Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية

 


العودة   Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية > زوايا خاصة Special Corners > ضيافـة الدكتـور أحمـد الليثـي > شعر الفصحى_أحمد الليثي

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ماذا يعني ان تكون الأكادية أقدم تدوينا من العربية؟ (آخر رد :محمد آل الأشرف)       :: العيد كأمواج فرح تأتي مع الهواء (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: Cfp_فعاليات الترجمة (آخر رد :ahmed_allaithy)       :: خطوات التطبيع القسري مع الشذوذ (آخر رد :حامد السحلي)       :: تطور الدلالة اللفظية بالعامية والتكافؤ الوظيفي مع الفصحى (آخر رد :حامد السحلي)       :: نظرية المؤامرة: خواطر و أسئلة و تأملات (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: بدلا من نظرية المؤامرة (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: هل نحن فى حاجة للفلسفة؟ (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: كيف نقضى على الإرهاب؟ (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)       :: حل مشاكل العالم العربي على طريقة جحا (آخر رد :Dr-A-K-Mazhar)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 06-16-2009, 05:21 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy غير متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,870
افتراضي إِذْ غَدَا حُبِّي سَرَاباً

أَيُّهَا السَّاكِنُ فِي أَعْمَاقِ النَّهْر

تَلْثُمُ

يَدَ اللَّيْلِ الطَّوِيل


فِي بُطْءِ خَطْوٍ


قَدْ غَذاهُ الْمُسْتَحِيل


رُدَّ قَلْبِي


مِنْ عَنَاءٍ وانْتِظارٍ


قَدْ حَبَاهُ


عِشْقُ لَيْلَتِنا ثَقِيل


بانهِزامٍ وارْتِطامٍ


وَانْفِجارٍ مُسْتَطِيل


لَمْ أَعُدْ -والنَّفْسُ ثَكْلَى-


أذكُرُ الْعَهْدَ الْقَدِيم


ظُلْمَةُ اللَّيْلِ الْبَهِيم


كُلُّ صُبْحٍ تَلَقَفُ النُّورَ فَتَسْرِي


فِي رُبُوعِي


رَعْشَةُ الْعُمْرِ السَّقِيم


رُبَّمَا طَالَ انْتِظَارِي


وانْبِهَارِي


وانْدِثَارِي


قُدَّ عَيْشِي من جَحِيم


قَدْ أَلِفْتُ النَّوْحَ، غَنِّي


يَا لَيَالِيَّ عَذَاباً


كُلَّمَا أَلْفَيْتُ حِبِّي


زَادَتِ الدُّنْيَا اغْتِرَاباً


عَتْمَةُ الْقَلْبِ شَهْدٌ


إِذْ غَدَا حُبِّي سَرَاباً.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي


التعديل الأخير تم بواسطة : ahmed_allaithy بتاريخ 06-17-2009 الساعة 04:58 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-16-2009, 08:47 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
عبدالرحمن السليمان عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 5,719
افتراضي

قصيدة حداثية جدا .. مفتوحة على أكثر من قراءة .. ومشرعة على أكثر من تأويل .. وأنا لن أجرؤ على القراءة والتأويل .. بل أكتفي بأن أقول إني مررت من هنا .. وقد سحرني البيان وجعلني أهيم مثلما الصوفي بالوجد يهيم .. فتركت زنبقة .. وذهبت .. ولي عودة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-17-2009, 10:34 AM
الصورة الرمزية محمد علي الهاني
محمد علي الهاني محمد علي الهاني غير متواجد حالياً
شاعر تونسي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: توزر-تونس
المشاركات: 61
افتراضي


قصيدة عطّرت الزمان والمكان وأضاءته ، وهزّت الجميع...

دام لك الإبداع والتميّزوالتألق...

لك ودّي وتقديري.
__________________

سماء الفرح

خارِجٌ من لَظَى تَعَبِـي
* داخلٌ في سماءِ الفرحْ

اِغْـرِزُوا فِـيَّ أنْيابَكُمْ * إِنَّ جُرْحِيَ قوسُ قُزحْ

شعر:محمد علي الهاني ( تونس)

***

Poème écrit en arabe MOHAMED ALI ELHANI –TUNISIE

Traduit en français par Lailasaw - La Syrie


Je sors des flammes de ma fatigue
Je pénètre dans les cieux des joies
Que vous enfoncez vos dents en moi
Mes blessures furent un arc en ciel]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-17-2009, 01:11 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
عبدالرحمن السليمان عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
عضو مؤسس، أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 5,719
افتراضي

