Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية

 


العودة   Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية > منتدى أهل الأدب Literary Forum > الخاطرة Just A Thought

الخاطرة Just A Thought الخاطرة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مختارات أدبية وعلمية وسياسية مترجمة (آخر رد :إسلام بدي)       :: قانون مكافحة الجرائم الإرهابية: ARA-Eng (آخر رد :ahmed_allaithy)       :: أزمة منتصف العمر (آخر رد :ahmed_allaithy)       :: هل نجد وصف الرسول محمد في كتب اليهود والنصارى؟ (آخر رد :محمد آل الأشرف)       :: كتاب علم الساعة(نهاية العالم) (آخر رد :عبدالرحمن المعلوي)       :: هل لهذه الدعوى العريضة أي أساس عند أهل العلم بالألسن الجزيرية؟ (آخر رد :محمد آل الأشرف)       :: عبارات وجمل عربية أعجبتني وشدت إنتباهي (آخر رد :إسلام بدي)       :: تأملات في السياسىة (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: أسهل شرح لزمن المضارع المستمر أو Present Continuous مع أمثلة و تطبيق. (آخر رد :Medamrani)       :: ما اللفظ العربى المناسب لترجمة الكلمات الآتية....؟ (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #41  
قديم 08-06-2010, 08:17 PM
الصورة الرمزية Aratype
Aratype Aratype غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 1,473
افتراضي

ورحم الله الإمام أبي حنيفة...
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 08-06-2010, 10:54 PM
الصورة الرمزية حامد السحلي
حامد السحلي حامد السحلي غير متواجد حالياً
إعراب e3rab.com
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: سورية
المشاركات: 1,320
افتراضي

يحكى أن الخطيب تأخر في إحدى الجمع فتململ الناس فقام شاب وصعد المنبر وألقى خطبة طبعا جاء الخطيب وسمع الجزء الأكبر منها
ولما انتهت الصلاة جاء الشاب الخطيب إلى الخطيب الرسمي وسأله ما رأيك يا شيخ بخطبتي
هذه المقدمة موجودة في جميع إصدارات هذه الحكاية ولكن إصداراتها تختلف في رد الشيخ ولأنني سوري سأروي الإصدار العراقي

فقال الشيخ: خطبتك جيدة لولا بعض الأخطاء
1- من يتأخر على الصلاة يحاسبه الله وليس أنت من يلعن أبوه
2- الكعبة بناها نبي الله إبراهيم عليه السلام وليست من إنجازات الثورة
....
..

طبعا يبلغ المجموع الكلي لبنود رد الشيخ إذا جمعنا جميع الإصدارات حوالي 15 بندا
وتحية للأستاذ محمد زعل السلوم
__________________
إعراب نحو حوسبة العربية
http://e3rab.com/moodle
المهتمين بحوسبة العربية
http://e3rab.com/moodle/mod/data/view.php?id=11
المدونات العربية الحرة
http://aracorpus.e3rab.com
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 08-07-2010, 03:17 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد زعل السلوم مشاهدة المشاركة
الاخ العزيز ابو صالح
انت تذكرني بآرائك هذه وكأنني استمع لأكاذيب اذاعة العدو الاسرائيلي أو اذاعة صوت الجنوب قبل انهيار جيش العملاء عام 2000
هذا الكلام الذي ذكرته قام بنشره كتاب المارينز بالوطن العربي
وحتى لو وجدت حالات فهي لا تقاس بالدور العملاق والرافعة العربية الكبرى للجمهورية العربية السورية
ثانيا كان اعتراضي على مبدأ قرار وزير التعليم العالي حول النقاب وسرعة فرضه
انا اعيش في سوريا واعرف وطني جيدا
ونحن نتمنى كل الخير ليس فقط له وانما لكل بلد عربي
بالنسبة لحلفاء سورية السابقين بالعراق سأعطيك مثال فأنت عندما تربي كلب فهذا الكلب سيكون وفي لك ولكن حكام العراق الحاليين الذين قدموا على متن الدبابة الأمريكية كانوا عبارة عن كلاب سوق أي حسب حجم العظمة التي تقدمها لهم سواء طلباني أو الجعفري أو المالكي أو علاوي أو المقتدى أو السيستاني أو الحكيم وهم خونة فبلدهم ذاته وأهلهم خانوه فما بالك سورية وحتى أمريكا التي نصبتهم على عرش العراق
تصور تربي ابن لك ويخونك
ألا يجري هذا بفلسطين نفسها وبين الفسطينيين أنفسهم
يا سيدي من يكن بالعرب بلا خطيئة فليرمي سورية بحجر
أخيرا أتمنى أن اعمل لدى الحكومة السورية ولكنني موظف تابع للأمم المتحدة
ولكن وطني هو وطن لا وطني بقدر ما هو قومي
واتمنى أن تدقق أكثر بتاريخ سورية
محمد
تعليقا على ما لونته باللون الأحمر، أتمنى أنت يا محمد زعل السلوم أن تدقق في تاريخ الأمم المتحدة أولا،

نظام الأمم المتحدة الذي يمثل الحامي والداعم والمُنظِّم لمنظومة الدولة القُطريّة الحديثة بركيزتيها العلمانية والديمقراطية على مستوى الكرة الأرضية، وبيان حقوقها للإنسان التابع لها هو سبب مآسي وتحقير الإنسان من قبل الدولة القُطريّة الحديثة من وجهة نظري على الأقل، وأصلا سبب مشاكلنا ومشاكل العالم كلّه هو تكوين الكيان الصهيوني بقرار صادر من الأمم المتحدة والمصيبة أنها الدولة الوحيدة التي تجاوزت على كل قرارات كيفية الاعتراف بأي دولة حديثة لكي تكون هي دولة معترف بها من قبل الأمم المتحدة وهنا هي المصيبة يا محمد زعل السلّوم

لأن أي دولة لكي يتم الاعتراف بها دولة يجب أن يكون لها دستور، ولكي يكون لها دستور يجب أن يكون لها حدود محدّدة بشكل واضح

والكيان الصهيوني ليس عنده دستور لأنه لم يصل بعد إلى حدود الدولة التي موجودة في علمها وفي اللوحة الجدارية في الكنيست أو مجلس ممثلي الشعب

من وجهة نظري ما دام هناك أمم متحدة سيبقى الكيان الصهيوني، ولذلك من يرغب بتحرير الأرض عليه أن ينسحب من الأمم المتحدة أولا ولدينا مثال عملي جمهورية الصين الوطنية (على جزيرة تايوان) وسويسرا لهم مكانة يُشيد بها العالم كله ومع أنهم ليسوا أعضاء في الأمم المتحدة؟!!!
من وجهة نظري ما دام هناك أمم متحدة سيبقى الإنسان قيمته أقل من قيمة الورق الذي يتمنّن عليه موظف الدولة القُطريّة الحديثة لأصدارها له بمزاجه. والكثير ربما يحتج على كلمة بمزاجه ولكن هذا هو الواقع بسبب أن الأمم المتحدة تعمل على نشر مفهوم وتفعيل بالقوة أن احتاج الأمر لكي يكون لموظف الدولة هيبة على حساب الإنسان وحقوقه؟!!!
من وجهة نظري ما دام هناك أمم متحدة ستبقى الحرب معلنة على الأسرة بمفهومها المتعارف عليه عند كل إنسان سويّ ونجده في العادة صاحب حضارة تقدّر بآلاف السنين (أب (ذكر) وأم (أنثى) وأولاد) وستبقى تعمل على تدميرها وتدمير أواصر الحب والود والانتماء الحقيقي بين أفراد الأسرة، والتي بسبب الحب والود والانتماء التي ينشأ عليها أفراد أي اسرة سليمة منذ نعومة أظفارهم سيكون الحب والود والانتماء هي بشكل عام السمة العامة في المجتمع والدولة
من وجهة نظري ما دام هناك أمم متحدة ستبقى العلاقة متأزمة بين الرجل والمرأة لأنها تفرض أن تكون العلاقة بينهما مبنية على مبدأ الصراع بين الأضداد عليها، وتحارب أن تكون العلاقة بينهما مبنية على مبدأ التكامل بينهما
من وجهة نظري ما دام هناك أمم متحدة ستبقى أنت وغيرك من مُثَّقَّفي الدولة القُطرية الحديثة بركيزتيها العلمانية والديمقراطية بغض النظر من كان بمسحة اسلامية أو علمانية أو ديمقراطية يحارب العولمة ويعمل على تقليم أظافرها، وبالمناسبة أول من أعلن الحرب على العولمة هو بوش وإدارته
من وجهة نظري ما دام هناك أمم متحدة ستبقى ثقافة تحقير العلم والعلماء كما حاولت تبيينها في الرابط التالي هي السائدة

ثقافة احتقار العلم والعلماء
http://www.nu5ba.com/vb/showthread.php?t=14039

ما رأيكم دام فضلكم؟
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 08-07-2010, 07:49 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

كتب د. أحمد الليثي التالي

بحب الحكومـة وعندي الدليل
إني في هواها أنا عايش ذليـل
أغني: يا عيني! تقول لي: ياليل
أقول: الفساد؟ تقول لي: عميل

ورددت عليه بالتالي

هو ياريت الأمر له علاقة بحكومة؟
أي حكومة، إن شا الله في المريخ؟
الموضوع له علاقة بعقلية مبتفهمش
إلاّ بما يقوله مولانا الوالي
حتى لو كان في شرب الزرنيخ

ما رأيكم دام فضلكم؟

رد مع اقتباس
  #45  
قديم 08-07-2010, 08:58 AM
الصورة الرمزية محمد زعل السلوم
محمد زعل السلوم محمد زعل السلوم غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سورية دمشق
المشاركات: 746
افتراضي الاخ ابو صالح المحترم جدا

اعتقد تحتاج الى دورة لتفهم امور كثيرة غائبة عنك وسأعمل على تثقيفك من الآن فصاعدا
كما يبدو انت تعيش أزمة خبز واللحاق بالرغيف وليس أزمة وطن أو أمة
وكما قال المتنبي
لا ينال العلى ابن زانية ولا من حثه الكتب والكتب باللغة العربية هو الجوع
واذكرك ب’آية قرآنية كريمة بما معناه :"أنتم تدعونني للذي هو أدنى وأنا أدعوكم للذي هو خير"
نعم ليس كل شيء يعجبني ولكن القضية ليست مجاعة البعض
الناس بألف خير والحمد لله ولا أحد ميت من الجوع
هذا الشعر الهزيل الذي ذكرته مردود عليك
وليس لي
وأحب أن أجيبك وأجيب حامد السحلي برسالة تالية
والسلام
اذا أردت أن تناقشني بقضية بحد ذاتها فأهلا وسهلا أما اذا أردت السخرية فأنا أبوها وجدها وصدقني سخريتي تسبب آلام للكثيرين
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 08-07-2010, 09:04 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد زعل السلوم مشاهدة المشاركة
اعتقد تحتاج الى دورة لتفهم امور كثيرة غائبة عنك وسأعمل على تثقيفك من الآن فصاعدا
كما يبدو انت تعيش أزمة خبز واللحاق بالرغيف وليس أزمة وطن أو أمة
وكما قال المتنبي
لا ينال العلى ابن زانية ولا من حثه الكتب والكتب باللغة العربية هو الجوع
واذكرك ب’آية قرآنية كريمة بما معناه :"أنتم تدعونني للذي هو أدنى وأنا أدعوكم للذي هو خير"
نعم ليس كل شيء يعجبني ولكن القضية ليست مجاعة البعض
الناس بألف خير والحمد لله ولا أحد ميت من الجوع
هذا الشعر الهزيل الذي ذكرته مردود عليك
وليس لي
وأحب أن أجيبك وأجيب حامد السحلي برسالة تالية
والسلام
اذا أردت أن تناقشني بقضية بحد ذاتها فأهلا وسهلا أما اذا أردت السخرية فأنا أبوها وجدها وصدقني سخريتي تسبب آلام للكثيرين
امسك اعصابك يا محمد زعل السلّوم بعدنا في البداية
السُخرية بمعنى الاستهزاء والنظرة الدونية وقلّة الأدب هذا مرض من وجهة نظري على الأقل
أمّا التعامل من باب شرّ البليّة ما يُضحك فهذا شأن آخر
لم لا تظن أن الموضوع كان أصلا لترطيب الأجواء المشحونة؟!!!

ما رأيكم دام فضلكم؟
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 08-07-2010, 09:05 AM
الصورة الرمزية محمد زعل السلوم
محمد زعل السلوم محمد زعل السلوم غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سورية دمشق
المشاركات: 746
افتراضي عرب وين وطنبورة وين

أحببت أن أضع هذا المثل لك أخ أبو صالح وللأخ حامد السحلي تاع الجامع ومنجزات الثورة
,اقول لكم أولا انا لست عقائدي ولا رفيع شعارات أنا ابن هذه الأيام وأعرف ما أقول
"عرب وين وطنبورة وين" هو مثل عراقي جميل وقلت عراق حتى تفهم أنني لست من جماعة حدود سايكس بيكو
فيقال أنه يوجد امرأة اسمها طنبورة وكان زوجها ببغداد وتعيش معه وكلما أراد أن ينكحها يمد عباءته وفتتمدد فورا عليها وترفع قدميها ليباشر النكاح بها
وذات يوم فاض نهر دجلة وفمد الرجل عباءته ليحمل أكبر قدر من الأغراض فالناس فرت الى الأماكن المرتفعة فاذا بزوجته طنبورة تستلقي وترفع قدميها فقال الرجل "عرب وين وطنبورة وين"
كما ذكرت لك أخ أبو صالح اذا أردت محاورتي وحتى نقاشي فركز معي رجاءا
حتى لا نقع بالأخطاء في بعضنا وتتحول الأمور الى غير ما نشتهي
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 08-07-2010, 09:19 AM
الصورة الرمزية محمد زعل السلوم
محمد زعل السلوم محمد زعل السلوم غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سورية دمشق
المشاركات: 746
افتراضي علعموم أنا احترم الرأي الآخر

اقول لك اخي العزيز صدقني أنا استمع وأقرأ وأشاهد الرأي المغاير لبلدي ولأمتي قبل الرجوع الى رأيي الخالص وبالعكس كم استفيد منه وكم أعود اليه وكم أحترمه لأنه يظهر أحيانا أشياء تغيب عني وعن الكثيرين
كما ذكرت اذا أردت النقاش حول التعليم فلا بأس
أو السياسة الداخلية للدول العربية واتمنى أن تقرأ هذا المقال الذي هو لفيصل قاسم بجريدة الشرق القطرية ونشرته مؤخرا واليك النص
من قال إننا لسنا أمة عربية واحدة؟

--------------------------------------------------------------------------------

من قال إننا لسنا أمة عربية واحدة؟2010-07-11


مخطئ تماماً من يعتقد أنه لم يعد هناك جامع يجمع العرب، ويوحدهم وحدة لا نظير لها عالمياً في عصر الفرقة والتشرذم والتناحر وملوك الطوائف. على العكس من ذلك، فإن الروابط المشتركة التي تجمع العرب أكثر بعشرات المرات مما يفرقهم. دعك من التاريخ المشترك والدين الواحد واللغة الواحدة التي يحاول العرب التبرؤ منها يوماً بعد يوم، فهناك روابط توحد العرب من المحيط إلى الخليج أكثر من كل الشروط الألمانية لصناعة الأمة.
قلما تجد أمة في هذا العالم متجانسة في تخلفها وتصرفاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية والإعلامية كما هو الحال بالنسبة للعرب. فعلى صعيد أنظمة الحكم مثلاً، قلما تجد أي فرق بين الأنظمة الحاكمة، مما يجعلها تقريباً نسخة كربونية عن بعضها البعض. فربما بدافع تحقيق الوحدة العربية وجعل كل الحكومات من طينة واحدة، انبرت الأنظمة الجمهورية إلى اللحاق بركب الأنظمة الملكية الوراثية، بحيث لم يعد هناك فرق بين النظام الجمهوري العربي والنظام الملكي سوى الاسم فقط. لكن ليس العبرة في التسمية، بل في طبيعة النظام الجمهوري الذي غدا جملكياً خالصاً، حسب توصيف أخينا الدكتور منصف المرزوقي. فكما أن أولاد الملوك يصبحون أولياء عهد بشكل أوتوماتيكي، فإن أولاد الرؤساء العرب غدوا بدورهم ورثة طبيعيين لآبائهم. ولا يشذ عن هذا التقليد الجملكي حتى الآن أحد، لا بل إن أحد الرؤساء رفع من شأن المرأة في بلده بشكل مثير للاستغراب، مما جعل الجميع يثني على غيرته على الجنس اللطيف دون أن يدروا أنه كان يريد من وراء ذلك توريث الحكم لزوجته، لولا أن الله رزقه مولوداً ذكراً على مشارف السبعين من العمر، مما يعني أن الطفل سيرث أباه يوماً. باختصار فقد توحد نظام الحكم العربي بشكل واضح، مما يجعل جامعة الدول العربية الأكثر انسجاماً وتجانساً من حيث طبيعة الأنظمة المنضوية تحت لوائها. وهو أمر لن تجده في أي تكتل سياسي آخر، لا في أوروبا ولا في آسيا ولا في أفريقيا، فالاتحاد الأوروبي مثلاً أقل توحداًً من الجامعة العربية، سيما وأنه يضم الرؤساء والملوك المختلفين سلطوياً، بينما باتت جامعتنا الغراء تضم صنفاً واحداً لا شريك له من أنظمة الحكم.
ولو نظرت إلى أبناء الزعماء في الجملكيات والملكيات العربية لما وجدت فرقاً واحداً، فالجميع متحد على تبذير ثروات البلاد والتصرف بمقدراتها كما لو كانت ملكه الخاص. ما حدا أحسن من حدا، فكما أن الأبناء والأقارب في الأنظمة الملكية يستحوذون على الأرض وما عليها، فإن نظراءهم في الأنظمة الجملكية يستأثرون بالجمل وما حمل. فمن المستحيل مثلاً أن تذهب وكالة دسمة خارج الدوائر الضيقة. وقلما تجد شركة تبيض ذهباً خالصاً في طول العالم العربي وعرضه لا يملكها أولاد الزعماء أو أقرباؤهم، مما جعل بعض أبناء الرؤساء والمقربين يصبحون من أصحاب المليارات بسرعة البرق، لا بل إن الشعب يتندر في أحد البلدان العربية بأن ابن الرئيس سيشتري شقة في مدينة ساحلية وشقة أخرى في مدينة نائية جداً، وسيفتح الشقتين على بعضهما البعض. باختصار لم يعد هناك فرق بين ابن الملك وابن الرئيس، فالاثنان غاية في الوحدة والاتحاد والانسجام من حيث النهب والسلب.
وحدث ولا حرج عن الوئام الأمني منقطع النظير بين الأنظمة الملكية والأنظمة الجمهورية العربية المزعومة، فوزراء الداخلية ورؤساء أجهزة الأمن من كلا الجانبين لا يفوتون اجتماعاً واحداً في تونس الخضراء للتنسيق فيما بينهم، مما يجعلهم الأكثر اتحاداً وتوافقاً، وكأنهم عائلة واحدة لا يأتيها الخلاف لا من بين يديها ولا من خلفها كي تكون دائماً بالمرصاد لكل من ينبس ببنت شفة ضد هذا النظام أو ذاك. وبالتالي فإن هذا الاتحاد الأمني الرهيب لا بد أن يخلـّف شعوباً من طينة واحدة ديدنها المشترك الانبطاح والرضوخ الكامل، وهذا بدوره يجعل الشعوب العربية الأكثر وحدة وانسجاماً من حيث الركوع والاستكانة، بحيث لا تجاريها شعوب أخرى حتى في أفريقيا. ولنتذكر كيف أحرق الشعب الكيني الأخضر واليابس احتجاجاً على تزوير الانتخابات بنسبة خمسة بالمائة، بينما لا تحرك الشعوب العربية ساكناً احتجاجاً على تزوير إرادتها مائة بالمائة.
زد على ذلك أن تلك الشعوب العربية يجمعها عامل مشترك قوي جداً، ألا وهو أنها جميعاً تعاني الفقر والفاقة وحتى الجوع أحياناً، فأينما وليت وجهك ستجد اختلالاً رهيباً في توزيع الثروة بين أنظمة متخمة وشعوب لا تجد قوت يومها إلا بصعوبة فائقة. وكل ذلك بفضل الاتحاد الأمني العظيم الذي يجعل أجهزة الأمن الجمهورية والملكية على قلب رجل واحد يحمي الفساد والاستبداد بأسنانه. وهذا بدوره يجعل كل الدول العربية تقريباً مستقرة استقرار القبور. هل شاهدت حراكاً شعبياً في البلدان العربية إلا ما ندر. الاستقرار يعم العالم العربي من المحيط إلى الخليج خالقاً وحدة عربية لا مثيل لها في العالم. الجميع مستقرون لكن طبعاً في القاع، وذلك بفضل الاتحاد الأمني العربي منقطع النظير. وأتحدى أن يكون هناك تنسيق أمني بين أجهزة الأمن الأوروبية التي تنضوي تحت لواء اتحاد لطالما عيّر العرب بعضهم البعض به. لكن لا، فنحن أمنياً أكثر وحدة واتحاداً من أعتى الاتحادات في العالم. ويسألونك عن الوحدة العربية.
وعلى الصعيد السياسي قلما تجد اندفاعاً مشتركاً لدى زعماء أي أمة من أمم الأرض للتسبيح بحمد أميركا وإسرائيل كما هو الحال لدى الزعماء العرب، ولا فرق هنا بين نظام ملكي ونظام جملكي. فالكل متحد على التودد لتل أبيب والسير على الصراط الأميركي المستقيم، إلا ما رحم ربي.
أما إعلامياً فإن وسائل الإعلام العربية الرسمية تعطيك الانطباع أن لها رئيس تحرير واحداً لا شريك له، فهي نسخة مكررة عن بعضها البعض إلى حد التماثل والانصهار. هل تريدون وحدة إعلامية أقوى من هذه الوحدة التي يذوب فيها الكل في الكل؟ فلو غيرت اسم الزعيم في بداية نشرات الأخبار العربية الحكومية لوجدت أن الكليشة ذاتها تتصدر كل النشرات دون استثناء. إنها الوحدة في "أرقى" صورها الاندماجية.
ومن الناحية الاقتصادية قلما تجد دولاً تحارب التقدم العلمي والتكنولوجي والصناعي كما تفعل الدول العربية، فكلها مجمعة ومتحدة على إبقاء بلدانها وشعوبها في أسفل السافلين.
يا إلهي كم أشعر بالتضامن مع الإخوة العرب في كل بلد عربي أذهب إليه، فالكل يتحدث عن هموم ومشاكل واحدة ومتطابقة بشكل عجيب. ولو غيرت اسم البلد لوجدت أن ما ينطبق عليه ينسحب بدقة متناهية على بقية البلاد العربية دون استثناء، وكأن هناك إستراتيجية رسمية عربية موحدة في تعميم التخلف والفساد والاستبداد.
بربكم، من قال إنه نحن العرب ليس بيننا وحدة حال؟ من قال إننا لسنا أمة عربية واحدة؟ عاشت الوحدة العربية، تعيش، تعيش، تعيش!
By: د. فيصل القاسم


اتمنى الا تفهمني غلط مرة أخرى فأنا أحب أن أقول مالي واعترف بما علي من حقوق وواجبات
الكثير منا يتحدث عن الحقوق وخاصة العقلية العربية والتي للأسف هشة بعض الأحيان وننسى واجباتنا لنحصل على حقوقنا وننتزعها يجب أولا ان نقوم بواجباتنا أما الاتكالية الفارغة فهي لاتسمن من غنى ولا تطعم من جوع
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 08-07-2010, 09:39 AM
الصورة الرمزية محمد زعل السلوم
محمد زعل السلوم محمد زعل السلوم غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سورية دمشق
المشاركات: 746
افتراضي قوة الدولة قوة المجتمع

قوة الدولة قوة المجتمع آخر تحديث:الخميس ,03/09/2009




حسن مدن











الثقافة الديمقراطية لا تنفصل عن الممارسة الديمقراطية، وإذا كانت الأفكار تمهد للتحولات، فإن التحولات هي التي ترسخ الأفكار وتوطد دعائمها وتجعل منها نمطاً من الوعي والعيش، وبالتالي فإننا لا نتوقع أن تشيع الثقافة الديمقراطية في مجتمعٍ يهاب الممارسة الديمقراطية ويخشى ما ينجم عنها من مفاعيل.



