عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 01-30-2010, 12:00 PM
الصورة الرمزية diourimed
diourimed diourimed غير متواجد حالياً
د. معاذ الديوري
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 21
افتراضي هارب من ذاتي واقع في ملذاتي

شكرا للأخ الشاعر الدكتور أحمد الليثي، وكلنا ذلك الهارب من ذاته الواقع في ملذاته (أفَضِّل واقع وليس غارق، لأن الغارق من الممكن أن ينجو من غرقه، بخلاف الغريق، أما الواقع فهو في المعمعة، لا ينجو منها أبدا، ويؤيد ذلك قول النبي عليه السلام: "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة..." الحديث، وجاء في حديث النعمان بن بشير عنه عليه السلام: "الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه..." الحديث)
وكلنا - عزيزي الدكتور أحمد - مرابط على ذلك الثغر، لا يفارقه ساعة من نهار، فهو واقع فيه حتى النخاع، (والثغر ثغران الثغر الذي يرابط عنده المناضلون من المحاربين والغزاة، والثغر الذي يرابط عنده المناضلون من أهل المحبة والهيام، قال الشاعر:
الخد ورد والثغر حامله والجيد رق غزال ما له أمد
(من قصيدة لأحد الشعراء المعاصرين في محبوبته، وإن كان لا يستشهد بشعر ما بعد القرن الرابع الهجري، وإنما أوردناه على سبيل الذكر)
حبيبي الدكتور أحمد ذكرتني قصيدتك الجميلة الثغر الذي أرابط عليه (الثاني وليس الأول، لأنني لست من أهل السيف، ولا أود الانتماء إليه، وإنما من أهل القلم والكتابة والكلمة، ومن أهل الفؤاد الطنان الذي يطرب للكلام الرقيق مثل هذه القصيدة التي تهز المشاعر وتذكر بالحنين إلى الحبيب)
شكرا عزيزي أحمد
ولنا عودة مع هذه القصيدة وأشباهها
أقترح بعض التعديلات في الروابط:
فَرِضَابُ الْعِشْقِ أَشْهَى
مِنْ رَحِيقِ الْمُسْكِرَاتِ
قَدْ يَمُرُّ الْعُمْرُ وَهْمًا
أَوْ لَعَلَّ الْحُزْنَ آتِ
قَدْ يَكُونُ الْمَوْتُ دَهْرًا
أَوْ حِسَابُ الْقَبْرِ عَاتِ
ورِضَابُ الْحُبِّ يَبْقَى
نِلْتِ خُلْدًا يَا رُفَاتِي.
__________________
الدكتور معاذ الديوري (أستاذ باحث ومترجم)
رد مع اقتباس