Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية

 


العودة   Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية > منتدى أهل الأدب Literary Forum > الخاطرة Just A Thought

الخاطرة Just A Thought الخاطرة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قد يفقد أحدنا بعض قدراته في التحدث بلغته الأم! (آخر رد :حامد السحلي)       :: الديك الفصيح من البيضة يصيح! (آخر رد :عبدالرحمن السليمان)       :: في سبيل الجبن - رواية مترجمة (آخر رد :عبدالرحمن السليمان)       :: استفسار بخصوص نشر بحث أو مقالة في النقوش (آخر رد :عبدالرحمن السليمان)       :: Being one's self (آخر رد :الامين)       :: slow as molasses in January (آخر رد :الامين)       :: سرد مصطلحات مستحدثة (آخر رد :الامين)       :: نسمات (آخر رد :سعيد شويل)       :: عبارات وجمل عربية أعجبتني وشدت إنتباهي (آخر رد :ahmed_allaithy)       :: أي الترجمات تفضلها لمعنى هذه الآيات: (آخر رد :محمد آل الأشرف)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 11-02-2006, 09:20 AM
الصورة الرمزية baqir
baqir baqir غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 120
افتراضي خواطر من تحت عتبة التفكير

رحم الله امرء عرف قدر نفسه

قيل في المثل الشعبي " لسانك حصانك، إن صنته صانك، وإن هنته هانك". استوقفني هذا المثل في نقطة تلاقي الحصان باللسان وتشبيه الثاني بالأول من جهة، واختيار اللسان عن باقي أعضاء الجسم في هذا المثل من جهة أخرى.

*

فاذا أخذنا الغاية التي تمت بها عملية التشبيه فاننا نجد أن عملية "صون" الحصان تتم بعملية رشمه بقطعة حديدية تمتد بين الفكين بشكل عرضي لتتصل في نهايتها بحلقات يربط بها الرسن. والرسن هو مفتاح السيطرة والقيادة الذي من خلاله تتم السيطرة على حركة الحصان.

*

وبما أن اللسان بطبيعته الخلقية لا يتشابه بأي صفة مع الحصان من حيث الشكل، إلا أن من ضرب هذا المثل أعتمد باستخدامه التعبير الاصطلاحي مستمداً الصفه التشبيهية الصورية من ناحية التقارب المعنوي فاعتمد الاستعارة اللفظية بالتشبيه. ومربط الفرس هنا هو اللسان وليس الحصان. واللسان كما نعرف تكوينه العلمي فهوعبارة عن قطعة عضلية مرنة ومطاوعة ومتغيرة الشكل حسب الحاجة، لا تحتوي على عظم يحد من حركتها أو يشكل منظرها، فهو رغم طواعية حركته،* سريع في حركته.

*

ومن عجائب خلق اللسان أن الله قد جعله مفردا على خلاف بقية أجزاء الرأس كالأذنين، والمنخرين والعينين والحاجبين. وإن كان في الفم لسانين لابتلينا بلاء لانظير له. فرغم أنه مفردا في خلقه إلا أن استخدامه قياسا ببقية أعضاء الجسم متعدداً وكثيراً. فاللسان ليس مقتصرا على أداء نشاط واحد، بل إنه لايكِّل ولايمل من تنوع الأداء واستمراريته، فهو الذي يتذوق الطعام لنا قبل أن نعبأ به جوفنا، فيخبرنا أن الطعام مالح، أو حامض, أو حلو، أو مر. وهو محرار الجسم فيتحسس لنا ما نشرب إن كان بارداً، أو ساخناً، أو دافئاً. وهو الذي ينظم لنا مقدار وكمية ما نشرب وما نأكل. وللسان استخدامات وواجبات أخرى غير ذلك كاشتراكه بالتعبيرات العامة للوجه، فانك إذا أردت أن تغيض شخصا ما فانك تخرج له لسانك، وإن أردت أن تعبر عن غضبك فانك تعض باسنانك عليه، وإن أردت أن تغازل به فله من المهارات ما لاتعد ولاتحصى.

*

وما يهمنا من مهاراته، مهارة الكلام والتصاق صفتها به، وعلى هذا الأساس ضرب المثل ومثل اللسان بالحصان. لقد ظُلم اللسان بتحمله مسؤولية الكلام لوحده رغم اشتراك أعضاء أخرى بآلية الكلام ومخارج الحروف كالحنجرة والأحبال الصوتية واللهاة والأسنان. لقد أصبح اللسان مثالا للشخصية، فهذا لسانه فصيح، وهذا لسانه "وسخ". وقد قالت العرب أن " الإنسان مخبوء تحت لسانه"، ونال من التهديد والوعيد مالم ينل أي عضو آخر، فبالوعيد والتهديد يقال " أخرس أو قطعت لك لسانك" وكأنه المسؤول الوحيد والفريد لكل ما ينطق.