هناك من يروج أن شعوبنا غير جديرة بالديمقراطية، لأنها ليست ناضجة لها، فهي تتطلب وعياً وثقافة وتعليماً، ولكن هذه حجة الخائف من ولوج الممارسة الديمقراطية، لأنه يجد فيها تهديداً لمصالحه في الانفراد بالسلطة والثروة، فيما الديمقراطية تتطلب المشاركة والتقاسم في الأمرين.



الثقافة الديمقراطية تفترض الممارسة الديمقراطية التي تتطور تدريجياً.



والمجتمعات كافة، من خلال التدريب الديمقراطي، تتدرب على إدراك أهمية الديمقراطية وما يقترن بها من مكتسبات، وأهمية أن تصبح هذه الديمقراطية ثقافة وتعليماً نتلقاهما في كل مفاصل الحياة، بما في ذلك في غرف البيوت وفي غرف الدراسة.



للهروب من الاستحقاق الديمقراطي تقول أنظمة الاستبداد إن لنا ديمقراطيتنا النابعة من ظروفنا وعاداتنا وتقاليدنا، ولا يمكننا مجاراة شكل الديمقراطية في الغرب، ويذهب الغلو ببعضهم ليقول انظروا ماذا فعلت الديمقراطية في لبنان: لقد أحرقته، لكن ليست الديمقراطية هي من أحرق لبنان، وللدكتور سليم الحص قولة مأثورة في هذا المجال هي: “في لبنان الكثير من الحرية وفيه القليل من الديمقراطية”.



الراحل الدكتور إسماعيل صبري عبدالله ردّ مرة على الأطروحات القائلة إن ديمقراطية الغرب لا تناسبنا بحجة دامغة، حين قال ما معناه: فليكن الأمر كذلك، شريطة ألا يكون البديل هو غياب الديمقراطية كليةً.



ليست الشعوب هي المساءلة في غياب الثقافة الديمقراطية، إنما الحكومات، لأنها تحجب الديمقراطية وتقمع المطالبين بها وتحول دون أن يكون المجتمع قوة متكافئة مع الدولة، والدولة منظم وناظم ضروري لأمن المجتمع واستقراره وتنميته، إذا وفت بشروط العدل والمساواة بين مواطنيها، وحين تضعف الدولة أو تنهار يضعف المجتمع أو ينهار.



لكن قوة الدولة يجب ألا تكون على حساب قوة المجتمع، فلا بد من بلوغ مرحلة من توازن المصالح، بموجبها يحفظ المجتمع مهابة الدولة ويحترمها ويلتزم بالأنظمة والقوانين التي تنظم سبل الحياة في البلد المعني، مقابل أن تحترم الدولة استقلالية المجتمع المدني، وتقر بمجاله المستقل عنها الذي لا يجوز احتواؤه.
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 08-07-2010, 09:43 AM
الصورة الرمزية محمد زعل السلوم
محمد زعل السلوم محمد زعل السلوم غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سورية دمشق
المشاركات: 746
افتراضي زوربا الذي في الحياة

حين فازت رواية “مائة عام من العزلة” لغابرييل ماركيز بجائزة نوبل، تدافع عليه المخرجون والمنتجون السينمائيون مطالبين إياه بالموافقة على تحويلها إلى فيلم سينمائي، غير أن الكاتب رفض بعناد كل العروض، مبرراً موقفه بالقول إنه يريد كل قارئ أن ينسج صوراً لأبطالها في مخيلته من وحي قراءته للرواية، وأن يذهب إلى تفسير أحداثها كما يشاء، أما إذا تحولت إلى الشاشة فإن السينما سوف “تنمذج” وتنمط شخوصها، وتضفي عليها تفسيراً مغلقاً لن يستطيع القارئ الإفلات منه لو قرأ الرواية بعد مشاهدة الفيلم المأخوذ منها.




ماركيز كان على حق، فيحدث أن تتجسد شخصية روائية أو سينمائية هي نتاح المخيلة في شخص إنسان بعينه، بحيث إننا لا نستطيع تصور ملامح هذه الشخصية التي رسمها الأدب أو السينما إلا بملامح الشخص الذي أداها في السينما.




ويعد تقمص أنتوني كوين دور شخصية “زوربا” في الفيلم المأخوذ عن رواية نيكوس كازنتزاكي، الروائي الإغريقي المعاصر، والذي يحمل، أي الفيلم، الاسم نفسه، المثل الأبلغ في هذا المجال. فما أن يتناهى إلى أسماعنا صوت تلك الموسيقا الرائعة، التي إن سمعتها مرة فلن تنساها أذناك أبداً، أعني موسيقا رقصة زوربا في الفيلم الشهير والتي وضعها الموسيقار الشهير ميكيس ثيودوراكيس حتى يتراءى لك مشهد كوين وهو يؤدي الرقصة التي صممت من وحي هذه الموسيقا في الفيلم.




كانت هذه الرقصة (الزوربية) كلها تحدياً، وعناداً، وتمرداً، كأنه يصرخ: أنا غير مبالٍ، لقد أفرغت غضبي، وقلت كل ما أردت قوله، لقد أتيح لي الوقت للرقص”. هكذا ترجم جورج طرابيشي كلمات كازنتزاكي في الرواية إلى اللغة العربية. وبوسع الذين شاهدوا الفيلم أن يتذكروا براعة أنتوني كوين في تجسيد هذا الوصف.




يقول الكاتب: “وبينما أنا أنظر إلى زوربا يرقص فهمت للمرة الأولى جهد الإنسان الخيالي ليقهر الثقل. لقد أعجبت بتجلده، وخفته، وكبريائه. كانت خطى زوربا المحمومة، الرشيقة ترسم على الحصى تاريخ الإنسان المتمرد”.




وفي كل مرة ينتصر فيها الإنسان الحقيقي داخلياً، في سكينته مع نفسه وطمأنينته إليها، حتى لو بدا خارجياً إنه هُزم، فإنه يشعر بكبرياء وفرح لا يمكن التعبير عنهما، كما يقول الكاتب. ذلك الفرح الذي جسده زوربا الذي في الرواية، زوربا الذي في الحياة.



صالح الخريبي أبو خلدون
الخليج الاماراتية
رد مع اقتباس
  #51  
قديم 08-07-2010, 01:24 PM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد زعل السلوم مشاهدة المشاركة
قوة الدولة قوة المجتمع آخر تحديث:الخميس ,03/09/2009

حسن مدن

الثقافة الديمقراطية لا تنفصل عن الممارسة الديمقراطية، وإذا كانت الأفكار تمهد للتحولات، فإن التحولات هي التي ترسخ الأفكار وتوطد دعائمها وتجعل منها نمطاً من الوعي والعيش، وبالتالي فإننا لا نتوقع أن تشيع الثقافة الديمقراطية في مجتمعٍ يهاب الممارسة الديمقراطية ويخشى ما ينجم عنها من مفاعيل.

هناك من يروج أن شعوبنا غير جديرة بالديمقراطية، لأنها ليست ناضجة لها، فهي تتطلب وعياً وثقافة وتعليماً، ولكن هذه حجة الخائف من ولوج الممارسة الديمقراطية، لأنه يجد فيها تهديداً لمصالحه في الانفراد بالسلطة والثروة، فيما الديمقراطية تتطلب المشاركة والتقاسم في الأمرين.

الثقافة الديمقراطية تفترض الممارسة الديمقراطية التي تتطور تدريجياً.

والمجتمعات كافة، من خلال التدريب الديمقراطي، تتدرب على إدراك أهمية الديمقراطية وما يقترن بها من مكتسبات، وأهمية أن تصبح هذه الديمقراطية ثقافة وتعليماً نتلقاهما في كل مفاصل الحياة، بما في ذلك في غرف البيوت وفي غرف الدراسة.

للهروب من الاستحقاق الديمقراطي تقول أنظمة الاستبداد إن لنا ديمقراطيتنا النابعة من ظروفنا وعاداتنا وتقاليدنا، ولا يمكننا مجاراة شكل الديمقراطية في الغرب، ويذهب الغلو ببعضهم ليقول انظروا ماذا فعلت الديمقراطية في لبنان: لقد أحرقته، لكن ليست الديمقراطية هي من أحرق لبنان، وللدكتور سليم الحص قولة مأثورة في هذا المجال هي: “في لبنان الكثير من الحرية وفيه القليل من الديمقراطية”.

الراحل الدكتور إسماعيل صبري عبدالله ردّ مرة على الأطروحات القائلة إن ديمقراطية الغرب لا تناسبنا بحجة دامغة، حين قال ما معناه: فليكن الأمر كذلك، شريطة ألا يكون البديل هو غياب الديمقراطية كليةً.

ليست الشعوب هي المساءلة في غياب الثقافة الديمقراطية، إنما الحكومات، لأنها تحجب الديمقراطية وتقمع المطالبين بها وتحول دون أن يكون المجتمع قوة متكافئة مع الدولة، والدولة منظم وناظم ضروري لأمن المجتمع واستقراره وتنميته، إذا وفت بشروط العدل والمساواة بين مواطنيها، وحين تضعف الدولة أو تنهار يضعف المجتمع أو ينهار.

لكن قوة الدولة يجب ألا تكون على حساب قوة المجتمع، فلا بد من بلوغ مرحلة من توازن المصالح، بموجبها يحفظ المجتمع مهابة الدولة ويحترمها ويلتزم بالأنظمة والقوانين التي تنظم سبل الحياة في البلد المعني، مقابل أن تحترم الدولة استقلالية المجتمع المدني، وتقر بمجاله المستقل عنها الذي لا يجوز احتواؤه.
يا محمد زعل السلّوم الظاهر لم تفهم على لغتي حتى الآن

أنا ضد الديمقراطية
http://www.atinternational.org/forums/showthread.php?t=527

أنا ضد الديمقراطيّة قلباً وقالباً، أنا مع التكامل قلباً وقالباً، لماذا؟
http://www.nu5ba.com/vb/showthread.php?t=12250

ولا أظن أن ما كتبه حسن مدن يختلف عما كتبه ميشل كيلو ولذلك أتمنى قراءة ما كتبته له في المداخلة 13 تحت العنوان والرابط التالي

اشكاليات المُثَّقَّف مع فلسطين وكيانات سايكس بيكو وكيفية تجاوزها
http://www.nu5ba.com/vb/showthread.php?t=15561

ما رأيكم دام فضلكم؟
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 08-07-2010, 07:04 PM
الصورة الرمزية حامد السحلي
حامد السحلي حامد السحلي غير متواجد حالياً
إعراب e3rab.com
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: سورية
المشاركات: 1,320
افتراضي

جميل

يبدو أن الأخ محمد زعل السلوم يسعى فعليا للعمل مع الحكومة السورية بدل الأمم المتحدة
وهو يريد أن يثبت حماسه الشديد وتفانيه هنا

ولكن لك مني نصيحة بدأ يدركها رجال العلاقات في كل حكومات العالم حتى سورية وكوبا
الاعتماد على جهل الناس كما فعل المتنبي حين وضع للكلب سما وتنبأ بأنه سيموت خلال ساعات فتبعه الناس إلى حتفهم.. هذه الآلية انتهت وهي لا تصلح أبدا لسياسة الناس في زمن المعلومات والعولمة
ورغم أنه ما يزال في الحكومة السورية تيار يؤمن بذلك بدليل قائمة الحجب والتي شملت حتى ويكيبيديا
وأنصحك أخي زعل إن كنت تسعى حقا لتصبح "حكومة" أن تسعى للإنضمام للتيار الذي يفهم أن عصر الجهل مضى وأنه إن أمكن لوسائل الحجب والقمع أن تفعل شيئا فهي تؤخر الانفتاح ولكنها أبدا لا تستطيع إلغاؤه

هذا هو ما كنت أريد قوله لك ضمنا في حكايتي فما تدعيه من إنجازات هي أمور تلقائية وليست أبدا إنجازات
فالأطفال يعلمون أن مصلحة الغرب وإسرائيل بل حتى تركية وإيران أن لا يستقر العراق والقول بأن جورج بوش خسر في العراق هو غباء فهو حقق هدفه الرئيسي بعدم الاستقرار ومنع هذا الشعب بموارده النفطية من التطور بسلاسة وهو أمر حتمي فالعراقيون ليسوا كالخليجيين ليس ذما لهؤلاء ولكن العراقيون متقدمون بمرحلة زمنية
بخلاف ذلك تماما فليس من مصلحة الغرب ولا تركية ولا حتى إيران أن تضطرب سورية أو مصر فهذه دول محاذية لإسرائيل واضطرابها سيكون مدمرا لإسرائيل بينما لن يسمح استقرارها القلق وتحكم طبقة مصلحتها استمرار الجهل لتبرر سرقة الموارد المحدودة جدا أصلا بأي تطور نسبي نوعي وأي بذور تطور ستجد نفسها تلقائيا مجبرة على الخروج

ودعني أختم بروايتين شخصيتين
كنت أجري فحصا للشبكة في جامعة دمشق التي رفضت اللجنة استلامها بدون فحص للتأكد من مطابقتها للمواصفات وكنت أعمل في كليتي كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية وللتواصل كان أخي يحمل جهاز توكي ووكي وهو تماما كسماعة هاتف فمر عميد الكلية وهو أستاذ هندسة إلكترونية فسأل أخي الذي هو طالب عنده هل تفحصون الوايرلس.. لم يستطع أخي سوى أن يقول أجل ويكتم ضحكته من جهل أستاذ هندسة إلكترونية أنه لا يمكن إطلاقا فحص الترددات العالية صوتيا.. هذه الضحكة لم أكتمها أنا في نفس الكلية عندما تعرفت مهندسة الإلكترون المشرفة علينا لأول مرة على الكاوي؟

عندما كنت أدرس أنا في الميكانيك كان أستاذنا لمحركات الاحتراق الداخلي قد تبنى جازما في المنهاج أن محركات البنزين أكثر تلويثا من الديزل وهذا الموضوع محل جدل حتى الآن رغم أن المقارنة النظرية تدعم هذا الرأي إلا أن الدراسات الإحصائية تشير إلى أن المحركات في عملها الواقعي تكون منحرفة عن النظري مما يجعل الديزل أشد تلويثا لأنه أكثر استقرارا ويمكنه الاستمرار بالعمل بفعالية حتى لو انحرف بشدة عن الحالة النظرية بخلاف البنزين... المهم تخيل وجهة نظري كطالب سنة رابعة 1995 عندما رأيت أستاذي يدافع بشراسة عن هذا الرأي على التلفزيون بينما كنا للتو قد أنهينا امتحانا يعتبر الرأي المعاكس هو الحق..
طبعا من السهل علي اليوم أن أفهم أن مصالح اقتصادية كانت خلف الترويج للحملة الشنيعة للحكومة السورية على الديزل وهذا أمر أفهمه الآن وليس عندما كنت في ال 21 من عمري
ولكن السؤال ما الذي يستطيع طالب أن يقدمه أو يثق به من أستاذه؟
بالمناسبة ظل الأستاذ في التدريس يدافع ويطالب طلابه بالرأي الأول وليته اكتفى باحترام نفسه والقول بأن هناك رأيين ولكنه يرى الأول أصح

لذلك صديقي أرجوك ليس على صفحات الجمعية الدولية للمترجمين العرب تستطيع تغطية الشمس بغربال
__________________
إعراب نحو حوسبة العربية
http://e3rab.com/moodle
المهتمين بحوسبة العربية
http://e3rab.com/moodle/mod/data/view.php?id=11
المدونات العربية الحرة
http://aracorpus.e3rab.com
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 08-08-2010, 12:38 PM
الصورة الرمزية محمد زعل السلوم
محمد زعل السلوم محمد زعل السلوم غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سورية دمشق
المشاركات: 746
افتراضي الاستاذ العزيز حامد

بطبيعة الحال أخي العزيز الاختلاف بالرأي لا يفسد من الود قضية
والحكومة السورية هي حكومتك وحكومتي ونحن ندفع الضرائب لها وكافة الفواتير من هاتف الى كهرباء الخ الخ
كما أنها ليست عار وكثير من الشباب يتوقون للحصول على وظيفة حكومية
كما أنني لست بحكم الدفاع عنها فهي ماشاء الله تعجز الدنيا
وليست بحاجتي لادافع عنها
بالنسبة للجامعة يا صديقي انا درست ادب فرنسي كلية الاداب وكانت ايام اكثر من رائعة واتمنى ان تعود صدقا اتمنى عودتها
قضيناها دراسة وكل شيء وفيها اتبعت عدد من الدورات بمعهد اللغات من اسبانية وايطالية ويابانية والمانية وروسية
والأجمل مافيها الأصدقاء والصداقات الممتدة الى مابعد الجامعة حتى أصدقائي الذين يستكملون دراساتهم سواء باليابان أو فرنسا أو اسبانيا لازالوا على صلة معي وحتى معلماتي الاسبانيات من ميريا الى فيكتوريا الاسبانيتين ومن ماريا الى انتونيو وباوديليني الايطاليين
وشهدت بجامعتي اسلام معلمي باللغة الايطالية انتونيو واسما نفسه محمد مهدي وله زوجة هولندية اسلمت بدورها ولديهما طفلتان ولا اروع وكانت تستكمل دراسة الشعر النبطي او البدوي بالأردن
ايضا ذكرتني بورشة الشعر الاسبانية التي انتجت فيها 5 قصائد جميلة باللغة الاسبانية وانتجنا ديوان مطبوع بالتعاون بين جامعة مدريد او انتونيو باراخي وجامعة دمشق ومعهد سرفانتس
كذلك كنا نساهم بالاسبوع الثقافي الايطالي وباليوم الثقافي الياباني بالتعاون مع الجايكا والقوات الدولية العاملة بالقنيطرة من اليابانيين
صدقني ذكرتني بأجمل الايام ذكرتني بايمانويل رودريغيز الفرنسية المعلمة واللطيفة والناعمة نحن طلاب السنة الاولى آنذاك وهي الشابة الجميلة
ذكرتني بكتيبة اصدقائي باللغة اليابانية كيف سهرنا اروع السهرات بمطعك زيوس بباب توما وذكرتني بالمعلمة اليابنية نوريكو والتي أهدتني ين ياباني قديم كونه يجلب الحظ كما ذكرتني بالمعلمة ساتو اليابانية الشديدة الروعة والجمال وكيف كتبنا قصائد باليابانية لنتغزل بها
ذكرتني بأجمل بطاقة دعوة حصلت عليها من ايزابيل الفرنسية وقد ختمتلي ختم المركز الثقافي الفرنسي على ورقة بيضاء لدخول الحفل
ذكرتني بحفلة اوساكا دا دا دا فرقة الطبول اليابانية الهائلة بروعتها وكيف اخذنا صور تذكارية مع الفرقة
ذكرتني وكم ذكرتني
وتقول جامعة دمشق
اه ذكرتني بمكتبة الاسد وكيف عسكرت بها لقراءة الروايات والمسرحيات للتحضير لامتحان المعهد العالي للفنون المسرحية وكيف قابلت المرحوم ممدوح عدوان ونبيل الحفار ودكتورتي بالادب الفرنسي ماري الياس وكيف نجحت وتخصصت بالنقد والاخراج ولم استمر طويلا رغم الجو الراقي والدافيء بيننا كأصدقاء
وكانت مكتبة الاسد وعلى الدوام مكاني المفضل وجامعتي الكبرى فضلا عن مكتبة كلية الاداب التي استعرت منها ذات مرة رواية دون كيخوته بأجزائها الثمانية وباللغة الاسبانية لتقديم موضوع عن الرواية وكم استمتع بقراءاتي بمكتبة قسم اللغة الفرنسية فتعرفت على دون جوان ومسرح موليير
عدا مكتبة المركز الثقافي الفرنسي ومكتبة المركز الثقافي الالماني والسرفانتس ومكتبة السفارة الهندية وخاصة الجانب الموسيقي منها وكم استمتعت بموسيقى رافي شنكر على السيتار وتسجيلاته الخاصة
اذا تحدثت فلن انتهي اليوم صدقني سواء بالاجازة ولا الدبلوم ولا الماجستير كانت ايام لذيذة
كم اتوق للعودة اليها
حتى بالسنوات الثلاث التي كنت مراسلا فيها لبرنامج باذاعة مونت كارلو باريس وانا اغطي دمشق عاصمة الثقافة وانا المهووس بحضور كل ماينبض بالثقافة وبأي اتجاه من اتجاهات دمشق الحبيبة والغالية على قلبي
انا افهم غيرتك على بلدك وهذا حقك
وانا من حقي اغار ايضا واقف في موقع الدفاع
لم لا وهو وطني ووطنك
وانا اكثر منك اتوق لتكون دمشق ملتقى العالم اجمع
وان تعود دمشق الاموية العملاقة بكل شيء
تحياتي اخي العزيز
محمد زعل السلوم
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 08-08-2010, 04:16 PM
الصورة الرمزية Aratype
Aratype Aratype غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 1,473
افتراضي سكَّر خفيف...

