Arabic Translators International

  • تكبير الخط
  • الخط الإفتراضي
  • تصغير الخط

الترجمة الشفوية والكتابية. ترجمة: زهير سوكاح وفضل الله كسيكس

أرسل لصديقك طباعة

لكي يتم تجاوز الحواجز اللغوية القائمة بين الشعوب والثقافات يُستعان في العادة بخدمات المترجمين الشفويين أو التحريريين. "الإيصال اللغوي" هي التسمية المحايدة التي يمكننا أن نطلقها على تلك المهام الترجمية، التي يحصل فيها نقل محتوى ما من "لغة ـ مصدر" إلى "لغة ـ هدف"، وقد تأتي كلتا اللغتين المصدر والهدف إما منطوقتين أو مكتوبتين أو إشاريتين. ُيفهم من "الترجمة الشفوية" ـ في معناها الضيق ـ النقل الشفوي أو الإشاري من لغة منطوقة أو إشارية، بينما يقصد بـ: "الترجمة التحريرية" النقل الكتابي من اللغة المكتوبة.

غير أن هذه "الحدود" قد تضمحل في مهام ترجمية معينة؛ مثلاً عندما نترجم من لغة ـ مصدر "منطوقة" إلى لغة ـ هدف "مكتوبة". إلا أنه عادة ما يُنظر إلى كلا المجالين كنشاطين مُستقلين عن بعضهما البعض، ويحصل نادراً أن نجد مترجمين لديهم تمكن جيد في كلا المجالين.

ترى بعض الدراسات المنجزة حول الموضوع أن الترجمة الشفوية تُلائم الأشخاص ذوي الطبع الاجتماعي المُنفتح، بينما تكون الترجمة التحريرية مُناسبة لمن هم اجتماعيا أكثر تحفظا.

 

الترجمة التحريرية

يرى البعض أنه لا توجد هناك مُهمة أصعب من الترجمة. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار جميع العوامل المؤثرة في العملية الترجمية، فلا يَسعنا سوى تبني هذا الرأي؛ إذ لا يكفي أن يكون المترجم متمكنا من اللغة ـ المصدر، أو له دراية واسعة بالمجال المعرفي الذي هو بصدده (فحسب)، بل يجب عليه في الوقت ذاته أن يكون على وعي كاف بالحمولات المجتمعية والثقافية والشعورية، التي يتعين عليه نقلها إلى اللغة ـ الهدف. أيضا ينبغي له التنبه إلى العبارات المستحدثة أو غير المستحبة والصيغ اللغوية التي تنفرد بها هذه الأخيرة عن اللغة ـ المصدر.

غالبا ما يقوم المترجمون بالنقل من لغة أجنبية إلى لغتهم الأم ( أو إلى اللغة التي اعتادوا استعمالها)، وذلك حتى تأتي ترجمتهم أكثر طبيعية. لكن في نصوص معينة (العلمية منها على الخصوص) تُصبح الدقة العلمية أكثر أهمية من طبيعية وسلاسة الترجمة.


إشكالية الترجمة

تهدف الترجمة إلى توفير معادل دلالي للغة ـ المصدر داخل اللغة ـ الهدف. وبقدر ما يبدو هذا الهدف الترجمي في ظاهره سهل المنال، إلا أنه يستبطن تحديات جمة، كلها ترتبط بالسؤال عن هذا "المقابل الدلالي" المتوقع والمقبول في نفس الآن.

يستحيل بطبيعة الحال تحقيق تعادل دلالي تام بين النص ـ المصدر والنص ـ الهدف، لأنه ليس بالإمكان نقل الإيقاع والتناسق اللغويين، وكذا الخصوصيات الثقافية للألفاظ بتعادلية مضبوطة من اللغة ـ المصدر إلى اللغة ـ الهدف، هذا الأمر لا يتحقق حتى في إعادة صياغة النص داخل اللغة ذاتها، لذا فلا يمكننا تفادي ضياع قدر معين من المعلومات أثناء الترجمة.

من جهة أخرى، هناك أنواع عديدة من التعادلات الترجمية بين اللغة ـ المصدر واللغة ـ الهدف التي تعد عمليا كافية رغم عدم اكتمالها. وعلى هذا الأساس يمكن القول إن الترجمة "الكاملة" ليست ممكنة.

فائدة ترجمة معينة أو جدواها يرتبطان بالغرض المتوخى من وراءها، أي بالمطالب العمَلية للجهة المعنية بهذه الترجمة. إذا كان على سبيل المثال فحوى مراسلة مهما بالنسبة لمقاولة ما، فإن هذه الأخيرة تكتفي بترجمة مُجملة ليست بالضرورة ذات أسلوب لغوي متين. أيضاً عند ترجمة نصوص علمية فإن المحتوى المنقول من اللغة ـ المصدر يكون أكثر أهمية من الصيغة اللغوية ـ الجمالية التي ورد فيها. على العكس من هذا، فإنه أثناء دبلجة الأفلام تصبح التفاوتات الدلالية الطفيفة، إذا ما كانت بغرض الوصول إلى مطابقة كافية مع حركات الشفاه، أمرا جائزا.