*

لم يعط اللسان رغم كل أنشطته وفعالياته المتعددة قيمته وتقديره، ولم يحفظ بما يستحق. إن دوره في الكلام معتمدا على العضلات التي تعتبر من أنشط العضلات في الجسم من حيث تكرار الحركة، ولكن نشاطه في أغلب الأوقات في أداء الكلام، وأي كلام؟

*

يكون اللسان نشيطاً عندما يكون الحديث مشيناً، سيئاً، فيه نخر في ظهور الآخرين أو انتقاصا منهم، أو انتقادا لهم بدون وجه حق، ويكون أنشط من ذلك عندما يكون الحديث غيبة أو نميمة أو كذبا. ويكون كذلك في السب والشتم والبصاق على من لا نحب، وفي العناد والجدل العقيم. بينما نجده خاملاً عند تطلب أمراً مخالفاً لكل ذلك. ففي النصيحة تجده منزوياً ملجوماً، وفي الخير غارقاً في سبات عميق. أمره محيّر! ومن يتابعه في كل دقائق عمله ومفردات فعالياته اليومية يجد أكثر مما ذكر.

*

أرجو أن لا يؤخذ الموضوع تعميماً، فلنا في أناسنا أمثلة تخالف ما أقول. ولكن ما يراد قوله أن اللسان لايشكل مشكلة لصاحبه، بل يشكل مشكلة لمجتمع كامل وأشخاصا يتعاملون معه بشكل مباشر، فهو أصبح ليس ملكا لنا عندما يتعلق الأمر بالكلام، بل ملكاً لمجتمع كامل بكل مقاييسه الاجتماعية والثقافية. وما دعاني أن أسطر هذه الأفكار صديقي غازي ميخائيل الذي يشاطرني الرأي ويعاني ما عاناه من ألسنة مستنة كرؤوس الرماح، فذكرَّني بالحكمة القائلة "رحم الله امرء عرف قدر نفسه"

*

إن معرفة قدر النفس مرتبط* بمقياس السيطرة على اللسان وحفظه، فان عرفت موضع الكلام وزمانه وصنته من الزلل والخلل صانك. ومن لم يعلم قدر نفسه أطلق للسانه العنان فهاج به هيجان الوحوش بالبراري بلا هدف منشود.

*

ان قدر أنفسنا في لساننا، وكلٌ مخبوءٌ تحت لسانه، و "رحم الله امرء عرف قدر نفسه"

فمتى نتعلم من حكمنا وأمثالنا ونعرف قدر أنفسنا؟

سؤال فيه نظر!!

*

*

باقر الموسوي

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-02-2006, 11:33 AM
الصورة الرمزية JHassan
JHassan JHassan غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، مترجم مستقل
 
تاريخ التسجيل: May 2006
الدولة: السعودية
المشاركات: 1,296
افتراضي RE: خواطر من تحت عتبة التفكير

*

أحسنتم وأجدتم -أستاذ باقر-،
بارك الله فيكم، وهدانا وإياكم سبل الرشاد

حدثنا ‏ ‏ابن أبي عمر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن معاذ الصنعاني ‏ ‏عن ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏عاصم بن أبي النجود ‏ ‏عن ‏ ‏أبي وائل ‏ ‏عن ‏ ‏معاذ بن جبل ‏ ‏قال: كنت مع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال: "‏لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه ،تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة ‏ ‏وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج ‏ ‏البيت." ‏ ‏ثم قال: "ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم ‏ ‏جنة، ‏ ‏والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل." قال: ثم تلا {تتجافى ‏ ‏جنوبهم عن المضاجع} ‏حتى بلغ ‏ {‏يعملون}... ثم قال: "ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده ‏ ‏وذروة ‏ ‏سنامه؟" قلت: بلى يا رسول الله. قال: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، ‏ ‏وذروة ‏ ‏سنامه الجهاد." ثم قال: "ألا أخبرك ‏ ‏بملاك ‏ ‏ذلك كله؟" قلت: بلى يا نبي الله. فأخذ بلسانه وقال: "كف عليك هذا." فقلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: "‏ثكلتك أمك ‏ ‏يا ‏ ‏معاذ... ‏وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟" [رواه الترمذي وأحمد والنسائي وابن ماجة، واللفظ للأول]

__________________
جميلة حسن
وما من كاتـب إلا سيفنى ****** ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء ****** يسرك في القيامة أن تـراه
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-03-2006, 01:35 PM
الصورة الرمزية soubiri
soubiri soubiri غير متواجد حالياً
أعضاء رسميون
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 1,459
افتراضي _MD_RE: خواطر من تحت عتبة التفكير

الأستاذة الفاضلة جميلة

بارك الله فيكم على هذه التذكرة بهذا الحديث الشريف، ودمتم للجمعية.
__________________
صابر أوبيري
www.essential-translation.com
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-30-2007, 02:15 PM
الصورة الرمزية hadykuwait
hadykuwait hadykuwait غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 6
افتراضي _MD_RE: خواطر من تحت عتبة التفكير

بسم اله الرحمن الرحيم " ربِ اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى " صدق الله العظيم الموضوع رائع ويستحق التقدير نتمنى منك المزيد.
__________________
الطير المهاجر
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خواطر سليمانية! عبدالرحمن السليمان خواطر سليمانية Sulaymany Thoughts 209 03-03-2018 11:57 AM
خواطر الأستاذة سعاد جبر admin_01 الخاطرة Just A Thought 2 12-09-2006 07:38 PM
من خواطر الأستاذ عدنان جركس admin_01 الخاطرة Just A Thought 8 07-02-2006 04:45 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 08:04 PM.




Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. تعريب » حلم عابر