يا جماعة، ولو صار زعل، أين كان الموضوع وأين صار... !

ونحتسب الله في العقل العربي...
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 08-09-2010, 04:06 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Aratype مشاهدة المشاركة
يا جماعة، ولو صار زعل، أين كان الموضوع وأين صار... !

ونحتسب الله في العقل العربي...
العقل العربي أو من وجهة نظري عقلية مُثَّقَّف الدولة القُطريّة الحديثة بركيزتيها العلمانية والديمقراطية بغض النظر من أي مكان أو عرق كان والنظرة السلبيّة المُستحكمة به والتي هي من وجهة نظري سبب من اسباب تناقض آراءه ومواقفه بسبب لوثات العلمانية والديمقراطية والتي أنت لست بعيد عنها بكل ما يتعلق بالعرب والمسلمين يا د. ربيع
هل كان على فيروز أن تأخذ إذناً؟
http://www.atinternational.org/forum...ead.php?t=7880

من وجهة نظري من يفصل كل شيء عن كل شيء حسب مزاجه وتوقيته، هذه من لوثات الديمقراطية من أجل أن يتحكم في توجيه كل شيء حسب رغبته لأنه يعمل وفق مبدأ الغاية تبرّر الوسيلة وليس لأنه صحيح على الإطلاق

الموضوع من وجهة نظري له علاقة بالحريّة الشخصية والمرأة والدين والتعليم وكيفية تنفيذ تعليمات بوش بحذافيرها لما أطلق عليه الحرب على الإرهاب وتجفيف منابعه إن كان في الغرب "فرنسا" أو في الشرق "سوريا"

فما هو الذي ورد في هذا الموضوع ليس له علاقة بالموضوع من وجهة نظرك يا د. ربيع؟
متفلسفونا وموضوع الخالق
http://www.atinternational.org/forum...ead.php?t=1059

ما رأيكم دام فضلكم؟

التعديل الأخير تم بواسطة : s___s بتاريخ 08-09-2010 الساعة 04:24 AM
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 08-09-2010, 04:17 PM
الصورة الرمزية محمد زعل السلوم
محمد زعل السلوم محمد زعل السلوم غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سورية دمشق
المشاركات: 746
افتراضي القرد المسلم وتجار الدين بالعراق لصالح الاحتلال

القرد المسلم وتجار الدين بالعراق لصالح الاحتلال
للكاتب محمد زعل السلوم 2006

يحكى أن سائلين كانا يقفان متقابلين في أحد سكك دمشق – وذلك أيام حرب صفين – فيمدح أحدهما علي بن أبي طالب(رض) ويمدح الآخر معاوية بن أبي سفيان (رض).فتنهال النقود على هذا من أصحاب علي وعلى ذاك من أصحاب معاوية. فإذا غربت الشمس جلسا فاقتسما ما حصلا عليه من النقود في يومهما ذاك.

وروى بعضهم,قال : دخلت البصرة ,فجئت المسجد , فرأيت رجلا له بزة حسنة ,ومظهر طيب , يقود قردا قد ألبسه ملابس أمراء الهند,وعلى رأسه عمامة فيها بعض الجواهر.ومع الرجل خادمان بزي أبناء الهند. واختار الرجل ناحية من المسجد ,فأعد للقرد سجادة صغيرة للصلاة, فوقف القرد يصلي!.. فانتشر الخبر عند أهل السوق , فتركوا شؤونهم. وازدحموا للنظر الى هذا القرد العجيب !..

ثم ان الرجل وقف ,وقال :" أيها المسلمون .أعيروني أسماعكم ساعة –رحمكم الله- فان هذا القرد الذي ترونه ليس قردا .وانما هو انسي مثلي ومثلكم .وهو أمير من أمراء الهند المسلمين!...تزوج من أميرة هندية كافرة,فسحرته قردا,واشترطت –حتى تعيده إلى حالته الأولى- أن يدفع لها الأمير ثلاثين ألف دينار ذهبا!..فيا أيها المسلمون ..أعينوا أخاكم المسلم في شدته!..فهو غريب ومنقطع ,وابن سبيل , ومبتلى !..".

ولما وصل الرجل إلى هذا القول , أخرج القرد منديلا من جيبه , فوضعه على وجهه ,وبدأ بالبكاء , وجسمه يهتز لفرط بكائه!!... فانهالت النقود على الرجل من كل جانب كأنها المطر !.. فعجبت من احتيال الناس.

وهكذا نجد رواج تجارة الدين بالعراق لصالح سياسة الاحتلال الأمريكي ,وأعوانه ممن يتقنعون بالدين , من قبل جميع الأطراف دون رحمة لا بالبشر ولا بالحجر فضلا عن فرق الموت التابعة للاحتلال الأمريكي والصهاينة المجرمين ,والشعب العراقي بين حانة ومانة فتراهم سكارى وماهم بسكارى .

كما يبدو أن القرود المسلمة تنتشر بالعراق وبشكل بشع من خلال حرب الجثث التي تستهدف الجميع عدا تجارة الأعضاء وقتل العقول ,فوا أسفاه على مأساتك يا عراق....!!!!
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 08-10-2010, 10:24 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

كيف يقوم الغرب بطبخ الأنظمة العربية؟


8/10/2010





لقد أنفق الغرب أموالاً طائلة على الدراسات الإستراتيجية التي تشعبت تخصصاتها وفروعها خلال القرن الماضي إلى أن بلغت درجة عالية من التعقيد وانبثقت عنها سلسلة من الآليات التي وُضعت تحت تصرف الساسة، لتقدم لهم وسائل جهنمية يقومون من خلالها باستدراج الأنظمة التي تقع خارج مظلتهم الثقافية إلى هاوية الانفصال عن شعوبها، ومن ثم الانتهاء إلى السقوط في شرك التبعية المطلقة والتحول إلى آليات تقوم بتنفيذ سياساتهم، من دون الحاجة إلى الوجود المباشر الذي يؤدي إلى الاشتباك مع الشعوب ويترتب عليه دفع أثمانٍ باهظة، كما كان الحال في الحقب الاستعمارية الماضية.
وعليه فقد دأبت القوى الاستعمارية الحديثة على تفعيل هذه الآليات ونجحت نجاحات مبهرة في دول العالم الثالث عامة وفي مجموعة الدول العربية والإسلامية خاصة، حيث تم التركيز عليها بسبب وجود إرث ثقيل من الصدام الحضاري التاريخي مع الحضارة الإسلامية، ونظراً لمحورية العالم العربي بموقعه الجغرافي كحلقة وصل تربط بين قارات العالم القديم، ثم العامل الأخطر في هذه المعادلة، الذي تمثل في حيازة هذه المنطقة من العالم على ثروات طبيعية هائلة، مثل النفط والغاز واليورانيوم والحديد، وهي وحدها لو وقعت في حوزة هذه الأمة تحت قيادة واحدة وفي دولة موحدة، فإنها ستكون كفيلة بتمكين هذه الدولة من التفوق على أي قوة على سطح هذا الكوكب.

لسنا بحاجة إلى التعرض لبدايات المشروع الغربي الهادف لتفتيت المنطقة التي كانت تسمى بتركة الرجل المريض (الدولة العثمانية) في مؤتمرات بال عام 1897، سايكس بيكو 1916، وعد بلفور1917 لأنها مفهومة للجميع ولأننا نحتاج لتوظيف المساحة المقالة لغرض الحديث عن الآليات المعاصرة التي نخضع اليوم لإرهاصاتها، ولا زالت تعمل بأقصى طاقتها أثناء كتابتي لهذا المقال.

لقد تبنى الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة نظرية صراع الحضارات التي أعاد (سامويل هنتجنتون) قراءتها وهيكلتها بأسلوبٍ أكاديمي مكنه من وضع خارطة مجسمة لمكونات الشعوب الداخلة في الحضارة الواحدة، وأبرز التباينات القبلية والإثنية والطائفية المجتمعية التي يمكن أن تتحول إلى ديناميت يملك من القوة ما يكفي لتفجير هذه الشعوب من الداخل إذا ما تم تحفيزها واستثمارهان بحيث تؤدي في النهاية إلى تدمير الإطار الحضاري الجامع لهذه الشعوب.

تقوم العقيدة الغربية في صراعها مع الكتل الحضارية المختلفة عن حضارتها على ثلاث مراحل متتالية وتقوم فيها كل مرحلة بتهيئة الظروف المناسبة لتفعيل المرحلة اللاحقة التي تذهب إلى بعد جديد أعمق، وتمهد الطريق لإنضاج الظروف اللازمة لبلوغ المرحلة الثالثة والأخيرة التي تمثل الهدف الإستراتيجي والنهائي لمن قاموا بوضعها، ونوجزها على النحو التالي.

أولاً: مرحلة الاحتواء
وفي هذه المرحلة يتم توظيف القدرات السياسية والاقتصادية والعسكرية و(السيكولوجيا الإعلامية) لمحاصرة النظام الحاكم في الدولة المعنية بشكل متواصل عبر حشد الدول والأنظمة الحليفة للانخراط في عملية الخنق والتجفيف لمصادر الحياة لديه، ومن ثم إدخاله في مواجهة مع الشعب الذي ينهكه العزل، بينما تقوم أجهزة الاستخبارات بمحاولة الاتصال مع القوى الممتعضة والمتململة من سوء الأحوال، لتعرض عليها المساعدة للإطاحة بهذا النظام لقاء الموافقة على الاستجابة لسياساتها.

وعادة ما يتم توظيف القنوات الدبلوماسية لجس نبض رجال الحكم ومعرفة ما إذا كانوا مستعدين للاستجابة لمطالب هذه القوى لقاء تخفيف الضغوط عنهم أو التوقف عن مضايقتهم، كما هو الحال مع كوبا وكوريا الشمالية وإيران وسورية وفنزويلا وكذلك الصين وروسيا ولكن بصيغة أقل حدة نظراً لثقل الأخيرتين الذي يحد من قدرة الغرب على حصارهما بنفس القوة التي يحاصر بها الدول الأصغر، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الدول المذكورة لازالت تقاوم ولم تتمكن الدول الغربية من احتوائها بعد ولكنها تمكنت من تحجيمها أو الحد النسبي من قدرتها ولكن بأثمان باهظة يدفعها الغرب لقاء هذا التحجيم.

ويستعمل الغرب مناورات ذكية تقوم على اللجوء لسياسة العصا والجزرة لكسر إرادة الأنظمة، حيث يستعمل العصا من خلال التلويح بإثارة القوى المحلية المنافسة للنظام، إضافة إلى التهديد بإثارة بعض القضايا الحساسة دولياً مثل حقوق الإنسان والأقليات والمرأة والطائفية والديمقراطية، من خلال طرحها على المؤسسات الدولية التي يهيمن عليها كمجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية وغيرهما، وهي محافل قادرة على الطعن بشرعية هذا النظام وتمتلك القدرة على اتخاذ قرارات قاتلة بحقه بموجب البند السابع، وفي أحيان كثيرة يتم التلويح باستعمال القوة العسكرية لإسقاطه كما حصل في بنما وهاييتي سابقاً وفي أفغانستان والعراق لاحقاً.

أما الجزرة فإنها تتمثل بتقديم وعودٍ بعدم اللجوء إلى أي من تلك الخيارات، والاستعداد لتوفير مظلةٍ واقية للنظام حتى لو قام بارتكاب هذه المخالفات فعلياً، لاسيما أن بقاءه في الحكم يستدعي القيام بهذه المخالفات إن لم يكن جميعها لأنه سيضطر إلى اللجوء إلى قمع المعارضة وتزوير الانتخابات التي ستصبح شكلية إن وجدت. عندما تعيش الأنظمة في هذه الأجواء، فإنها تصبح محاصرة ومحدودة الحركة وتحاول الانزواء من أجل عدم إثارة هذه القوى القادرة على إلحاق الأذى بها، وهكذا تصبح ضمن الدول التي تم احتواؤها أو تحجيم قدرتها على التصدي لسياساته على المديين المتوسط والقريب.

ثانياً: مرحلة التطبيع
بعد أن تُطبخ الأنظمة على نيران فرن الاحتواء لمدة قد تطول أو تقصر حسب مدى قدرة النظام على المناورة والاحتمالن فإن الأنظمة التي تصل إلى مرحلة الإعياء وتشعر بأنها أصبحت غير قادرة على مواجهة شعبها الذي بلغ مرحلة التململ والاحتقان بسبب المضي قدماً في الاستئثار بالحكم والاستحواذ على موارده ومقدراته لتمويل النظام وأعوانه من المنتفعين، فإن الشعب وقيادات المعارضة يتحولون إلى هاجسٍ أمني مخيف يستدعي اقتطاع المزيد من المخصصات لتمويل الأجهزة الأمنية التي تتضخم على حساب الإنفاق على التنمية والصحة والتعليم والبنية التحتية، مما يؤدي إلى توتر الأوضاع عند كلٍ من الشعب والنظام، وهنا يجد الحاكم نفسه أمام خيار وحيد....وهو التطبيع مع القوى الخارجية والدخول معها في معاهدات تؤدي إلى التنازل المتسلسل عن السيادة الوطنية بسبب الشروط والملاحق التي تتضمنها هذه المعاهدات والاتفاقيات الثنائية بين الضعيف والقوي، وعادة ما تشترط على الدولة المعنية عدم القيام بأي تحالفات إقليمية مع القوى التي لازالت في خانة الاحتواء وتحض نظامها على تجفيف قنوات الاتصال معها بشكل تدريجي إذا ما أراد الاستمرار في الحصول على الدعم والتأييد في كافة المحافل الدولية.

ثالثاً: مرحلة التبعية
عندما يصل النظام إلى نقطة اللاعودة مع الشعب بسبب تفاقم الأوضاع وعمق الجراح التي يحدثها في الأمة بسبب تحويلها إلى دولة بوليسية قمعية تزج بالمعارضين في السجون وتفتعل المبررات لتكميم الأفواه وتزيد نسبة الذين يعيشون دون خط الفقر وتتفاقم الأزمات الاجتماعية إلى الدرجة التي تشعره بأن الأمور على وشك الانفلات، فإنه والحالة هذه يقوم بتسليم دفة القيادة لهذه القوى الخارجية التي تقوم بتحويله إلى أداة طيعة تمتثل للأوامر التي تصدرها من دون أن يلقي بالاً لتناقضها مع توجهات الأمة أو تدنيس محرماتها، ويتحول إلى موظف يعمل لدى هذه القوى التي أصبحت تتحكم بمصيره ومصير كل القوى المحلية التي ترعرعت كالطفيليات في حلقات متصلة تدور حول نظامه وتتحول هي الأخرى إلى ذراع استراتيجية لقوى الغرب، ولكن في عمق النسيج الوطني للمجتمع ويتم انتقاء بعضها ليكون خليفة للنظام الحالي إذا ما ساءت الأمور واقتضت أن يصار إلى إحالة قمة الهرم على التقاعد بسبب احتراق أوراقه محلياً وعالمياً.

مدى صبر الشعوب وقدرتها على التنظيم والارتقاء إلى مستوى العمل الجماعي القادر على نقلها من موقع السلبية إلى موقع المباشرة وتطوير برنامج سياسي واقتصادي ودستوري بديل، مع تطويره للآليات الذكية القادرة على تأمين الحركة المتواصلة الدؤوبة، إذا ما أضيفت إلى حماقات الدول الكبرى التي تستمر في دفع النظام لتبني المزيد من السياسات المستفزة والمذلة للشعوب سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وروحياً...كل هذه العوامل ومدى وتيرة تفاعلها ستكون مسؤولة عن الزمن المطلوب لتخصيب العناصر الداخلة في عملية التفاعل وإيصالها إلى نقطة الانفجار والتغيير.
زياد علان العينبوسي نيويورك
ZALLEN1217@AOL.COM



www.alquds.co.uk

وأول تعليق لي على المقال هل الموضوع متعلق فقط بموقف الحكومات أم أن موقف غالبية ما يُطلق عليه مثَّقَّف الدولة القُطرية الحديثة بركيزتيها العلمانية والديمقراطية بغض النظر إن كان بمسحة إسلامية أو علمانية أو ديمقراطية كذلك؟!!! وأبسط مثال موقفهم من مسألة المرأة ولبسها النقاب ناهيك عن إلغاء من العملية التعليمية كل ما يُشير إلى الإسلام إن كان من حيث المظهر ممثل بالحجاب والنقاب واللحية للمدرس (ة) أو من حيث مناهج التدريس تنفيذا لمخطط محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه حسب ما طالب به بوش حرفيا، وهل توجد حكومة من حكومات المنطقة لم تنفذها؟!!! صحيح كل منها بطريقة خاصة بها في طريقة الإخراج ولكن هل هناك أيّا منها كمُثَّقَّفين أو كحكومة كانت لها كرامة المطالبة بالمحافظة على مكونات شخصيتها وأنه يجب احترام حريّة الرأي لمن يرغب باحترام مكونات شخصيته؟

ما رأيكم دام فضلكم؟
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 08-11-2010, 07:42 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد زعل السلوم مشاهدة المشاركة
التحدي العلمي
بقلم/ علي الخليلي

قبل بضعة أيام، أعلن الموقع الإلكتروني المتخصص في تصنيف الجامعات على مستوى العالم webometrics@info في إسبانيا، عن محصلة رصده لأهم الجامعات وأكثرها تقدماً في مجال الأبحاث والدراسات والتقارير والصفحات الإلكترونية، ومرتبة كل واحدة منها، خلال النصف الأول لهذا العام . وهو رصد أكاديمي يتم وفق أسس علمية دقيقة ومتطورة، كل ستة أشهر .


وكان من اللافت على الفور، في هذا الإعلان الذي يندر أن تلتفت إليه، ولكل ما يماثله أو يمثله من قِيَم أكاديمية عالية ومتميزة، غالبية وسائل إعلامنا العربية، حصول جامعة النجاح الوطنية بنابلس، كبرى مدن الضفة الغربية، على المرتبة الأولى فلسطينياً، والمرتبة الخامسة عربياً، من بين سبعمائة جامعة عربية، وعلى مرتبة 1160 من بين عشرين ألف جامعة عالمية .


تمنيت أن يتابع الخبراء والمختصون هذا الخبر الجميل، بالتحليل الواسع والمكثف على مدار أيام عدة، تأكيداً من جانبهم المنزه عن الهوى، وعن الدعاية الفارغة، على قدرة الشعب الفلسطيني المنكوب والممزق والمحاصر بالاحتلال والاستيطان، على التحدي الحضاري والعلمي، وعلى النمو والتطور، جيلاً بعد جيل، إلى درجة التفوق والمنافسة، في المواجهة الصعبة والمعقدة والمتواصلة على مدار أكثر من قرن .