أما الترجمة الأدبية فتتطلب حسا أدبيا مرهفا يُراعي شكل ومضمون النص الأدبي، وهنا قد تظهر صيغ ترجمية متعددة للنص ـ المصدر، تبرز كل واحدة منها على حدة وجها من وجوه النص الأدبي.

طُرحت العديد من التصنيفات الترجمية بهدف إنشاء قائمة تضم جميع الإمكانيات الترجمية المتاحة: في الترجمة البرغماتية (مثل تلك المستخدمة في دلائل استعمال الآلات وكذا النصوص العلمية) تعد الدقة والتمكن التخصصي من أهم الأولويات التي لا يمكن الاستغناء عنها، على العكس من هذا، تتحرى الترجمة الجمالية الحفاظ على البعد الإدراكي ـ العاطفي للنصوص، وتحاول في الوقت نفسه إنتاج قدر معين من التعادل الأسلوبي بين النصين المصدر والهدف، و يحتل هذا الاتجاه الترجمي مكانة هامة في مجال الترجمة الأدبية.

أما الترجمات الإثنوغرافية أو السوسيولسانية فتركز على الخلفية الثقافية لكل من الكاتب والمُتلقِي وتُراعي الاختلافات ما بين اللغتين المصدر والهدف؛ كمثال على هذا يمكن استحضار مسألة النقل "الترجمي" للتقاليد المسيحية التي هي أصلا شرقية إلى كل من وسط إفريقيا أو القارة الأمريكية، حيث تسود هناك أعراف ثقافية مغايرة؛ علاوة على هذا توجد أيضاً أنواع متعددة من الترجمة اللسانية، التي يُتحرَّى فيها قدر الإمكان نقل الخصوصيات البنيوية للنص ـ المصدر حرفيا، وذلك لكي يتسنى التعبير عن المعالم اللغوية المميزة فيه (كالكلمات المتقادمة، والتعابير العامية، والاستعمالات الرسمية للغة)، إلا أن أغلب الترجمات هي بطبيعة الحال عبارة عن مزيج من كل هذه المطلقات النظرية أو من بعضها، وهي تعكس بحق مدى التعقد الذي يميز اللغات الحية.


مستويات الترجمة

هنا يمكننا التمييز بين المستويات الترجمية التالية:

ـ الترجمة بالكلمة:

تُترجم كل كلمة من اللغة ـ المصدر بكلمة تُقابلها في اللغة ـ الهدف، وهي لا تُفضي في الغالب إلى المعنى المقصود خصوصاً حينما يتعلق الأمر بالتعابير الاصطلاحية كما في الجملة الألمانية التالية:

Er nahm kein Blatt vor dem Mund

هو لم يأخذ ورقة أمام الفم


ـ الترجمة الحرفية:

هنا تُطابق البنية اللغوية للنص ـ الهدف بنية النص ـ المصدر، غير أنها تراعي في الوقت نفسه قواعد اللغة ـ الهدف كما في المثال التالي:

Er nahm kein Blatt vor dem Mund

لم يضع ورقة أمام الفم/فمه

ـ الترجمة الحرة:

لا يتم في هذا المستوى مُراعاة البنية اللغوية للنص ـ المصدر، بل تُنقل معاني هذا الأخير إلى النص ـ الهدف:

Er nahm kein Blatt vor dem Mund

لقد تكلم بمنتهى الصراحة


الاحترافية

يحاول المترجمون إنتاج نص ترجمي يطابق النص المصدر، وذلك حسبما تمليه الظروف أو تسمح به. في ذات الوقت يجب أن يظهر هذا الأخير (أي النص المصدر) كما لو أنه كُتب أصلاً في اللغة ـ الهدف. في أثناء ذلك يسعى المترجمون للبقاء "في الخفاء" "غير مرئيين" قدر الإمكان، وهذا يعني ترجمة المحتويات دون لفت الانتباه إلى التمكن الفني والتخصصي اللازمين. صعوبة هذه المهمة هي واضحة للعيان، رغم أنه غالباً ما يتم التقليل من شأنها، وكذا من شأن المكانة الاجتماعية والاعتبارية لمهنة المترجم؛ ففي بعض الدول يُنظر إلى الترجمة كعمل رتيب يمكن أن يمارسه أي موظف، حيث يكون المقابل المادي أيضاً وفقا لهذه النظرة. أما في دول أخرى كاليابان مثلا فينظر إلى الترجمة كنشاط فكري هام ومستقل. وكثيرا ما يناقش موضوع وضعية المترجم في أوربا، حيث الحاجة هنا إلى المترجمين في تصاعد بسبب قيام السوق الأوربية المشتركة.

إلى جانب المترجمين الموظفين في مكاتب الترجمة، وخدمات اللغات التابعة للسلطات والمقاولات، هناك أعداد كبيرة من المترجمين المستقلين، الذي يمارسون الترجمة غالباً في بيوتهم.

