وللنساء بين 150-450 دورة بالثانية بينا هي بين 200-600 دورة بالثانية للأطفال.
تقسم الدراسات الحديثة الأصوات إلى قطع صوتية مكونة من أنواع مختلفة ولكل منها طول مختلف يتراوح بين حدود معينة.
ويتم الرجوع إلى قاموس يحتوي على ترجمة معاني القطع اللفظية. إلا أن المشكلة الرئيسة تكمن في المراحل الانتقالية بيين القطع الصوتية المتتالية.يبين الشكل ( 14) لفظة كلمة " كَتَبَ " وكيفيات تقسيمها إلى فونيمات أو دايفونات مختلفة خاصة للصوامت.
وقد أجريت العديد من الدراسات حول الصوامت المستعملة في اللغات الأوربية. أما الصوامت الخاصة باللغة العربية كحروف الضاد والطاء والقاف فقد لقيت هي الأخرى اهتماما خاصا من قبل الباحثين مؤخرا.
أما تمييز الأصوات فيحتاج إلى تحليل للإشارة الصوتية ومعالجة كل حيز من الترددات على حدة لمعرفة الخواص الدقيقة لكل مكون من مكونات الصوت وتعتبر عملية تقسيم الصوت إلى قطع متتالية من أصعب هذه المهام نظرا لاختلاف مواصفات الصوت بين متكلم وآخر بل واختلاف نطق المتكلم نفسه وسرعة كلامه ودقة نطقه وكيفية ربط الكلمات بعضها بالبعض.
وتجري عملية التمييز بعد عملية التقطيع وهي لا تقل صعوبة عن سابقتها للأسباب نفسها. إن عملية تمييز الأصوات لا تقل تعقيدا عن تمييز الحروف المكتوبة بخط اليد نظرا لأن كليهما مختلف بين شخص وآخر بل وللشخص نفسه بين حرف وحرف آخر.
إن إحدى التطبيقات المهمة المؤملة من تمييز الأصوات العربية هو تطوير وسيلة إملاء آلية بحيث يتم تحليل الصوت وتحويله إلى كتابة صحيحة. وبالطبع فإن تخليص الصوت المنطوق من شوائبه وإضافة ما لم ينطق بشكل كامل أو صحيح إلى الكتابة هو أمر في غاية الأهمية.
إن المصاحف اليوم بما تحويه من علامات وقف وترتيل هي أمثلة على ما تحويه اللغة من مكنونات لفظية غير ظاهرة للعيان عند تدوينها بالحروف فقط. فهناك الحركات الخاصة بالشكل وهناك العلامات الأخرى اللازمة لضمان دقة اللفظ.
إن النظرة السريعة للحركات في اللغة العربية توحي بوجود 3 حركات هي الفتحة والضمة والكسرة. إلا أن الحقيقة أن هناك عددا أكبر من ذلك نتيجة تعاقب الحركات مع حروف العلة ( الألف والواو والياء ) قبلها وبعدها وكذلك وجود الشدة على حرف العلة . فالكسرة قبل الواو المفتوحة ( مثل سوى ) هي غير الكسرة قبل الياء المفتوحة ( مثل عليّا )
وتجدر الإشارة كذلك إلى أن بعض الحروف العربية لها أكثر من فونيم كاللام المرققة والمفخمة والراء المرققة والمفخمة كما أن الياء والواو هما حرفان صامتان وهما حركات في الوقت نفسه . أما الهمزة فهي حرف صامت بينما الألف هو حركة فقط.
كما أن بعض الحروف تنقلب إلى حروف أخرى وفق موقعها في الكلمة وحركتها مثل أسفَرَ ( سين ) وأسدَلَ ( زاي ) ويسطَع ( صاد ) .
هل نحن بحاجة إلى دراسة االفصحى والعامية أيضا ؟
نعم ! إن الحاجة إلى دراسة تحليل اللغة العربية الفصحى أمر في غاية الأهمية نظرا للحاجة إلى ذلك في فهم الكلام العربي المنطوق وتحويله إلى نص مكتوب أو ترجمته إلى لغة أخرى سواء كان ذلك ترجمة فورية أم غير فورية.
أما فهم وتحليل اللهجات العامية فهو من الناحية العملية لا يقل أهمية عن فهم الفصحى وذلك لأن الحاسوب يمكن أن يكون وسيلة لتعليم الفصحى، وإن عملية فهم العامية واستنباط ما يقابلها من فصحى هو أمر في غاية الأهمية. فالمتكلمون بالعامية اليوم هو أكثر بكثير ممن يتقن اللغة الفصحى. لذلك فيمكن أن يكون الحاسوب وسيلة فعالة للقضاء على العامية من خلال التصحيح الفوري للحن بالفصحى أو استبدال العامية بالفصحى أو تصحيح الأخطاء اللفظية في تشكيل أواخر الكلمات أو غير ذلك من المعالجات اللفظية للغة العربية. وكل هذا يحتاج إلى دراسات وأبحاث للغة العربية وكيفية برمجة أصواتها. يلاحظ أن هناك أصوات في اللهجات العامية غير مستعملة في الفصحى مثل " بيت " العامية غير " بَيت " الفصحى. أو "لوح" غير "لَوح" الفصحى. أو "بيض" غير "بِيض" الفصحى وهي غير الكسرة في كلمة "بِيض" جمع أبيض . وهكذا
تركيب الأصوات العربية :كما سبق وأن تبين أن الأصوات العربية يمكن أن تفهم من الحاسوب فإن الحاسوب يمكن أن يكوِّن أصواتاً عربية صحيحة. وبهذا الصدد فإن تكوين مثل هذه الأصوات في غاية الأهمية نظرا لأنه وسيلة لتعليم اللغة العربية الصحيحة نطقا وتشكيلا وتداولا وهو وسيلة للعودة إلى الفصحى بدل العامية.
وتجدر الإشارة إلى أن بعض الباحثين يشيرون إلى أن مخارج الحروف الشائعة اليوم في بعض البلدان العربية مثل الضاد والظاء والجيم وغيرها بعيدة عن النطق العربي الصحيح كما وصفه علماء اللغة العربية في القرنين الثاني والثالث الهجري. وقد يكون الحاسوب وسيلة هامة في تصحيح هذا النطق وإعادته إلى سالف عهده بل وإلى توحيد النطق الصحيح بين العرب جميعا إذا ما أحسن استخدام ذلك.
*