وتمنيت أن يرى كل مواطن عربي، ناهيك عن الفلسطينيين أنفسهم، في هذا الإنجاز العالي والمتميز على مستويات عدة، حزمة ضوء ضخمة تخترق العتمة المدلهمة من حولهم، وتشحن روحهم المجتمعية المترنحة تحت ثقل التناقضات المتكالبة عليهم، بالفخر والكبرياء، وبالأمل القائم على قوة العمل الجدي والفكر المستنير .


ولكن الخبر بقي مع الأسف، مدحوراً إلى زوايا الهوامش الإعلامية الخافتة، وبعيداً عن أن يكون بجدارته وأهميته، متألقاً في الوعي المجتمعي الفلسطيني على وجه الخصوص، وهو محاصر بالخرائب السياسية المختنقة برمال الانقسام، وفشل المصالحة بين “فتح” و”حماس”، ومناكفات التغيير الوزاري، ومتاهة الانتقال من المفاوضات غير المباشرة، إلى المباشرة، إلخ .


اعتدنا على المستوى العام- وما أبشع الكثير من عاداتنا العامة- على الأخبار السيئة . نندفع من هرج إلى مرج، عند كل واحد منها، فلا نكاد نخلص منه، حتى نغرق في آخر . ونصمت أو نصاب بلوثة عدم الاكتراث، عند أي خبر مفرح . الفرح ليس مهنتنا، الفرح يزعجنا، ويمنع عقولنا من التفكير الجمعي، الفرح يربك مفهوم النكبة في وجداننا المعذب .


غير أن إنجاز جامعة النجاح نفسه، هو بالمقابل وفي آن، من صنع هذا المستوى ذاته . فلا بأس . ثمة تناقض في الوعي . إلا أن استمرار التفوق العلمي، سوف يحسم هذا التناقض لمصلحة الشعب الفلسطيني كله، في طريقه الطويل نحو الدولة المستقلة، ونحو المزيد من المشاركة الحضارية عربياً وعالمياً .


ولعل في ثنايا تاريخ النشوء والتطور لهذه الجامعة، ولمعظم الجامعات الفلسطينية، ما يوفر لنا معاني هذا الحسم المحتوم لشعب بأكمله، وبقضيته المصيرية، في حركة مراحل هذا التاريخ المتدرجة، عبر بضعة عقود فقط، من مجرد مبان قديمة وبسيطة لمدارس عادية، إلى ما هي عليه الآن، من صروح جامعية ضخمة تضم داخل حمى العشرات من المباني الفخمة والمختبرات والقاعات، عشرات الآلاف من الطلبة، ومئات الأكاديميين والإداريين الحائزين أعلى الدرجات العلمية في مختلف التخصصات الحديثة . وتملك وهو الأهم، إرادة التفوق الحضاري والتحدي العلمي، رغم التفوق العسكري الكاسح ل “إسرائيل” من حول، وفي كل شبر من أرض فلسطين، وهي تحاول مرحلة إثر أخرى، بأنياب ومخالب ترسانتها العسكرية الضخمة، أن تصادر هذه الإرادة، وأن تفرض عليها الموت والخراب . ولكنها فاشلة بالضرورة، ذلك بأن العلم هو السبيل إلى استحقاق الحياة . وهي في جبروتها وغطرستها، لا تفهم معنى هذا الاستحقاق .

عزيزي محمد زعل السلّوم إليك الخبر التالي عن جامعة النجاح والتي ورد ما نقلته من مقالة لعلي الخليلي عنها في مداخلة سابقة لمعرفة كيف تتعامل كيانات سايكس بيكو ممثلة للدولة القُطريّة الحديثة بركيزتيها العلمانية والديمقراطية مع الجامعة الوحيدة التي ظهرت بمرتبة متقدمة في الترتيب العالمي للجامعات العربية؟

السلطة تواصل اعتقال أكاديميين بنابلس
عناصر من أجهزة الأمن الفلسطينية في نابلس (الجزيرة نت)

لا يزال سبعة أكاديميين فلسطينيين من جامعة النجاح بنابلس شمال الضفة الغربية في سجن الجنيد التابع للسلطة الفلسطينية بالمدينة لليوم الثامن على التوالي بعد اعتقالهم على أيدي الأجهزة الأمنية التي تتهمهم بالانتماء لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وعلمت الجزيرة نت من إحدى عائلات المعتقلين أن الأجهزة الأمنية لم تسمح لأحد منهم بمقابلة ذويه أو الاتصال به، مشيرة إلى أن شائعات تخرج بين الفينة والأخرى بأن بعضهم سيتم الإفراج عنه "لكن دون جدوى" بل قاموا باعتقال أكاديمي آخر.

وقالت عائلة المعتقل إن مؤسسات حقوقية وعدت بزيارة ذويها والاطلاع على أوضاعهم، إلا أنه وحتى الآن لم تباشر أي مؤسسة بذلك فعليا، لافتة إلى أن عائلات المعتقلين لا زالت متخوفة من تدهور صحتهم لا سيما أن معظمهم يعاني من أمراض مختلفة إضافة لكبر السن.

وأضافت أن بعض العائلات توجهت لتقديم ملابس وحاجيات خاصة لأبنائها إلا أن الأمن لم يسمح لها بالدخول "ووعدوا بإدخالها بأنفسهم للمعتقلين".

دعم المؤسسات
"
رفضت الكتلة الإسلامية بجامعات الضفة الغربية ما يقوم به جهازا المخابرات والأمن الوقائي بنابلس ضدّ أكاديميين ومحاضرين بجامعة النجاح، معتبرة أن ذلك التصرف شائن وانتهاك للحرمات، كما أنه يعتبر حلقةٌ متواصلةٌ في سلسلة استهداف الجامعات والمؤسسات التعليمية
"

ونفت تلك العائلات أي تهم تسوقها الأجهزة الأمنية لأبنائها كدعم مؤسسات حماس، أو تبييض أموال لصالحها.

واستنكرت عائلات المعتقلين الرد السلبي من جامعة النجاح حيث يعمل الأكاديميون، مؤكدة أنه لم يتم الاتصال بهم أو الاطمئنان على وضعهم جراء الاعتقال.

من ناحيتها رفضت الكتلة الإسلامية بجامعات الضفة الغربية ما يقوم به جهازا المخابرات والأمن الوقائي في نابلس ضدّ أكاديميين ومحاضرين بجامعة النجاح، معتبرة أن ذلك التصرف شائن وانتهاك للحرمات، وحلقةٌ متواصلةٌ في سلسلة استهداف الجامعات والمؤسسات التعليمية.

الكتلة الإسلامية
وأوضحت الكتلة الإسلامية، في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن الأساتذة المعتقلين يتمتعون بشعبية كبيرة بأوساط طلبة الجامعة, ويعتبرون من مؤسسي جامعة النجاح ويشغلون مناصب أكاديمية وإدارية مهمة.

وأضافت أن سكوت إدارة جامعة النجاح ونقابات العاملين بجامعات الضفة عما يتعرض له زملاؤهم بسجون الأجهزة الأمنية بنابلس من تعذيب وإهانة وإذلال مستغرب ومستهجن, ويعبّر عن حالة القمع وغياب الحريات التي تسود مدن الضفة.

وكان جهاز المخابرات قد شن وقبل أسبوع حملة واسعة ضد أكاديميين بنابلس وهم الدكتور فريد أبو ضهير ومحمد النوري ونزار عورتاني وغسان خالد ومصطفى الشنار ومحمد أبو جعفر، وبالأمس اعتقل عميد كلية الشريعة بجامعة النجاح خضر سوندك.

كما أدانت مؤسسات صحفية وإعلامية ومنها المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) اعتقال أستاذ الإعلام بجامعة النجاح فريد أبو ضهير.

المصدر:الجزيرة

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/63404CAD-62D9-4138-95F8-45FD1CA55A44.htm
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 08-20-2010, 03:03 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

حماس تُصَعِّد اتهاماتها للسلطة الفلسطينية بشن حرب على التيار الديني بالضفة


8/20/2010


وزير الأوقاف في السلطة الفلسطينية محمد المهباش


غزة- صعدت حركة المقاومة الإسلامية حماس الخميس هجومها ضد السلطة الفلسطينية باتهامها بشن حرب على التيار الديني في الضفة الغربية.
ونظمت وزارة الأوقاف في الحكومة المقالة التي تديرها الحركة الخميس اعتصاما قبالة مقر المجلس التشريعي بمدينة غزة شارك فيه مسئولون من حماس وجهوا خلاله انتقادات شديدة للسلطة الفلسطينية واتهامها بمحاربة الإسلام والسعي للقضاء عليه.

وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي والقيادي في حماس أحمد بحر خلال الاعتصام إن السلطة تمارس (خطة قمعية) ضد العلماء وخطباء المساجد، داعيا الفصائل الفلسطينية المسلحة إلى التصدي بيد من حديد للعابثين بمقدرات الوطن.

واتهم بحر السلطة بـ(التساوق) مع إسرائيل عبر ممارساتها وخرق القانون الأساسي الفلسطيني الذي يكفل حرية العقيدة والعبادة وممارسة الشعائر الدينية بحرية.

ومن جانبه أعرب نائب رئيس رابطة علماء فلسطين النائب سالم سلامة عن الاستهجان لقرار وزارة الأوقاف التابعة للسلطة الفلسطينية إبعاد عشرات الخطباء من ذوي الكفاءة عن المساجد الكبرى ومنعهم من الخطابة.

وقال سلامة إن هذا القرار يثير علامات الاستفهام كونه يأتي في الوقت الذي يحتاج الشعب الفلسطيني للعلماء ليكشفوا مخططات الاحتلال الإسرائيلي ضده، متهما السلطة كذلك بالسعي لترويج الفاحشة ونشر الفساد.

وأثارت حملة أطلقتها وزارة الأوقاف في السلطة الفلسطينية، لما قالت عنه إنه تنظيم لعمل الأئمة والخطباء في مساجد الضفة الغربية، انتقادات حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة واعتبرت الأمر محاربة للتيار الديني.

ورفضت السلطة الفلسطينية اتهامات حماس واعتبرتها مجرد أكاذيب وتحريض غير نزيه، متهمة إياها بالعمل على استخدام الدين للتحريض ضدها.


www.alqud.co.uk

فرنسا تطرد إماما مصريا بتهمة التحريض على الكراهية

8/20/2010

باريس ـ رويترز: قالت وزارة الداخلية الفرنسية امس إنه تم طرد إمام مصري بتهمة التحريض على الكراهية في أحدث حالة ترحيل ضمن حملة لمكافحة الجريمة. وقال وزير الداخلية بريس أورتفو في بيان إن علي ابراهيم السوداني الذي كان إماما لمسجد في ضاحية سين سان دينيس في باريس رحل إلى بلده مصر.
وأضاف البيان ان السوداني كان قد تم ترحيله في كانون الثاني يناير لكنه عاد إلى فرنسا. وقال أورتفو 'أدلى واعظ الكراهية هذا مرارا بتعليقات عدائية تتعلق بالعالم الغربي وهو ما يتعارض تماما مع قيم مجتمعنا'. ولم يصدر أي تعليق من السوداني. وذكرت الوزارة أن 125 مسلما متشددا من بينهم 29 إماما أو واعظا طردوا من فرنسا منذ 2002.


رد مع اقتباس
  #60  
قديم 08-20-2010, 03:09 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الدم العربي الرخيص والمستباح
رأي القدس



8/20/2010


كشفت المجندة الاسرائيلية السابقة عيدن ابرجيل التي التقطت لنفسها صورا اثناء خدمتها العسكرية مع معتقلين فلسطينيين مغمضي الاعين، ونشرتها على موقعها على 'الفيس بوك' عن المعايير الاخلاقية التي يتربى عليها الجنود الاسرائيليون، عندما قالت على صفحتها نفسها 'انها ستستمتع بقتل العرب بل ذبحهم ايضا'.

هذا الكلام لو صدر عن ضابط او جندي عربي لقامت الدنيا ولم تقعد، وشاهدنا الاتهامات بالعداء للسامية تنهال من كل حدب وصوب، ولكن الاسرائيليين فوق كل القوانين، طالما ان الضحايا من العرب والمسلمين.

القتل والذبح والتدمير والسرقة هي الاركان الاربعة الرئيسية في عقيدة الجيش الاسرائيلي التي يتربى عليها الجنود، وتنقل من جيل الى آخر، وقد شاهدنا التطبيقات العملية لهذه التعليمات الوحشية اثناء الحروب الاسرائيلية ضد العرب التي تمتد منذ عام 1948 وحتى الحرب الاخيرة في قطاع غزة.

الجنود الاسرائيليون قتلوا الاسرى المصريين اثناء حرب حزيران (يونيو) عام 1967 بدم بارد، مثلما قصفت طائراتهم مدرسة بحر البقر اثناء حرب الاستنزاف، وكررت المجزرة نفسها مرتين في قرية قانا اللبنانية وبصورة متعمدة.

الحاخام الاكبر للجيش الاسرائيلي الذي من المفترض ان يعظ بالرحمة وعدم القتل، اصدر فتوى باتباع ابشع درجات القسوة مع الفلسطينيين اثناء العدوان الاخير على'قطاع غزة، بما في ذلك ممارسة القتل. وجرى توزيع هذه الفتوى في بيان التقطت نسخا منه بعض اوساط الاعلام الاسرائيلية والغربية.

ولا يمكن ان ننسى في هذه العجالة مأساة الطفل محمد الدرة، ومجزرة مخيم الشاطئ، وحرق اجساد الاطفال بالفوسفور الابيض، وفرض حصار تجويعي على قطاع غزة لاربع سنوات متواصلة.

انه جيش بلا اخلاق، في دولة قامت على السرقة والاغتصاب والارهاب والمجازر لترويع اهل البلاد، ولذلك لم يكن غريبا ان نقرأ عن ادانة ضابط اسرائيلي وثلاثة جنود بسرقة حواسيب وهواتف نقالة واموال الناشطين الذين كانوا على ظهر السفينة 'مرمرة' احدى سفن اسطول الحرية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

المجندة الاسرائيلية المتعطشة للقتل والذبح وازهاق ارواح العرب قالت بانه 'في الحرب لا توجد قوانين' اي انها تستطيع وزملاؤها ان يفعلوا ما يشاءون. وهي قطعا تردد هنا ما تعلمته من رؤسائها وقادتها العسكريين، الذين يحللون كل ما هو غير اخلاقي وكل ما هو غير قانوني، وشاهدنا ذلك اخيرا عندما فتحوا النار على الناشطين العزل على ظهر السفينة مرمرة اثناء اقتحامها ليلا في المياه الدولية.

نتمنى ان لا يحاضر علينا الغرب، بعد هاتين الواقعتين، اي الاستمتاع بذبح العرب وسرقة حواسيب ناشطي السفينة مرمرة وضحايا مجزرتها، في الاخلاق والديمقراطية واعتبار اسرائيل الدولة الديمقراطية الوحيدة في منطقة'الشرق الاوسط.

فليست الحرب وحدها التي لا قوانين لها في نظر الجيش الاسرائيلي طالما ان الضحايا من العرب والمسلمين، وانما ايضا في نظر معظم اليهود الذين هاجروا الى هذه الدولة وطردوا اهل الارض بعد ان مارسوا في حقهم ابشع المجازر.


رد مع اقتباس
  #61  
قديم 08-20-2010, 10:43 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الرجال في مصر لا يرون امرأة غير زهرة والـ'اف بي آي' يغار من الأمن المصري!
بقلم/ ميساء آق بيق

8/20/2010


حب بعمر 5 سنوات
قالت له: انت ليه قاعد بعيد عني ومابتكلمنيش
اجابها: اصل ماما منعاني من اني اتكلم معاكي
قالت: انت بتحبني قد ايه، قال: بحبك قد الدنيا كلها واكتر ما تتصوري، انتي اكتر واحدة صاحبتي، وانتي بتحبيني قد ايه؟ اجابت: انا بحبك اكتر ماتتخيل وانا متأكدة ان مامتك مسيرها حتفهم وتقبل الامر الواقع!
قبل ذلك بقليل كانت الام تؤنب ابنها لانه كما قالت يضيع نقوده على البنات..
الآن هل يتخيل احد كم عمر هذين المشاركين في الحوار؟ إنهما طفل وطفلة لم يتجاوز عمرهما 5 سنوات والحوار كان يجري في مسلسل 'حكايات بنعيشها' الذي تقوم ببطولته ليلى علوي. ومهما كان المسلسل من النوع الخفيف والكوميدي ولكن إلى هذه الدرجة؟ على من يريد إقناعي بأن هذه كوميديا معقولة وأن هذا الحوار طبيعي وصحي لمن يشاهده من كل الأعمار أن يقتنع هو أولاً بأن طفلين في الخامسة من العمر يفكران هكذا.
زهرة..... علي أن أتوقف بعد أن أذكر اسمها لأن من المفروض أن تكون معروفة جداً، فهي رغم وجود الملايين في مصر، يجري خلفها عشرات الرجال، يحاولون كسب ودها والتقرب منها، والباقيات يكتفين بأن يحسدنها - هل نحن في ألف ليلة وليلة؟ في فطرة كل أنواع المخلوقات التي نشاهدها عبر القنوات الوثائقية هناك اثنان من الذكور يتقاتلان على الظفر بأنثى ومن يفز ينل، فقط بين البشر، وفي الدراما المصرية هناك خمسة يتنافسون على امرأة! أين النساء؟ أم أن الحاجة زهرة 'حاجة تانية'؟
دور هند صبري في مسلسل 'عاوزة اتجوز' يجسد شخصية هستيرية تلهث وراء الزواج، أحدهم قال لي إن أسلوب مخاطبة الكاميرا هو شكل جديد من مخاطبة النفس بدل أن نسمع صوت الممثل في الخلفية ويبدو صامتا، قد يكون على حق، وقد ينفع الشكل الجديد باعتباره منحى مختلفا في الإخراج، ولكن حرام أن يجلس أحدنا ثلاثين يوما متتالية بانتظار الفرج الذي سيحل على بطلة المسلسل، فهي يا حرام عانت كثيرا وهي تنتظر بلهفة أن تتزوج، أخشى أن يصدر جزء ثان بعد زواجها نرى فيه أحد الطرفين 'بيطلّع عين التاني' والآخر يلعن الساعة التي تزوج فيها.. هذا كثير يا خلق الله، أليس من الإجحاف أن يكون الزواج أو عدمه هو همنا الأكبر في ظل كل هذه المصائب التي تحيط بنا؟ هل ينقصنا تخلف أو جهل في عالمنا العربي؟ والله لو وزعنا تخلفاً على أنحاء الكرة الأرضية لفاض عندنا ما يكفي لبقية سكان هذه الأمة المهزوزة.

صفحات مضيئة

أحيي العاملين على مسلسل 'الجماعة'.. هذه الكاميرا جديدة على الدراما المصرية، هذه اللقطات والإضاءة والحركة والإخراج تثبت أن مصر أعادت حساباتها، لم تتوقف عند مرحلة معينة، التقطت الانتقادات التي طالت أعمالها الفنية في الأعوام الماضية وقرر الفنانون فيها تغيير اتجاههم، وظهرت مواهب جديدة جديرة بالاحترام، وما العيب في التراجع عن خطأ والمضي قدماً في خط جديد ومبدع ومتطور؟
أحترم جداً خروج المصريين من عباءة الإخراج القديمة التي دفعت بالمشاهدين إلى الابتعاد عن متابعة الأعمال المصرية، واختيارهم عباءة جديدة جميلة تستحق التوقف عندها. فقط أود أن أحلم بأن يكون الأمن في جميع الدول العربية شبيها بذلك الذي يصوره المسلسل، يحترم المواطن وحقوقه ويخاف عليه من الأذى ولا تنقصه الثقافة الواسعة في كل شيء! لا شك أن جميع عناصر الوكالة الفيدرالية الأمريكية سيتوارون خجلاً الآن لأنهم لم يعاملوا المواطن الأمريكي بهذه الطريقة الراقية!
المصريون كذلك خرجوا من مفهوم الانغلاق القطري وأصبحنا نراهم في أعمال درامية عربية متعددة الجنسيات، فهناك ممثلون سوريون في مسلسلات مصرية، وممثلون مصريون في مسلسلات سورية، وأعمال فنية جمعت عدة جنسيات مثل كليوباترا، وبمناسبة الحديث عن كليوباترا لماذا يصر وائل رمضان على أن يكون ممثلاً؟

عالماشي

تحية تقدير إلى الفنان قصي خولي على أدائه المتميز في 'تخت شرقي'، وإلى الفنانة تاج حيدر على اختياراتها الذكية للأدوار التي تقوم بها، فهي مختلفة في أدوارها بين 'أنا القدس' و'أهل الراية' ومسلسل عصري ثالث، وتحية ثالثة إلى الفنانة سوسن بدر التي باتت متمكنة جدا وتلقائية وعفوية في تمثيلها بين مسلسل 'الجماعة' ومسلسل 'عايزة اتجوز'.
فكرة ذكية ولفتة إنسانية أن يتم تصوير ذوي الاحتياجات الخاصة في مسلسل 'وراء الشمس'، ولكن ألم يكن من الأفضل تقصير عدد الحلقات وطول المشاهد؟ حرام أن نفصل حياة هؤلاء المساكين بهذا الشكل إلى درجة التكرار، محاولة الشرح بأن صاحب الاحتياجات الخاصة يمكن أن يبدع في حياته بقدر ما يتلقى من رعاية تحققت منذ الحلقات الأولى، والاختصار لم يكن ليعيب المسلسل على الإطلاق.
ازدادت جرعات العنف والضرب في مسلسلات الحارة الشامية القديمة، بهذا الأسلوب ستفقد هذه الحقبة بريقها، ما تعلق به المشاهدون عندما أحبوا هذا النوع من الأعمال هو الأخلاق الأصيلة القديمة والعادات الظريفة التي كان يتمسك بها أهل الشام، الآن عندما نرى مصيبة تحصل في أحد المسلسلات لأن امرأة كشفت عن وجهها في السوق ونحن في عز أزمة تتعلق بالنقاب يتحول الأمر إما إلى تنفير من هذه البيئة أو إلى جعل البعض يتمثلون بها، حرام أن تكثر جرعات الشر في مسلسلات الحارة ويكفينا الشر البشع الذي تزكم رائحته الأنوف في أعمال تصور الزمن الحاضر.