تُدَرَّسُ الترجمة كتخصص في المؤسسات التعليمية، العمومية منها والخاصة، وتنظم بشكل رسمي امتحانات في الترجمة. كما ظهرت جمعيات مهنية للترجمة: في ألمانيا توجد الجمعية الاتحادية للمترجمين التحريريين والشفويين، ومختصرها BDÜ وفي بريطانيا نجد نقابة المترجمين التابعة لمعهد الدراسات اللغوية، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فنجد رابطة المترجمين الأمريكيين (ATA ). إلى جانب هذا هناك جمعيات تنشط على المستوى الدولي مثل الاتحاد الدولي للمترجمين FIT.

كما يُلاحظ أن هناك تزايدا كميا في عدد الترجمات المنجزة، ومَردُّ هذا الارتفاع الحاصل في عدد المطبوعات المتخصصة الصادرة بمختلف اللغات. وقد أُنشأت هيئات دولية تسهر على نشر معطيات حول توافرية المُتَرجَمات، وتيسير إمكانية الوصول إليها، ومنها على سبيل المثال المركز الدولي للترجمة (ITC) في ديلفت بهولندا، والمركز الوطني للترجمة في شيكاغو.

كان من شأْن إدخال تطبيقات حفظ ومعالجة البيانات تقديم تسهيلات كبيرة في هذا المجال، غير أن هذه الإمكانات لم يتم على الإطلاق استغلالها بالشكل الكافي، ففي دراسة ترجع إلى سنة 1971 ظهر أن 90 % من المستجوبين من الوسط الأكاديمي لم يستعملوا قط فهارس ترجمية، أما تقارير أخرى فقد أفادت أن 80 % من الباحثين المستجوبين في إطار هذه التقارير لا يعلمون حتى بوجود مثل هذه الفهارس.

تُنسب للترجمة إنجازات جمة وعظيمة؛ فهي تعتبر مسلكا إلى التفاهم العالمي، وينظر إليها في دولة كاليابان كمفتاح للتعلم، بينما يرى البعض أن حضارة أوربا الغربية تدين بالكثير للترجمة.

الإمكانيات الثلاث لتقييم جودة الترجمة


- الترجمة الاستردادية:

بعد ترجمة نص معين من اللغة (أ) إلى اللغة (ب) يقوم مترجم آخر بإعادة ترجمة هذا النص من جديد إلى اللغة المصدر، أي اللغة (أ)، بعد ذلك تتم المقارنة بين النص المصدر والنص المترجم استرداديا إلى اللغة (أ)، في حالة وجود تطابق ولو تقريبي بين النصين، فإن هذا يُعتبر دليلا على أن الترجمة الأولى ذات جودة عالية، غير أن هناك إمكانية في أن يمنح المترجم الثاني النص الأول صياغة أحسن من خلال ترجمته الاستردادية.


- اختبار المعرفة:

وهنا يُستفسر ناطقو اللغة (ب) عن محتوى النص المترجم ( مثلاً بالاعتماد على الاستبيانات)، ويتلقى ناطقو اللغة (أ) نفس الأسئلة المرتبطة بالنص ـ المصدر؛ في حالة توافق النتائج فهذا يدل على أن الترجمة كانت موفقة.


· اختبار الأداء:


يُطلب من ناطقي اللغة (ب) عبر النص المتَرجم ـ مثلاً دليل إصلاح جهاز ما ـ تنفيذ تعليمات معينة منه، في الوقت نفسه الذي ينجز فيه ناطقو اللغة (أ) نفس الأمر انطلاقاً من النص المصدر، وهنا تُقاس مدى توفق الترجمة من خلال المقارنة بين النتائج المحصل عليها. لكن هذه الطريقة تستغرق الكثير من الوقت، كما تحتاج إلى مراقبة من طرف المتخصصين بهدف الوصول إلى نتائج حاسمة.


النقحرة


عندما تختلف الكتابة المستعملة بين اللغة ـ المصدر واللغة ـ الهدف فإنه يصبح من الضروري أحياناً نقحرة كلمات معينة ضمن النص المصدر بدلاً من ترجمتها، وغالباً ما يتم بهذه الطريقة نقل أسماء شخصيات وأمكنة ومؤسسات واختراعات إلى النظام الكتابي الآخر حرفا بحرف؛ من المفردة الروسية HИKУТПС (مُرافق، قمر اصطناعي) نُقحرت في العربية بـ: "سبوتنيك".

تختلف النقحرة عن النسخ الصوتي؛ في هذا الأخير يتم إبدال أصوات اللغة ـ المصدر بحروف اللغة ـ الهدف. وهكذا تُحيل كلمة غورباتشوف إلى اسم الرئيس السابق للاتحاد السوفياتي، بينما نجد أن النقحرة الدقيقة لهذا الاسم كما ينطق في الروسية هي:گورباتشوف، غير أن النقحرة من الأنظمة الكتابية اللوغوغرافية مثل نظام الكتابة الياباني تبقى بالغة الصعوبة.

