Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية

 


العودة   Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية > المنبر الحر Free Topic Forum > مقتطفات وآراء Extracts & Views

مقتطفات وآراء Extracts & Views مقتطفات وآراء.

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: النكبة رقم 72 (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: عبارات وجمل عربية أعجبتني وشدت إنتباهي (آخر رد :إسلام بدي)       :: العثور على إنجيل قديم بالآرامية (آخر رد :حامد السحلي)       :: كيف يترجم أساتذتنا الكرام مصطلح(الجاهلية)؟ (آخر رد :محمد آل الأشرف)       :: في ليلة مقمرة (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: حزن في رمضان ،، (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: كانوا قريبين من النبع (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: مختارات أدبية وعلمية وسياسية مترجمة (آخر رد :إسلام بدي)       :: ألاَ بالسَّاعدِ تَبْطشُ الكَـفُّ (آخر رد :عبد الرؤوف)       :: English Course online | Basic English grammar (آخر رد :Tyro)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 07-22-2014, 10:06 AM
الصورة الرمزية عادل محمد عايش الأسطل
عادل محمد عايش الأسطل عادل محمد عايش الأسطل غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
المشاركات: 382
افتراضي الحرب لنا !

الحرب لنا !
د. عادل محمد عايش الأسطل
منذ إعلان الجيش الصهيوني ببدء حملة الجرف الصامد ضد المقاومة في القطاع المحاصر، كانت تباشير النصر عليها بائنة، بالنظر إلى تخبط حكومته السياسي وارتباكها في تقديم قرارات بشأن تطوير الحملة لتشمل حرباً بريّة، لخشيتها من حدوث خسائر، ولعدم ثقتها بتحقيق إنجازات، ثم ما كان يُعلى الهمّة ويزيد في البأس، تلك القدرة القتالية التي حصلت عليها المقاومة نسبة إلى القوة الإسرائيلية المقابلة، وبما لم تتوقعه أجهزة إسرائيل الأمنية المختلفة، حيث أصبحت وعلى رأسها كتائب القسام، هي التي تدير المعركة وليس الجيش الإسرائيلي وحسب قول الإسرائيليون أنفسهم.
صحيح أن هناك تفوّقات صهيونية جوية، وأخرى إجرامية ضد المدنيين العزل والممتلكات الخاصة والعامة، وهي مصحوبة بدعم وتأييد دوليين، إلاّ أن تفوّقات المقاومة بارزة أمام الجميع ولا تحتاج إلى بيان، على الرغم من عدم استنفادها كل ما لديها من مفاجئات، كانت حذّرت بها في كل مرة، ولم تكترث بها الحكومة ولا الجيش الإسرائيليين، إلاّ حين يرونها رأي العين، وهي ما جعلت الدائرة تضيق أمامهما أكثر كلما تقدمت الحرب لأيام أخرى.
كل الألة الصهيونية (المُهاجمة) - سلاح الجو والمدفعية وسلاج البحر-، وأنظمة القبة الحديدية (الحامية والمدافعة)، لم تشفع لإسرائيل في رد اعتبارها، ولم تعطي قدراً من أهدافها، ولم تحُل دون تحقيق المقاومة لإنجازات مهمّة، تُسَجّل لها كانتصارات باهرة، عجزت جيوش مختلفة عن تحقيقها، نسبةً إلى مواجهتها العدوان الأشرس، على بقعة صغيرة ومكشوفة لا تكاد تملكها المقاومة بسهولة، سيما وأنه ليس هناك من واقٍ ولا ساتر يمكن ذكره.
إن وضع وإضافة أنحاء حيويّة في إسرائيل كانت بعيدة أو في مأمن، تحت قوة النار الصاروخية القوية والدقيقة التي تميزت بها المقاومة، جعلت إسرائيل تضع يدها على قلبهاـ ليس من الصواريخ ذاتها، أو من حجم الأضرار المختلفة التي تُحدثها، ولكن من حجم التطور الهائل الذي طرأ عليها، والذي مثّل قدرات قتالية مضافة لدى المقاومة بعمومها، وفي مدة وجيزة وخلال الظروف القاسية من الضيق والمراقبة، تضاهي المدّة ذاتها التي تتقدم خلالها الدول.
كما أن التحول إلى اختيار إشعال حرب شُجاعة، فيما وراء خطوط العدو وتنفيذ مهمّات قتالية بمختلف الأسلحة وإيقاع إصابات مؤلمة، والقدرة على جلب جنود – والتي أفرغت سروراً بالغاً لدى الفلسطينيين والعرب بشكلٍ عام- والعودة إلى القواعد بسلام، كان لها الأثر الكبير في بعثرة الجهد العدواني الصهيوني، وشل حركته.
ثمّ إن العقيدة القتالية لدى المقاومة، باتجاه المواجهة على مبدأ الموت أو الانتصار، عملت بلا ريب على إلغاء ميزة التقدّم بسلاسة إلى داخل حدود القطاع، وقد رأينا الكثير من الوقت، قد مرّ منذ إعلان الحرب البرّية، وهي لم تحصل إلى حد الآن كما تم التخطيط لها تماماً، وحتى في حالة تقدمها، فقد كانت نتيجةً لجر المقاومة لها، لإيقاعها في كمائن مُعدة مسبقاً، وفي استقبالها أسلحة متطورة وطرق ومبانٍ مفخخة، باتت إسرائيل بسببها، غير قادرة على إخفاء خسائرها سواء في المعدات أو الأرواح وهي بالضرورة أعظم.
الحكومة الاسرائيلية بعد ورطتها في إعلان الحرب، كونها لم تحقق هدفاً واحداً منذ بدايتها وإلى الآن، فهي في ورطة أدهى وأكبر، بسبب أن ليس لديها خطة للخروج من هذا المأزق الذي دحرجت نفسها بأسفله، سيما بعد فشل المبادرة المصرية، وقد كانت تعلق الآمال الكبار عليها في وقف الحرب وتثبيت تهدئة ما، بعد رفض حماس لها بالكليّة، حيث كانت إسرائيل تأمل بموافقة حماس سريعاً، إن لم تكن رغبةً في درءِ حدوث خسائر إضافية أو خشيةً من هزيمة تلحق بها، أو مخافة من الجانب المصري الذي لا يروقه مشاهدة كيان اسمه حماس قريباً من حدوده، لكنها تفاجأت بأن رفضتها وبكل قوّة ومن دون حساب لأحد، إلاّ من خلال تلبية شروطها، وعلى رأسها فسخ الحصار.
الآن وبعد أسبوعين كاملين من بدء العدوان الصهيوني الهمجي، يجدر بنا ونحن في خضم تحقيق الإنجازات وعلى ثقة بالنصر الأكبر في النهاية، يجدر بنا التذكير أمام الكل بأن المواقف المحلية والعربية وسواء كانت المؤيّدة والداعمة للهجمة الصهيونية، أو التائهة والمرتعشة، بأن تتحسس رأسها أولاً، وتعدل عما هي عليه من الذلة والخزي ثانياً، قبل أن يأتي يوم لا ينفع معه الندم، ولا ينصرف مع الأسف، ليس من الفلسطينيين والمقاومة ومن حماس وحسب، بل من شعوبها ومن التاريخ الذي سيسجل تلك المواقف، وهو لا يرحم.
خانيونس/فلسطين
21/7/2014
رد مع اقتباس
رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 12:51 PM.




Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. تعريب » حلم عابر