ما ملكت أيمانكم

لا أحد ينكر وجود حالات شاذة بين المتعصبين والمتشددين دينيا بشكل أعمى، ولكن يجدر بالمخرجين والكتاب أن يصوروا مقابل هذه الحالات الشاذة حالات طبيعية ومتوازنة من المتمسكين بدينهم. في عائلتي كثير من المحجبات والمتدينين أزورهم ويزورونني، وهم، على اختلاف أفكارنا، تظللهم السعادة والرضا والقناعة والكرم واللطف، ما الهدف من تعميم الصورة المتوحشة التي جاءت في مسلسل 'ما ملكت أيمانكم'؟ هل المجتمع السوري يقتصر فقط على هذين النوعين؟ إما فتيات يمارسن البغاء بشكل خفي ومعلن، وإما فتيات منغلقات؟ لقد درست في جامعة دمشق ولا أنقطع عن زيارة دمشق أبدا، والحقيقة الساطعة أن المحجبات والمنقبات في الجامعة يجلسن مع بعضهن البعض، ليس واقعيا على الإطلاق أن تجلس فتاة مثل ليلى مع بقية الفتيات اللواتي ينتمين إلى بيئات مختلفة، بل إني إذا ذهبت إلى أبعد من ذلك سأقول إن تركيبة صداقة هذه المجموعة من الفتيات لا وجود لها لأن كل طبقة اجتماعية أو فكرية تصادق عموما من طينتها. كما أني لم أفهم هذه الجرعة الزائدة من الهوس الجنسي المنتشر بين ثنايا المسلسل وحواراته، وسواء أكان الهدف من اسم 'ما ملكت أيمانكم' هو الهجوم على توجه الفتيات إلى الاستهتار بأنفسهن وأجسادهن او كان الهجوم على فكرة ملك اليمين، فإن المبالغة طغت على جميع المعاني، على الأقل كانت الجارية في الزمن الماضي ملكاً لسيد واحد فقط كثيرا ما يعترف بابنه منها وقد يحررها من العبودية أيضا، في حين يصور المسلسل النساء وهن شبه ممتهنات للدعارة. أليس من الممكن أن هذا التشدد الديني لدرجة التطرف هو رد فعل على ذاك الانفلات؟ ألا يدفع الفقر الشديد والبطالة والجهل والتخلف والظلم ومشاهدة المظاهر الاجتماعية غير الطبيعية إلى الإرهاب؟ في هذه الحال أليست مسؤولية الحكومات أن توجد أنظمة تعليمية وتنويرية ومؤسسات تأمين اجتماعي وصحي تليق بمواطنها وأن تحفظ حقوق الإنسان في دولها كسبيل للقضاء على الإرهاب؟ ولا يقولن أحد إن بلادنا فقيرة لأن المنتفعين والمرتشين والسارقين وآكلي أموال الناس بالباطل وجدوا في بلادنا نقوداً كافية كي يغتنوا غنى فاحشاً يعجز اللسان عن وصفه..

' كاتبة واعلامية من سورية

www.alquds.co.uk

رد مع اقتباس
  #62  
قديم 08-25-2010, 07:18 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

سرقات أنزور وزمجرة البوطي: معارك الشيخ والمخرج في رمضان

بقلم/ فادي عزام

8/25/2010



مسلسل 'ما ملكت ايمانكم' ساهم الشيخ البوطي باعطائه زخما إعلانيا كان يحلم به. فالبيان المزمجر والتهديد المزلزل أقل ما يقال عنه، إنه لا يليق برجل دين معتدل وهو ينقل رؤياه بهذه الغضبة البوطية التي تشبه الغضبة المُضَريَة، وهو ما أعطى المسلسل المفتعل الأحداث مساحة ما كان ليجدها وسط الاكتظاظ الدرامي.
وما بيان الشيخ الفاضل سوى بيان رعب وتحريض على القتل الفني وهو لا يقل عن التصفية الجسدية وهو يجعل الممنوع والمحرم مرغوبا وهي الجدلية التي لم يفهمها بعد، لا رجال الدين ولا الرقباء المحشوون في المؤسسات الإعلامية لمصادرة وتشفير وحذف الافكار والأعمال الفنية.
الشيخ البوطي يقول 'أحمل إليكم النذير الذي رأته عيني، إنها غضبة إلهية عارمة، تسدّ بسوادها الأفق، هابطة من السماء وليست من تصرفات الخلائق ، إنها زمجرة ربانية عاتية تكمن وراء مسلسل السخرية بالله وبدين الله، الفياض بالهزء من المتدينين من عباد الله'.
ويسارع بعدها المخرج المخضرم نجدت اسماعيل أنزور للتصريح إنه استشار ثلة من العلماء الدين، الذين لا يحبون الظهور بالإعلام، ولم يمانعوا بعرض مسلسله، لا وبل زكّوه.كما صرح في لقاءه مع محطة 24 الفرنسية. وتقول السيدة هالة دياب كاتبة العمل: إنها استشارت شيوخا وفقهاء بالكثير من التفاصيل أثناء كتابتها المسلسل في لندن كما صرحت لجريدة الأهرام.
ويهب المخرج للقاء الشيخ الذي يعده بتأجيل حكمه على المسلسل حتى نهاية الشهر الفضيل. طبعا وكأن المطلوب الايحاء بأن هناك مرجعية غامضة توافق واخرى ترفض.
في الحقيقة من يتابع الحلقات المسلسل حتى الآن ( الحلقة التاسعة ) سيجد أن صورة المسلم المتطرف لا تبتعد عن النمطية التي شكلها سابقا أنزور وهالة دياب في 'الحور العين'. ولكنها في 'ما ملكت أيمانكم' يعمل النص على جمع أكبر كمية من القضايا والأزمات الاجتماعية التي يشكلها الثالوث المحرم وحشرها معا. مثل الفساد السياسي والاجتماعي، السلطة الذكورية، الدعارة وتفسخ محدثي النعمة، الحجاب والعقاب، الأرهاب، الفقر واللاجئين العراقيين، والعلاقات الجنسية المشبوهة بين المراهقين ..إلخ. دون أن يجرؤ على إيجاد أسباب هذه الظاهرة. وخاصة الأسباب السياسية منها.
ومن ثم جعل الشخصيات تنقسر لتتكلم وفق رؤية نمطية معدة سببا، فتقع كما سابقتها في معظم ما انتجته الدراما السورية الاجتماعية، بخلق شخصيات مكرسة لم تبتعد عمّا أنتج سابقا أو معاد انتاجها مع بهارات أكثر حرارة بحجة صدم المشاهد. مع فارق واحد بذخ أنتاجي كبير. بكل شيء حتى بالأغنية التي صممت للمسلسل ويؤديها جورج وسوف.

السرقة الموصوفة

من شاهد فيلمي كراش 'التصادم أو الاصطدام' للمخرج الكندي بول هاغيس والفائز بالاوسكار للدورة 78 أو فيلم 'السكرتيرة' للمخرج ستيفن شينبرغ وهو مأخوذ عن قصة ماري جتسيكل وسيناريو ومعالجة إيرين ويلسون وقارنهما بمجموعة من المشاهد في المسلسل سيجد بسهولة بالغة، سرقة غير احترافية دون أي أشارة أو تصريح من الكاتبة ومن المخرج معا.
فهناك مشاهد أخذت بحرفية من فيلم'كراش' وأخرى شبه حرفية من فيلم 'السكرتيرة'.
في فيلم كراش تتعرض ساندرا بولوك 'العنصرية' وهي وزوجها المسؤول السياسي المرشح للانتخابات، لسرقة سيارتها مع مفاتيح البيت من قبل شابين من أصول أفريقية، فيقوم الزوج باحضار عامل لاستبدال القفل فتطلب الزوجة تغيير القفل ثانية، نظرا لأن العامل (مكسيكي) ويضع وشما على رقبته، ووجهه يوحي بالأجرام وهي لا تثق به، وتشكك بأنه سيستنسخ مفتاح البيت، ويعطيه لأمثاله من المجرمين. يطلب منها الزوج الهدوء وعدم التطيّر. بينما حوارهم مسموع من فريق العمل الخاص بالزوج والشاب المكسيكي الذي يبتلع الأهانة ويغادر بينما يبقى الزوج خائفا من وصول خبر سرقة سيارته للإعلام.
لم تكلف السيدة هالة دياب نفسها في هذا المشهد عناء تغيير الحديث في الحلقة الثانية من المسلسل فخرج بتطابق كامل مع اصله في 'كراش' فبنت المشهد كما يلي:
تتعرض غرام (رنا أبيض) لسرقة سيارتها مع مفاتيح البيت من قبل شابين سوري وعراقي. تطلب من زوجها فاضل، وهو رجل أعمال يستعد لدخول البرلمان أن يغير مفاتيح البيت. وتتدخل غرام عندما تشاهد الشاب الذي يعمل على تغيير المفتاح وتطلب من زوجها أن يغيره مرة ثانية ويتصل بالشركة لارسال عامل أخر. لأنها غير مرتاحة لهذا العمل 'شكله غربتلي (مهاجر) وجهه وجه إجرام'. وتخبر زوجها أن العامل بالتاكيد سيصب عن المفتاح ويعطيه لواحد من جماعته. بينما يكون الزوج مرعوبا من وصول هذا الخبر للإعلام.
المدهش بهذه السرقة أنها لم تقتصر على الحوار بل على حركة الكاميرا كما في مشهد 'كراش' وهنا نرى نفس زاوية الكاميرا وحركتها وتقطيعها. وحركة ووجوه الممثلين منسوخة بالحرف مما يجعل من سرقة المشهد ليس كسناريو فقط بل كإخراج أيضا. ومع فارق بين الناسخ والمنسوخ لا يقارن.
المشهد الثاني بنفس الحلقة.
يقوم ضباط بتوقيف وسام وندين العاشقين، وهما في سيارة يتكلمان. الضابط يطلب من وسام الخروج من السيارة ووضع يديه علىها في وضعية التفتيش ' الأمريكية ' تتدخل ندين لمنع الضابط من ذلك وتجادله بطريقة حادة، بينما حبيبها يطلب منها سماع كلام الضابط والبقاء في السيارة. فترفض ذلك وهنا ينتهي المشهد وهي تقول لحبيبها أنه لا يستطيع حمايتها ولا الدفاع عنها.
المشهد في الاصل في 'كراش' يتعرض زوجان من أصول إفريقية لتوقيف من ضابط عنصري. ويقوم بتفتيش الزوج بطريقة مهينة. فتنفعل الزوجة وتخرج من السيارة ليوقفها الضابط بنفس الطريقة ويفتشها بطريقة أكثر أهانة ويتلمس جسدها أمام ناظري زوجها دون أن ينبس بحرف. فينتهي المشهد بمعاتبة الزوجة لزوجها أنه غير قادر على حمايتها. طبعا حذف السيد أنزور مشهد تفتيش الصبية ولكن أبقى كل ما عداه. مخالفا أبسط وسائط الواقعية أنه في سورية لا يتم التفتيش ومجادلة ضباط الأمن بهذه الطريقة. إنما نقل المشهد حرفيا ولم يكلف نفسه بجعله محليا.
السرقة الثالثة في الحلقة الثامنة.
وهي مأخوذة من فيلم السكرتيرة، يصور فيه حالة من الحب السادي بين فتاة مازوخية ووعشقها للرجل الذي تعمل سكرتيرة في مكتبه. فيلم هام وعميق الدلالة. سرق منه هالة وانزور أهم مشهد يرتكز عليه الفيلم. فماغي جيلينهال تمثل دور السكرتيرة المازوخية. تقوم بتفريغ كبتها العاطفي والإنساني عن طريق تشطيب فخذها من أعلى الركبة بشفرات حادة بجروح تخرج الدم. وتجعل من جسدها يهدأ. وهي تحتفظ بعلبة انيقة من المعدات الجارحة تستخدمها بشكل منتظم لجرح جسدها ومعالجة الكبت بالألم، كدلالة مازوخية واضحة يجعلنا مخرج الفيلم نرى هذا الفعل المستمر عبر آثار قديمة وحديثة للجروح الموشومة على فخذها.
في مسلسل 'ما ملكت أيمانكم' تم حشو هذا المشهد باستنساخ قليل الجودة. فنرى ليلى (سلافة معمار) بطلة العمل المقموعة داخل اسوارعائلة إسلامية متزمتة، وتقدم بشكل غير مدروس بحيث يتم تلبيسها وتحميلها بمواقف اكبر من قدرتها. وهذا بلا شك واضح حتى الحلقة التاسعة.
فهذه الصبية الضعيفة المهانة المحاصرة من أخ متزمت عصبي المزاج مدعي الفضيلة يحرم على اخته ما اباح لنفسه، يلبس ثوب الشيخ الطهور، ويقوم بعلاقة جنسية مع مراهقة تؤدي إلى حبلها، يرميها ويتهرب من مسؤوليته ويتهمها أنه أغوته كما أغوت حواء آدم من قبل.
ليلى التي تجد فسحة من التفريغ العاطفة تهرب من خلالها إلى علاقة مع عامل ورشة في البيت المجاور تتطور من النظرات البريئة إلى رؤيته وهي متخفية بالبرقع عند مطلع الدرج.
حسب الأيحاءات المصورة لم تكن هذه العلاقة كافية لتخليص ليلى من ألامها وكبتها العاطفي والجسدي ولم تعد تجدي معها الصلاة والدعاء وحلقات الذكر ودروس الدين من الاستاذة القبيسية. فتلجأ إلى علبة بيضاء من درج خزانتها مليئة بشفرات حادة. تكشف عن ساقها الموشومة بجروح سابقة وتبدأ بشطب فخذها وإدماء نفسها ومعالجة الكبت بالألم. بمحاكة تامة لفيلم 'السكرتيرة'. طبعا كل هذه المشاهد مع حلقات المسلسل موجودة على 'يوتيوب'. ولم نتكلف طويلا من الوقت لنجدها. ويمكن لأي كان الرجوع إليها ويحكم بنفسه وربما يجد أكثر من هذا بكثير.
المتابع المدقق سيجد الكثير من الاقتناص لحوارات سابقة أو مشاهد مأخوذة من الفيلمين وغيرهما بعضها معروف وبعضها ليس كذلك؟
مشاهد مرت على الذاكرة سابقا وسنحتاج لقليل من التفرغ لكشفها بعد نهاية هذا العرض في أخر رمضان. ولكن هذا يحيلنا إلى تساؤل ليس ببريء
فإن كان مخرج مخضرم مثل أنزور لا يجد حرجا من اقتباس غير شريف للنص وزاوية الإخراج فكيف الحال بالباقي من المخرجين؟
وهنا يمكن بالفعل طرح قضية على المعنين لسحب كلمة مخرج من كل من هب ودب. فمعظم مخرجينا العرب الذين يعملون في التلفزيون ما هم إلا مصوري حكايات. ولا يمتلكون تلك الكلمة الباهرة التي يستخدمونها كلما أطربونا بتصريحاتهم (الرؤية الإخراجية) بل هي تجميع غير مدروس وزواية مزاجية لتمرير الهذر في الحوار. وحين نشاهد مشهدا جيدا، يفاجئنا إنه ملطوش أو مزور أو أنه مقطوع عن السياق العام أو معاد أنتاجه من أعمال أخرى مشهورة دون أن يحاسبهم أحد.

خلاصتان

يكشف المسلسل عن إشكاليتين. واحدة بالشكل وأخرى بالمضمون، تخص من يتحدث باسم مجتمعاتنا وكيف يتحدث؟ فالشيخ البوطي له تصور والسيد أنزور له تصور. وكلاهما يحاول ان يستولي على صورة المجتمع ووضعه في قوالب جاهزة وتمريرها للآخر بحجة كشف عيوب المجتمع عبر إهمال دور السلطة السياسية أو التحذير منها بالزمجرة السماوية الحارقة عبر إفتاء ديني خطير.
أما الشكل فيطرح فكرة السرقات الفنية المكشوفة والمضمرة فهي بعرف الفن والأخلاق المهنية، سرقات معيبة لأنه لم يتم الأشارة لها. وهي أخذت عن وعي وأدراك تامين.. وتحتاج إلى أجوبة من مرتكبيها. ونرجو أن لا تكون اعذارا أقبح مما وجدناه.

فلاش

أوجد ياسر العظمة في مسلسل مرايا الأكثر تهريجا بتاريخ الدراما السورية. حلا ذكيا لسرقاته واقتباساته ومصادرة جهد الكتاب وأفكارهم. حين كان يكتب على الشارة. مما قرأ وسمع وشاهد ياسر العظمة. حل مقبول ننصح أنزور بكتابته بجوار اسمه. وبعدها فليسط كما يشاء.

كاتب من سوريا
fadiazzam2@gmail.com


www.alquds.co.uk

وتعليقي على ما كتبه فادي عزام ونوّه إليه بشكل رائع، ولكني أختلف معه من ضمن ما اختلف به معه أنأ أظن أنه اخطئ بعزل السلطة السياسية عن كل من البوطي ونجدت أنزور وهالة دياب حيث قالوا ابحث عن المال تعرف سبب الجريمة، ولا يمكن الصرف بمثل هذا البذخ بدون دعم واضح من قبل السلطة السياسية، هناك حكمة توضح الكثير من الأشياء التي لا تقال حيث قالوا أن رأس المال جبان؟!!!

ما رأيكم دام فضلكم؟
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 09-06-2010, 03:23 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

حملة اعلامية على النظام السوري: ملاحقة الاسلاميين.. وانفتاح محدود على الجماعات الاهلية
يمارس سياسة 'اكسرها من جهة وصلحها من جهة' ويمنع القبيسيات للحفاظ على الطابع العلماني