كلا النهجان يواجهان مشاكل، فالنسخ الصوتي إلى لغة معينة يظل مقتصرا عليها، فبينما تكتب تشايكوفسكي في الألمانية بـ: Tschaikowski ، فإنها تكتب في الإنجليزية بـ Tchaikovsky وفي الهولندية Tsjaikowskij وفي المجرية Csajkovszkij ، وأثناء النقحرة كثيرا ما تغيب في اللغة ـ الهدف الرموز المناسبة، وهنا يتم إضافة رموز نُطقية، أو قد نُصادف عدد زائدا من هذه الرموز، بحيث يتعين اختيار الصالح منها، غالبا بشكل اعتباطي؛ وتظهر هذه الاعتباطية في أوضح صورها حينما لا نجد هناك تقابلات صوتية واضحة بين اللغة المصدر واللغة الأصل.

وكنتيجة لهذا ظهرت الكثير من أنظمة النقحرة والنسخ الصوتي، وبخاصة تلك التي ترتبط باللغتين الروسية والصينية. في اللغة الألمانية ما تزال إلى حد الساعة الصيغة المعتادة Peking (بكين) أكثر تداولاً، لكن هناك من يستعمل أيضاً الصيغة: Beijing .

وفي ظل غياب نظام كتابي معترف به دولياً فإن العثور على أسماء الأعلام والمصطلحات في القوائم المرجعية الدولية يبقى بالغ الصعوبة، وعندما يكون النظام المستعمل غير متداولا بكثرة ، فإن هذا ينتج عنه صعوبات جمة أثناء عملية البحث في المراجع.


الأبناك المصطلحية

يُعتبر التوحيد الدولي للمصطلحات من بين الضروريات الملحة في هذا العصر. يلزم توحيد الاستعمال اللغوي المتداول في دلائل الاستعمالات وقوانين التعاملات وفي العلوم والأبحاث، وكذا أثناء لقاءات ممثلي الدول وفي الكثير من الوضعيات التواصلية الأخرى، حتى لا ينشأ هنالك مجالاً لسوء الفهم بشكل متكرر. وفي المجالات العلمية متسارعة التطور، كما هو عليه الحال في المجال الطبي، فإنه يخشى أمام غياب توحيد مصطلحي أن يصير المجهود العملي المبذول مضاعفا ومكررا. هناك مجموعة من المشاريع، التي تهدف إلى إقامة أبناك مصطلحية في ميادين تخصصية متنوعة، يتم فيها اعتماد أساليب متطورة في معالجة البيانات، وكمثال على هذا هناك المعجم الآلي الأوربي EURODICAUTOM (European Automatic Dictionary)

وهو نظام لبنك مصطلحي تابع للجنة المجموعة الأوربية، يمكن التعامل معه مباشرة عبر شبكة أورونت Euronet ويحتوي 180000 مدخلة باللغات الرسمية لدول المجموعة الأوربية. في هذا البنك المصطلحي يرد كل مصطلح أو مختصر علمي مع مثاله السياقي، إضافة إلى التعريفات والمقابلات الأجنبية المرتبطة بهما، وكذا الإحالات الببليوغرافية الخاصة بهما.

الترجمة الشفوية

لدى الترجمة الشفوية اليوم حضور قوي على الصعيد الدولي نظراً لاستعمالها في مجالات السياسة الدولية؛ أثناء التغطية التلفزية للقاءات الوزارية ذات الطابع اللغوي المتعدد ، فإننا نلاحظ حضورا دائماً للمترجمين الشفويين، وفي المؤتمرات الهامة، مثل لقاءات الجمعية العامة للأمم المتحدة فإنه يتم توفير نقل لغوي شامل عبر سماعات الترجمة للحضور. تظهر أهمية الترجمة الشفوية حتى في الحياة اليومية، وبخاصة داخل المجتمعات متعددة اللغات التي يتوفر فيها عدد كبير من المهاجرين والعمال الأجانب، وكثيرا ما لا تستطيع المحاكم والمستشفيات والمدارس أن تستغني عن المترجمين الشفويين في قضاء البعض من مهامها. وبالنظر إلى أهمية وكثرة الاستعانة بالترجمة الشفوية، فإنه لمن المستغرب ألا تكون طرق اشتغالها، والنجاح الذي تحققه ، موضع بحث ودارسة.

هذا الإهمال يرجع نوعا ما إلى حداثة عهد مجموعة من التطورات التي عرفها هذا الميدان؛ غير أن إحدى تقنياتها وهي الترجمة التتبعية قديمة جداً وربما ترجع إلى حقبة البرج البابلي، وهنا تأتي الترجمة الشفوية فور انتهاء المتحدث من كلامه، سواء بعد بضعة جمل أو بعد انقضاء الكلام، وتستعمل هذه الطريقة غالباً في اللقاءات غير الرسمية، مثلا في اجتماعات اللجان أو في المؤتمرات الصغيرة.و بعد إنقضاء الحديث كاملاً.ي تظ في اللقاءات الرسمية التي تنعقد داخل القاعات الكبرى للمؤتمرات فإنه يعتمد اليوم في الغالب على ما يعرف بالترجمة الموازية، وقد ساهم توفر الأجهزة الحديثة اللازمة، وكذا تطور العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية في تطوير هذا الأسلوب الترجمي. في الغالب يحظى النهج الثاني بقسط وافر من الاهتمام.