قراءة في قصيدة (إذْ غَدَا حُبِّي سَرَاباً)
للدكتور أحمد الليثي

تشكل هذه القصيدة الجديدة للدكتور أحمد الليثي منعطفا ملحوظا في مسيرته الشعرية، وأعتبرها بداية تحول نحو الشعر الحداثي المائل إلى الترميز والتشفير. وهذا نوع لم يمارسه الدكتور قبل ذلك فيما أظن .. وهي محاولة من الدكتور لاستشفاف هذا النوع الأدبي الجديد، واختبار العلاقة اللغوية الرمزية المعنوية التواصلية. فلننظر إلى مدى وفق الشاعر في هذه المحاولة. يقول:


أَيُّهَا السَّاكِنُ فِي أَعْمَاقِ النَّهْر
تَلْثُمُ
يَدَ اللَّيْلِ الطَّوِيل
فِي بُطْئِ خَطْوٍ
قَدْ غَذاهُ الْمُسْتَحِيل
رُدَّ قَلْبِي
مِنْ عَنَاءٍ وانْتِظارٍ
قَدْ حَبَاهُ
عِشْقُ لَيْلَتِنا ثَقِيل
بانهِزامٍ وارْتِطامٍ
وَانْفِجارٍ مُسْتَطِيل


يخاطب الشاعر هنا الساكن في أعماق النهر اللاثم يد الليل الطويل ببطء. وكأني به أبدع هذه القصيدة في الصباح في محاولة منه لاختراق رتابة السكون بمداد الحركية .. إذ أنه يرمز بالساكن في أعماق النهر إلى الثابت الرتيب في حياة الانسان .. ويشير إلى ذلك الرتيب في بطئه وعشقه وفي لا حركيته، إلى ذلك المألوف الذي يستمد ديناميكيته من الساكن الأزلي الذي كنى عنه بـ (المستحيل).. وهذا، لعمري، رمز جيد، ومعنى مبتدع يصعب من عملية تصنيف القصيدة .. ولكن التصنيف موضوع آخر نتطرق إليه فيما بعد ..



لَمْ أَعُدْ -والنَّفْسُ ثَكْلَى-

أذكُرُ الْعَهْدَ الْقَدِيم
ظُلْمَةُ اللَّيْلِ الْبَهِيم
كُلُّ صُبْحٍ تَلَقَفُ النُّورَ فَتَسْرِي
فِي رُبُوعِي
رَعْشَةُ الْعُمْرِ السَّقِيم
رُبَّمَا طَالَ انْتِظَارِي
وانْبِهَارِي
وانْدِثَارِي
قُدَّ عَيْشِي من جَحِيم

عندما تتنازع الأضداد في نفس الانسان، ولا ينتصر ضد على ضد وتبقى الأضداد متدافعة ببعضها بعضا، يتمثل عجز الانسان في النسيان فلا يذكر ما كان عليه ولا يتوهم ما سيكون عليه لأن ذاكرته تتعطل بفعل تصادم الأضداد في النفس .. لكن نور الصبح يحيي ربوع الشاعر لكنه لا يحرره من تناحر الأضداد في داخله، مما يجعل انتظاره يطول .. وفي ذلك المعنى تعبير عن حيرة الانسان تجاه الأسئلة الكبيرة في الحياة ..

قَدْ أَلِفْتُ النَّوْحَ، غَنِّي

يَا لَيَالِيَّ عَذَاباً
كُلَّمَا أَلْفَيْتُ حِبِّي
زَادَتِ الدُّنْيَا اغْتِرَاباً
عَتْمَةُ الْقَلْبِ شَهْدٌ
إِذْ غَدَا حُبِّي سَرَاباً.

ههنا نرى علاقة ديالكتيكية بين الشاعر وأحاسيسه تنظر بعين اللحظ إلى قول المعري إلى (غير مجد في ملتي واعتقادي) .. تتمثل في ذلك التضاد بين الرغبات والأحداث، وبين المشيئة والواقع. فكلما ازداد حب الشاعر، كلما ازدادت الدنيا اغترابا. لكن اعتباره عتبة الليل شهدا عندما يغدو حبه سرابا تعبير عن حالة وجد صوفية لا متناهية تتمازج فيها الإنيّة بالعدمية، فتتقمص العدمية فيها بالإنية، في نسق سُبُّوحي صادر عن حالة وجدانية لا يعرفها إلا من ذاق معنى قوله (قد كان ما كان مما لست أذكره فظن خيرا ولا تسأل عن السبب) ..