2010-09-05


لندن ـ 'القدس العربي':الاشارات الاصلاحية القادمة من سورية تبدو متناقضة في الكثير من الاحيان، فمن ناحية تطلق السلطة الحرية لمؤسسات المجتمع المدني وتفتح امامها مجال العمل وان كان بشكل محدود، وفي اخرى تنهي زمن المجاملة وتظهر تشددا مع جماعات اطلقت لها الحرية في السابق وتقوم باغلاق الابواب امامها، خاصة الجماعات الاسلامية.
ومظاهر التشدد التي قامت بها الدولة اخيرا محاولة لتقييد دور مؤسسات اسلامية ومنظمات خيرية وظهور لشخصيات اسلامية نافذة متعددة ومراقبة عمل المدارس الاسلامية فهي تشمل عمليات عزل عدد من اعضاء جمعيات خيرية اسلامية ومنع ناشطات في جماعة 'القبيسيات' النسوية من النشاط في المسجد، وعزل عدد من المسؤولين الكبار في الحكومة نظرا لميولهم الاسلامية، اضافة لفرض قيود على الخطابة في المساجد حيث باتت الحكومة تطلب من الائمة وكبار الوعاظ تسجيل خطب الجمعة.
وينظر الى القرار الاخير الذي اتخذته وزارة التعليم بمنع المنقبات من التسجيل في الجامعات ومنع اكثر من الف مدرسة منقبة من التدريس ونقلهن للقيام بمهام ادارية، كاشارة لمظاهر التحول داخل المؤسسة السورية. وفي مقابل التشدد مع النشاط الاسلامي، هناك انفتاح محدود الطابع على مؤسسات للعمل المدني.
وترى صحيفة 'نيويورك تايمز' التي رصدت مظاهر التشدد نحو النشاط الاسلامي والانفتاح المحسوب انه جزء من محاولات النظام السوري تأكيد الملمح العلماني للدولة لمواجهة التهديدات التي تمثلها الجماعات المتطرفة والراديكالية في المنطقة وان ما يجري في سورية هو ذروة عملية بدأت في عام 2008.
وترى الصحيفة ان التحرك الذي يبدو تراجعا عن مواقف سابقة يبدو متناقضا في الوقت نفسه من النظام الذي تسامح مع مظاهر المحافظة الاسلامية لسنوات سابقة التي تصاعدت داخل المجتمع السوري من جهة، ويقوم بدعم جماعات اسلامية في الخارج من مثل حركة حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله من جهة اخرى.
ونقلت عن مسؤولين سوريين اصرارهم على ان الرقابة على مظاهر المحافظة الاسلامية هو نتاج قلق محلي ولا يؤثر بالضرورة على الجماعات المقاومة لاسرائيل في فلسطين ولبنان.
وفي الوقت نفسه تحدث المسؤولون وباعتزاز عن حملة تأكيد العلمنة في المجتمع السوري دون تقديم تفاصيل عنها. وبحسب محللين سوريين فهذه المظاهر هي جزء من مجاملة لامريكا والاوروبيين الذين يحاولون التقرب من النظام السوري، كجزء من استراتيجية لعزله عن ايران وكبح جماح كل من حماس وحزب الله.
ويرى ناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الانسان ان التوجهات السورية تثير قلقا من ناحية الاعتقال العشوائي للاسلاميين وكذلك مواصلة النظام حرمان جماعات العمل المدني من الفضاء السياسي للتعبير عن حريتهم وارائهم. وترى الصحيفة ان تحول الدولة ضد الجماعات الاسلامية بدأ عام 2008 بعد الانفجار في العاصمة السورية وادى الى مقتل 17 شخصا وحمل تنظيم فتح الاسلام مسؤوليته.
وتنقل الصحيفة عن بيتر هارلينغ قوله ان تلك العملية تعتبر المحفز الأول الذي قاد لاستهداف الإسلاميين، مشيرا إلى ان النظام السوري قرر بعد فترة من مجاملة الإسلاميين أن يتصدى لهم بحملة قمعية خاصة انه أدرك مدى التحدي الذي تمثله الجماعات هذه فيما يتعلق بأسلمة المجتمع السوري.
واصبحت الحملة على الاسلاميين واضحة هذا الصيف بعد قرار منع المنقبات من التسجيل في الجامعات وهو القرار الذي قورن بالقرار الفرنسي حظر النقاب في الاماكن العامة. ونظر مراقبون للقرار هذا على انه تحرك من الحكومة لتقليل مظاهر الاسلمة التي بدت واضحة في المجتمع السوري لكن المسؤولين السوريين يرون في النقاب علامة 'دخيلة' على المجتمع السوري. ومع انه لا توجد اية ردود فعلية سلبية على الاجراءات الجديدة لكبح جماح الاسلمة بين السوريين الا ان اماما عزل من عمله دون اي سبب قال ان الاسلاميين لديهم الان حجة من ان النظام يستهدفهم.
ويتذكر الكثير من السوريين المواجهة الدامية بين النظام السوري وحركة الاخوان المسلمين في ثمانينيات القرن الماضي والتي ادت لمقتل وسجن الالاف وتهديم مدينة حماة في المواجهة بين النظام والاخوان. وتشير الصحيفة الى ان الدولة بدأت تجامل الاسلاميين وعينت اول شيخ كوزير للاوقاف بدلا من كادر في حزب البعث بعد ان اشتدت الضغوط الامريكية على سورية عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.
ويبدو ان الدولة الآن تحاول احتواء ما غذته وشجعته خاصة ان الرئيس بشار الاسد المح في لقاء مقدم برنامج امريكي تشارلي روس ان التحدي الذي تواجهه الحكومة للحفاظ على سورية علمانية هو 'التطرف في المنطقة'.
ويشار الى ان الاسد اشار في السابق الى ان شمال لبنان يعتبر مصدرا للتطرف فيما نقل عن نائب قوله ان ما حدث في نهر البارد من مواجهات بين اسلاميي فتح الاسلام والجيش اللبناني يجب التعامل معه بجدية. وكانت الحكومة قد الغت مؤتمرا كان مقرر عقده بدايه العام عن العلمنة دون ابداء اسباب.
مجاملة رقيقة للجماعات الاهلية
واذا كانت تصرفات الدولة تجاه الاسلاميين مدفوعة بمخاوف من اسلمة المجتمع الا ان انفتاحها على جماعات اخرى منعتها يثير الانتباه، ففي تقرير اخر لنفس الصحيفة اشارت فيه الى مجاملات الدولة لجماعات الحقوق المدنية. ولكن الدولة انتقائية في انفتاحها فهي وان وافقت على دعم جمعيات طوعية لمساعدة اصحاب الاحتياجات الخاصة الا انها ترفض قطعا فتح الباب امام جماعات تطالب بالحقوق السياسية.
وفي الوقت الذي تدعم فيه الجماعات الناشطة في مجال حقوق الانسان بالانفتاح ايا كان نوعه الا ان اخرين يرون فيه انفتاحا محسوبا على الجماعات التي لا تشكل خطرا على الدولة. وهو ما يعترف به ناشطون نقلت عنهم الصحيفة حيث قالت واحدة كردية ان هناك قضايا خارج نطاق عملها لا تريد الحديث عنها، فهي ناشطة في مجال مساعدة المقعدين. وتنقل عن باحث سوري في جامعة جورج ميسون قوله ان هناك اشارات عن زيادة الجمعيات الاهلية ولكن هناك حاجة لرفع القيود.
واضاف انه وان كانت التحركات تجاه الجمعيات تجميلية الا ان مجرد وجودها قد يكون محفزا للتغيير. ويظل التغيير في سورية والحديث عن جماعات العمل الاهلي مجرد عرض 'فاترينا' حسب اخرين خاصة ان الدولة تواصل اعتقال الاكراد والاسلاميين بشكل تعسفي ومعهم المحامون الذين يدافعون عنهم. وتشير الصحيفة لدور زوجة الرئيس اسماء الاسد في جهود الانفتاح المحدود على جماعات العمل المدني.


www.alquds.co.uk

رد مع اقتباس
  #64  
قديم 09-08-2010, 10:04 AM
الصورة الرمزية محمد زعل السلوم
محمد زعل السلوم محمد زعل السلوم غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سورية دمشق
المشاركات: 746
افتراضي

النقاب في الإمارات (1) آخر تحديث:الاثنين ,06/09/2010


بقلم: عبدالغفار حسين




النقاب هو ما تغطي به المرأة وجهها كاملاً ولا يظهر منه غير عينيها . . وأحياناً لا تظهر العينان، لأنهما تكونان مخفيتين خلف نظارة ملونة . . ولا يعرف الرائي إن كان خلف النقاب امرأة أو رجل . . والنقاب غير الحجاب الذي يغطي شعر المرأة ورقبتها وصدرها، وهو أي النقاب، غير البرقع الذي كانت النساء الإماراتيات يضعنه على وجوههن حتى الثلث الأخير من القرن الماضي، ولا أعتقد أن هناك إماراتياً ينتسب إلى أبوين إماراتيين تعود جذورهما إلى القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين لم يجد أمه أو جدته تلبس البرقع . . ولئن كان البرقع تراثاً إماراتياً تلتزم به النساء الإماراتيات بعد سن البلوغ، لكن البرقع معروف في بقاع أخرى من الخليج، عند بعض القبائل البدوية في عمان كقبيلة الدروع والجنبه، وعند النساء القطريات وبعض النساء البحرينيات وعند المرأة اللنجاوية على الساحل الفارسي من الخليج . .



ورأيت نسوة من “بلوشستان” الإيرانية يلبسن البراقع، ولكن براقعهن تختلف في لونها عن برقع العربية . . فالبلوشية تلبس برقعاً من القماش السميك، وعادة يكون لونه أحمر قانياً وتضع على اطراف البرقع الزرشان (أو الفولك) . . وكانت العربية من ذوات اليسار تضع على برقعها سلاسل من الذهب الخالص تتدلى منها الجنيهات الذهبية الصغيرة، وإذا شاهدها أحد من الناس عرف أنها من نساء علية القوم . . ويتكون البرقع العربي من قماش نيلي أزرق غامق لماع ومصقول، وكان هذا القماش يؤتى به من الهند ويباع في أسواق مدن الإمارات، وبالأخص في سوق الشالات في ديرة بدبي . . أما تفصيل البرقع وخياطته فإن المرأة نفسها كانت تقوم بذلك أو الخادمات إن كانت السيدة من السراة أو ذوي اليسار اللاتي لديهن خادمات كثيرات في بيوتهن للخدمة .



وقد قرأت مرة كتاباً عن البرقع ألفه إيراني من جنوب إيران، وضمنه صوراً للبرقع الذي تلبسه النساء العربيات أو المستعربات من فارس، وقال عن البرقع: إن أصله جاء من الإغريق، وقد كتبت عن هذا الكتاب في إحدى حلقات هذه الكشاكيل في مناسبة ماضية، ولا أستبعد أن يكون البرقع أو شكل من أشكاله عربياً خالصاً . . وجاء ذكر البرقع على لسان أبي الفوارس عنترة العبسي حيث يصف العيون من خلال البرقع .



عيون العذارى من خلال البراقع



أَحد من البيض الرقاع القواطع



وبالفعل، كنا نرى عيوناً من خلال البراقع تسبي وتسلب الألباب، ولا أعرف كيف كان شكل البراقع التي عناها أبو الفوارس .



وللحديث صلة غداً إن شاء الله



agh@corys.ae
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 09-08-2010, 10:07 AM
الصورة الرمزية محمد زعل السلوم
محمد زعل السلوم محمد زعل السلوم غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سورية دمشق
المشاركات: 746
افتراضي

النقاب . . في الإمارات (2) آخر تحديث:الثلاثاء ,07/09/2010


بقلم: عبدالغفار حسين

كانت الحلقة الأولى، يوم أمس، مقدمة للإشارة إلى كتاب جديد نافع يبدو أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات، قامت بجمع مادته، واسم الكتاب، “النقاب عادة وليس عبادة”، وفي هذا الكتاب، رغم صغر حجمه، مجموعة من مقالات كتبها باحثون مسلمون في مصر، وفي غيرها، عن نقاب المرأة المسلمة، وهل الإسلام يحتم على المرأة أن تنقب وجهها؟



وقد أجمع هؤلاء الباحثون على أن النقاب ليس شيئاً مشروعاً، وليست المرأة المسلمة ملزمة شرعاً بأن تخفي وجهها وراء نقاب . . واستدل الباحثون بروايات وأحاديث كثيرة تؤكد صحة ما ذهبوا اليه من رأي . . وبين هؤلاء الباحثين وأصحاب الرأي، شيوخ علم كبار، لهُم مكانتهم العلمية كالشيخ “محمد سيد طنطاوي” رحمه الله، وآخرين من الفقهاء الكبار . .



والذي يهمنا هو أن الكتاب تبنته هيئة مرجعية، هي الهيئة العامة للشؤون الإسلامية في الإمارات . . ولكن الغريب ما سمعناه من أن بعض الإمارات حظرت تداول الكتاب، وأرجو ألا يكون ما سمعناه صحيحاً . . فمنع كتاب كهذا من التداول لا يقوم به إلا من أعيته الحجة، والذين يقارعون الحجة بالإسكات القهري، فإن أمرهم غير مستقيم . . وإني أدعو كل من يريد الوقوف على الحقيقة بعيداً عن التشددية والتعصب أن يقرأ هذا الكتاب، ويعارضه بالأدلة والحجج وليس بالمواجهة القمعية كما يفعل من يعجز عن الإتيان بالحجة والمنطق . .



وإذا عدنا إلى أصل النقاب في الإمارات، فإن النقاب بشكله الحالي الذي نراه منتشراً، لم يكن له وجود في الإمارات، وهو شيء جديد عمره هنا لا يزيد على عشرين سنة أو نحو ذلك . . ولا نذكر نحن وأشباهنا من المخضرمين من الناس، أننا رأينا نساءً من الإمارات يتنقبن ويغطين وجوههن وأجسامهن بهذا النوع من اللباس . . وكان البرقع الذي وصفناه في الحلقة الماضية هو الستر الذي تلجأ اليه المرأة وتبتعد به عن التبرج . . ويقال بأن النقاب أصله من أطراف نجد، وأن النساء النجديات ينفردن به، ومن يتنقب في الإمارات من النساء، فإنهن يقلدن النساء النجديات، وهذا يعني أن النقاب، عادة مستوردة . .



وليست دواعي الأمن وحدها تقتضي أن تتجنب المرأة الإماراتية النقاب، بل السمة الحضارية التي وضعت المرأة اليوم نفسها فيها . . فالمرأة الإماراتية اليوم تشارك الرجل في كل ما تتطلبه الحياة العصرية من شؤون وشجون، ومن النساء من يفقن الرجال علماً ودراية في شتى فنون المعرفة، من علوم تطبيقية وإنسانية، وليس من المعقول في هذا العصر أن تعيش المرأة بمعزل عن الحياة بكل ألوانها ويتم التواصل معها من وراء حجاب وستار (وبردة) . . وهي القانونية والمهندسة والطبيبة والأستاذة الجامعية والوزيرة والسياسية والأديبة والكاتبة . . الخ .



agh@corys.ae
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 09-08-2010, 10:13 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

نصيحة قبل نشر آراء لأي شخص،
في البداية تعرّف من هو هذا الشخص،
في تلك الحالة ستوفر على نفسك الكثير من الحرج عند نشر آراءه، بعد أن تعرف من هو هذا الشخص "عبدالغفار حسين"
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 09-08-2010, 10:30 AM
الصورة الرمزية محمد زعل السلوم
محمد زعل السلوم محمد زعل السلوم غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سورية دمشق
المشاركات: 746
افتراضي

اخ ابو صالح
اتمنى ان تكون نصائحك لنفسك
اي احتفظ بهذه النصائح لنفسك
وسأكون شاكرا لك
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 09-08-2010, 12:53 PM
الصورة الرمزية محمد زعل السلوم
محمد زعل السلوم محمد زعل السلوم غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سورية دمشق
المشاركات: 746
افتراضي

الحجاب والبكيني آخر تحديث:الاثنين ,12/10/2009




صالح الخريبي


في الفضائيات هذه الأيام حملة ضد الحجاب يدلي كل من هب ودب فيها بدلوه، إلى درجة أننا بتنا نخشى السقوط في ما يمكن أن نطلق عليه “فقه الفضائيات”.



وقبل أيام ظهر على شاشة ال “بي بي سي” ضيف تحدث بتشنج عن الحجاب وقال إنه يعيق الاتصال الصحيح بين الجنسين، ومن حسن الحظ أنه كان لديه بقية من الحياء فلم يشرح نوعية الاتصال الذي يقصده.



و”معركة الحجاب” ذكرتني بمقال قرأته عام 2002 للدكتور هنري ماكو بعنوان “البكيني والبرقع” يقول فيه إنه يعلق في غرفته صورتين: الأولى لفتاة مسلمة ترتدي الحجاب، والثانية لفتاة شاركت في مسابقة لانتخاب ملكة جمال أمريكا، ترتدي البكيني، والأولى اخفت مفاتنها كليا للناس، بينما الثانية كشفتها تماما، ويقول الكاتب إن الفارق بين الصورتين فارق بين حضارة وحضارة، حضارة تعامل المرأة كسلعة وترى أن دورها هو كشف مفاتنها وعرضها على الناس، وحضارة تعاملها باحترام وتقدير، وترى أن دورها هو حماية الزوج والبيت والأولاد، ويضيف: “بعد أن سلبنا المسلمين نفطهم، وسلبنا أمنهم في العراق وأفغانستان، ها نحن نسلبهم الحجاب ونطالب نساءهم استبداله بالبكيني”.



ويقول الكاتب إن الحجاب يجسد ولاء المرأة لزوجها وعائلتها، فالزوج هو الوحيد الذي يرى المرأة من دونه، وهو يرمز لقدسية العائلة، على عكس البكيني الذي ترتديه الفتاة الأمريكية وتظهر به أمام الملايين من مشاهدي التلفزيون، إذ إنها تعلن بذلك أنها “ملكية عامة”، وتعرض نفسها في مزاد علني أمام المشاهدين، لكي يصوتوا لها في مسابقة الجمال.



الفارق الحضاري بين الصورتين سببه الفارق في التنشئة، فالمثل الأعلى للفتاة الغربية مغنية مستهترة، تكشف في عروضها الفنية أكثر بكثير مما تستر، وعندما تصل إلى سن المراهقة تعرف أن مكانتها في قلوب الناس بقدر ما تعطي من مفاتنها، لذلك فإنها تتنقل من يد إلى يد، وتعطي وتعطي، بلا نهاية، وقبل الزواج تكون قد تعرفت على العشرات قبل زوجها، وفقدت القدرة على منح زوجها الحب والمشاعر الدافئة التي يريدها، لكي يتمكن الاثنان من تكوين عائلة سعيدة.



ويتحدث الكاتب عن استغلال جسد المرأة في الإعلانات، بهدف ترويج المنتوجات، والآثار السلبية التي تترتب على ذلك، ويقول: “إن تحرير المرأة من بين الشعارات التي رفعتها الحكومة الأمريكية لتبرير حربها في العراق وأفغانستان”. ويتساءل: “تحرير المرأة من ماذا؟ تحريرها لنحولها إلى صورة؟ تحريرها لكي ترتدي الشورت الساخن وتمشي في الشوارع وشوفوني يا ناس؟



ويهاجم الكاتب جمعيات تحرير المرأة التي حرفت النساء عن وظيفتهن الحقيقية، ويقول: “إذا رغبتم في تحرير المرأة، فحرروها من العبودية التي أورثتها إياها المدنية الحديثة”.



ونحن نقول لدعاة “التطور” “والتقدم” و”التحرير”: إن منظر المرأة بالحجاب واللباس الإسلامي المحتشم، أجمل بكثير من منظرها بالبكيني والشورت الساخن.
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 09-08-2010, 03:35 PM
الصورة الرمزية رنا خطيب
رنا خطيب رنا خطيب غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: سورية
المشاركات: 42
افتراضي

الأستاذ الفاضل محمد زعل السلوم

مقال طويل و ردود طويلة لن ينتج عنها بعد نتيجة مفيدة..

لا شك بأن الحملة ضد الإسلام لم و لن تتوقف حتى قيام الساعة لأنها حقيقة تستهدف الإسلام كدين و كعمق يحرك وجدان و سلوك المسلمين .. و طبعا لأعداء الإسلام حلفاء في كل مكان حتى في مكة المكرمة، يعملون بين الحين و الأخر على تمرير قوانين عالمية إلى بلادهم و فرضها على شعوبهم بحجة تعديل المسار و مخاطبة الغلة العالمية الحديثة .. و ليس على الجالس على الكرسي إلا أن يحمي مصالحه بتنفيذ تلك القوانين سواء كان رافضا أو موافقا عليها.

فبتالي قضية الحجاب و النقاب ليست إلا شكلا خارجيا للحرب المستعرة منذ زمن ضد الإسلام .
و اللاعبون السياسيون المحركون لحركة الأحداث يعرفون ما يصنعون ، لكن هناك الكثير من العامة يتبع صنعهم دون معرفة حقيقة الأمور..
الحجاب و النقاب و الإشارات الدينية الإسلامية أصبحت تثير غضب الأوربيين . فالكثير منهم يعتقد أن الإسلام هو حركة سياسية أكثر من أنها دين سماوي و هذه الحركة ينتج عنها ممارسات تؤثر على الكثير من الأوربيين الذين يتبعون هذه الحركة فيعلنون إسلامهم ..لذلك هم يخشون على مجتمعهم من أسلمته كما يعتقدون ...
و يحق لهم أن يحموا مجتمعهم من خطر الإسلام كما يزعمون ، لكن ماذا عن البلاد العربية الإسلامية التي من المفترض أنها تحكم بأمر الشريعة الإسلامية؟؟
في الحقيقة لا أريد أن أعطي رأيا أعمم فيه ما يحدث..لكن هناك عدة ردود يمكن أن تكمن خلف هذه الممارسات العربية اللامسؤولة منها و أهمها:
- هو تنفيذ قوانين السياسات الكبرى المتحكمة بقوانين العالم تجنبا من إدراجها في قائمة الدول المشجعة على الإرهاب ..
- ربما رغبة بالاقتداء بالنهج الأوربي و خصوصا أن بعض الدول العربية تتهيأ للدخول في الاتحاد الأوربي و هذا متوقف على موافقة أوربا لها ، غير الولاء الكبير لبعض الدول العربية لفرنسا و أمثالها كونها تعتبر تلك الدول العربية ذاتها جزء من ثقافة تلك البلاد بل يفتخرون بأنهم ما زالوا تابعيين لهم رغم جلائهم العسكري عن بلادهم..

- و هناك أيضا حلفاء أعداء الدين الذين يجدون في إشارات الدين و رموزه تخلفا يجب التخلص منه فيسعون في كل الاتجاهات لمحاربة الدين و من يعتنقه.

- و لا ننسى الإعلام و دوره في تضخيم الخبر حتى أنه هناك بعض الأخبار بعد التضخيم تصل مشوهة.

- و أخيرا هل هي العولمة التي أرادات أن تجعل العالم وطنا واحدا يخضع لقانون و دستور واحد هو من صنع الدول القوة التي تتحكم باتجاه العولمة؟

لكن أريد أم أطرح سؤالا :
هل يعتبر النقاب حجابا إسلاميا ؟
أم هو عادة تم إدخالها على مجتمعاتنا من قبل المحتل العثماني؟
حجاب المرأة كما تظهر في الحج و في الصلاة .. و أما النقاب و غطاء الوجه فهو إحسانا و زيادة في الإيمان لمن أراد أن يمنع الفتنة ..

و هنا أقول إن كان النقاب يثير جدل أعداء الإسلام فيصدرونا قوانين لحماية مجتمعهم كما يعتقدون ألا تعتقدون معي أن ارتداءه هناك سيصبح فتنة أكبر و يحمل الضرر الأكبر للمسلمين؟؟

طبعا أن لست مع أي قانون يمنع ممارسة حرية العقائد ضمن قوانين الدولة .. فالإسلام نادى بحرية احترام المعتقدات .. لذلك ما تصدره الدول العربية و هي تتبع منهج الدول الأوربية بحق المسلمين يعتبر غير جيد و مخالف للحكم الرسمي على الأقل.

و كان الأجدر بتلك الدول الأوربية المنادية بالحرية و العدالة و المساواة ، و التي تطلق صيحات التمرد على الدين الإسلامي بين الحين و الآخر أن تنتقد سياسات الدول العربية التي تستنكر على مواطنيها حرية ممارسة معتقدهم في مجتمعهم الإسلامي..