تعد الترجمة الفورية جد صعبة وتتطلب مهارات جد خاصة ؛ فهنا يتعين إعطاء ترجمة ـ ليست بالضرورة حرفية ـ للمسموع إلى اللغة أو اللغات الهدف تقريبا في نفس لحظة التحدث، وهذا بالضبط مالا نجده في أي سياق تواصلي آخر. أثناء هذه العملية الترجمية ينتج بالضرورة تباطؤ في ترجمة بعض الكلمات، لأنها تستغرق بالتأكيد مدة زمنية معينة، يتم فيها نقل الكلام من اللغة ـ المصدر إلى اللغة ـ الهدف في صيغ لغوية مقبولة. يستغرق الفرق الزمني الحاصل بين المسموع والمنطوق عادة ما بين ثانيتين إلى ثلاث ثواني، إلا أنه يمكن أن يصل إلى عشرة ثوان تقريباً في حالة ترجمة نص صعب.

يتطلب حفظ ما يُقال ـ أي الاستماع للمنطوق وبناء العبارة الترجمية المقابلة له ـ مجهودا كبيرا من الدماغ البشري، ويصف أحد الكتاب هذا المجرى كالتالي:

"عندما نبدأ بترجمة الجملة الأولى فإننا نلقي بأنفسنا إلى المجهول، فنحن نرهن بذلك مآلها النحوي؛ فيمكن للجملة المصدر أن تتخذ منحاً مفاجئاً، بحيث تصير نهاية الترجمة غير متطابقة مع بدايتها. وهنا يتعين على المرئ أن يكون مرن الفكر، لكي يتمكن من الخروج من هذه المتاهة النحوية، في نفس الوقت الذي يكون فيه المرء منكباً على ترجمة الكلمات[1]".

تبقى الكيفية التي تتم فيها هذه العملية غير واضحة المعالم، أما سيرها الناجح فهو أصلا أمر مثير للعجب؛ فيجب الأخذ بعين الاعتبار طول المدة التي يشتغل فيها المترجم الشفوي وذلك بدون استراحة في غرف عمل غالبا ما تكون ضيقة ووسط ضوضاء الأجواء المحيطة، ينضاف إلى هذا إحساس المترجم بثقل القرارات التي ترتبط بالترجمة ودقتها. وقد تم الشروع أخيراً في بحث ودراسة مثل هذه العوامل في مشاريع متنوعة؛ مثلاً السعي إلى معرفة التأثير الذي تخلقه شروط الاستماع الرديئة، وكذا سرعة الكلام في اللغة المصدر على فرص نجاح الترجمة الشفوية.

عند سرعة كلامية تصل من 100 إلى 120 مفردة في الدقيقة، تكون هنا الترجمة الشفوية سهلة وغير متعبة، ويصل الحد الأعلى تقريباً إلى 200 مفردة في الدقيقة. في حالة رفع وثيرة الكلام ـ ولو بشكل طفيف ـ فإن هذا قد ينجم عنه تأثيرات ملموسة على دقة الترجمة.



في دراسة تجريبية، كان يتم رفع وثيرة الكلام على مستويات، من 95 إلى 164 مفردة في الدقيقة، وفي كل مستوى كان يتسع الفرق الزمني بين سماع الكلام ـ المصدر والنطق بالترجمة، كما كان ينخفض بوضوح الحجم الصحيح للمحتوى الترجمي المنقول. ومع الضغط المتصاعد يرتفع أيضاً ـ ليس فقط عدد الأخطاء الترجمية ( ترجمات غير صحيحة وتعابير فضفاضة بدلاً من مقابلات دقيقة) ـ لكن أيضاً إهمال ترجمة بعض الأجزاء (حيث يتم ببساطة التخلي عن مجموعة من الكلمات والمعاني). هذه الحقائق تعد من الأهمية بما كان، ذلك أن التواصل الدولي يتطلب الدقة العالية. وقد بات الآن من الضروري تحديد هذه الإشكالات بدقة، وكذا حصر استراتيجيات الحلول المتبعة من طرف المتكلمين والمستمعين والمترجمين. وقد صار الآن توسيع هذا المجال البحثي (الذي لم يلقى إلى حد ساعة اهتماماً كافيا) من الضروريات الملحة.