انتهى
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-17-2009, 03:25 PM
الصورة الرمزية محمد علي الهاني
محمد علي الهاني محمد علي الهاني غير متواجد حالياً
شاعر تونسي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: توزر-تونس
المشاركات: 61
افتراضي

أَيُّهَا السَّاكِنُ فِي أَعْمَاقِ النَّهْر
تَلْثُمُ
يَدَ اللَّيْلِ الطَّوِيل
فِي بُطْئِ خَطْوٍ
قَدْ غَذاهُ الْمُسْتَحِيل
رُدَّ قَلْبِي
مِنْ عَنَاءٍ وانْتِظارٍ
قَدْ حَبَاهُ
عِشْقُ لَيْلَتِنا ثَقِيل
بانهِزامٍ وارْتِطامٍ
وَانْفِجارٍ مُسْتَطِيل


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد علي الهاني مشاهدة المشاركة


قصيدة عطّرت الزمان والمكان وأضاءتهما ، وهزّت الجميع...

دام لك الإبداع والتميّزوالتألق...

لك ودّي وتقديري.
__________________

سماء الفرح

خارِجٌ من لَظَى تَعَبِـي
* داخلٌ في سماءِ الفرحْ

اِغْـرِزُوا فِـيَّ أنْيابَكُمْ * إِنَّ جُرْحِيَ قوسُ قُزحْ

شعر:محمد علي الهاني ( تونس)

***

Poème écrit en arabe MOHAMED ALI ELHANI –TUNISIE

Traduit en français par Lailasaw - La Syrie


Je sors des flammes de ma fatigue
Je pénètre dans les cieux des joies
Que vous enfoncez vos dents en moi
Mes blessures furent un arc en ciel]

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-17-2009, 04:24 PM
الصورة الرمزية محمد علي الهاني
محمد علي الهاني محمد علي الهاني غير متواجد حالياً
شاعر تونسي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: توزر-تونس
المشاركات: 61
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
قراءة في قصيدة (إذْ غَدَا حُبِّي سَرَاباً)
للدكتور أحمد الليثي

تشكل هذه القصيدة الجديدة للدكتور أحمد الليثي منعطفا ملحوظا في مسيرته الشعرية، وأعتبرها بداية تحول نحو الشعر الحداثي المائل إلى الترميز والتشفير. وهذا نوع لم يمارسه الدكتور قبل ذلك فيما أظن .. وهي محاولة من الدكتور لاستشفاف هذا النوع الأدبي الجديد، واختبار العلاقة اللغوية الرمزية المعنوية التواصلية. فلننظر إلى مدى وفق الشاعر في هذه المحاولة. يقول:


أَيُّهَا السَّاكِنُ فِي أَعْمَاقِ النَّهْر
تَلْثُمُ
يَدَ اللَّيْلِ الطَّوِيل
فِي بُطْئِ خَطْوٍ
قَدْ غَذاهُ الْمُسْتَحِيل
رُدَّ قَلْبِي
مِنْ عَنَاءٍ وانْتِظارٍ
قَدْ حَبَاهُ
عِشْقُ لَيْلَتِنا ثَقِيل
بانهِزامٍ وارْتِطامٍ
وَانْفِجارٍ مُسْتَطِيل


يخاطب الشاعر هنا الساكن في أعماق النهر اللاثم يد الليل الطويل ببطء. وكأني به أبدع هذه القصيدة في الصباح في محاولة منه لاختراق رتابة السكون بمداد الحركية .. إذ أنه يرمز بالساكن في أعماق النهر إلى الثابت الرتيب في حياة الانسان .. ويشير إلى ذلك الرتيب في بطئه وعشقه وفي لا حركيته، إلى ذلك المألوف الذي يستمد ديناميكيته من الساكن الأزلي الذي كنى عنه بـ (المستحيل).. وهذا، لعمري، رمز جيد، ومعنى مبتدع يصعب من عملية تصنيف القصيدة .. ولكن التصنيف موضوع آخر نتطرق إليه فيما بعد ..



لَمْ أَعُدْ -والنَّفْسُ ثَكْلَى-

أذكُرُ الْعَهْدَ الْقَدِيم
ظُلْمَةُ اللَّيْلِ الْبَهِيم
كُلُّ صُبْحٍ تَلَقَفُ النُّورَ فَتَسْرِي
فِي رُبُوعِي
رَعْشَةُ الْعُمْرِ السَّقِيم
رُبَّمَا طَالَ انْتِظَارِي
وانْبِهَارِي
وانْدِثَارِي
قُدَّ عَيْشِي من جَحِيم

عندما تتنازع الأضداد في نفس الانسان، ولا ينتصر ضد على ضد وتبقى الأضداد متدافعة ببعضها بعضا، يتمثل عجز الانسان في النسيان فلا يذكر ما كان عليه ولا يتوهم ما سيكون عليه لأن ذاكرته تتعطل بفعل تصادم الأضداد في النفس .. لكن نور الصبح يحيي ربوع الشاعر لكنه لا يحرره من تناحر الأضداد في داخله، مما يجعل انتظاره يطول .. وفي ذلك المعنى تعبير عن حيرة الانسان تجاه الأسئلة الكبيرة في الحياة ..