لذلك كان الله في عون شعوب العالم التي ترزح تحت سيطرة السياسات و الأنظمة التي تصدر نظاما يطرح شيئا ثم ما نلبث أن نرى تناقضاته عند الفعل و التطبيق..
هذه هي الديمقراطية التي يصدرونها للدول العربية و للأسف لهذه الديمقراطية الكثير من الجنود المجندة لخدمتها.

مع التحيات
رنا خطيب
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 09-20-2010, 04:09 PM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

معارك دراما رمضان السورية 2010:
الصحافيون السوريون يلقنون أبو جانتي درساً قاسياً.. ومجموعة على الفيس بوك تدعو لمقاطعة دراما الغرائز.. وتسريبات عن 'فظائع' القعقاع!
رصدها وشارك فيها: محمد منصور

2010-09-19


لا يلبث موسم الدراما التلفزيونية في رمضان أن ينقضي، حتى يعيش متابعو ومحبو هذه الدراما موسم المعارك والسجالات... ويجد المهتمون بحصيلة هذا الموسم أكثر من ظاهرة يمكن أن تعكس حجم التلقي السلبي أو الإيجابي، الذي تلقاه المسلسلات السورية عادة في الشارع السوري.
وفي رصدنا للأصداء التي خلّفها موسم الدراما وراءه، يمكن أن نلحظ الهجوم الحاد الذي حظي به مسلسل (أبو جانتي... ملك التاكسي)، من قبل حشد كبير من الصحافيين، ليس على خلفية رداءة مستواه الفني وحسب، بل على خلفية الإساءة البالغة التي وجهتها أسرة هذا المسلسل للصحافة، حين اتهمت الصحافيين في ندوة تلفزيون الدنيا، بأنهم مأجورون، ويكتبون لمن يدفع لهم أكثر... إلا أن الظاهرة الأخطر في أصداء الدراما السورية هذا الموسم، تكمن في الموقف النقدي الشعبي الذي اتخذته شريحة من الجمهور، إزاء الإثارة المتعمدة التي وقعت فيها بعض المسلسلات على حد تعبيرهم، مما حدا بهذه الشريحة إلى تأسيس صفحة على موقع (الفيس بوك) تدعو إلى مقاطعة الدراما السورية.

صحافيون يثأرون لكرامتهم!

لم تكن الكتابة عن مسلسل (أبو جانتي ملك التاكسي) للممثل سامر المصري أمراً مثيراً لاهتمام الكثير من الصحافيين، الذين رأوا منذ عرض الحلقات الأولى من هذا العمل، أنهم أمام عمل كوميدي هابط، قد يثير الضحك السطحي في تناوله لبعض الأمور، وقد يحظى بجماهيرية ما من قبل فئات أو شرائح معينة... لكنه يبقى مسلسلاً مشغولاً على عجل، ومفبركا من أجل إبراز مواهب سامر المصري في التمثيل والغناء والإدارة والإنتاج ووعظ الناس بمفاهيم مرتبكة وثقافة سوقية لا يحسد عليها.
لكن الندوة التي أجراها أبطال العمل مع مخرجه أول أيام العيد على شاشة تلفزيون (الدنيا) الخاص، وتهجموا فيها على كل من انتقد المسلسل، واتهموهم في نزاهتهم صراحة، وبأنهم يرتشون، ويغيرون آراءهم حسب من يدفع لهم أكثر... دفعت بالكثير من الزملاء الصحافيين الذين سكتوا على رداءة وسطحية المسلسل، أن (يبقوّا البحصة) بعد أن مست أسرة المسلسل كرامتهم، واتهمتهم في شرفهم المهني.
وكانت فاتحة هذه المقالات ما كتبه الزميل سامر محمد إسماعيل في جريدة 'السفير' اللبنانية تحت عنوان: (فريق أبو جانتي في سهرة تصفية حسابات مع الصحافة) قال فيه: استغلت أسرة مسلسل 'أبو جانتي' فرصة وجودها على شاشة 'الدنيا' السورية للردّ على المقالات الصحافية، إذ لمّح الفنان المصري، بإشارة واضحة إلى زميل في إحدى الصحف اللبنانية تناول العمل في أحد مقالاته، بأنه صحافي مأجور وأن إحدى الجهات الإنتاجية استمالته ودفعت له، فكان أن كتب ضد المسلسل. كما وصف كل من أيمن رضا وشكران مرتجى الصحافيين الذين كتبوا عن المسلسل بـ 'دخلاء على الصحافة'. وذلك من دون أن تقوم مقدمة البرنامج بأي تعقيـب، فكان أن استفاض رضا بقوله 'هؤلاء لا يقدّرون جهد الفنان ويكتبون للذي يدفع لهم..'، ليعقّب قنوع بأنه 'تجب مراقبة الصحافيين وما يكتبونه عن الدراما السورية لأنها إنجاز وطني'. بدا واضحاً أن السهرة 'مفبركة' من قبل المحطة نفسها للردّ على ما كتبته الصحافة السورية والعربية حول العمل الذي مولته فضائية 'روتانا الخليجية'. ولم تشرك 'الدنيا' أياً من الصحافيين أو النقاد الفنيين الذين كتبوا عن المسلسل في النقاش، بل تركت 'الحبل على غاربه' لأسرة العمل بأن 'تقيّم' عمل الصحافة السورية. وتجاوز البرنامج ذلك بسؤال المذيعة للممثل سامر المصري 'كيف تقيم عمل الصحافة والنقد؟' وقد ردّ عليها 'أنا لست راضياً عن عمل الصحافة وما تكتبه'. بدا وكأن على الصحافي أن يسكت على مساخر لم يقدمها أصحابها إلا لمغازلة الجهة المنتجة التي مولتها.
أما الزميل إبراهيم حاج عبدي، فقد كتب في صحيفة 'الحياة' اللندنية مقالاً تحت عنوان: (أبو جانتي وأقرانه) رأى فيه أن العمل: فُصّل من أوله إلى آخره على مقاس النجم السوري سامر المصري. وأكد على الصعيد ذاته: يصعب الاختلاف في شأن 'سخف' هذا المسلسل الذي جاء ضعيفاً في بنائه الدرامي، مفتقراً للجماليات ولحبكة درامية جذابة. وبدلاً من أن يساهم 'المونتاج المبتكر' حول عرض مقاطع من مشهدين مختلفين يحدثان في اللحظة ذاتها، في رفع رصيد العمل، فإن ذلك أحدث المزيد من الإرباك والتعثر.

الصحافة الالكترونية في خدمة المعركة!

ورغم أن الصحافة السورية الورقية بقيت نسبياً خارج هذا السجال بنبرته الحادة والجرئية، إلا أن الصحافة الالكترونية السورية، دخلت بقوة على خط المواجهة مع من امتهنوا كرامة الصحافة... فأعادت نشر المقالات التي كتبها سوريون لصحف عربية، كما نشرت مقالات خاصة باسمها، فنشر موقع (داماس بوست) مقالاً نقدياً متماسكاً للزميلة فاديا أبو زيد، تحت عنوان: (أبو جانتي مسلسل سياحي بنص هزيل) افتتحته بالقول: يثبت توتر العلاقة بين صناع الدراما والصحافة أن خللا قائما في بنية هذه الصناعة وهم يؤكدون يوما بعد آخر جهلهم بأهمية النقد (الانتقاد تحديدا)، كما حدث في لقاء أسرة عمل أبو جانتي على فضائية الدنيا، حين لم يكن أمامهم من سلاح سوى كيل الاتهامات للصحافيين الذين تحدثوا سلبا عن العمل بأنهم مأجورون وموظفون لجهات وشركات تدفع لهم كي يقللوا من قيمة العمل.
ورأت فاديا أبو زيد في ردها المحكم أن: العكس هو الصحيح فمن يطبل ويزمر لعشرات الأعمال التافهة التي أتحفتنا بها الدراما السورية في هذا الموسم'هم الصحافيون الذين يتلقون مبالغ شهرية أو مكافآت لقاء تحدثهم الإيجابي عن أعمال سيئة ومسيئة للدراما السورية ترجع بها كل سنة خطوتين إلى الوراء. ثم مضت إلى القول: رأيناه في أبو جانتي لم يكن أكثر من تهريج ممجوج أتقنه سامر المصري
وأيمن رضا من دون أي عناء، لاسيما العراضات والأغاني المفروضة بسبب وبغير سبب تدل إلى نص هزيل كان يمكن له أن يكون أكثر عمقا وحرفية لو أن صناع العمل انتبهوا إلى 'ضيعة ضايعة' أو أنهم قرأوا الرواية المصرية العظيمة 'التاكسي' أو استفادوا من برامج الترفيه التي كان محورها التاكسي كي يأخذ النص بعدا معرفيا وجماليا آخر يقوي من فكرة المسلسل المبتكرة حقيقة في الدراما السورية! وكم كان غريبا أن يطالبونا بتقدير جهودهم وتعبهم الذي عانوا منه أثناء التصوير وكأننا سنتقاسم معهم أرباح هذا العمل؟ أو كأن الأعمال الدرامية تنتج عادة من دون تعب؟.
وتحت عنوان: (أيها الصحافيون احذروا: 'أبو جانتي' منزّه عن النقد) نشر موقع (بوسطة) الفني السوري المتخصص، مقالاً للزميل علي وجيه، اعتبر فيه أن ندوة مسلسل (أبو جانتي على تلفزيون الدنيا، كانت: المثال الأبرز على الاستخفاف بالجمهور، ومحاولة الاستفراد به لتشويه صورة الصحافة السورية، التي عُرف عنها مواكبة دراما بلادها ودعمها بمختلف الأشكال والأوجه الاحتفالية والنقدية. ومضى الزميل علي وجيه إلى القول: الجميع يدرك أنّ الدراما السورية 'إنجاز وطني' كما قيل، ولكن هل يعني هذا أنّها من دون التقييم والنقد؟ وهل وصل الأمر إلى اتهام الصحافيين الذين انتقدوا المسلسل بأنّهم 'دخلاء على الصحافة' وأنّهم 'يكتبون للذي يدفع لهم'.
إلا أن أعنف هذه المقالات وأكثرها إثارة للسجال، كان مقال الزميل أبي حسن في موقع (كلنا شركاء) والذي تداولته بعض المواقع الإلكترونية الأخرى، والذي عرّض فيه بالمشرف على ملحق (الدراما) الذي تصدره جريدة 'تشرين' الرسمية، الزميل ماهر منصور، ساخراً مما أسماه: (قاعدته الذهبية'التي تجسّدها مقالاته 'كل الدراما السوريّة خير وبركة') ومثمناً بالمقابل من أسماهم: أصحاب الضمير الحي الذين قالوا في العمل السيئ كلمة حق من دون أن يلتفتوا إلى مصالحهم الضيقة، كما يفعل بعض صغار الصحافيين والمتطفلين على عرش صاحبة الجلالة التي تعلو ولا يعلا عليها. ورأى الزميل أبي حسن في الندوة والمسلسل معاً جملة فظائع تدعو للشعور بالعار، أوجزها بالقول: العار أن يكذب سامر المصري على المشاهدين بقوله ان عمله يحترم المرأة السورية فيما نرى النقيض (لم يعد ينقصنا في الحديث والدفاع عن حقوق المرأة سوى الملا بسام الملا!)... العار أن يُقدّم المرأة السورية (غير الراشد) باعتبارها سلعة يسعى لبيعها لابن الخليج العربي.... العار أن يضرب 'أبو جانتي' شقيقته لسبب مخجل وتافه... العار أن يُقدم ابن الساحل بطريقة كاذبة ومغايرة للواقع طمعاً في إضحاك المشاهد بطريقة مبتذلة تقوم على تقديم شهادة مزورة عن واقع الساحل وأهله.


مقاطعة دراما إثارة الغرائز!
وعلى صعيد آخر... استفزت جرأة الدراما السورية هذا العام، التي زاد في فجاجتها ضعف المستوى الفني لكثير من الأعمال، شريحة من شرائح الجمهور السوري، فذهب بعضهم للتعبير عن رأيه عبر تأسيس مجموعة على موقع الفيس البوك الأكثر انتشاراً في العالم تحمل عنوان: (قاطعوا الدراما السورية الموجهة بشكل سلبي وغريزي) وقد جاء في الكلمة التعريفية بهذه المجموعة: بأنها تهدف: لإنشاء وعي فني راق يستطيع انتخاب وتمييز العنصر الجمالي الموجه في الدراما، ويستثني ذلك العنصر الغريزي المحرض على الافتراء والتشويه البصري المتعمد لغايات تسويقية رخيصة، ناهيك عن توجهات خبيثة ودنيئة غير معروفة الاتجاه، تجاه أفكار غريبة عن مجتمعاتنا وقيمنا وأخلاقنا وتوسيعها لتشمل المراهقين غير الناضجين ليتأثروا بها سلباً. والكلام لمؤسسي المجموعة الذين رأوا أيضاً أنه: عندما يتم طرح موضوع بطريقة لا تتناسب مع عاداتنا وقيمنا فمؤكد سوف يلقى هذا معارضة شديدة؛ ومن هنا يجب أن يجد الكتاب الطريقة الأمثل والأفضل لطرح مواضيعهم ومناقشتها على الملأ.
وقد بدا واضحاً أن أكثر عمل مقصود بهذا الكلام، هو مسلسل (ما ملكت أيمانكم) للكاتبة هالة دياب والمخرج نجدت أنزور... إذ نقرأ في تعليق أحد أعضاء المجموعة: (خافوا الله وما بدنا نشوف مشاهد مقززة ووسخة في رمضان) فيما يشير آخر: (موضوع 'صورة المرأة المحجبة' في المسلسلات يحتاج بلا شك إلى دراسة تفصيلية متفرغة، تدرس عدداً كافياً من المسلسلات التي يجب أن تؤخذ بطريقة تكفل صحة تمثيلها وتتناسب مع الدراسة الموضوعية النزيهة).
وكان المخرج مأمون البني قد نبّه في حوار سابق ضمن سلسلة (حوارات دراما رمضان) التي انفردت بها 'القدس العربي'، إلى خطورة استفزاز مشاعر الناس الدينية، وأن هذا سيؤدي إلى مردود عكسي، حيث قال: إنني مع طرح كل الأفكار التي طرحها مسلسل (ما ملكت أيمانكم) فهي أفكار راهنة، وتمس واقعا راهنا، وتعكس مشكلات تعيش تحت السطح في المجتمع السوري اليوم، ولكن المشكلة أن هناك تعمداً للإثارة واستفزاز مشاعر الفئات الشعبية التي تجد نفسها قريبة من ظاهرة التدين، هناك استعراضات لجرأة مقحمة، ومشاهد مركبة بشكل ليس مدروساً جيداً. وأنا أرى أن الجرأة في موضوع حساس كهذا يجب أن تدرس جيداً وتستخدم بحذر كي لا تستفز مشاعر المشاهد ويصبح ضدها.

من (ما ملكت أيمانكم) إلى (القعقاع)!

وفيما تتواصل معركة مسلسل (ما ملكت أيمانكم) بين الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، الذي نقل عنه في موقع (نسيم الشام) الإلكتروني استياؤه مما قدمه العمل بعد أن أنهى مشاهدته، وبين المخرج نجدت أنزور، الذي رد على الشيخ البوطي في حوار صحافي لجريدة 'الوطن' السورية قائلاً: البلد فيه قانون ودستور، ولا يحق لأحد أن ينصب نفسه خليفة ليقرر ويعمل وينفذ لا البوطي ولا سواه. فإن صدى آخر لمعارك مسلسلات رمضان يبرز مع مسلسل (القعقاع بن عمرو التميمي) الذي كتبه محمود الجعفوري وأخرجه المثنى صبح... حيث تتداول المجموعات البريدية التي تمثل رأي شريحة اجتماعية كبرى من مستخدمي الانترنت في سورية، رسالة بعنوان: (خبايا وخفايا مسلسل القعقاع) قيل إن كاتبها هو (ناقد سرح من عمله عندما اعترض على ما جاء في المسلسل) حسب الرسالة البريدية المتداولة، التي بدا واضحاً مما جاء فيها، أن هناك استياء من حجم المغالطات التاريخية التي وقع بها المسلسل.. ومن تجسيد الخلفاء الراشدين عياناً لأن: (موضوع تجسيد الخلفاء لم تجزه المرجعيات السنية حتى تاريخه؛ وتعتبره من المحرمات، وهذه القضية تضيف إلى عبء التلفيق عبء التحريم) على حد تعبير الرسالة.
وقد رأى كاتب أو كتّاب الرسالة بداية أن: المسلسل ليس فيه من القعقاع إلا مشاهد بسيطة.. وجله يتحدث عن الفتنة. ثم توقفوا بالتفصيل عند مشاهد معينة يدعمون فيها رأيهم بعيداً عن التعميم وإطلاق الأحكام بلا أدلة ومنها: بدأ المسلسل بالعرض التاريخي السليم رغم عيوبه الفنية الهائلة، حسب الروايات التاريخية الصافية حتى المشهد - 19- لنرى بعده - وبشكل مقحم على السياق الدرامي - الإمام علي بن أبي طالب في حجة الوداع، يركب ناقة الرسول القصواء في مشعر مِنى ويحجُّ بالناس ثم يغيب الإمام لنراه في المشهد 84 في بيعة الغدير، والرسول يرفع يدَ علي مبايعاً إياه على خلافته قبل وفاته! وقد جرى هذا الحدث بعد حجة الوداع، وهم في طريقهم إلى المدينة المنورة! وكما نرى فإنًّ المشهد الأول مكذوب، والثاني مقحم على السياق الدرامي، وهو موضوع خلافي، ويثير الدفائن والضغائن!
وتورد الرسالة البريدية، التي يعتقد حسب تحليلنا الشخصي- أنها تقرير رقابي تم الاستغناء عن خدمات كاتبه لأنه رفض النص بعد قراءته، ولذلك فهو أي كاتب التقرير- قادر على تحديد المشاهد بأرقامها، وهذا أمر لا يتم إلا لمن له اطلاع على النص المكتوب... تورد هذه الرسالة أو التقرير جملة اعتراضات جسيمة على مشاهد بعينها من قبيل:
المشهد 262- مقحم على السياق الدرامي ، يصور أبا بكر وهو يمنع عن فاطمة ابنة الرسول - ميراثها، ويسوق المؤلف التبريرات بدرامية فجة، يُرادُ من طرحها بث الحمية المذهبية! إذ لم أجد تفسيراً ألطف من إثارة الحميات والضغائن والمسلسل يعيد غزلها من جديد؟!
المشهد 264- يصور زيد بن ثابت وهو يدّون القرآن الكريم. وقد ورد في المشهد نصاً وفعلا أنًّ القرآن يُكتبُ على ألواح الحجارة! وهذا ابتداع وتلفيق، والصحيح أنَّ القرآن كتب على: العُسبِ واللخافِ والأكتاف. والحجارة عادة قديمة تعود إلى الحضارة الفرعونية والرافدية، والسورية القديمة. المشهد 434- خالد بن الوليد يحاور القائد باهان الرومي، ويقول :غيرَ أنَّا قوم ٌ نشربُ الدماء، ولا دمَ أطيبُ من دم الروم ' حتى لو كانت العبارة مجازية، إلاَّ أنها حسيَّة، وتسيء إلى صورة هذا البطل في نظر المشاهد المعاصر؛ وكأنه مصاص دماء، أو قاتل متعطش لسفك الدماء ؟!
المشهد 439- وفيه يبايع الصحابة الخليفة عمر مصافحة بالإيدي على طريقة أيامنا هذه. والثابت أنَّ المبايعة كانت باللسان والقول المجهور علانية، وعلى رؤوس الأشهاد في مسجد الرسول !(يقصد مبايعة غصبا عنهم)
المشهد 456- وفي خطبة المثنى بن حارثة الشيباني ترد عبارة: قد منحنا ريف فارس من أرض العراق! هل يعقل أنَّ أرض العراق (ريفٌ لفارس)، ويأتي هذا الطرح في ظل احتلال العراق الآن؟!

مجموعات بريدية وتعليقات إلكترونية!