الترجمة الآلية

ظهرت فكرة الاستعانة بالترجمة الآلية في الثلاثينيات من القرن الماضي، غير أن البيئة المساعدة في تطور هذا المجال لم تنشأ إلا في سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية. تبلورُ نظرية المعلومات ونجاح طرق التشفير المتطورة واختراع الحاسب الآلي، كل هذا جعل إمكانية الترجمة الآلية أمرا ممكناً على أرض الواقع.

لخّص وارن ويفر (Warren Weaver)، الذي يعتبر من أوائل المؤسسين لميدان الترجمة الآلية، التفاؤل السائد آنذاك سنة 1947 في الكلمات التالية: "قد نتساءل، ما إذا كانت مشكلة الترجمة هي بالأحرى مشكلة تشفير (فحسب)، فحينما أطلع على نص باللغة الروسية، فإنني أقول: في الحقيقة هذا نص إنجليزي، لكنه مُشفر برموز غريبة، وما علي إلا أن أفك شفرته".

أطلقت بعد ذلك، في الخمسينيات من القرن الماضي، العديد من المشاريع البحثية التي انصب اهتمامها على الترجمة الآلية، حيث كان يُعتقد أن لدى هذه الأخيرة مستقبلا واعدا.

لكن النتائج الأولى لم تكن مرضية بشكل كاف؛ فقد كانت الأنظمة المستعملة آنذاك لا تعالج إلا عددا محدودا من أنواع البيانات، وأما الترجمة المحصل عليها فلم تكن دقيقة، بل كثيرا ما عجت بالأخطاء، وكانت عملية التصويب هي الأخرى مكلفة إلى درجة يكون معها قيام مترجم بشري بالمهمة أمراً مُفضلاً. هذا الإخفاق كان مرده بالأساس إلى غياب نظرية لسانية متبلورة بالمستوى المطلوب والتي كان بإمكانها توفير أرضية مناسبة للمهام المنجزة من طرف الترجمة الآلية. لم تكن أنظمة الترجمة الآلية في المراحل الأولى سوى قواميس آلية ثنائية اللغة، تعطي مقابل لغوي للكلمة المبحوث عنها في اللغة الأخرى.

بعد عدة عقود من البحث اللساني ظهر بجلاء سبب عدم توفق هذه المشروعات؛ فقد أغفلت هذه الأخيرة الإشكالات التي يطرحها التحليل النحوي: المستويات المختلفة للبناء التركيبي للجمل، وغياب مقابلات صورية مباشرة بين الوحدات النحوية (مثلاً، فيما يتعلق باستعمال أدوات التعريف)، إضافة إلى إهمال بناء المعنى الذي يختلف من لغة إلى أخرى. إلى هذا لم تكن تلك الأنظمة قادرة على التمييز بين المعاني المختلفة للكلمات أو التعرف على تعبير اصطلاحي معين. لم يتم تجاوز الكثير من الالتباسات إلا عبر التحليل الدلالي أو من خلال توظيف معارف من العالم الواقعي، وكل هذا لم يكن ممكنا آنذاك. في نهاية المطاف اتضح أن الترجمة الآلية هي أكثر من مجرد "فك لعلامات مشفرة".

أظهر تقرير للجنة الاستشارية الأمريكية للمعالجة الآلية للغة ALPAC يعود لسنة 1966 هذه الحقيقة، وقد خلص إلى أن الترجمة البشرية أسرع وأدق وأقل تكلفة من الترجمة الآلية التي لم تعد تستحق أن تسخر في سبيلها إمكانات إضافية، وعلى إثر هذا تم في السنوات التي تلت تقليص الأبحاث الخاصة بالترجمة الآلية بشكل كبير في كل من الولايات المتحدة وأوربا بينما استمر الاتحاد السوفياتي في دعم هذا التوجه البحثي.

تحول في الموقف

في السنوات الأخيرة طرأ هناك تحول في هذا المجال وذلك جراء التطورات الكبيرة التي شهدها ميدانا اللسانيات ومعالجة البيانات. ثم دعم هذا التحول عبر النتائج العملية الواعدة لمشاريع الترجمة الآلية ذات الصبغة التجارية، ومن خلال الإمكانات الهامة لبرامج الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي، وكذا النمو المطرد في التنظير حول مهام الترجمة في ضوء التقدم الحاصل الذي عرفته اللسانيات. إضافة إلى هذا، فقد أصبح بالإمكان اليوم تصور ما يمكن أن تقوم به الترجمة الآلية وما ليس بمستطاعها بشكل أكثر واقعية عن ذي قبل.

وقد تم أيضا القبول بفكرة انتهاج طرق جديدة والمتمثلة في التعاون المطلوب بين الإنسان والآلة طالما استغلت قدرات كلا الجانبين بالقدر الكافي.