قَدْ أَلِفْتُ النَّوْحَ، غَنِّي

يَا لَيَالِيَّ عَذَاباً
كُلَّمَا أَلْفَيْتُ حِبِّي
زَادَتِ الدُّنْيَا اغْتِرَاباً
عَتْمَةُ الْقَلْبِ شَهْدٌ
إِذْ غَدَا حُبِّي سَرَاباً.

ههنا نرى علاقة ديالكتيكية بين الشاعر وأحاسيسه تنظر بعين اللحظ إلى قول المعري إلى (غير مجد في ملتي واعتقادي) .. تتمثل في ذلك التضاد بين الرغبات والأحداث، وبين المشيئة والواقع. فكلما ازداد حب الشاعر، كلما ازدادت الدنيا اغترابا. لكن اعتباره عتبة الليل شهدا عندما يغدو حبه سرابا تعبير عن حالة وجد صوفية لا متناهية تتمازج فيها الإنيّة بالعدمية، فتتقمص العدمية فيها بالإنية، في نسق سُبُّوحي صادر عن حالة وجدانية لا يعرفها إلا من ذاق معنى قوله (قد كان ما كان مما لست أذكره فظن خيرا ولا تسأل عن السبب) ..


انتهى


قراءة جيدة من ناقد متمكّن وخبير يفيد الجميع بإبداعاته على الإبداع ...

وقصيدة ساحرة لشاعر حداثي كبير ينسج بالكلمات دررا وصورا وأقمارا وخمائل ...

دام لأخويّ الناقد عبدالرحمن السليمان والشاعر د.أحمد الليثي التّميّز والتّفرّد والتّألق...

عظيم شكري وخالص ودّي وعميق التقدير.
__________________

سماء الفرح

خارِجٌ من لَظَى تَعَبِـي
* داخلٌ في سماءِ الفرحْ

اِغْـرِزُوا فِـيَّ أنْيابَكُمْ * إِنَّ جُرْحِيَ قوسُ قُزحْ

شعر:محمد علي الهاني ( تونس)

***

Poème écrit en arabe MOHAMED ALI ELHANI –TUNISIE

Traduit en français par Lailasaw - La Syrie


Je sors des flammes de ma fatigue
Je pénètre dans les cieux des joies
Que vous enfoncez vos dents en moi
Mes blessures furent un arc en ciel]

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-17-2009, 04:54 PM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy غير متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,870
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد علي الهاني مشاهدة المشاركة
قراءة جيدة من ناقد متمكّن وخبير يفيد الجميع بإبداعاته على الإبداع ...


وقصيدة ساحرة لشاعر حداثي كبير ينسج بالكلمات دررا وصورا وأقمارا وخمائل ...

دام لأخويّ الناقد عبدالرحمن السليمان والشاعر د.أحمد الليثي التّميّز والتّفرّد والتّألق...


عظيم شكري وخالص ودّي وعميق التقدير.

الأخ الفاضل الشاعر الأستاذ محمد علي الهاني
شكر الله مرورك وتعليقك على نظمي المتواضع.
والأخ الدكتور عبد الرحمن إنما يشاغبني ويشاكسني هنا على عادة النقاد.
أسأل الله أن يديم بيننا الود أبدا.
دمت سالمــاً.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-22-2009, 10:15 PM
الصورة الرمزية abdullahkurraz
abdullahkurraz abdullahkurraz غير متواجد حالياً
د. عبدالله حسين كراز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 12
افتراضي