أهمية الدراسات الإحصائية للغة العربية :لا شك بأن هناك مهام كثيرة يجب أن يقوم بها الباحثون العرب في حقل اللغة العربية نحوا وصرفا ودلالة وبلاغة ونطقا من قبل المتخصصين باللغة العربية وفي حقل برمجة اللغة العربية من قبل أخصائيي الحاسوب ومن قبل علماء اللسانيات فيما يتعلق بعلاقة اللغة العربية مع اللغات الأخرى ترجمة ومفاهيم. إن كثرة هذه المهام تفرض عليهم جميعا أن ينتقوا المهام الأكثر أهمية ومن ثم ينتقلوا إلى ما هو أقل أهمية بمضي الوقت. ونظرا لسعة اللغة العربية وتعقد نحوها وصرفها وبلاغتها ونطقها، فإن اختيار ما هو أكثر شيوعا للبدء به ثم الانتقال إلى ما هو أقل شيوعا يجعل المهام أيسر وأقرب إلى التطبيق العملي.
إن مما لا شك فيه أن اللغة العربية المتداولة في الحياة اليومية من مدرسة وسوق وصحف ومحطات فضائية لا تشكل سوى نسبة قلية من مجمل الألفاظ والمعاني الدلالية العربية المدونة في أمهات الكتب الخاصة باللغة العربية. لذلك فإن نقطة البداية يجب أن تكون من المتداول وليس من المعاجم العربية. وهذا لا يتأتى إلا من خلال دراسات إحصائية لما هو متداول اليوم تتطور شيئا فشيئا لتزداد دائرتها ولتقوم بتصحيح الخطأ ثم تحسين المتداول .
يبين الجدول (1) إحصائية بسيطة على عدد الحروف العربية التي قمنا بها على أحد الكتب والتي تبين عدد الحروف المكونة للمقاطع ( من ناحية الرسم ) وهي تساعد على فهم تكون الكلمة العربية رسما ومن ثم تعطي فكرة عما يجب على الباحث في حقل تمييز الكتابة العربية فهمه ومن ثم تمييز الكلمة العربية حرفا حرفا أو مقطعا مقطعا.
*