وأيا تكن الأهداف من تسريب تقرير رقابي درامي حول صلاحية نص مسلسل (القعقاع)، وأيا تكن الطريقة التي عدلت بها المشاهد المذكورة وغيرها، فإن تداوله عبر المجموعات البريدية السورية، يقدم لنا صورة أخرى عن ردة الفعل الشعبية تجاه هذا المسلسل أو سواه... فإلى جانب مجموعة الفيس بوك التي أتينا على ذكرها، وعشرات الصفحات الأخرى على (الفيس بوك) التي كانت تعيد نشر المقالات النقدية التي تناولت مسلسلات الدراما السورية بالتشريح، ها هي المجموعات البريدية تنشط أيضاً، لتعلن عن انزعاجها من كثير من الأعمال التي قدمتها الدراما السورية هذا العام، وخصوصاً تلك التي لم تراع مشاعر الناس الدينية... كما نعثر على بعض المواقع الإلكترونية السورية على تعليقات باسم القراء، تسير في الاتجاه ذاته، ومنها هذا التعليق الذي يعترض على إلحاح الدراما السورية على موضوع الجنس في أعمالها فيقول:أصبحت الكتابة وكأنها بسطات تباع عليها الأعمال الفنية، وفي البازار من يعرض على المنتج أرخص يشتري على اسم النجم، نعم لقد كان هذا الموسم الرمضاني موسم التعاطي مع الجنس والمشاكل الجنسية للشباب، ولم تعد هناك مشاكل يمكن حلها إلا من خلال الجنس... فالفقير تحل مشاكله من خلال الجنس، والغني تزيد ثروته من خلال الجنس، والمسؤولون في بلدنا ليس همهم إلا الجنس، والمؤمنون يتاجرون بالجنس، أليس من المعيب على مثل كتاب ومخرجين كهؤلاء أن تكون المعالجة بهذه الطريقة؟! نعم لدينا مشاكل ولكن اعتقد أن طريقة المعالجة تمت في إحدى الكباريهات مع كأس وسكي بين الرقصات، فالذي يريد أن يطرح مواضيعه بجرأة يجب أن يكون لديه القدرة على معالجة تفيد لا تعلم الشباب على الرذيلة وتفسح المجال لانحلال أخلاق المجتمع.
والسؤال الذي يطرح نفسه أخيراً، ونحن نتابع هذه البانوراما والأصداء: هل تكون هذه المؤشرات درساً لصناع الدراما السورية، كي يعيدوا النظر في الطريقة التي باتوا يقدمون فيها أعمالهم... أم أن المسألة برمتها سيتم التعامل معها باعتبارها: (كلام حاسدين ومغرضين)؟!
سؤال يجب الإجابة عليه بوضوح، إذا أردنا حقاً، أن نحافظ على مكتسبات الدراما السورية خشية أن تذهب في مهب الريح، في زمن يعدنا بمزيد من منافسة الآخرين لنا!

mansoursham@hotmail.com



www.alquds.co.uk
رد مع اقتباس
  #71  
قديم 09-20-2010, 07:25 PM
الصورة الرمزية محمد زعل السلوم
محمد زعل السلوم محمد زعل السلوم غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سورية دمشق
المشاركات: 746
افتراضي

شكرا أبو صالح على مقالك
بصراحة مجتمع من يسمون أنفسهم المثقفين السوريين المستحدثين لا يفكرون الا بما هو أدنى أي الكاس والجنس
فهؤلاء مجرد غرائز تسير على الأرض لسبب بسيط أنهم مهمشون منكحيا وسياسيا واجتماعيا وهم تخريج المواخير الليلية لا اكثر ولا أقل
بالنسبة لمسلسل أبو جانتي كان مسليا وممتعا فقد غنى حتى الأطفال بالشوارع أغانيه الكبار والصغار
والصحفيين الذين هاجموه هم من فئات محددة جدا تلغي الأغلبية السورية وهي تهاجمه بدوافع طائفية قذرة
هؤلاء المثقفين هم مجموعة من الشعوبيين وبقايا المجوس العنصريين الخدم لمصالح الغرب وغير الغرب
وقد بدؤوا ينكشفون يوما بعد يوم وأقول لهم زمن أول تحول ولن نعود للوراء بل سنتقدم باتجاه أمة عربية واسلامية عظيمة والبقاء لله
تحياتي
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 09-28-2010, 02:15 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

زواج وزير الهجرة الفرنسي من تونسية.. ماذا وراء الأكمة؟
بقلم/ سمير ساسي

تتزعم فرنسا هذه الأيام تيار انغلاق أوروبا على نفسها من خلال التشديد على قوانين الهجرة والجنسية، ورغم أن وزير الهجرة الفرنسي أريك بيسون أكد في الاجتماع الأخير الذي احتضنته باريس حول تنظيم الهجرة السرية إلى أوروبا أنه لا خوف على انفتاح أوروبا تجاه الآخر فإن ذلك يبدو أنه لا يتعدى "مقال استهلاك إعلامي أو علاقات عامة".

وذلك لأن مواقف هذا الوزير نفسه مخالفة لنص هذا التصريح، فهو المحرض الرئيسي على منع النقاب في الأماكن العامة، وصاحب الرأي القائل بأن رفض شخص الكشف عن وجهه في الدوائر العامة يعد "فضيحة فلسفية".
وقد أثار خبر زواجه من التونسية ياسمين ترجمان في الفترة الأخيرة جدلا كبيرا في أوساط الإعلاميين والسياسيين في فرنسا، ولم تعدم وسائل الإعلام التونسية أثر هذا الجدل مع اختلاف بيّن في زاوية التناول بين الجهتين الفرنسية والتونسية.
وما يهمنا في هذا المقال هو البحث في أثر المواقف المعلنة من هذا الخبر في فرنسا وتونس.
الموقف المعلن الأول الذي يستحق الوقوف عنده هو موقف الوزير المذكور الذي سارع إلى التعبير عن صدمته من نشر خبر عده يتعلق "بحياته الخاصة".
والحقيقة التي كشفتها وسائل الإعلام هي أن خبر الزواج من التونسية في حد ذاته لم يكن هو الذي أثار الوزير وصدمه، وإنما القول بأنه قد يضطر لاعتناق الإسلام باعتبار أن الشريعة الإسلامية تمنع المسلمة من الزواج من غير المسلم.
"
ما الذي يدفع الوزير إلى المسارعة بنفي خبر إسلامه، وهو يعلم علم اليقين -ومثلما أكدت ذلك المحكمة- أن العقيدة الشخصية لا تتناقض مع علمانية الدولة
"
لذلك أسرع وأصدر بيانا أكد فيه علمانيته والتزامه بالديمقراطية الفرنسية، ثم تلاه برفع دعوى قضائية ضد موقع "بخشيش دوت إنفو" الذي أذاع الخبر، لكن المحكمة ردتها مستندة إلى أن ما ذكره الموقع لم يسبب أي إساءة على الإطلاق، "فاعتناق دين من الأديان ليس جريمة ولا مشكلة ولا تهمة مسيئة في دولة علمانية"، حسب ما أبلغه محاميه.

والسؤال الذي يطرح هنا ما الذي يدفع الوزير إلى المسارعة بنفي خبر إسلامه، وهو يعلم علم اليقين ومثلما أكدت ذلك المحكمة أن العقيدة الشخصية لا تتناقض مع علمانية الدولة.
حتما لم يكن الوزير جاهلا بهذه القاعدة النظرية، لكن ضغوط السياسة جعلته يلجا إلى "فلسفة" المساءلة عن خطأ مقصود مثلما فعل مع قضية النقاب حين عدها "فضيحة فلسفية"، وبوأته حسب المتابعين أبرز مكانة لتولي رئاسة الوزراء في فرنسا بعد فرانسوا فيون.
غير أن هذا التفسير على صحته وأهميته لا يبرز الوجه الحقيقي للقضية في نظرنا، الوجه الذي تخفيه التصريحات الإعلامية والتحاليل عن قصد، وتردده وسائل إعلامنا ومحللونا في الوطن العربي والإسلامي عن جهل ينم عن وضع التبعية التي نعيشها وتمنعنا من الصدع بالحقيقة كما هي.
هذا الوجه هو تحول أوروبا عامة وفرنسا خاصة إلى ناد مسيحي مغلق، وهو تحول لم تتم مراحله بعد، ولكنه يشهد نسقا متسارعا قد يهدد الإنجازات التي قدمتها الحضارة الأوروبية للإنسانية.
يشهد على ذلك الموقف الرافض لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي والتصريحات الدينية لـ"جيسكار ديستان" الرئيس الفرنسي الأسبق في هذا الإطار، وكانت صحيفة لاريبيبليكا الإيطالية أجرت حديثا مع بطريرك البندقية الكاردينال أنجلو سكولا قال فيه إن الحرب على الإسلام تتصدر أعمال أجندة البابا، مؤكدا أن هذا الموضوع يعد للكنيسة الكاثوليكية ولأوروبا أهم قضية في القرن الحادي والعشرين.
هذا فضلا عن التصريحات المثيرة للجدل للبابا نفسه، حين دعا في 17 مايو/أيار 2008 إلى ضم كل البشر إلى المسيحية، واصفا هذا الأمر بـ"الواجب" و"الحق الثابت" للكنيسة وكل مؤمن بالمسيح.
وكان قد شن هجوما حادا على الإسلام وزعم أنه انتشر بحد السيف، في محاضرة ألقاها بجامعة "ريجنزبورج" بألمانيا في 12 سبتمبر/أيلول 2006 "إن العنف ونشر الدعوة بحد السيف يكمن في بنية وأسس العقيدة الإسلامية".
وهذا التحول خلق حالة من الإسلاموفوبيا انتشرت في فرنسا وأوروبا كلها في السنوات الأخيرة، وهي حالة جسدتها الكثير من السياسات الحكومية والتشريعات التي استجابت لضغط اليمين المتطرف على شاكلة منع المآذن في سويسرا، وحظر النقاب ومنع الصلاة في مسجد قرطبة.
ولم تكن قضية ياسمين ترجمان وأريك بيسون، سوى جزء من الجليد الظاهر في هذه الحالة، إذ ركزت وسائل الإعلام الفرنسية على منع الشريعة زواج المسلمة من غير المسلم، وحاولت إبراز الحرج الذي تواجهه عائلة ترجمان، رغم أن ذلك لا يبدو صحيحا، لأن هذه العائلة تعلم بعلاقة ابنتهم طالبة الفنون في جامعة بباريس التي "تعيش مع وزير الهجرة في شقة قبل الزواج" ولم تبد أي اعتراض، رغم أن الشريعة تمنع العلاقات الجنسية قبل الزواج.
"
الوزير لجأ إلى الحديث عن قيم العلمانية والحياة الخاصة حتى يكشف انخراطه القوي في معركة هوية المجتمع الفرنسي التي يراد صياغتها بشكل "طهوري" منغلق يستبعد كل القيم الوافدة عليها
"
وقد زار الوزير عائلة الطالبة وتعرف والدتها وطمأنها بأن علاقته بابنتها جدية وليست مغامرة عاطفية عابرة، ثم انتقل من تونس مع صديقته الطالبة وأمضى إجازة معها في طنجة بالشمال المغربي.

إذن لم يكن الارتكان إلى المسألة القيمية والأخلاقية في هذه القضية إلا الأكمة التي تخفي وراءها ما تخفي، فالوزير لجأ إلى الحديث عن قيم العلمانية والحياة الخاصة حتى يكشف انخراطه القوي في معركة هوية المجتمع الفرنسي التي يراد صياغتها بشكل "طهوري" منغلق يستبعد كل القيم الوافدة عليها، خاصة تلك المتعلقة بالإسلام بعدما صار الإسلام الدين الثاني للجمهورية الخامسة.
وحتى لا يكشف هذا الوجه "الطهوري" الانغلاقي للهوية الجدية التي يتزعم بيسون الدعوة إليها، أبرزت وسائل الإعلام الفرنسية قضية تحريم زواج المسلمة من غير المسلم غمزا في طهورية أخرى كثيرا ما رددها الغربيون وزاد في تدعيمها ما نشره المستشرق الأميركي م.ل جيفري في آخر كتبه عن عنصرية الإسلام.
وهذه التهمة ردها الكثير من علماء الإسلام ومفكروه، نورد منها هنا ما قاله الدكتور محمد سليم العوا عن الحكمة من إباحة زواج المسلم من كتابية (يهودية أو مسيحية) وعدم إباحة زواج الكتابي من مسلمة.
وذلك أن الزوج مكلف برعاية دين زوجته واحترام واجباته ومنهياته، وغير المسلم لا يؤمن بالإسلام، وبعض أحكام الإسلام تتصل أوثق اتصال بأخص خصائص الحياة الزوجية.. فكيف يطالب الزوج غير المسلم باحترامها؟
أما الموقف الثاني الذي نقف عنده في قضية زواج ياسمين ترجمان فهو موقف الإعلام التونسي الذي انقسم إلى نوعين يشتركان في الاحتفاء بالخبر، ولكن كل على طريقته وحسب أجندته، خاصة أن ياسمين ترجمان هي حفيدة نبيلة، ابنة الراحلة وسيلة بورقيبة المعروفة لدى التونسيين بلقب "الماجدة" الزوجة الثانية للزعيم التونسي الراحل الحبيب بورقيبة.
النوع الأول يخص تلك الصحف التي تنقل فتوحات التونسيين في الخارج دون أن تنتبه إلى أبعادها الفكرية والسياسية والثقافية، ومن عادة هذه الصحف التي تكاد تهيمن على المشهد الإعلامي التونسي أنها تبحث عن كل ما يمكن أن يوحي بأن تونس حققت إنجازا ما خارج البلاد لتنقله وتزينه وتوشح به صفحاتها الأولى.
وهذه الصحف تظن نفسها تقدم خدمة للبلاد وبصفة خاصة لأصحاب السلطة مما يجعلها في صورة ذلك "الأحمق السعيد" الذي لا يميز بين الخبيث والطيب ويجعله كله في سلة واحدة، معتقدا أن ذلك قد يجر له ربحا ويرجع إليه بفائدة.
ويندرج هذا النوع من الإعلام ضمن أنماط الثقافة المغلوبة التي "تولع دائما بتقليد الغالب" بعبارة ابن خلدون، وهي حسب ما يذهب إلى ذلك عالم الاجتماع برهان غليون لا تطرح إلا القضايا التي لا علاقة للمجتمع بها.
النوع الثاني من الإعلام هو النوع الذي يعي ما يفعل ويحتكم أصحابه إلى خلفية فكرية واضحة لكنها غير معلنة، وهم عادة أولئك الذين يعادون الهوية العربية الإسلامية ولكنهم لا يجرؤون على الإفصاح عن ذلك علنا، وإنما عبر سياسة هدم ممنهج لكل ما يتعلق بالهوية.
ويسيطر على هذا النوع من الإعلام بقايا نخبة محسوبة على اليسار توظف أجهزة الدولة لخدمة أغراضها الإيديولوجية.
"
لم يكن غريبا أن تتجاهل وسائل الإعلام التونسية تصريحات الوزير الفرنسي المتعلقة بنفيه لخبر إسلامه، وإنما ركزت على بعض التصريحات الشاذة التي حملت طابعا عنصريا بالمعنى اللغوي للكلمة
"
لذلك لم يكن غريبا أن تتجاهل وسائل الإعلام هذه تصريحات الوزير الفرنسي المتعلقة بنفيه لخبر إسلامه ولا تعليقات الإعلام الفرنسي على هذه القضية، وإنما ركزت على بعض التصريحات الشاذة التي حملت طابعا عنصريا بالمعنى اللغوي للكلمة، أي تلك التي نبهت الوزير إلى مخاطر الزواج من "لون" مغاير أو ما سمي في هذه الصحف "بالزواج الأسود".

وقد سارعت وسائل الإعلام التونسية من الصنف الثاني إلى تلقف هذه التصريحات، وكأنها وجدت حبل نجاة يخلصها من ورطة الحديث عن الإسلام، خاصة أن طرح هذا الموضوع حساس جدا في تونس.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تتغافل فيها وسائل الإعلام هذه عن قضايا لها صلة بالهوية العربية الإسلامية، بل إن تاريخها مليء بالأمثلة الدالة على رغبتها في "تغييب" الإسلام ومقومات الهوية عن الوعي الجمعي.
فلم نسمع مثلا ذكرا "لحزب الله" اللبناني أو "لحركة المقاومة الإسلامية" في فلسطين أو "الجهاد الإسلامي" إلا في السنوات الأخيرة بعد الانفتاح الإعلامي الكبير على المستوى الدولي.
وقد تربى جيلنا على سماع مصطلح المقاومة الوطنية اللبنانية أو الفلسطينية، في سعي محموم نحو القطع مع ما له علاقة بالإسلام.
وحتى لا نتهم بالتحامل على وسائل الإعلام هذه نشير إلى تعاملها مع قضية النقاب التي أثارها وزير الهجرة الفرنسي بطل قضية الزواج التي بين أيدينا، فقد أفاضت وسائل الإعلام المذكورة في الحديث عن الآراء الفقهية التي ترفض النقاب وفتحت منابر جدل وحوار حول تسامح الإسلام وقابلية المسلم للاندماج في مجتمعات الإقامة.
لقد رسخت دولة الاستقلال هذا النمط من الخطاب باعتبارها قامت على مشروع نقيض للهوية العربية الإسلامية، وقد نجح الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة الذي يحضر في قضية زواج الوزير الفرنسي من خلال حفيدته، في تأسيس وعي منفصل عن مقومات الهوية العربية الإسلامية إلى فترة متأخرة من حكمه.
ومازالت آثار هذا المشروع تفعل فعلها، خاصة أنها وجدت من يتبناها ويدافع عنها من نخبة التحديثيين الذين لم يستنكفوا في التعبير عن التقاء مصالحهم مع مصالح دولة الاستقلال والمشروع البورقيبي.
ولا غرو أن يقف دارسو التاريخ المعاصر لتونس في السنوات الأخيرة على دور هؤلاء في تدعيم استبداد الدولة تحت يافطة محاربة "أعداء الحرية".
لقد كشفت قضية الزواج المرتقب بين وزير الهجرة الفرنسي والتونسية ياسمين ترجمان أبعادا أخطر وأعمق مما هو ظاهر أو مما حاول البعض إخفاءه لأغراض إيديولوجية، لعل أشدها خطرا هذه العلاقة المتقاطعة بين السلطة القائمة في تونس، التي دأبت على القطع مع كل ما له علاقة بالدين ظنا منها أنها تجفف منابع الإسلام السياسي، وبين نخبة وجدت "أوامر" السلطة ورغباتها هوى في نفسها فلم تع أن عدم نقد مخاطر هذا الالتقاء الأعمى من شأنه أن يهدد مستقبل الاجتماع المدني برمته بدءا بأنفسهم وعملا بقول العرب قديما "أكلت يوم أكل الثور الأبيض".
فلا الدولة قادرة على تجديد نفسها بسبب إنتاجها لمواطن مائع الشخصية نتيجة خوفه من الانتماء بصفة مطلقة، ولا النخبة قادرة على الفعل والتغيير الحقيقيين نتيجة انفصامها عن المجتمع الذي تحاربه تحت داعي التقدم.

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/A...2247B58E94.htm

أظن هذا المقال يعبر عمّا حاولت التعبير عنه في هذا الموضوع فمحمد أركون هو مثال لهذه النُّخْبَة صاحبة الفضيحة الفلسفية

ما رأيكم دام فضلكم؟

التعديل الأخير تم بواسطة : s___s بتاريخ 09-28-2010 الساعة 02:21 AM
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 10-18-2010, 06:23 AM
الصورة الرمزية s___s
s___s
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

محاكمة امرأة فرنسية لمهاجمتها سائحة اماراتية ترتدي النقاب


2010-10-14


باريس - طالب الادعاء الفرنسي بعقوبة السجن لمدة شهرين مع وقف التنفيذ لامرأة فرنسية نزعت النقاب عن سائحة اماراتية ثم قامت بعضها وخدشها بأظافرها عندما أعادته إلي مكانه.
وأبلغت ممثلة الادعاء آن فونتيت محكمة في باريس "التعايش المشترك يتضمن انه يتعين علينا ان نتسامح مع الاخرين أيا كان ما يرتدونه."

وتأتي القضية بعد ايام من تأييد أعلى سلطة دستورية مشروع قانون يمنع ارتداء النقاب حيث ستواجه المخالفات غرامة مالية قدرها 150 يورو (189 دولارا) أو الزامهن بحضور دروس عن المواطنة. ومن المقرر ان يبدأ سريان القانون بعد ستة أشهر بهدف اعلام النساء المنتقبات بشأن القانون.

وأبلغت مدرسة اللغة الانجليزية المتقاعدة التي لم يذكر من اسمها سوى مارلين الشرطة أنها طلبت من المرأة التي جاءت من الامارات العربية المتحدة باللغة الانجليزية خلع النقاب. وعندما رفضت المرأة قامت بنزعه عن وجهها. وعندما أعادته قامت مارلين بلكمها وخدشها بأظافرها وعضها حسبما جاء في تقرير الشرطة.

ونسبت الشرطة الي مارلين التي تبلغ من العمر 63 عاما قولها "قصة البرقع هذه بدأت تغضبني."

وقع الحادث الذي تواجه فيه مارلين أيضا غرامة قيمتها 750 يورو (1000 دولار) في أحد المتاجر الفاخرة في باريس في فبراير شباط.

ودافعت مارلين التي لم تمثل أمام المحكمة ولم توكل أحدا لتمثيلها عن موقفها في وسائل الاعلام. وقالت وهي تتحدث الى صحيفة لوباريزيان انه أمر غير مقبول ان ترتدي النساء النقاب فيما وصفته بأنه مكان ميلاد حقوق الانسان.

وقالت للصحيفة "كنت مدرسة لغات في المغرب والسعودية."

واضافت قائلة "رأيت في تلك الدول كيف تعامل النساء... انهن يسرن خلف أزواجهن بثلاثة أمتار."

ونقلت الصحيفة عنها نفيها ارتكاب أي أعمال عنف.

والطائفة المسلمة في فرنسا التي يبلغ قوامها خمسة ملايين نسمة هي الاكبر في غرب اوروبا لكن من المعتقد ان أقل من 2000 امرأة يرتدين النقاب.

وقال زعماء كثيرون للجالية المسلمة انهم لا يؤيدون النقاب ولا القانون الذي يحظره.

ومن المقرر ان يصدر الحكم في قضية مارلين في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني.
http://www.atinternational.org/forums/showthread.php?t=8201
رد مع اقتباس
رد

العبارات الدلالية
النقاب والتعليم, سورية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 03:02 PM.




Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. تعريب » حلم عابر