ركزت مساعي التطوير بالأساس على أنظمة تحليلية تتعامل مع التعقيدين النحوي والدلالي؛ وقد استعين في المراحل الأولى بما يعرف بالمحلل الإعرابي، وكذا بخورزميات التحليل الآلي لتركيب الجملة وبنية الكلمة. في بادىء الأمر كان التحليل الآلي على مستوى الكلمة ضرورياً لكي يستطيع الحاسوب العثور على المفردة في قاموسه الآلي، فبالنسبة للمفردة الألمانية Katzen (قطط) يتعين على الحاسوب حذف لواصق آخر الكلمة من أجل الوصول إلى البنية الأصلية للكلمة وهي Katze (قطة)، أما بالنسبة للغات التي لا تحتاج بالضرورة إلى كثير من اللواصق كالإنجليزية، فهذا المشكل يظل غير وارد بالمقارنة مع اللغات الإعرابية.

أُدمجت لاحقا وبالتدريج، المعطيات الدلالية في هذا العملية، في الوقت الذي تمت فيه مؤخراً محاكاة عمليات التفكير البشرية بواسطة الاستعانة بمناهج الذكاء الاصطناعي.

في حالة تلقي الحاسوب معطيات كافية حول معاني الكلمة وسياق الجملة، فإن بمقدوره نظرياً اختيار التحليل الأنسب للكلمات أو الجمل مزدوجة المعنى. ولكي يتحقق من فهمه لموضع محدد، فإنه بإمكانه الرجوع إلى السياق العام، مثلما يفعل الإنسان.

تبدو هذه الطريقة مبدئياً مقبولة، لكن اتضحت صعوبة برمجة أنظمة تعالج على هذا المنوال أكثر من مجرد شذرات نصية فقط. اللغات البرمجية المُعدة خصيصاً للمعالجة المباشرة لخصائص اللغات الطبيعية تسهل مثل هذه المهام، غير أن التطبيقات التجارية القائمة على النتائج المحصل عليها في هذا المجال البحثي تحتاج إلى سنوات لكي ترى النور.

حالياً يُعتمد بشكل كبير على أنظمة تفاعلية تتم فيها المعالجة القبلية والبعدية للنص المراد ترجمته من طرف الحاسوب: تتم أثناء المعالجة القبلية إعادة بناء التراكيب والرصيد اللغوي للنص ـ المصدر وفق قواعد محددة وبطريقة تسمح للحاسوب بمعالجة هذا النص نوعا ما بسهولة. هذه الطريقة لا تصلح إلا مع سياقات مُقيدة (مثلا في مجال التجريد العلمي) لأن تحضير النص ـ المصدر يتطلب وقتاً كثيراً، ويقتضي تدريباً مُكثفاً، لكن رغم هذا تم في حالات معينة التوصل إلى ترجمات موفقة.

في المعالجة البعدية يتم إنتاج ترجمة آلية غير دقيقة، وهذه الطريقة تستهلك بدورها الكثير من الوقت والجهد؛ فهنا يتعين على المحرر البشري ـ في حالات معينة ـ فهم واستيعاب جزء كبير من الأعمال الترجمية المنجزة من طرف الحاسوب، وإزالة الأخطاء العالقة بها.

أثناء المعالجة البعدية تظهر هناك مستويات مختلفة من الجودة الترجمية: في حالة تحرير غير دقيق للنص تُنتج الترجمة غالبا في وقت وجيز، لكن الاختيار ما بين سرعة الإنجاز والجودة الترجمية ليس دائماً بالأمر السهل.

 

المستقبل

يظل التعويض الكلي للمترجم البشري بآلات مُترجمة أمرا جد مستبعد. لكن رغم هذا فالحاسوب سيساعد على التخفيف من عناء الترجمة الروتينية، وسيسمح بالتالي بتحقيق أداء ترجمي أفضل. يتطور ميدان الترجمة المسعفة بالحاسوب machine-aided translation (MTA) بوثيرة سريعة ، والذي يتم فيه استخدام الحاسوب، وقواعد البيانات، وأجهزة مساعدة أخرى في تسهيل العملية الترجمية؛ فمثلا يمكن التعامل بسهولة مع النص المراد ترجمته بإدخاله إلى برنامج معالج للنصوص ، أيضا الوصول المباشر إلى الأبناك المصطلحية يمكن من الحصول على مقابلات أفضل في اللغة ـ الهدف لمفردات النص ـ المصدر بسرعة أكبر مقارنة مع البحث اليدوي المضني في المعاجم والقواميس الورقية.


------------------------


هذه ترجمة للفصل السابع والخمسون من النسخة الألمانية لموسوعة كامبريدج للغة:


Crystal, David: „Übersetzen und Dolmetschen“. – In: Die Cambridge Enzyklopädie der Sprache, S. 344-352. Frankfurt/Main, 1993.


ـ ترجمة مخصصة لموقع الجمعية الدولية لمترجمي العربية


ـ يسمح بنقل هذه الترجمة شريطة ذكر إسم المترجمين و إسم الجمعية وموقعها

--------------------------------------------------------------------------------

[1] R.Glement in D. Gerver, 1976

 

رؤية الجمعية ورسالتها

عزيزي الزائر، عزيزتي الزائرة: أهلا وسهلا ومرحبا بك في الجمعية الدولية لمترجمي العربية.