ترابط الدراسات مع بعضها :إن الدراسات الخاصة باللغة العربية والحوسبة مترابطة مع بعضها البعض وكل منها يعتمد على الآخر.
فالمخزون اللغوي المستعمل في حقل ما يمكن أن يستعمل في حقل آخر. ودراسة الدلالة من السياق يمكن أن يصحح كثيرا من الأخطاء عند تمييز الكتابة العربية أو فهم كلام منطوق بسرعة .. وهكذا. لذلك فإن نشر الأبحاث وعقد المؤتمرات وتعاون الباحثين ونشر المطبوعات وتعارف الباحثين مع بعضهم البعض ، كل ذلك مما يثري المعرفة في هذا المجال ويزيد من سرعة الوصول إلى أهداف خدمة اللغة العربية العاجلة منها والآجلة.
خطر ترك الأبحاث عن اللغة العربية بيد غير العرب
أصبحت كثير من المتعلقة باللغة العربية والحاسوب ذات طابع تجاري. وقد أدركت ذلك الشركات الكبرى ومراكز الأبحاث الغربية ، لذلك فهي تقوم بأبحاث ثرية متعلقة باللغة العربية وتنتج برامج تباع لمن يتعامل مع اللغة العربية على الحاسوب أو عبر الإنترنيت. وهذه تنشر ثقافات وتثبت قواعد وأسس لها ما بعدها وما يستند إليها وتوجه التعامل مع الحاسوب وجهات ليست في صالح العربية ولكن هي في أحسن أحوالها وجهات ذات أهداف تجارية. وقد تشيع لهجات عامية أو انحراف عن القواعد النحوية أو انحراف في معاني ألفاظ عربية عن معناها المعتمد في اللغة.
لذلك فإن خدمة اللغة العربية عبر التقنيات الحديثة لا تتم إلا بأيدي أبنائها من خلال مراكز أبحاث رصينة أو جامعات عربية تفهم اللغة وتدافع عنها وتحمل همومها.
المصادر :1- Mohammed Zeki Khedher, " Use of Neutral Network in Arabic text Translitration " 4th Conference on Recent Trends in Computer Science Applications and Information Systems, Philadelphia Univesrsity, Amman, Jordan, July 13-14,199
2- الحروف العربية والحاسوب : أ.د. محمد زكي خضر ، المحاضرة السادسة ، الموسم الثقافي الرابع عشر ، 22 حزيران 1996.
3- Mohammed Mudawwar, Multicode : A Truly Multilingual Approach to Text Encoding, IEEE Computer, Vol. 30, No. 4, April 1997.
4- Fakhri Khellah abd Sabri Mahmood, Recognition of Hexagonally Sampled Printed Arabic Characters, The Arabian Journal of Science and Engineering, Vol. 19, No. 4A, Oct. 1994.
5- Adnan Amin, Arabic Character Recognition, Handbook of Character Recognition and Document Image Analysis, pp 397-420, Word Scientific Publishing Co. 1997
6- محاضرات في اللسانيات : الدكتور فوزي حسن الشايب ، وزارة الثقافة الأردنية 1999
7- الأصوات العربية : دكتور كمال محمد بشر – مكتبة الشباب 1987.
8- 3rd International Conference CATAEE-99, Oct 19-20, 1999 Amman, Jordan, pp 190

أ. د. محمد زكي خضر
الجامعة الأردنية

الموسم الثقافي لمجمع اللغة*العربية

عمان – الأردن

13 ربيع الأول 1423هـ - 5 حزيران 2001م


أتمنى ممن لديه صلاحية ويستطيع نشر الصور أن يقوم بتنزيل البحث من الموقع التالي ويقوم بنشر الصور الموجودة فيها للأهمية
رابط الصفحة التي يوجد فيها أصل البحث