أخي الشاعر المبدع أحمد الليثي

خطاب شاعري مع قناع يسكن في مكان قصي من "النهر" لتنطوي الصورة على عمق اغتراب وتشظي وقلق وخوف من المجهول والتي من أعماق النهر! وغموض المخاطب لا يقلل من شأو النص، بحيث تصبح الصور المتواردة في تلافيفه تفكك الغموض حين ندرك أن المخاطب شخص أو تم تشخيصه أو أنسنته وإضفاء قدرات إنسانية عليه كي يستطيع أن "تَلْثُمُ يَدَ اللَّيْلِ الطَّوِيل" بما تعني الصورة هنا من شخصنة لليل أو أنسنة ليقابل إنساناً آخر يطارده "فِي بُطْءِ خَطْوٍ." ليتحول الخطاب الشعري لنبض توسل ومناجاة أو إستغاثة لكي يستجيب في "رُدَّ قَلْبِي .. مِنْ عَنَاءٍ وانْتِظارٍ" فأنا الشاعر قد سئمت طول الانتظار والاغتراب النفسي والجسدي والوجداني. وهنا تنطوي تقنية استحضار القلب من بعد بعاد أو ضياع أو فقدان على جعل القلب شيئاَ ثميناً وغالياً ومصدر إلهام وتوازن وسكينة. ثم يتغير نبض الخطاب حين يصرح الشاعر بأن العشق اليلي أصبح ثقيلاً أو مملاً ولا يقوى على مزيد تحمل لمجاهيله وتوجساته ومخاوفه، بعد "انهِزامٍ وارْتِطامٍ.. وَانْفِجارٍ مُسْتَطِيل" وهذا يعبر عن سابق تجربة مرةٍ مرت بها الذات الشاعرة وتأثرت بها وعمقت أسيتها، لذا لم تعد هذه الذات قادرة على التحمل ما دامت "النَّفْسُ ثَكْلَى" والذهن وذاكرته أصابهما الهرم والضعف بفعل الزمن و "الْعَهْدَ الْقَدِيم." وتتوازى كلمات النص في دربين نفسيين، وتكون الهيمنة والسيادة لفضاءات تحمل "ظُلْمَةَ اللَّيْلِ الْبَهِيم،" و "العمر السقيم،" ليؤكد الشاعر على مضاضة طول الانتظار، وانزياح الصورة في العيش في جحيم. وفي ظلال النص يصمت صوت الغناء بعد أن يألف الشاعر النوح المؤلم والمضني. لذا، وتخليصاً لباطن الذات من ضعف إرادتها وتحديها لمعرك الحياة، بقفزاتها وهفواتها، يلجأ الشاعر إلى الليالي كي تغني أغانيها الأخيرة لعل في ذلك تسكين للوجع والألم الذي يعتصر قلبه المأسور.ويرسم الشاعر صورة أخرى تكرس إحساسه بالتوتر والحيرة والتشظي حين يتذكر حبه الأول أو القديم (وعهده القديم) تكون النتيجة مزيد اغتراب وقلق، وفي توظيف ثنائية التضاد أو التعاكس (الثنائيات المتعاكسة) لدلالة على وضوح علامات القلق المستفحل في عروق حياته وشرايين تجربته، كما في الصورة التي تجمع "الشهد" و "عتمة القلب" وحين يتحول الحب بقيمته ودلالاته إلى سراب لا يمنح الذات فرصة الاستشفاء من اغتراب النفس وتظشيها، وهنا يجعل الشاعر من الحب كمفهوم وقيمة مجردة وشعورية شيئاً تراه حاسة البصر بعيداً عن الإحساس به.

النص هنا حيوي التصوير وديناميكي التعبيرات والثنائيات، ولغته جزلة وتراكبيه قوية ودالة ومعبرة عن فكرة الشاعر وروح تجربته التي تحمل تفاصيل مشاعره وأحاسيسه في وعيه وفي لاوعيه، وربما ينطوي النص أيضاً على نبرات تختبئ وراء الكلمات والصور وتحمل بعداً تصوفياً للخلاص والتطهر من شذرات الحياة والتجربة المريرة التي عايشتها الذات الإنسانية.


مرور تقدير وإلقاء تحية عاطرة

د. عبدالله حسين كراز

غزة - فلسطين



__________________
د.عبدالله حسين كراز
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-03-2009, 10:33 AM
الصورة الرمزية ahmed_allaithy
ahmed_allaithy ahmed_allaithy غير متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذ جامعي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,870
افتراضي

الأخوة الأفاضل
شكر الله مروركم وتعليقاتكم، وحسن تقبلكم الطيب لقصيدتي المتواضعة.
دمتم في رعاية الله وأمنـه.
__________________
د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-03-2009, 03:53 PM
الصورة الرمزية وفاء كامل فايد
وفاء كامل فايد وفاء كامل فايد غير متواجد حالياً
عضو مؤسس_أستاذة جامعية
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 430
Smile

ما هذه المفاجأة يا دكتور أحمد
أين كنت تخبئ هذه الموهبة الشعرية ؟
أنت بتذاكر من ورانا ؟!!!!
__________________
د. وفاء كامل فايد
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 04:12 AM.




Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. تعريب » حلم عابر