إن الجمعية الدولية لمترجمي العربية جمعية دولية ذات صفة قانونية اعتبارية. أسست الجمعية وفقا للقانون البلجيكي سنة 2004 (ترخيص رقم: 870.760.189)، ويقع مقرها ضمن دائرة المحكمة التجارية لمدينة أنتورب. تتمثل رؤية الجمعية في تحقيق نهضة علمية وثقافية في الوطن العربي بواسطة الترجمة والعمل على أن يساهم العالم العربي في مسيرة الحضارة البشرية.

أما رسالتها فهي حشد طاقات المشتغلين بالترجمة من العربية وإليها وتسخيرها في سبيل الارتقاء بالوضع المادي والاعتباري للمترجم المشتغل باللغة العربية والتعبير عن آلامه وآماله والدفاع عن مصالحه أينما كان وذلك في إطار القوانين والأعراف. ولتحقيق رؤيتها ورسالتها تنتهج الجمعية منهجا مؤسسا على المبادئ التالية:

1. الأخذ بالتخصص العلمي والتنوع اللغوي لأن الجمعية متخصصة في الترجمة وعلومها ولأن الترجمة إنما تكون بين لغات بشرية كثيرة وليس بين لغتين اثنتين فقط.

2. الانفتاح على جميع المشتغلين بالترجمة من العربية وإليها، دون تمييز بسبب الجنس أو الدين أو الوضع الاجتماعي أو الانتماء العرقي أو السياسي أو غير ذلك من أنواع التمييز.

3. تكوين رؤية واضحة لحاضر الجمعية ومستقبلها وتجنب الارتجال في العمل.

4. انتهاج الشورى وتحاشي القرارات الانفرادية واستغلال النفوذ، ليتسنى للجمعية إعطاء نموذج في العمل الجمعوي يحتذى به في العالم العربي.

5. التعاون ـ من حيث المبدأ ـ مع جميع الجمعيات والجهات التي تعمل في مجال النهوض بالترجمة من العربية وإليها.

6. الأخذ بالخيار الفكري السلمي وتلافي التحريض والدخول في المساجلات السياسية أو الدينية أو غيرها من المساجلات التي تبتعد بالجمعية عن أهدافها الحضارية والمهنية.

7. العمل بـ "عقلية الشراكة" أي عدم حصر جميع الأنشطة داخل الجمعية وإنما بعقد شراكات مع أهل
الاختصاص أفراداً ومؤسسات وشركات.

8. تعريف العرب باللغات العالمية الأخرى وثقافاتها وحضاراتها بهدف التقليل من الاعتماد شبه الكلي على الترجمة من العربية إلى الإنكليزية وإليها.

9. التدرج من البسيط إلى المعقد في العمل.

10. الإخلاص والتفاني في العمل وبناء كل شيء على العلم والقدرة على التنفيذ والمتابعته والاستمرار في كل ذلك إن شاء الله.



مطبوعات الجمعية: السلسلة العلمية والسلسلة الأدبية

إن مطبوعات الجمعية العلمية (ATI-Academic Publications) ومطبوعات الجمعية الأدبية (ATI-Arabic Literature Unveiled) سلسلتان تصدرهما باللغات الأجنبية الجمعية الدولية لمترجمي العربية شراكة مع دار النشر الأكاديمية البلجيكية (غارانت - Garant). فإذا كنت مترجما أو لغويا أو أديبا ولديك كتاب بغير العربية، سواء أكان من تأليفك أنت أو من ترجمتك، وترغب في نشره ضمن السلسلة العلمية أو السلسلة الأدبية لمطبوعات الجمعية، يرجى ترشيحه للنشر ضمن إحدى السلسلتين، على بريد الجمعية (info@atinternational.org) مع خطاب موجه لعناية الدكتور أحمد الليثي، رئيس الجمعية، ونبذة تعريفية عن الكتاب لا تزيد عن صفحتين اثنتين.

منتدى اللغات الجزيرية

إن منتدى اللغات الجزيرية منتدى مخصوص باللغات والثقافات الجزيرية (السامية سابقا)، الغرض منه نشر مادة علمية أدبية ثقافية ذات صلة بتلك اللغات مفيدة للمؤرخ والمثقف والقارئ العربي من جهة، ثم لم شمل المشتغلين بهذه اللغات بهدف تأسيس مدرسة عربية تشتغل بهذه اللغات من جهة أخرى. لزيارة المنتدى والمشاركة فيه، انقر على الرابط التالي.

ادعموا موقعكم ومجلتكم!

ندعو الزملاء والزميلات المترجمين واللغويين والباحثين الأكاديميين في اللغة والترجمة والثقافة إلى دعم موقع الجمعية الدولية لمترجمي العربية وكذلك مجلتها (مجلة Dragoman) ورفدها بالمقالات والدراسات والترجمات. ويرجى إرسال المقالات للنشر على بريد الجمعية الإلكتروني: info@atinternational.org.


© 2011 الجمعية الدولية لمترجمي العربية