*
http://www.al-mishkat.com/khedher/papers.htm

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-25-2007, 08:52 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي ملاحظات وتتمات على بحث الحرف العربي والحوسبة - أ. د. محمد زكي خضر

في موضوع الترميز والحرف العربي أرجو مراجعة ما كتبته في الموضوع* من خلال ترميز صالح ونظرية صالح في أصل شكل رسم الحرف العربي وتمثيل كل ما ينتجه*اللسان العربي من أصوات، كما في الموقعين*التاليين


إشكالية تمثيل الحرف العربي فيما موجود من ترميز مستخدم في الآسكي واليونيكود وغيرها

http://www.wataonline.net/site/modules/newbb/viewtopic.php?topic_id=743&forum=110&post_id=2584# forumpost2584


أصل شكل أو رسم كل حرف من حروف اللغة العربية؟

http://www.wataonline.net/site/modules/newbb/viewtopic.php?viewmode=flat&type=&topic_id=933&for um=53

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-25-2007, 05:49 PM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي ملاحظات وتتمات على بحث الحرف العربي والحوسبة - أ. د. محمد زكي خضر

http://www.alarabiyah.ws/showpost.php?postid=85


*مكتبة الملك عبد العزيز قد طبعت بحوث الندوة في كتاب ضخم يقارب ( 900 ) صفحة ،

ونشرته بعنوان ( السجل العلمي لندوة استخدام اللغة العربية في تقنية المعلومات ) .


ندوة استخدام اللغة العربية في تقنية المعلومات

عقدت في الرياض ( 8- 12 ذو القعدة 1412هـ / 10- 14مايو 1992م ) في مكتبة الملك عبد العزيز العامة

مما يقدم تصوراً عن الندوة عرض عناوين الأبحاث التي ألقيت فيها ، لتعطي انطباعاً بطبيعة هذه الندوة لدى المطّلع :

الجلسة الأولى :

منطق النحو العربي والعلاج الحاسوبي - د. عبد الرحمن الحاج صالح .

الحاسب الآلي وصناعة المعجم العربي - د. محمود فهمي حجازي .

اللسانيات وبرمجة اللغة العربية في الحاسوب - د. محمد علي الزركان .

الجلسة الثانية :

معالجة اللغة العربية بالحاسوب - د. محمد عبد المنعم حشيش .

الإدراك الآلي للتضعيف - د. منصور محمد الغامدي .

تصحيح الأخطاء في النصوص المكتوبة باستخدام الفائض اللغوي - د. عبد الرحمن خالد الجبري / م. عبد الله صالح المحمود .

الجلسة الثالثة :

استخدام الحاسب في العلوم الشرعية - د. أكرم ضياء العمري .

تطويع تقنية المعلومات لخدمة العلوم الشرعية - أ. محمود عوض محمود المراكبي .

نظام علاج واستغلال النص القرآني - د. يحيى هلال .

الجلسة الرابعة :

القراءة الآلية للنص العربي - د. حازم يوسف عبد العظيم .

تصميم وتعريب جداول الترميز الوصفية - م. علي خليفة التميمي .

نظام تصحيح الهجاء - حسام الدين حسن محجوب .

نظام خبير عن اللغة العربية - د. سلوى أحمد الجمل .

الجلسة الخامسة :

التوليد الصوتي والنحوي والدلالي لصيغ المبني للمجهول - د. مازن عوض الوعر .

الفعل العربي وطرق معالجته - د. صلاح الدين صالح حسنين .

تمثيل الدلالة الصرفية في النظم الآلية لفهم اللغة العربية - د. محمد غزالي خياط .

الجلسة السادسة ( تجارب المؤسسات ) :

نظام ابن النديم ( معهد الإدارة العامة ) - أ. سريع محمد السريع .

نظام معلومات الوثائق ( نمو ) - أ. سعد عبد العزيز المفلح .

نحو منهجية مدعمة بالحاسب لمعالجة ونشر المصطلح العربي ( مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية / الإدارة العامة للمعلومات) - أ. عبد الله القفاري .

الجلسة السابعة :

نظرية حاسوبية لسانية لبناء المعاجم الآلية - د. محمد الحناش .

دراسة صوتية وتمييز حروف العلة الفصحى - أ. عويزرات حاج .

الاستكشاف الآلي للفظة الاسمية - أ. شافية بن طامة .

الجلسة الثامنة :

أسس تعريب نظام قواعد المعلومات - أ. جعفر جفال .

التخطيط لخدمات معلوماتية باللغة العربية - د. عبد الله الضلعان / أ. عبد العزيز المعمر / د. سعد الحاج بكري.

مصطلحات المعلوماتية واللغة العربية - د. سعد الحاج بكري / د. عدنان صديق نوح / د. محمد سمرقندي .

الجلسة التاسعة :

في سبيل نظرية مصطلحية عربية ممكنة - د. محمد رشاد الحمزاوي .

تعريب المصطلحات المستعملة في الحواسيب الصغروية - د. م. أحمد بوعزي .

نحو معجم عربي للتطبيقات الحاسوبية - د. محمود إسماعيل صيني .

مشكلات التعريب في علوم الحاسوب - أ. سهام محمد صالح الكعكي .

الجلسة العاشرة :

الاسترجاع الموضوعي بواسطة كلمات العنوان - د. ناصر محمد السويدان .

البحث من العنوان في قواعد البيانات العربية - أ. بخيت سليمان البخيت .

الجلسة الحادية عشرة ( تجارب الشركات ) :

ماكنتوش وقواعد البيانات العربية ( الجريسي للتقنية ) - م. محمد كريم يونس .

تعريب البرامج اللاتينية ( الجريسي للتقنية ) - م. محمد كريم يونس .

النشر المكتبي العربي ( الجريسي للتقنية ) - م. خالد رضوان .

الأوساط التوضيحية المتعددة والنصوص العربية ( الجريسي للتقنية ) - م. محمد أحمد أبو مندور .

استخدام نظام المستشار في بناء المكانز العربية ( النظم العربية المتطورة ) - أ. عبد الجبار العبد الجبار .

الجلسة الثانية عشرة :

الحاسوب والتعليم - د. حمد عبد الله عبد القادر .

الحاسب الآلي في تعليم الشريعة والقانون - د. حسن عبد الباسط جميعي / د. مصطفى شرابي .

أنظمة مساعدة للمعوقين معتمدة على الحاسوب - د. أسامة سيد إمام .

الجلسة الثالثة عشرة :

التعرف على الحروف العربية - د. محمد بن أحمد .

الكتابة العربية : إصلاح في الطباعة وتنميط في المعلوماتية - د. محمد دشيش .

نظام قواعد المعرفة لتمثيل معلومات الفقه الإسلامي - أ. هشام نبيه المهدي .

الجلسة الرابعة عشرة ( جلسة نقاش ) :

موضوع الجلسة : بناء المعاجم حاسوبياً

الجلسة الخامسة عشرة ( جلسة نقاش ) :

موضوع الجلسة : إمكانية تصميم نظرية عربية لغوية منسجمة مع خصائص الحاسوب .

الجلسة الختامية :

التوصيات .

البيان الختامي .

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأستاذ الدكتور محمد أحمد منصور رحمه الله Demerdasch المنتدى الألماني German Forum 28 05-18-2009 02:39 AM
عروض الخليل بن أحمد الفراهيدي في الأدبين العربي والفارسي admin_03 المنتدى الفارسي Persian Forum 10 05-14-2009 06:40 PM
رثاء للأستاذ الدكتور / محمد أحمد منصور (رحمه الله) AbuHasha المنتدى الألماني German Forum 3 03-13-2009 09:58 AM
الإعلام العربي بين التبعية والحياد - مقابلة خاصة مع الإعلامي التونسي محمد كريشان لأخبار العالم mmkafas قضايا عامة General Issues 13 07-22-2008 08:32 AM
ومضات من تاريخ الحروف العربية والحاسوب - أ.د. محمد زكي محمد خضر s___s اللسانيات والحاسوب والمعالجة اللغوية Compu-linguistics 3 01-30-2008 05:57 AM


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 04:58 PM.




Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. تعريب » حلم عابر